آراء المستشرقين في الإمام علي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
لقد نزلت في "الإمام علي ابن أبي طالب" (عليه السلام) آيات قرآنية عديدة، وأثنت عليه أحاديث نبوية كثيرة، وتكلم الناس عنه كثيرا في حياته، ووضعوا فيه مئات المجلدات بعد استشهاده، وجاء ذكره في مئات الكتب والمقالات والمحاضرات، ودانت لولايته وإتباعه الملايين من الناس. كما تحدث وكتب عنه كبار مفكري الغرب بإعجاب وإسهاب، إذا "فالإمام علي" لا يحتاج الى تعريف لأنه معروف، كما قال "المتنبي" حين طلب منه ان يمتدح عليا، فقال:
تركت مدحي للوصي تعمدا / إذ كان نورا مستطيلا شاملا
وإذا استطال الشيء قام بنفسه / وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا
في الدول الغربية مفكرون وباحثون وقفوا حياتهم على شؤون الشرق القديم ودرس قضاياه، وخصوا العرب بالسهم الوافر من دراساتهم والإسلام بالسهم الأوفر. ومن هؤلاء من تعمقوا في هذه الدراسات حتى اصبح لا يجاريهم فيها من يعنيه الأمر مباشرة من دول المشرق. ولا نغالي إذا قلنا إن هؤلاء المستشرقين هم الذين فتحوا الباب واسعا على حضارات الشرق القديم والمتوسط، بعد ان ألقت عصور الانحطاط والظلام على معالمها ستارا أسود كثيف السواد. ولا نغالي كذلك إذا قلنا أنهم أسهموا الإسهام الأكبر في الكشف عن الكثير من الحقائق التاريخية في الماضي والحاضر، وذلك بفضل اساليبهم العلمية الخالصة في البحث والتدقيق، ثم بفضل ما أوتوا من صبر وجلد عظيمين حين يأخذون على عاتقهم دراسة موضوع من موضوعات التاريخ. وهنا نستثني منهم المغرضين والماكرين الذين سخروا إمكاناتهم العلمية لغايات خبيثة، وانزلوا أثارهم المنزلة الرخيصة التي تقوم بتشويه الحقائق ومسخ الواقع.
وفي هذه العجالة سوف نعرض لموقف إثنين من أفذاذ الفكر الأوروبي من "الإمام علي" عرضا موجزا، وهو لا شك صورة لموقف القسم الأعظم منهم:
الأول هو الفيلسوف الإنجليزي "توماس كارليل" الذي ما يكاد يأتي على ذكر "الإمام علي" في اسلامياته حتى تهزه الشخصية العلوية من اعماقه، ويندى قلمه من تلقاء ذاته ليتغنى ببطولات "الإمام علي" حتى ليشعر القارئ بأن صاحب هذا القلم إنما هو من شيعة الإمام ومن أنصاره. يقول "كارليل" في جملة ما يقول في كتابه "محمد المثل الأعلى": "أما علي فلا يسعنا إلا ان نحبه ونعشقه، فإنه فتى شريف القدر، عالي النفس يفيض وجدانه رحمة وبرا، ويتلظى فؤاده نجدة وحماسة. وكان اشجع من ليث ولكنها شجاعة ممزوجة برقة ولطف ورأفة وحنان، جدير بها فرسان الصليب في القرون الوسطى. وقد قتل بالكوفة غيلة، وإنما جنى ذلك على نفسه بشدة عدله حتى أنه حسب كل انسان عادلا مثله. وقال قبل موته حينما أستشير في أمر قاتله: "إن أعش فالأمر لي وإن أمت فالأمر لكم، فإن آثرتم أن تقتصوا فضربة بضربة، وإن تعفوا فهو أقرب للتقوى".
أما الثاني فهو الباحث الفرنسي البارون "كارا ديفو" الذي قام بتقصي الأسباب والعلل في حوادث الإسلام ليستجلي حقائق كثيرة بأسلوب متماسك جذاب، ويتحدث عن بطولة "الإمام علي" في حروب المسلمين وقريش حديثا تملؤه عاطفة الإعجاب. يقول البارون "كارا ديفو" في كتابه "مفكرو الإسلام": " وحارب "علي" بطلا مغوارا الى جانب النبي محمد (ص) وقام بمآثر ومعجزات، ففي موقعة بدر كان "علي" وهو في العشرين من عمره يشطر الفارس القرشي شطرين إثنين بضربة واحدة من سيفه، وفي موقعة "أحد" تسلح بسيف النبي "ذي الفقار" فكان يشق المغافر بضربات سيفه ويخرق الدروع. وفي الهجوم على حصون اليهود في خيبر، قلقل "علي" بابا ضخما من حديد ثم رفعه فوق رأسه متخذا منه ترسا مجنا. أما النبي "محمد" (ص) فكان يحبه ويثق به ثقة عظيمة، وقد قال ذات يوم وهو يشير الى "علي": من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ويضيف البارون "كارا ديفو": "وعلي" هو ذلك البطل الموجع المتألم، والفارس الصوفي، والإمام الشهيد ذو الروح العميقة القرار التي يكمن في مطاويها سر العذاب الإلهي". ليس في سير العظماء بعد النبي "محمد" (ص) واحدة كسيرة "الإمام علي" تحرك المشاعر وتوقظ الأحاسيس الحية في كيان من يتعرض لها بدرس او بحث.
المصدر: كتاب الإمام علي صوت العدالة الإنسانية، للأديب والكاتب الكبير "جورج جرداق".
التعليقات
وشهد شاهد من اهله
عابر سبيل -كل ما ذكره هؤلاء المفكرون الغربيون عن الامام علي هو منقول عن سيرته التي دونها اتباعه بعد وفاته بأكثر من مائة عام. اذن هذه شهادة لا يعتد بها لأنه ينطبق عليها القول:"وشهد شاهد من اهله".
يا حسن
كاميران محمود -لقدنسيت ذكر معلومة شهيرة عن امامك حول امتلاكه لسبعة عشر من الاناث ضمن مجموعته عدا الجواري منهن ومن ضمن السبعة عشر نساء من الاسرة الساسانية غنمهن(سباهن) يوم ابادته لابائهن واخوانهن في القادسية ودخل على الاقل(اغتصب)على واحدة منهن في نفس يوم الابادة وهوالتراث الذي ينهل منه داعش وطالبان. ياسلام على الزهد والتقوى يا حسن.
كرم الله وجهه
سعد -السلام عليك يا علي ,,يا حيدرة ..يا كرار ..يا سيد البلغاء وإمام المتقين ..يا وليد الكعبة يا ابن عم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة الزهراء وابا الحسن والحسين سبطا نبينا الكريم ..سلام الله عليهم اجمعين
أى مثل أعلى ؟
فول على طول -القتل والنهب والسطو المسلح هى أعمال اجراميه ويعاقب عليها القانون ولا تسقط بالتقادم لأنها جرائم حرب ..كيف ترونها أنها مثل اعلى ؟ محنة العقل المسلم فى الفهم بالمقلوب . السيد الكاتب لا يخجل مما يكتبه ويعتبره مثل أعلى وعجبى ؟ اذا كان هذا حال من يكتب فما بالك بعوام الناس ؟ السيوف وامتلاك السيوف وشق الرجل الى نصفين الخ الخ كلها أشياء مخجله ..اذن لماذا تتبرأون من داعش أو لماذا تكررون مثل الببغاوات أن داعش لا تمثل الاسلام ؟ الغريب أنه من كلامك تأتى الادانه وليس كلام الغير ..المصيبه أنكم تقرأوه ولا تريدون فهمه الفهم الصحيح .. أنا لو قلت لك أن فلانا فعل كذا وكذا - نفس أفعال على والرسول محمد - ماذا تقول عنه ؟ ربنا يشفيكم .
ولماذا اراء المستشرقين ؟
الضاحك -اهل البيت اعلم بما فيه فلماذا نسأل الاغراب ؟ لا شك ان عليا خاض معارك كثيره بجانب النبي ( ص ) ولكن مساهماته في المعارك والحروب توقفت بعد وفاة الرسول فلم يشارك لا في حروب الرده ولا في حروب الفتح كالقادسية واليرموك والسبب واضح : النبي لم يوصي له بالخلافة ولم يرشحه حتى ، لماذا ؟ نجد الجواب في مبايعه معظم قريش واعداد كبيره من الانصار لابي بكر ولم يذكر احد عليا فلماذا ؟ لا بد ان هناك سببا وجيها يعرفه معاصروه وتم حجبه عنا لاسباب ، والقسم الثاني من الجواب هو انه فجأه جرد وشهر سيوفه بعد مقتل عثمان للوصول الى كرسي الحكم حتى انه لم يتورع عن قتال زوجة النبي وقتل اصحاب النبي المقربين كالزبير ابن العوام الذي كان يعد الحارس الشخصي للنبي وايضا لم يبايعه احد من اهل مكه او المدينه فاستدرجه الفرس المتاسلمون الى العراق وهناك بايعوه مستغلين قرابته من رسول الله لنشر نفوذهم وبما انه كان متشوقا جدا للوصول الى الحكم فقد سار معهم ولم يتورع عن قتال المسلمين المؤمنين من اهل الشام ( ولا اعني بذلك معاويه وبني اميه الذين كانوا يحتلون بلاد الشام باسم الدين الذي لم يؤمنوا به بشكله الصحيح فحولوا الخلافه الى حكم ملكي وراثي ضاربين عرض الحائط بامرهم شورى بينهم ) وفي صفين فشل علي فشلا ذريعا في حسم المعركه لصالحه ( السبب بسيط لانه لم يكن هناك رسول الله ليقود المعركه ) وكانت النتيجه مروعه فقد خلعه اصحابه في التحكيم ومن ثم انشق عليه جيشه وخرج عليه الذين غرر بهم بانه يقودهم لمقاتلة الكفار ( اهل الشام ) ولا سيما انهم رأوا وسمعوا بانفسهم اهل الشام وهم يقرأون القرآن في ليله الهرير في حرب صفين حتى ان الارض كانت تهتز من اصواتهم واكتشفوا انهم يقاتلون مسلمين مؤمنين مثلهم فكان هذا سببا لتثبيط همتهم ومن ثم هزيمه علي وجيوشه ورضاه من الغنيمة بالاياب ومن ثم مقتله على يد من حاربوا معه في صفين ثم انشقوا عنه وحاربوه بعدما اكتشفوا الحقيقه على ارض الواقع ولم يشفع له انه يعلم الغيب كما يزعم اليوم اتباعه زورا وبهتانا فلو كان يعلم الغيب لاستزاد من الخير ولم يصبه سوء او شر ، سبحان عالم الغيب وحده لا شريك له ، اليوم وجد متاسلموا الفرس في بشار قائدا جديدا لنشر سمومهم الفتاكه في بلاد الشام من جديد وسيسقط كما سقط من سبقه فلا يحق الا الحق .