فضاء الرأي

الحاجة العراقية للاعتراف بمذبحة الارمن

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بدأ العالم يتعرف رويدا رويدا على الجرائم الشنيعة الكبرى التي اقترفتها الدولة العثمانية، وذلك بالرغم من سقوطها ونشوء الدولة الاتاتوركية الممنهجة بالعنصرية بديلا عنها، والمعروف ان التاريخ العثماني قد اقترن بمذابح ومجازر لا نظير لها، لا تحصى ولا تعد، ادت الى مأسي وكوارث انسانية على شعوب عديدة في الامبراطورية التي امتدت من جنوب غرب اسيا الى الجزيرة العربية والى شمال افريقيا.
ومن الجرائم الكبيرة التي اقترفتها الدولة العثمانية الظالمة جريمة ابادة الشعب الأرمني سنة 1915، والتي راح ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون شخص من اطفال ونساء وشيوخ ورجال ابرياء، وبسبب الدلع التركي على اوربا وامريكا خلال العقود الماضية لم يكن من اليسر تعريف العالم بجريمة الابادة المرتكبة ضد الابرياء من الشعب الارمني، وذلك بالرغم من تحولها الى قضية انسانية كبيرة، لكن انقرة كانت تعاديها ومازالت بكل الاشكال السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والامنية، والمعلوم انها تقف بعنجهية ضد البلدان التي احست وشعرت واعترفت بالظلم الفظيع المرتكب ضد الارمنيين.
ورغم تعسف الحكومات التركية وخاصة حكومة اردوغان، الا ان الاعتراف بمذبحة الارمن ازداد عقدا بعد عقد وسنة بعد سنة الى ان وصل الى اعتراف الرئيس الامريكي جون بايدن بجريمة الابادة البشرية الحاصلة من قبل الدولة العثمانية ضد الانسانية وضد الابرياء من الشعب الارمني، وهذا الموقف السياسي الكبير بالتأكيد سيجلب تطورات ايجابية على الساحة الدولية لمظالم القضية الارمنية التي حمتلها اجيال عديدة متلاحقة بشجاعة وصبر وتأن طوال اكثر من قرن.
واسترشادا بمنطق الحق والعدالة الانسانية واستنكارا لجرائم الابادة المرتكبة ضد البشرية، ومنها جرائم اباادة الكرد التي نفذت من قبل انظمة الحكم المتعاقبة على بغداد وخاصة الانفال وفاجعة حلبجة، وتوازيا مع موقف رئيس الولايات المتحدة الامريكية بالاعتراف بجريمة الابادة المرتكبة بحق الارمنيين من قبل الدولة العثمانية، وتواصل الاعتراف الدولي بهذه الجريمة النكراء والابادة البشعة، وللحاجة الوطنية والانسانية للعراق الى موقف انساني نبيل تجاه القضايا العادلة للشعوب المظلومة من قبل الاستعمار التركي العثماني، نقترح على مجلس النواب من خلال الكتلة الكردية "هيوا" دفع المجلس الى اصدار قرار نيابي للاعتراف بجريمة الادادة المرتكبة بحق الشعب الارمني من قبل الدولة العثمانية سنة 1915، وضرورة المطالبة بخروج القوات التركية المعادية من الاراضي العراقية ورفع دعاوي قضائية على الحكومة التركية لدفع التعويضات عن المواطنين الشهداء والمتضررين من العمليات العدوانية للجيش التركي على اقليم كردستان وشمال البلاد، ودفع الرئاسات الرئاسة والحكومة والبرلمان الى تبني نفس المواقف للتنديد بالعداء المتواصل لحكومة انقرة ضد العراق، والعمل الجاد على مجابهة ومحاربة التدخل العسكري والامني التركي بكل الوسائل المتاحة سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا.
ونقترح ايضا على برلمان كردستان من خلال الكتل المعارضة تبني المواقف اعلاه من قبل رئيس اقليم كردستان ورئيس برلمان كردستان، وذلك لاهمية القضية والضرورات الوطنية لعدم المس بالسيادة العراقية ومن ضمنها اراضي اقليم كردستاان، ولاهمية ضمان حماية حقوق المواطنين المتضررين من التدخل التركي وخاصة في مئات القرى الكردية المحتلة من قبل القوات الاردوغانية.
بالختام نأمل التوفيق المتوصل للشعب الارمني في عرض قضيته العادلة والوصول الى اهدافه المرجوة لتحقيق العدالة الانسانية لصالح كل الشعوب الخيرة المحبة للسلام والحرية.

كاتب صحفي

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لن ولم ولا يحدث أبدا
فول على طول -

بلاد الايمان تؤمن بالحديث الشريف الذى يقول : انصر أخاك ظالما أو مظلوما ..وبما أن الأتراك مؤمنين واستعبدونا قبل ذلك ومازال الذين أمنوا يؤيدون الخلافه العثمانيه المؤمنه بل بعض الذين يطلق عليهم زعماء وطنيين - محمد فريد ومصطفى كامل وغيرهم - كانوا ينادون بعودة الخلافه العثمانيه المؤمنه المباركه فلن يحدث مناصرة الكفار الأرمن على المؤمنين الأتراك . حتى مصر أم الدنيا حتى الان لم تعترف بالاباده الأرمنيه ويسير على نهجها كل البلاد المؤمنه . سيدى الكاتب : أمة لا اله الا الله لا ولم ولن تعرف شئ اسمه الحق أبدا منذ بدء الدعوه لأن الكذب ثقافه ربانيه عندهم . حتى الان يحتفلون بالغزوات والنهب والسلب ويسمونه " فتح " .يحتفلون بغزوة بدر الكبرى حتى تاريخه دون أدنى خجل . ربنا يشفيهم قادر يا كريم .

اردوغان سيد الاقليم
ناجي -

وهل يقدر القزم والعبد مسعود الطرزاني على الوقوف بوجه سيده وحاكمه اردوغان الشوفيني، والاخير اليس هو الحاكم الفعلي للاقليم، واليس هو الذي سخر العصابة الطرزانية لتخريب وتدمير العراق على الدوام، واليس هو الذي فرق بين الشيعة والسنة وزرع بينهما الارهاب والحرب الطائفية ؟

يجب سن قانون دولي ملزم يتم بموجبه محاكمة و سجن كل من ينكر جريمة ابادة الارمنية
على تركيا ان تقدم الاعتذار و تعويض لكل ارمني و كل مسيحي بريء قتله العثمانيون -

حتى لا تتكرر جريمة من هذا النوع مرة اخرى و لا يفلت الجاني كدولة و كأشخاص من العقاب لقاء ما ارتكبوه من جزم بحق ناس ابرياء فيجب سن قوانين دولية يتم بموجبها محاكمة و معاقبة كل من ينكر وقوع الجريمة او يبررها و يجد لها المسوغات و اعتباره مشجع للجريمة و متواطيء و متعاطف مع القتلة ،، من العيب على الانسانية ان تسكت على جريمة بشعة بهذه الدرجة و تترك الجناة يفلتوا من العقوبة و كأن سيئا لم يكن ، يجب ايضا الزام تركيا بتقديم التعويضات المضاعفة لذوي الضحايا و تصبح قانونا دوليا يطبق على كل الدول و المحتمعات ، و في الاخير نأمل من امريكا ان تكون صادقة في قرارها و ان تضغط على تركيا لاجبارها على الاعتراف بالجريمة و دفع التعويضات المستحقة و ان لا تكون مجرد انها تلعب بورقة المذابح الارمنية و تستعملها كورقة ضغط على تركيا لمصلحة امريكية

لقد نسي العالم
القس ورقة بن نوفل -

كم من المدابح ارتكبة بحق البشر وخاصة ضد المسيحين فى العالم العربي لقد كانت سوريا الكبري وبلاد مابين النهرين واسيا الصغري ومصر تعج بسكانها المسيحيين اين هم وهل فكر احدكم مادا كان مصيرهم ليس مليون ونصف فقط بل ملاين تعيش فى ارضها دون خوف حتى جاء الاحتلال الاسلامى بحجة نشر الدين الجديد واباد كل الناس اسلم او ادفع الجزية او قطع الراس والان هل يوجد من يجرؤ وينصف تلك الشعوب وشكرا

كفاكم العزف على إسطوانة الأقليات المشروخة
رد على الحاقدين من أهل الخيانة والغدر -

صارت حقوق الأقليات إسطوانة مشروخة يسمعنا إياها بعض الغجر العنصريين والحاقدين والخونة والمتآمرين على أوطانهم والشعوب التي آوتهم وأنقذتهم من إبادة كانت محتومة، وأصبحت الأغلبية تتمنى عشر الحقوق التي حصلت عليها الأقليات عندما وصل بعضها للحكم وجعلت شعارها الثأر من الأغلبية عن قرون من القهر والظلم المزعوم فشنت عليها حرب إبادة جماعية كما حصل مع آل أسد في سوريا. أقليات لا ينفع معها علاج وعلاجها الوحيد البتر والإستئصال. لا تعرف ولا تفهم معنى الحوار والمشاركة والتعايش السلمي في الوطن ظنناهم شركاء بالآلام والآمال فإذا بهم أفاعي وعقارب. إذا حَكَمَتْها الأغلبية تلطم وتشتم وإذا حَكَمَتْ هي الأغلبية أبادتها عن بكرة أبيها. وبرزانية العراق وقسد سوريا الذين طردوا العرب من قراهم وألغوا العربية وفرضوا الكردية والعبرية ومن يومهم بندقية للإيجار إستغلهم الأتراك للثأر من الأرمن على مذابح متبادلة بينهم، وكما هو حاصل في مصر مع شنودييها الذين يشتمون العرب والإسلام والمسلمين ليلاً نهاراً فقط، والذين قال عنهم المطران جورج خضر أنهم لو حكموا العالم ليوم واحد لأبادوا البشر جميعاً، وزعران دجال الضاحية الذين حاصروا قرى سورية فمات أهلها من الجوع، وهاهو حفتر اليوم يستجلب أساطيل العالم لقتل الشعب الليبي. رحم الله معاوية الذي قال : اللهم أعني على أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم، وذلك أيضاً يذكرنا بقول هتلر المأثور عندما سألوه، من هم أحقر الناس؟ فقال : ﺍﻟــذين ﺳﺎﻋدﻭﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺃﻭطاﻧﻬم ﻓﺴﺤﻘـــــــاً ﻟﻤﻦ ﺑﺎﻉ ﻭطنه ودينه ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎﻝ ﻟﻦ ﻳـدﻭﻡ ﻟﻪ.

الاعتراف مخالفة للشرع
عابر سبيل -

الدولة العثمانية كانت دولة مسلمة ومؤمنة ولذلك فإن ما قامت به من مجازر ضد الارمن وغيرهم كمجزرة احمد باشا الجزار ضد الفلسطينيين والتي قتل فيها اكثر من سبعين الف شخص كلها كانت في سبيل الله وفي سبيل رفعة الدين الحنيف ولذلك لا يجوز محاسبتهم على ذلك ولهذا فإنكم لن تروا أي دولة اسلامية تعترف بهذه المذابح لأن الاعتراف بها مخالفة لأوامر الشريعة الاسلامية السمحة.

احترام الشعوب
احمد الدليمي -

ايها الاخوة الاعزاء المعلقين ادناه. طبعاً انا مسلم سني. وواضح من التعليقات ادناه المدافعة عن تركيا معظمها او بالاحرى كلها من قبل مسلمين سنة، مدافعين عن الاعمال الشنيعة التي فعلتها الدولة العثمانية. الجرم هو جرم لا مجال للتهاون. كفانا دفاعاً عن الدولة العثمانية او لنقول تركيا. اتعلمون ان العثمانيين هم من اكبر المدمرين للدول العربية اثناء احتلال الدولة العثمانية للدول العربية. ام سندافع عليها مبررين اعمالها لانها دولة مسلمة. معروف ان الاتراك دخلوا الاسلام ليس محبةً بالسلام بل ليسندهم العرب المسلمين بمحاربة البيزنطيين. كفانا نتصرف بالمثل القائل الكرعة تتباها بشعر اختها. ولنتعرف بحكمة. مع الاعتذار من كلامي

الحقيقة يجب اظهار جميعها
هارتسون ساهاك -

عزيزي الكاتب،. صديقًا اي ذكر انه ارسل ولم تعرض مع انها واقعية ولا تمس احد غير التصرف الوحشي لتركيا العثمانية.جميعنا نعلم ان مذبحة المسيحيين على يد الاتراك العثمانيين كانت حقيقة شملت مذبحة شنيعة وقتل ما يقارب ال 900,000 من الارمن. ولكننا ايضاً نعلم وما يجب ذكره ان هذه المذبحة شملت مسيحيين من السريان وطوائف مسيحية اخرى في مذابح في نفس الوقت سموها "سيفو". قتل فيها اكثر من 600,000 منهم بسبب مسيحيتهم ولنفس سبب للقتل الوحشي للارمن