جغرافية الجوع
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
في الحروب، وفي أوقات الأزمات الكبيرة، والجوائح المرعبة والفتاكة مثلما هو الحال راهنا مع كورونا، يطل على البشر في جميع أنحاء العالم شبح المجاعات التي قد تحصد أرواح أعداد غفيرة من الناس خصوصا في البلدان الفقيرة والمحدودة الموارد. ولعل أفضل مرجع في هذا المجال، هو كتاب عالم الاجتماع البرازيل خوزيه دوكاسترو (1908-1973):"جغرافية الجوع" الذي ترجم إلى عشرات اللغات، وكان المحرك الأساسي لأعمال العديد من المنظمات الانسانية، ولأجيال من علماء الاجتماع والاقتصاد...
وينتمي خوزيه دوكاسترو إلى منطقة "نورداسات" التي هي من أشد المناطق فقرا وفاقة في البرازيل. وفي سن الواحدة والعشرين، تمكن من أن يصبح طبيبا. وبسبب اهتماماته بجوانب مختلفة، ومتعددة، وامتلاكه لمواهب عالية، ولذكاء حاد، درّسَ في الثلاثينات من القرن الماضي، الجغرافيا،
والأنثروبولوجيا، والفيزيولوجيا. ومبكرا اهتم بالتغذية إذ كان يُشَاهَدُ خلال طفولته أناسا كثيرين، أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع. وشيئا فشيئا لفتت بحوثه وأعماله بشأن هذا المجال، أي الجوع، أنظار الاقتصاديين حتى أنه أصبح يتمتع بشهرة عالمية واسعة.
وفي بلاده، قام بتهيئة القسم المركزي للتغذية. وخلال الحرب الكونية الثانية، هددت المجاعات الكثير من البلدان فدعته بعض الحكومات مثل حكومة الأرجنتين، وحكومة جمهورية الدومينيك، وحكومة المكسيك لمعالجة بعض المسائل المتصلة بالتغذية. كما دعته أيضا فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية لنفس الغرض. وعندما أصدر خوزيه دوكساترو عام 1946، كتابه "جغرافية الجوع"، ازدادت شهرته اتساعا ليصبح مرجعا يُعْتَمًَدُ عليه في مجال الاقتصاد والتغذية. وقد كان هذا الكتاب المرجعي ثمرة التجارب التي عاشها في المنطقة التي ولد فيها. كما أنه كان ثمرة ملاحظات وأبحاث وتجارب قام بها داخل بلاده وخارجها، واتصالات أجراها مع مختصين ومع أناس عاديين.
ولم يكن خوزيه دوكساترو يكتفي بالأفكار والنظريات، بل كان مثقفا لا يتردد في الذهاب إلى حيث يكون الفعل والعمل متلازمين وأساسيين. فمن عام1952 إلى عام1956 كان على رأس المنظمة العالمية للتغذية. كما أنه مَثّلَ بلاده في العديد من المؤتمرات الدولية المتصلة بالاقتصاد، وبعلم الاجتماع. ولأنه كان محل تقدير من العديد من كلّ المنظمات الدولية، ومن قبل الحكومات الكبيرة والصغيرة، فإنه رُشّحَ لجائزة نوبل للسلام. وفي عام1964، استولى العسكريون على السلطة في البرازيل، وكان خوزيه دوكسترو أحد ضحايا انقلابهم الذي أدخل البلاد برمتها في عتمة الحكم المطلق. فقد تمّ اعفاؤه من جميع مهامه. كما أنه جُرّدَ من جميع حقوقه المدنية.
مع ذلك تمكن من الفرار ليجد نفسه في فرنسا حيث أسّسَ المركز العالمي للتقدم. كما أنه عمل أستاذا في جامعة" فانسان" الحرة. وفي عام 1973ـ توفي خوزيه دوكاسترو بسبب المتاعب النفسية التي كان ضحيتها في منفاه.
ويمكن اعتبار خوزيه دوكاسترو أول من حلل الجوع الذي كان موضوعا من الصعب طرحه قبل ذلك. وكان يعتبره قضية عالمية، وفي نفس الوقت قضية اقتصادية، وبيئية، واجتماعية. وفي كتابه "جغرافية الجوع"، هو يُظهر أن هذا الأخير ليس فقط قضية جغرافية، وإنما سياسية أيضا. لذا كان يقول بإنه يتحتم علينا أن ننتج أكثر وأفضل، وأن نوزع بالعدل منتوج المحاصيل.
والجوع بحسب خوزيه دو كاسترو "موضوع اصطناعي" خلقه الانسان، وغالبا ما اشتد خطره بالارتباط مع الاستعمار، أو مع الزراعة الأحادية مثلما هو الحال بالنسبة إلى زراعة قصب السكر في منطقة "نورداست" البرازيلية، وولبن النبات في "الأمازونيا"، والفول السوداني في السينغال. وكان يرفض النظرية التي ترى بأن تزايد عدد السكان هو السبب في المجاعات الكبرى قائلا :" الجوع هو الذي يُسبّبُ تزايد السكان وليس العكس".
وانطلاقا من الخمسينات من القرن الماضي، أصبح خوزيه دوكاسترو المدافع الأساسي المقتنع بأن الإصلاح الزراعي لا يتوقف عند إعادة توزيع الأرض، وإنما هو يتعداها إلى تقديم المساعدات إلى الفلاحين حتى يتمكنوا من تمويل مشاريعهم الزراعية، وبيعها. وكل هذه الأفكار كانت رائدة . وهي اليوم صالحة لمواجهة المشاكل الناتجة عن تدهور الطاقة الشرائية لملايين الناس في جميع أنحاء المعمورة.
التعليقات
الجوع ديانة وثقافة وسياسة وبعد ذلك تصبح جغرافية
فول على طول -مع احترامنا الشديد للسيد مؤلف الكتاب فان ما يهمنا هو الجوع فى بلاد الذين أمنوا حيث نقبع فيها ونعيش فيها وكنا نرجو من السيد الكاتب أن يكتب عن الجوع فى بلاد المؤمنين وطريقة التغلب علية ..ما علينا . لا أتفق مع كاتب الكتاب الذى يقول أن الفقر هو سبب زيادة عدد السكان ولكن فى بلاد الذين أمنوا هذا صحيح نسبيا ولكن عدد السكان هو سبب الفقر أولا وتتوالى المتوالية بعد ذلك أى أن الفقير لا يتوقف عن الانجاب حيث أنة لن يزيدة فقرا أكثر من فقرة ..ولكن ما السبب فى فقر المؤمنين ؟ الذي لا ينطق عن الهوى قال تناكحوا وتناسلوا لأنة يباهى بهم يوم القيامة والذى لا ينطق من عندة تأثر بثقافة البادية والتى تعتبر الأبناء الذكور عزوة وللدفاع عن القبيلة والعشيرة والغزو وهذا أهم شئ عند المصطفى ..وربهم وعدهم بالرزق عندما قال : يرزق من يشاء بغير حساب ويعز من يشاء حتى النايم على ودانة ..لكن لا أحد من المؤمنين لم يلاحظ أن ربهم تركهم فى الفقر والجهل والمرض ولم يرزقهم بالرغم من صلواتهم 5 مرات فى اليوم الواحد ..المهم أن هذة الثقافة أصبحت ديانة والديانة أصبحت ثقافة عامة ولا فرق بين الحاكم والمحكوم ..ولا يجرؤ أى حاكم مؤمن أن يتكلم عن تحديد النسل والزواج بواحدة فقط وحق المطلقة فى نصف التركة - فعلها ابو رقيبة وتم تكفيرة الان - المهم زاد الفقر فى بلاد الذين أمنوا ولا أمل فى علاجة أى أصبح جغرافيا وتحتل بلاد المؤمنين النصيب الأكبر من الدول الفقيرة . وبعد أن توقف الغزو الان ظهرت عورات المؤمنين وفقرهم ولكن كذبهم وحيلهم لا تنضب حيث يبررون سبب فقرهم بالاستعمار والمؤامرات مع أن الاستعمار رحل منذ قرن تقريبا وكانت أيام الاستعمار أفضل بكثير عن هذة الأيام ..لكن ماذا تقول للمشعوذين والكذابين على طول ؟ انتهى - من بين أسباب الفقر أيضا هو الاجهاز على الأراضى الزراعية حيث يقوم أحد المشعوذين ببناء زاوية - جامع صغير جدا - على جزء من أرضة الزراعية خارج زمام المبانى ودولة المشعوذين تمنحة مواد البناء مجانا وتعفية من رسوم المياة والكهرباء وبعد ذلك تكمل الخطة وهى الزحف على الأرض الزراعية والبناء عليها بجوار الجامع - الذى كان زاية صغيرة جدا - ويصبح مالك الأرض مليونير ويسافر الى الحج ويحصل على لقب الحاج فلان رضى اللة عنة وأيضا يتم تعيين خمسة أفراد من أبناء أو أقارب الذى قام بهذا الفعل ويتقاضون مرتبات من دولة المشعوذين بحجة أنهم يخدم
تابع ما قبلة
فول على طول -ويتم تعيين 5 موظفين فى الجامع الصغير ويختارهم الحاج الكريم الذى سطا على الأرض الزراعية وبنى الزاوية ..ثم يبدأ بيع الأرض الزراعية للمبانى ويصبح الحاج الورع مليونير فى غفلة من الزمن وبمباركة المشعوذين الحكام ..ويتزوج الحاج الورع مثنى وثلااث ورباع بعد أن امتلأت جيوبة بالمال وينسي زوجتة القديمة التى أصبحت قديمة وتقدم بها العمر وكأن الحج الورع يظل شباب على طول ولا يحترم شيبتة ولا سنة ولا حتى أولادة ويأتى لهم بزوجات - منكوحات وممرضات لتمريضة أصلا - فى سن أحفادة وهكذا دواليك وتتكرر القصة فى جميع محافظات الجمهورية بنفس السيناريو ومنذ سبعينات القرن الماضى بعد أن عاد بعض المؤمنين من دول الخليج بالأموال . . ماعلينا - طبعا ويصبح للحاج الورع ثلاثة أجيال من أبنائة ..الجيل الأول وهم فى الأربعينات من العمر أما الجيل الثانى فى العشرينات والجيل الثالث أطفال رضع أو فى سن الحضانة أو الابتدائية وأصغر من أحفادة ..وباسم اللة ماشاء اللة يصبح الحاج الورع صاحب عزوة ولدية من الأبناء فقط عشرين أو 15 على أقل تقدير وطبعا هو لا ينفق الا على أبناء المحظوظة فقط والبقية مشردون . انتهى - كتبت مقالا فى جريدة الأهرام المصرية فى ثمانينات القرن الماضى وأعترضت على ضياع الأرض الزراعية وخاصة بهذة الصورة التى لا يرضى عنها أحد حتى رب الذين أمنوا - كثير من الجوامع تسرق الأرض الزراعية من الدولة أو من الكفار أو تغتصب الأرض - وبما أن اسمى كافر صريح لا لبث فية تم التضييق على العبدللة الكافر فى وظيفتى الى أن استقالونى أخيرا بعد أن صمدت لمدة طويلة جدا - هناك فرق كبير بين استقال وأقالوة واستقالوة - واتهمونى بأنى أكرة الاسلام وأنتقد الاسلام الى أخر هذة الشعوذات ولم يكن قانون ازدراء الأديان أيامها والا كنت سجينا ربما الى الان ؟ المهم بعد مرور كل هذة السنين فهم بعض المشعوذين - وليس كلهم - أننى كنت على حق وبدأوا كتابة ما كنت أطالب بة وأنهى عنة وهو سرقة أراضى الدولة ولا يجوز سرقة الأرض لبناء جامع واللة لا يسر بالسرقات بل ينهى عنها ..ولا يجوز لأى مشعوذ أن يستغفل الدولة ويستغفل الناس ويغتنى بهذة الصورة وعلى حساب الأرض الزراعية التى تطعمنا جميعا ..المهم صدر أخيرا قوانين بتجريم البناء على الأرض الزراعية ولكن بعد خراب مالطة وضياع أكثر من نصف مساحة الأرض الزراعية فى مصر ....لكن القوانين جعلتنى أشعر بالسرور
جغرافية وثقافة أهل الحقد والغدر والخيانة والجهل
بسام عبد الله -لن نبادل هذا المدعو مردخاي فول العنصري الحقود حقداً بحقد ولا عنصرية بعنصرية رغم أن ديننا يقول العين بالعين والسن بالسن والباديء أظلم بينما يقول المسيح عليه السلام لهذا الكافر بتعاليمه أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم وصلوا من أجلهم وأديروا الخد الأيسر، بل سنكتب له نص الوثيقة الأخيرة التي أصدرها الفاتيكان بأن الكنيسة الحقيقية هي الكنيسة الكاثوليكية أي تكفير للأرثوذوكس. وهذا ما أكده قداسة البابا بندكت السادس عشر في وثيقة «مجمع العقيدة والإيمان» التي صدق عليها بابا روما ووصف فيها الكنائس الارثوذكسية بأنها «كنائس معيبة» وصفت الطائفة الانجيلية بأنها ليست كنيسة وانما تجمعات دينية. وشتم شنودة قداسة بابا الفاتيكان قائلاً ومعيراً له بأن المسيحيون الكاثوليك اقتتلوا كثيراً وطويلاً طوال ألفين عام وخسروا الملايين منهم ولم يتوقف هذا الاقتتال الا بعد الحرب العالمية الثانية التي أفنت ملايين منهم و استمرت الحروب الأهلية بينهم بعد ذلك في اسبانيا واليونان وفِي امريكا اللاتينية والان في جنوب السودان بين مسيحيين ذهب نتيجتها الالاف منهم وأكلوا لحم بعض حقيقية لا مجازاً كشف تقرير للاتحاد الإفريقي أن أكل لحوم البشر القسري وبتر الأعضاء البشرية وتجنيد الأطفال وانتهاكات أخرى كانت السمة التي اتصفت بها حرب جنوب السودان بين طرفين مسيحيين. شملت "بتر أعضاء بشرية" اخصاء " وحرق جثث وتصفية دماء أشخاص قتلوا للتو وإجبار آخرين من الطائفة ذاتها على شرب هذه الدماء أو أكل لحم بشري محترق" وذلك خلال الاقتتال الجاري بين طرفين مسيحيين. وأشار التقرير إلى وجود "أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن الطرفين (المسيحيين) ارتكبا أعمال قتل واغتصاب وعنف جنسي وتعذيب وأعمال لا إنسانية أخرى لا تقل جسامة، بالإضافة إلى انتهاكات للكرامة الشخصية واستهداف أهداف المدنية وممتلكات وانتهاكات أخرى". أي داعش مسيحية . هذا ما يقوله باباواتكم فماذا تريد من المسلمين أن يقولوا عنكم وهل تركوا لهم ما يقولوه؟ أم أنكم ترمون حقدكم وغلكم على من حماكم وأجاركم من إبادتكم لبعضكم البعض، فهل هكذا يرد المعروف أم طباع اللئام غالب؟ يتبع..
الصراخ على قدر الألم يا مردخاي وسينفطر كبدك دون أن تنال من الإسلام شعرة
بسام عبد الله -ليس غريباً علينا ما كتبه الحاقد المدعو مردخاي فول الصهيوني فقد كانت هذه الوسيلة طريقة أعداء الإسلام من غلاة المبتدعة الرافضة, وكذلك الخوارج والمعتزلة والزنادقة, ومن لف لفهم من المستشرقين واليهود والصليبيين, في الطعن والنيل من السنة النبوية الشريفة. فطعن أعداء الإسلام بالصحابة لم ينقطع منذ قرون، فبعد يأسهم من جدوى طعنهم بالقرآن الكريم, نظراً لحفظ الله تعالى له من التحريف والتبديل, لم يبق لهم إلا أن يطعنوا بالسنة النبوية الشريفة, وطريقهم الخبيث لذلك, هو الطعن بعدالة الصحابة الكرام, الجيل الأول الذي نقل إلينا سنة النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا شككوا في عدالتهم فقد شككوا في الوسيلة التي وصلت السنة بها إلينا, وإذا سقطت الوسيلة أصبحت السنة بلا أصل تعتمد عليه، فتسقط تبعا لذلك. إن أعداء الإسلام يعلمون تمام العلم، أن الصحابة هم حجر الزاوية في بناء الأمة، ومفتاح الوصول إلى القرآن والسنة, فعنهم تلقت الأمة القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, فالغض من شأنهم والتحقير لهم طريقهم الوحيد للطعن في هذا الدين، ووسيلتهم لتقويض دعائم الشريعة, فضلا عن أنه تجريح وقدح فيمن جاء مدحهم في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران/ 110]
حيلك لتجيك جلطة يا مردخاي فول، الجوع جوع حب الوطن والعزة والكرامة قبل المعدة يا ابن الرب
بسام عبد الله -يتحدث هذا الدجال والمنافق والعنصري والحاقد المدعو مردخاي فول الزهايمري عن التخلف في الشرق والجوع، وكأنه هو من قاد حركة التطور بالغرب وهو من يطعمهم ويسقيهم، وهو من يوزعها على العرب المتخلفين ، ويتفشخر ويتبنى وينسب التطور في الغرب لنفسه لمجرد إدعائه بأنه مسيحي ، مع أن الكنيسة لا علاقة لها بالتطور أولاً، والغرب المسيحي يتبرأ منه ويهرطقه ويكفره حسب وثقيقة البابا ثانياً، وإذا كان هناك تخلف في الشرق فأمثاله هم سببه ثالثاً لأنهم سبب البلاء ليس لنا وحدنا بل للبشرية جمعاء فحقدهم وعنصريتهم وخيانتهم وطعنهم لنا بالظهر هو من عوامل تخلفنا بسبب تسامحنا معهم الذي لامنا عليه الغرب المسيحي مراراً لأننا أنقذناهم من إبادة الرومان لهم ، ويشمتون بنا أحيانا قائلين أنتم من جنيتم على أنفسكم بحفاظكم على سرطان خبيث بين ظهرانيكم، ولو تركتمونا نبيدهم لكنتم اليوم معنا بالحضارة جنباً إلى جنب، ولما وجد عنصري حاقد يستهزيء بالقول أن سكان مجرة درب التبانة يتآمر عليكم وهو من غجر اليونان أو فلول يهود موسى التائهة في صحراء سيناء، ونسي أن الحضارة في الشرق الأوسط لم تظهر إلا عندما شكمناكم ولن تعود إلا بشكمكم مرة اخرى فانتظروا وعدكم في الحياة الدنيوية وبحيرة الأسيد في الحياة الأبدية.
........
رابح -هل الفلاحين على رأسهم ريشة .. دائما هذه الشريحة العمالية تحظى بنصيب الأسد في المطالبة بمساعدتهم والغريب أنهم راضون عن هذه الشفقة التي تُسبغ عليهم وهذا في ظني سبب عدم رقي حرفة الزراعة في بلادنا العربية التي يتواجد فيها مزارعون نصارى كمصر وبلاد الشام .. حقيقة هذه الشفقة خلقت أمة من الحرفيين الزراعيين النصارى لاهم لها إلا الشكوى والعويل والنحيب كنحيب العجائز الثكالى فتركوا العمل الجاد في هذا القطاع الذي يسره الله لهم ليعملوا فيه وتفرغ كثير منهم للصياح .. يقابل هذا مانلحظه من نمو إزدهار ورقي في قطاع الزراعة في إسرائيل .. قد يسأل سائل ما السر في هذا الرقي .. ربما يكمن السر في أنهم في إسرائيل تنعدم عندهم الأثينية مع المزارعين المسيحيين فهم بعيدون عن هؤلاء الكسالى حيث لايوجد الكثير من المسيحيين يعملون في الزراعة هناك.. هذا الكسل المزمن الذي يتصف به غالباً المزارع المسيحي العربي بشكل عام .. هؤلاء المزارعون المسيحيون العرب يريدون أن يكونوا كلهم مريم العذراء عليها السلام ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا ) هؤلاء يريدون ثمر بلا جهد .. وينسون أن هذه حكمة ربانية اختص الله بها مريم عليها السلام .