فضاء الرأي

الخروقات الدستورية لرئيس اقليم كردستان

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

في ظل أجواء الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعاني منها شعب اقليم كردستان، وفي ظل الحكم العائلي الاستبدادي للرئيسين البرزاني والمرحوم الطالباني المفروض بالقوة، وفي ظل تسلط الحكم الطاغي للحزبين الحاكمين والمافيات الحاكمة المتسلطة على الاقليم، وفي ظل غياب اي دور ملموس لرئيس جمهورية العراق والحكومة الاتحادية في حماية كرد العراق دستوريا، نورد فيما يلي أهم الانتهاكات والخروقات الدستورية الحاصلة في الاقليم لدى رئيس الاقليم وذلك فق نصوص الدستور العراقي الدائم:

1. الانفراد العائلي بالحكم والبقاء غير الشرعي لحكم عائلة السيد مسعود برزاني وورثة الطالباني بالاقليم وادعائهما بالديمقراطية والانتخابات باطلة ومستندة على التزوير والتزييف، وادامة الحكم منذ اكثر من ربع قرن خرق فاضح للمادة (5) من الدستور التي تنص " السيادة للقانون، والشعب مصدرالسلطات وشرعيتها"، وخرق ايضا للمادة (6) التي تنص " يتم تداول السلطة سلمياً، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور".

2. نهب النظام الحاكم لثروات شعب الاقليم ومنذ اكثر من عقدين من الثروات الطبيعية (النفط والغاز والمعادن)، والموارد المالية العامة، والممتلكات العامة من الاراضي والابنية ووسائل الاتصالات، والاستيلاء على حصة الاقليم من الميزانية السنوية للعراق، وكل هذا خرق للمادة (111) التي تنص "النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات"، والمادة (127) التي تنص لا يجوز "ان يستغلوا نفوذهم في ان يشتروا أو يستأجروا شيئاً من اموال الدولة أو ان يؤجروا أو يبيعوا لها شيئاً من اموالهم، أو ان يقاضوها عليها أو ان يبرموا مع الدولة عقداً بوصفهم ملتزمين او موردين او مقاولين".

3. اغتصاب الحقوق المالية الدستورية للموظفين من الرواتب ولسنوات عديدة من سنة 2014 والى الان، وسرقة نسب كبيرة منها باسم الادخار، وتوزيعها كل شهرين مرة مع استقطاع نسبة قريبة للربع منها جهارا ونهارا، وكل ذلك خرق فاضح واعتداء سافر على موظفي الاقليم، وعلى دستور العراق الدائم بديباجته وكل مواده التي تعتبر القانون الاسمى للبلاد، وهو في عين الوقت تعدي على برلمان كردستان ومجلس النواب والحكومة الاتحادية والرئاسة العراقية التي من واجبه حماية الدستور.

4. اخضاع نظام حكم الاقليم الى تركيا وتسليم القطاع الاقتصادي والنفطي والتجاري والمالي لها باتفاقيات عشائرية سرية من قبل مسعود ونيجيرفان برزاني، وهذا خرق فاضح للمادة (8) من الدستور الدائم التي تنص على " يرعى العراق (ومن ضمنه اقليم كردستان) مبادئ حسن الجوار، ويقيم علاقاته على اساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل"

5. الغاء الدور التشريعي والرقابي لبرلمان كردستان لصالح المواطنين والمصوتين لاعضائه، واخضاع رئاسته الى نفوذ وسيطرة الحكومة، وتحكم الحزبين الحاكمين بها لاغراض سياسية حزبية، وهذا خرق فاضح للمادة (5) والمادة (6) من الدستور الدائم.

6. تثبيت نظام الحكم في الاقليم على اساس حزبي وقبلي وعائلي وشخصي، والظهور البرلماني والديمقراطي مجرد ديكور سياسي منظم بسيقات حزبية وعائلية ومرتب بنتائج انتخابية مزورة لم تصادق عليها اغلب الاحزاب، فمسعود برزاني هم المرجع ابن احيه رئيس للاقليم وابنه رئيس للوزراء وقيادة البيشمركة والاجهزة الامنية تحت سلطته واوامر مقربين منه، وهذا الطابع العائلي الوراثي القبلي هو المسيطر على حكم الاقليم، وهذا خرق كبير للمادة (1) من الدستور الدائم التي تنص "جمهورية العراق (ومن ضمنها اقليم كردستان) دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ"، والمادة (5) التي تتنص "السيادة للقانون والشعب مصدر السلطات"، والمادة (6) التي تنص "يتم تداول السلطة سلميا عبر الوسائل الديمقراطية".

7. تمجيد رموز الحكم في الاقليم وكأنهم منزلين من السماء ومعصومين من الاخطاء وخاصة من العائلتين الحاكمتين، وهذا خرق شديد للمادة (1) من الدستور "نظام الحكم جمهوري نيابي ديمقراطي"، وللمادة (7) الفقرة اولا من الدستور الدائم التي تنص "يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية..، اويحرض أو يمهد أو يمجد".

8. امتلاك الحزبين الحاكمين بالاقليم من الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لقوات مسلحة تابعة لقيادات حزبية وعائلية حاكمة، وهذا خرق كبير للمادة (9) الفقرة اولا من الدستور الدائم التي تنص على "تتكون القوات المسلحة العراقية (من ضمنها قوات البيشمركة) والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي (من ضمنها مكونات شعب الاقليم)، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييزٍ او اقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة".

9. عدم وجود قانون أعلى في الاقليم، وعدم تطبيق احكام مواد دستور العراق الدائم الخاضع لبنوده اقليم كردستان، وخاصة المواد المتعلقة بحماية ورعاية حقوق المواطن، وهذا خرق واسع للمادة (13) الفقرتين أولا وثانيا من الدستور اللتان تنصان على " اولاً :ـ يُعدُ هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزماً في انحائه كافة، وبدون استثناء"، "ثانياً :ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع هذاالدستور، ويُعد باطلاً كل نصٍ يرد في دساتير الاقاليم، او أي نصٍ قانونيٍ آخر يتعارض معه".

10. خرق ومصادرة المباديء الأساسية للحقوق المدنية والسياسية للمواطنين من قبل نظام الحكم في الاقليم وخاصة من قبل الرئاسات، مثل حق المساواة، وحق الحياة والحرية، وحق تكافوء الفرص، وحق القضاء المستقل، وحق المشاركة في الشؤون العامة، وهذه الخروفات خرق شديد لنصوص المواد الدستورية من المادة (14) و(15) و(16) و(19) والمادة (20) من الدستور الدائم.
11. خرق ومصادرة المباديء الأساسية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين من قبل نظام حكم الاقليم، مثل حق العمل، وحق الاصلاح الاقتصادي، وحق حماية وحفظ الاموال والاملاك العامة، وحق فرض الضرائب والرسوم فقط بالقانون، وحق الحماية والحفاظ على الاسرة، وحق الضمان الاجتماعي والصحي للفرد والاسرة وخاصة الطفل والمرأة، والحق في الرعاية الصحية، والحق في رعاية المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة، والحق في العيش السليم، وحق التعليم وتشجيع البحث العلمي، وهذه المصادرات للحقوق خرق واسع لنصوص المواد من المادة (22) و(25) و(27) و(28) و(29) و(30) و(31) و(32) و(33) و(34) من الدستور الدائم.
12. تحدبد وتفييد وخرق ومصادرة المباديء الأساسية للحريات العامة من قبل نظام حكم الاقليم، مثل حرية الانسان وكرامته، وحرية التعبير والرأي والصحافة والاعلام وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وحرية تأسيس النقابات والجمعيات والاحزاب وحرية العمل باستقلالية، وحرية الفكر والضمير والعقيدة، وحرية عمل ودور منظمات المجتمع المدني، وعدم تقييد وتحديد الحقوق والحريات، وهذه الخروقات للحريات العامة خرق فاضح لنصوص المواد الدستورية من المادة (37) و(38) و(39) و(42) و(45) و(46) من الدستور الدائم.

هذا باختصار اهم الخروفات الدستورية لرئيس الاقليم والحكومة وللنظام الحاكم بحق المواطنين والموظفين، وهي اعتداء صارخ على الحقوق والحريات العامة للشعب على مستوى الافراد والجماعات، والاقليم يسير يوما بعد يوم نحو الهاوية بسبب الازمات المالية والاقتصادية والسياسية المختلقة من قبل الحزبين الحاكمين نتيجة فسادهما الفاحش وتسلطهما على الحكم، وبسبب سوء العلاقة مع الحكومة الاتحادية وفقدان الثقة بينهما، ولهذا حان الوقت لصحوة عاجلة لرئيس الاقليم ولكرد العراق ولكل الاحزاب الكردستانية ولكل الرئاسات العراقية، العمل الجاد الصادق لانقاذ ما يمكن انقاذه وخلاص الكرد من الازمات والمصائب الاقتصادية والمالية والصعوبات الحياتية والحياتية التي يمر بها، والثوابت الاخلاقية والانسانية تلزم على حضرة الرئيس مسعود برزاني اتخاذ خطوات حاسمة تجاه فشل الحكومة القائمة، والا فان الانزلاق نحو الهاوية قد فرض نفسه، ولهذا نقول وبالرغم من دعوات التحذير العديدة والكثيرة التي اطلقناها منذ اكثر من عقد ومن خلال "ايلاف" هذا المنبر الحر ومن خلال جريدة "الصباح الجديد" البغدادية، ان التمسك بالأمل مازال قائما، ومازال الحل يمكن استخلاصه من اصحاب العقول الحكيمة والنيرة في الاقليم، ولا يمكن استحضاره ابدا من اصحاب العصابات والمافيات الحاكمة التي تبغي الانهيار عمدا، هذا وقد اعذر من انذر، والله من وراء القصد.

(*) كاتب صحافي

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
عصابة وراثية
دلشاد بروسك -

عصابة بالحكم لا دين ولا اخلاق لهم وحتى في الخليج لا يوجد حكم عائلي وراثي شبيه بالحكم الوراثي للقزم مسعود

كتابة غير علمية بالمرة
زارا -

اذا كنت تريد حقا ايها الكاتب ان تساهم في اصلاح الحال في الاقليم. فاول شيء ابدا بنفسك: كن محايدا غير انفعالي. الانفعالات هي التي اودت بالعراق الى ما وصل اليه اليوم، ومن المفروض ان الكتاب والمثقفين قادرين على التحليل العلمي غير المبالغ فيه و غير المشحون بالانفعالات والهيجان!!!ما كتبت ليس اكاديميا وليس علميا ابدا، رغم ان ما فيه صحيح بنسبة معينة. عندما يقوم شخص مثقف بتحليل وضع بصورة مبالغة او اقل مما فيه، فانه يغير الحقاءق ويظهر صورة مغايرة للواقع ، ويصعب بالتالي حل ذلك الوضع. ما كتبت فيه انشاء و كلام قهاوي كثير، ولمجرد انك ذكرت مواد قانونية بالارقام لا يعني انك كتبت كما ينبغي للكاتب الحقيقي ان يكتب!اقليم كردستان فيه مصاعب و مساويء كثيرة جدا ، لا شك في ذلك، والذين يحاولون اخفاء ذلك انما هم مثلك يندفعون مع اهواءهم وانفعالاتهم. لكنك صورت الاقليم وكانه اسوا مكان في العالم وليس فيه اي شيء جيد و هذا ليس فقط مبالغة بل انه بعيد عن الحقيقة بدرجة لا يمكن وصفه الا بالكذب! القوانين في الاقليم جيدة خاصة قوانين الاحوال الشخصية والمراة، والحريات في الاقليم افضل من كل الدول العربية وربما كل الدول المسلمة، والضمان الاجتماعي موجود و رغم مشكلة الرواتب فلا يوجد احد في الاقليم يعاني من الجوع ولكن يوجد من يعاني من صعوبة دفع ايجار مسكنه (وهذا طبعا شيء مهم وليس بالقليل)، وفرص العمل كثيرة وهناك تشجيع حكومي للقطاع الخاص الذي يوجد بشكل لافت. الاقليم ورغم ظروفه الاقتصادية الصعبة ماوى لمليوني لاجيء ونازح من مختلف المكونات في العراق ومن سوريا خاصة، النظام الصحي في الاقليم حكومي و لا باس به، الخ. ليس فقط مقارنة ببقية العراق، بل بكثير من دول الشرق الاوسط، الاقليم بدون شك احسنها جميعا (فيما عدا دول الخليج طبعا)، و هذا يعني ان الكرد نجحوا في حوالي ٣٠ سنة ورغم كل المحاربات والصعاب، ان يبنوا شيءا و انهم يسيرون نحو الافضل. ومجرد كونك عاءشا في اربيل و تكتب كل هذا بحرية دليل جيد! من طبيعة الكرد ان يسرفوا على انفسهم بالانتقاد و يبالغوا فيه، وهذا لا يعني انهم لا يرون الامور جيدا. اتقوا ضماءركم فيما تكتبون!

لا مستقبل لكوردستان العراق
متابع -

لا مستقبل لكوردستان العراق ما لم تحذو حذو إسرائيل في تأسيس نظام حكم ديموقراطي حقيقي يبدأ بإزالة المافيات الثلاث البارزانية, الطالبانية والإسلام السياسي