وربع ما قاله نصر الله
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
السيناريوهات كثيرة، وهي بصراحة مضحكة جدًا. آخرها: دخلت مجموعة إسرائيلية إلى الأراضي السورية من مكان ما، واندست في لبنان بطريقة ما، ورابطت على حدود ضاحية حسن نصرالله في مكان ما، وطيّرت طائرتين، أنزلت إحداهما وفجرت الأخرى، مستهدفة مركز إعلامي فارغ ما لحزب الله، قبل فجر يوم أحد ما، مخترقتة جدارًا ما سميكًا من الأمن الذاتي الحزباللاوي... أو: وقفت بارجة إسرائيلية ما في نقطة ما من المياه الدولية قبالة الشواطىء اللبنانية، وأطلقت المسيرتين وقادتهما حتى الضاحية... إلى آخر الحكاية، مخترقة رادارات الجيش والشعب والمقاومة.
بعدها، خرج نصرالله من مخبأ ما، وراء شاشة ما، ليهدد العدو الإسرائيلي بعقاب ما على غارة ما، قتلت عنصرين "مهمين" في عقربا السورية يعملان في معمل ما لتطوير صاروخ دقيق ما، وعلى هفوة المسيرتين اللتين هزتا عرش اتفاق ما معقود بين حزب الله وإسرائيل بعيد انتصار ما، حققه نصرالله بسبابة ما، على الكيان الصهيوني الغاصب في أغسطس ما قبل ثلاثة عشر عامًا.
مرت أيام ونصرالله يقنع لبنانييه بأنه أوقف إسرائيل على "رجل ونصف"، وهو تعبير لبناني مؤدّاه أن إسرائيل ترتجف خوفًا من رد المقاومة كما القصب في مهب الريح. وفي لحظة ما، أتى تسريب من مسؤول ما في الحزب لوكالة عالمية ما أن ردًّا ما يُعد له الحزب لا يقصر عن أن يكون صفعة ولا يطول كي يؤدي إلى حرب، في لغز ما لم يستطع المحللون الاستراتيجيون اللبنانيون من أبناء الممانعة &- وما أكثرهم - بلوغ المرام في حلّه.
وإذ، في عصر يوم أحد ما أيضًا، سيّر حزب الله صاروخًا ما، دمّر به آلية إسرائيلية ما، على طريق ثكنة ما، في أرض لبنانية ما، تحتلها إسرائيل، وقتل من فيها وبينهم جنرال ما، بحسب بيان أصدره الحزب.
إسرائيل اعترفت بالذي حصل، لكنها قالت إن أحدًا من جنودها لم يُصب في هذه العملية، بل إنها استعانت بخدعة ما للإيحاء لنصرالله بأن عمليته أصابت هدفها.
منذ البداية، كل ما فعلته مسيرتا الضاحية هو أنهما أعادتا حزب الله في لبنان إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي، وهذا ما كان يريده بلهفة. بعبارة أصرح، أعادتا إليه جمهورًا شيعيًا ما استنفذه في الحرب السورية فتركه، وجمهورًا شابًا اعتاد المقاهي و"الأراغيل" والسيارات رباعية الدفع وسبّ "السنّة" و"الحريري" و"جنبلاط" و"جعجع"، وانصرف إلى المخدرات والنساء، خصوصًا بعدما شاعت الدعارة في الضاحية بأبخس الأثمان بفضل آلاف "اللاجئات"، إضافة إلى ما زادته في رصيده في "حزبلة" لبنان بالحجة إياها: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة... وها هي طبول المعركة تُسمع بوضوح".
كل ما فعلته هذه العملية &- السخيفة بمقياس المقاومة الإسلامية التي حررت الجنوب اللبناني في عام 2000 وحققت نصرًا إلهيًا في عام 2006 دفع لبنان لقاءه ثمنًا باهظًا جدًا &- هي أنها حفظت قليلًا من ماء وجه نصرالله الذي ظن أنه قادر على استغباء كل الناس في كل الأوقات، فبان أمام جمهوره أنه صدق وعده، حتى أنه قال إن ما حصل جزء من الرد، لا الرد كله... "وربع ما قالته مايا".&
أما إسرائيل، من جهتها، فأعلنت انتهاء الحرب بينها وبين نصرالله بعد 20 دقيقة تقريبًا. نعم. انتهت أقصر حرب بين العرب واليهود، بل انتهت المسرحية وأسدل الستار، ويستطيع بنيامين نتنياهو الآن أن ينام قرير العين، فشريكه نصرالله انتخبه رئيسًا للوزراء في الانتخابات الآتية. أما التدابير الحربية في شمال إسرائيل، فما هي إلا لزوم ما لا يلزم. لا أكثر ولا أقل.
ذكرني هذا الأمر بقول دبلوماسي أميركي بعد موقعة عام 2006: "لا أعرف لماذا يصر اللبنانيون على التدخل في الحرب بين نصرالله وإسرائيل. فغدًا يتفاهمان، ويكون اللبنانيون هم من دفعوا الثمن". ألا يفسر هدوء ثلاثة عشر عامًا ذلك؟
في الغد، ربما "يباغت" نصرالله نتنياهو بعملية جديدة في مكان ما وراء الخط الأزرق، تحت عيون قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان، لكن شيئًا لن يهز التفاهمات المعقودة بين ضفتي الخط الأزرق. فلا حرب إبادة ستبدأ من لبنان كما يهوّل ملالي إيران، ولا حرب شاملة ستكوي الشرق الأوسط كما يهوّل حاخامات إسرائيل. والمجتمع الدولي مصر على عدم زج المنطقة في أتون جديد من النار، ولكل فريق من الفرق المتصارعة اليوم خطه الأحمر الذي لا يتجاوزه، مهما حصل.
سألني دبلوماسي أوروبي قبل عملية نصرالله في أفيفيم: "ربما الروس أرشدوا الإسرائيليين إلى وكر عقربا لتطوير الصواريخ. والروس أوقفوا أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة. والروس أوعزوا للأسد بألا يتدخل في المسألة. فلم لا يثأر نصرالله لمهندسَيه من فلاديمير بوتين؟".
مش قادر؟ مبلى.. قادر.
التعليقات
مسرحيات هزلية لتلميع حسن زميرة وإنتخابات نتنياهو
بسام عبد الله -لم يقدم دجالي قم للقضية الفلسطينية خلال أربعة عقود أي دعم حقيقي على الأرض، يحفظ للفلسطينيين كرامتهم الإنسانية، أو يزخم عدالة قضاياهم في الهيئات الأممية . العلاقة بين مملكة كسرى الفارسية وبني إسرائيل، ليست علاقة وليدة اليوم، وانما هي نتاج تواصل يصل إلى أكثر من 2500 عام. حدث في العام 586 ق.م، أن استطاع الملك البابلي "نبوخذ نصر" تدمير مملكة إسرائيل، وأن يأخذ كل الشعب العبراني أسرى، فيما عرف تاريخياً باسم "السبي البابلي". ولعله من غرابة فصول التاريخ أن الملك الذي قدر له أن يعيد بني إسرائيل إلى القدس مرة جديدة لم يكن سوى الإمبراطور الفارسي "كورش"، ولهذا اعترف رئيس وزراء إسرائيل "شيمون بيرنير" ذات مرة بأن استمرار حياة بني إسرائيل هدية من الشعب الفارسي، وأنه من دون المساعدة التي قدمها لهم الفرس لكانوا نسياً منسياً في حياة الأمم والشعوب. لم تنقطع العلاقات السرية بين الإيرانيين والإسرائيليين طوال العقود اأربعة الماضية، وخير دليل فضيحة "إيران كونترا غيت"، ويتبين كل يوم مقدار الزيف والكذب الذي غلف به الملالي القضية وأضاعة أموال الشعب في مغامرات عسكرية إرهابية خارج طهران، لا علاقة لها بتحرير فلسطين. تحدث الخميني، كبيرهم الذي علمهم السحر بالقول: "إن طموحات الثورة الإسلامية الإيرانية لا تتوقف عند حدود الجمهورية الإيرانية، وإنما تسعى لأنْ يرتفع علم إيران وثورتها فوق عواصم عربية من الرياض إلى القاهرة، ومن دمشق إلى بغداد، وصولاً إلى البقية الباقية، فعندما يلقي طفل فلسططيني حجر على اسرائيل يقتلوه فوراً لأنهم يعرفون أنه صاحب حق وصادق ويدافع عن أرضه. أما عندما يطلق دجالي قم حسن زميرة صواريخ خردة يسقط معظمها داخل سوريا ولبنان ولا نسمع عن أي إصابة تصبح الحادثة جدلاً مضحكاً للمتابع. ومن المعروف أن اليهود يعبدون المال ولا يهمهم لا موسى ولا عيسى وهم كمن يكسر يده ليتسول عليها. لذا خلقوا مقاومة وهمية بعد أن ضعفت مواردهم بعد اتفاقية السلام مع مصر والاردن والقضاء على المقاومة الوطنية بإجتياح لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا وسكون الأموات على حدودها مع الأسد . إنسحبوا بعد أن سلّموا حماية الحدود لدجال الضاحية المقاوم على غرار الممانع ليشحدوا عليهما والحقيقة تقول أن ما قدماه لها من خدمات عجز عن القيام بواحد من المليون منها جيش الدفاع الاسرائيلي في سبعين سنة وسبعة حروب مع العرب، وينحني أمامها بلفور وغولد
متى تتوقف نظرية المؤامرة ؟
فول على طول -لا أتصور ولا يمكن لأى عاقل أن يتصور أن يكون هناك اتفاق على الحرب كما يصور لنا السيد الكاتب - اتفاق بين اسرائيل وحزب اللات - لكن نتفق أن خراب لبنان لا يعنى أحدا بل هى أمنيات الكثير جدا من المؤمنين . حزب اللات يعرف جيدا أن أفعالة الصبيانية ورشق اسرائيل بصواريخ أطفال سوف يتلقى ردا ساحقا ماحقا من اسرائيل كالعادة ومدمرا للكثير جدا من مرافق لبنان ..المكسب الوحيد لحزب اللات هو ادعاء البطولة والوقوف أمام اسرائيل والتظاهر بأنى سيد المقاومة كما تلقبونة ..وايران من خلفة تدعى أنها الوحيدة التى تدافع عن القضية الفلسطينية وتقف أمام اسرائيل وتحرج العرب وتكسب المزيد من الغوغاء فى الشارع العربى والاسلامى . انتهى .
الله يشفيك و يفتح عينيك
بسام عبد الله -طبعاَ، من يشترك بالمؤامرة لا يؤمن بنظريتها أو لا يراها لأنه جزء منها، تاريخكم مليء أو كله خيانة وتآمر على من لولاهم لأبادكم أقرانكم عن بكرة أبيكم. ثم مالذي يفعله الدواعش ولم تفعل أنت يا فول ما هو أشنع منه بمليون مرة؟ الفتنة والحقد والكراهية أشد من القتل، وهي تجري في عروقك وترضعكم إياها كنيستكم من المهد إلى اللحد لدرجة أنها صارت مميزة لجيناتكم أنتم الشنوديين، فتعريفكم عند قداسة بابا الفاتيكان وقداسة المطران جورج خضر. تعليقاتك اصبحت لازمة لكل المقالات و تكررها عشرات المرات ، كلها شتائم للإسلام والمسلمين والعرب واللغة العربية مع أنها اللغة الوحيدة التي حصلت على شهادة محو الأمية وتفتخر بها. أنت سلالة عنصرية غفلنا عنها عاشت أجيالها لقرون بيننا معززة مكرمة ولكن طبعها وطباعها وديدنها الغدر والخيانة لا تاريخ ولا أخلاق ولا ثقافة ولا علم ، فكفاك هراء وهرطقة ومهاترات. احترم شيبتك، انت مريض بحاجة الى علاج نفسي طويل.