فضاء الرأي

القاهرة – بكين.. 60 عاما من العلاقات الدافئة (6)

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&وفي التاسع عشر من ديسمبر عام 1989 تبادل نائب وزير التجارة الخارجية الصيني مع وزير التعاون الدولي المصري الوثائق بخصوص إنشاء الصين لمركز المؤتمرات الدولية في القاهرة.وتطور التعاون الاقتصادي بين مصر والصين ليشمل اللجان الاقتصادية في برلماني مصر والصين، ففي الثامن من يونيو عام 1993، قام وفد من اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب المصري بزيارة للصين حيث أجرى الوفد مباحثات مع نائب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية التابعة لمجلس نواب الشعب الصيني، واطلع على التجربة الصينية في مجال الانفتاح والبناء والإصلاحات الاقتصادية، وزار بعض المدن والمناطق الاقتصادية الحرة في شنغهاي وشنتشن.وفي 21 من مارس عام 1995 قامت وزيرة الاقتصاد والتجارة الخارجية الصينية على رأس وفد اقتصادي وتجاري حكومي صيني بزيارة لمصر . وأجرت محادثات مع وزير التجارة والاقتصاد تركزت حول سبل دفع وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين كما ترأس الوزيران اجتماعات الدورة الثانية للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، كما وقع الجانبان اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين لهذا العام 452.71 مليون دولار منها 439.64 مليون دولار صادرات صينية إلى مصر 13.06 مليون دولار صادرات مصرية إلى الصين.وفي السابع عشر من إبريل عام 1997، خلال زيارة رئيس الوزراء المصري الأسبق كمال الجنزوري إلي الصين، تم التوقيع على مذكرة تفاهم لمشاركة الصين في استثمارات المنطقة الحرة شمال غرب خليج السويس والتوقيع على مذكرة تفاهم تجاري وعلى اتفاقية تعاون تجاري وفني. كما وقعت أيضا وزارة الكهرباء الصينية ووزارة الطاقة والكهرباء المصرية على اتفاقية تعاون في هذا المجال.&كما تم أيضا التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال تنمية الأسرة والتنمية الريفية، كما تبادل الجانبان الوثائق حول دخول المواطنين المصريين منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة دون الحصول على تأشيرة دخول. وفي هذا العام قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 520.7 مليون دولار منها 464 مليون دولار صادرات صينية إلى مصر 56.7 مليون دولار صادرات مصرية إلى الصين.ومنذ بداية القرن الحادي والعشرين شهدت علاقات التعاون الإستراتيجي بين مصر والصين تطوراً كبيراً، حيث تعززت الثقة المتبادلة والتنسيق بين البلدين في مجال الاستثمار، حيث زاد تدفق حركة الاستثمار الصيني إلى مصر وشهد عدد الشركات الصينية أو الصينية المصرية المشتركة المسجلة في مصر زيادة كبيرة، كما تحقق تقدم في مساهمة الصين في المنطقة الاقتصادية الحرة بشمال غرب خليج السويس، شرق مصر.وتجسيداً لهذا بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 1.09 مليار دولار أمريكي في عام 2003 منها 153 مليون دولار أمريكي صادرات مصرية للصين، و937 مليون دولار أمريكي صادرات صينية إلى مصر بزيادة نسبتها 15.4 % عن عام 2002، ثم ارتفع الرقم في عام 2004 إلى 1.5769 مليار دولار منها 187.94 مليون دولار صادرات مصرية للصين و1.389 مليار دولار صادرات صينية لمصر. وفي عام 2005 تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين لأول مرة في تاريخهما ملياري دولار حيث وصل إلى مليارين ومائة وخمسين مليون دولار أمريكي.وحتى نهاية عام 2005 بلغ عدد المشروعات الاستثمارية الصينية في مصر حوالي 35 مشروعاً، تتركز غالبيتها في قطاع الغزل والنسيج، الصناعات الكيماوية، الصناعات الهندسية، الصناعات الغذائية، الأحذية بالإضافة إلي مشروعات في قطاعات أخرى عديدة مثل قطاع مواد البناء، قطاع البترول، قطاع النقل البحري، قطاع الصناعات المعدنية، قطاع تكنولوجيا المعلومات. على الجانب الآخر بلغ عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة التي يشارك فيها رأسمال مصري بنهاية عام 2005 في الصين حوالي 43 مشروعاً استثمارياً (وفقا لمصادر وزارة التجارة الصينية)، وقد بلغت التكلفة التعاقدية لهذه المشروعات حوالي 50 مليون دولار، في حين بلغ إجمالي قيمة ما تم تنفيذه من هذه المشروعات حوالي 12 مليون دولار وتتركز هذه الاستثمارات في قطاع صناعة الملابس، الغزل والنسيج، الأحذية، الحقائب، منتجات البلاستيك، السجاد.وأشارت تقارير حول التبادل التجاري بين مصر والصين خلال عام 2010 إلى نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 7.18% العام الماضي ليقترب من 7 مليار دولار مقارنة بحوالي 85.5 مليار دولار خلال عام 2009 حيث ارتفع العجز في الميزان التجاري لصالح الصين إلى حوالي 5 مليار دولار في مقابل 3.4 مليار دولار في عام 2009 .ويرجع النمو في حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ارتفاع كل من الصادرات والواردات على حد سواء ، حيث زادت قيمة الصادرات المصرية بنسبة 9.21% لتصل إلى حوالي 918 مليون دولار عام 2010 في مقابل 5.752 مليون دولار خلال عام 2009 ، وتمثلت أهم الصادرات في البترول والغاز الطبيعي والرخام والنحاس والقطن والجلود ، في حين ارتفعت قيمة الواردات المصرية من الصين لتصل إلى حوالي 6 مليار دولار مقارنة بـ 1.5 مليار دولار في عام 2009 بزيادة قدرها 3.18% وكانت أبرز الواردات هي الآلات والمعدات والملابس الجاهزة ووسائل النقل وقطع الغيار والمعادن ومنتجاتها والكيماويات .وبعد الثورة الشعبية في 25 يناير 2011، استمرت الصين في ضخ المزيد من أموال الاستثمارات رغم كل حالة القلق والريبة التي كانت تعم مشاعر معظم المستثمرين المصريين قبل الأجانب؛ لكن هكذا يتضح مدى عشق الصين والصينيين لمصر في كل الأوقات.فقد ارتفعت الصادرات المصرية للصين بنسبة 65% وتم ضخ استثمارات صينية جديدة في مصر بقيمة 80 مليون دولار، وارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 9 مليارات دولار .وتتركز الصادرات المصرية للصين في مواد البناء بما فيها الرخام والجرانيت، القطن، البترول الخام، السجاد الصناعي، البلاستيك ومنتجاته، الحديد والصلب، الأدوات الصحية، الكتان، الكريستال، الزجاج، الفواكه ومركزات العصائر. أما الواردات المصرية فتشمل: المنتجات الحيوانية والمنسوجات، المنتجات المعدنية، الأجهزة الكهربائية ومكوناتها، لعب الأطفال، الأدوات المدرسية والأحذية.وكان المفوض التجاري الصيني في مصر قد أشار في سبتمبر 2014 ، أن الحكومة الصينية تتوقع زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر والصين إلى 11 مليار دولار بنهاية عام 2014، بزيادة تتعدى المليار دولار، خاصة مع استضافة الصين لمعرض كانتون، مضيفا أن حجم الصادرات الصينية إلى مصر بلغ 8.3 مليار دولار خلال عام 2013.وفى 23 ديسمبر من نفس العام وقع الجانبان المصري والصيني على وثيقة إقامة علاقات شراكة إستراتيجية شاملة بينهما، تشمل على الاتفاقيات التالية:• اتفاقية للتعاون الاقتصادى والفني بين البلدين.• اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.• اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الفضاء بين هيئة الفضاء الوطنية الصينية CNSA والهيئة القومية المصرية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء.• مذكرة تفاهم لإنشاء معمل مصري- صيني مشترك للطاقة المتجددة بين وزارة البحث العلمي المصرية ووزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية.• محضر أعمال الدورة السادسة للجنة التجارية والفنية والاقتصادية المشتركة التي عُقدت في بكين خلال شهر ديسمبر 2014. وفى اطار فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل)، الذى عقد بمدينة شرم الشيخ، شهد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في 15 مارس 2015 مراسم توقيع اتفاقية اطارية مع شركة (ساينوهايدرو) الصينية، لتنفيذ مشروع الضخ والتخزين بجبل عتاقة بقدرة 2100 ميجاوات، وبتكلفة استثمارية تبلغ حوالي ملياري دولار.&ووقع عن الجانب المصري المهندس محمد أسامه سليمان رئيس هيئة المحطات المائية وعن الجانب الصيني رئيس شركة (ساينوهايدرو) بحضور المهندس اسامه عسران نائب وزير الكهرباء والمهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر.وفى 15يونيو من نفس العام وقعت مصر والصين اتفاقا إطاريا بالأحرف الأولى لتنفيذ 15 مشروعا باستثمارات تقدر بـ 10 مليارات دولار، تستهدف تعزيز مجالات التعاون الصناعي والاستثماري بين الشركات فى البلدين فى مجالات الكهرباء والبترول والغاز والسكك الحديدية والطرق السريعة والموانئ والتعدين ومواد البناء والصناعات الكيماوية والضوئية والنسيج والأدوات الكهربائية المنزلة وغيرها من المجالات.&وفي 2 سبتمبر من نفس العام &شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى والرئيس الصينى "شي جين بينج"، التوقيع على اتفاقيةٍ إطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية، واتفاقية بين بنك التنمية الصيني والبنك الأهلي المصري يتم بموجبها تقديم قرض بقيمة مائة مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. &&وفي 31 ديسمبر 2015 شهد الدكتور سعد الجيوشي وزير النقل توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة القومية للأنفاق والشركة الصينية للسكك الحديد لتمويل وإنشاء الخط السادس لمترو الانفاق بطول 24 كم، والممتد من الخصوص بالقليوبية حتى المعادى الجديدة، وتصل التكلفة التقديرية له إلى 3.5 مليار دولار.&يتبع....
صحفي وباحث متخصص في شئون آسيا السياسية والاقتصادية &

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف