العرب تعيش بين أطلال التاريخ
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
على الرغم من انحسار الاعتقاد بنظرية المؤامرة في كل ما يحصل من أحداث داخلية وخارجية، لكنّ الاعتقاد بها يطل علينا بين الحين والآخر، في بارانويا جماعيّة تبني الاستدلالات على أسس وهميّة، تستخلص منها حقائق مطلقة.
هذه البارانويا تتطور الى تجليّات وبائية بين أفراد الشعوب التي تشهد الحروب والنزاعات، وفي مجتمعات الفساد، وفي حقب الانكسارات الداخلية والخارجية، حين يفقد الفرد الثقة بأمته، ويتصرّف بسلوك، ناجم عن الاستلاب الحضاري والوجودي.
وأكبر ما أصاب العراقيين والعرب من هذا الداء الفكري، تلك الاحداث المرتبطة بالحرب العالمية الأولى والثانية، والتي انتابت بنتائجها اغلب دول العالم، لاسيما أوربا والشرق الأوسط، لكن العرب يصرّون على انّ ما حدث كان مؤامرة مدبّرة ضدهم، وحدهم، محجمين عن إدراك عالم جديد يتشكّل.
قرعت تداعيات الحرب الأولى، أبواب أوربا، قبل العرب، حين سقطت إمبراطوريات النمسا والمجر وروسيا والدولة العثمانية، ورسمت خريطة جديدة للشرق الأوسط. وأحدثت الحرب دولا، مثل تشيكوسلوفاكيا، ويوغوسلافيا، واتفق الأقوياء على توحيد بولندا التي كانت مقسمة بين النمسا وروسيا وبروسيا، فيما أوجد المنتصرون، دولة النمسا الحالية.
أصيب العرب بخيبة أمل كبيرة بعدما اتفق البريطانيون سرا مع الفرنسيين في 1916 على اقتسام الشرق الأوسط، لكن الحقيقة انهم لم يكونوا وحدهم الذين طالتهم التجزئة، لان الخارطة السياسية الجديدة شملت تركيا وأوربا.
لا أحد ينكر التداعيات السلبية التي حفرت المستنقعات الأيديولوجية والاقتصادية والسياسية، للعرب ومنطقة الشرق الأوسط، لكن يجب ان لا نحكم على الاحداث التاريخية من منطلق المؤامرة فقط، لانّ الخارطة الجيوسياسية التي رسمتها القوى العظمي، شملت كافة أرجاء العالم، لكن التفاوت، ان البلدان الأخرى، لم تعد تتكأ على عقد تاريخية مثلما يتكئ عليها العرب، وتتضخّم لديهم حتى باتوا يعيشون على حطام أحداث أنتجت واقعا معترف به أمميا، شاءوا أم أبوا.
الشعوب ومنهم الاوربيون أسدلوا الستار على الماضي، وهم الذين ذاقوا مرارة خرائط جديدة جزّأت بلدانهم، بل ان روسيا اقتنعت والى الابد بدول جديدة تشكلت من أراضيها وهي كل من فنلندا واستونيا وليتوانيا ولاتفيا.
يعتقد كتاب مستقبل الشرق الأوسط وهو من تحرير هيو مايلز وألاستير نيوتن، ان التكدسات التاريخية والتفسيرات لها من باب المؤامرة، ضعضعت ثقة الشعوب العربية بنفسها وبأنظمتها، التي تأسست برعاية الاوربيين، في اعتقاد بانها من صنيعة الغرب، الأمر الذي دفع أعدادا متزايدة من الناس إلى حركات التطرف، ومن ثم صعود الجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة.
ومن غير تبرئة القوى الغربية من الجروح الكبيرة التي ألحقتها بالشعوب العربية، لكن ذلك يجب ان لا يكون العلة الوحيدة التي أنجمت التخلف والفوضى وعدم القدرة على النهوض، ذلك ان أمما كثيرة تقطّعت أوصالها، وذاقت مرارة الانكسار، ودفعت التعويضات، لكنها نجحت في النهوض من جديد، بل وتفوقت على الدول التي احتلتها في يوم من الأيام.
التعليقات
لا نهوض بدون هذا الشرط
ابواسلام -شرط النهوض زوال النظم العربية الوظيفية المرتدة دينياً ووطنيا ، ووصول حكومات شعبية منتخبة الى الحكم ويبدو ان أوان هذا قد اقترب ..
مرضى نظرية المؤامره
فول على طول -الذين أمنوا مرضى نظرية المؤامره لأن الذى لا ينطق عن الهوى - هو أصلا ينطق بالهوى دائما - قال لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى ومنذ هذا التاريخ والذين أمنوا يصدقون هذا الكلام مع أن الذى ينطق بالهوى دائما هو من يتامر على العالم كله وأسقط ما عنده على الغير وورثه أتباعه من بعده عموما لا أحد يتامر على الأموات . الذين أمنوا لا يحتاجون الى من يتامر عليهم يكفى أن تتركهم لنصوصهم وتعاليمهم فهى كفيله بتدميرهم مئات المرات وليس مره واحده .
النظام العربي الوظيفي المرتد دينيًا ووطنيا ً هو من روّج لنظرية المؤامرة لأغراضه
صدقي -بعيداً عن هذيان شباب ابناء الخطية من رعايا كنيسة الكراهية من غجر مصر والمهجر ، الذين تعترف كنيستهم السوداء بنظرية الموامرة ، نحن نقول اننا لا نستطيع نفي المؤامرة بالمطلق وكما يقولون ما التاريخ الا سلسلة من المؤامرات ويتحدث القرآن عما يسميه مكر الليل والنهار ( وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33) سبأ ، ولكن الانظمة العربية الانقلابية الخائبة خاصة الناصرية والبعثية بإعلامها الخائب حولت مفردة المؤامرة الى حالة مرضية انتقلت الى بقية الامة لتغطي بذلك الناصرية ومن يماثلها من انظمة القمع العربية الوظيفية لتغطي على هزائمها وفشلها على كل صعيد .سيضل اعداء هذا الدين واعداء هذه الامة يكيدون لها ويتآمرون عليها حتى لا تنهض واحد أشكال التآمر هو تسليط الطواغيت عليها والمساهمة معهم في قمع اي مظهر من مظاهر القوة والعزة والكرامة والاستقلال اللازمة لإي مشروع نهضوي . والعجيب ان المثقفين يعتبرون اي حراك لا يإتي من جهتهم او يصب في اجندتهم المعادية للأمة مؤامرة ؟! من الإرهابي؟! يصف أمريكا : خضنا ١٣ حربا في آخر ٣٠ عاما أنفقنا ١٤ ترليون دولار وأزهقنا أرواح مئات الآلاف من البشر وتدخلنا في شؤون اكثر من ١٠٠ دولة مابين غزو وانقلابات وفوضى اقتصادية وحروب هجينة وأخرى ناعمة نقود لموت الكوكب وانقراضنا
مؤامرة الرب جيصص لارسال مليارات المسيحيين الى الجحيم ؟!
ابواسلام -جيسس يصنع مؤامرة بالمسيحيين ويرسل بولس شاؤول اليهودي ليقود مليارات المسيحيين الى الجحيم ..؟!
ايمان الكنيسة المقدس بالمؤامرة
ابو مجاهد -هههه تؤمن كنيسة الكراهية والشتامين اللئام السوداء في مصر والمهجر و رعاياها بنظرية المؤامره ايمانها ربها الغلبان العاجز ، وتعتقد انها تتعرض لمؤامرات من المسلمين والمسيحيين من طوائف اخرى تكفرها و يكفرونها ومن الجن الازرق
الذين كفروا يؤمنون بشكل هستيري بنظرية المؤامرة ؟!
ابو الصلوح -نظرية المؤامرة الآن، قذفت كرتها داخل شباك المجتمع الأمريكي، فقد شكلت حالة عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى الذى تشهده الولايات المتحدة، أرضا صلبة وقفت عليها نظرية المؤامرة لتهتز أمامها المؤسسات الأمريكية العتيدة ربما بصورة لم تسبق من قبل.و الإعلام الأمريكى والعالمى الآن يسخر كل طاقاته لمواجهة الانتشار السريع لنظرية المؤامرة فى الولايات المتحدة، بل واتحدت معه وسائل التواصل الاجتماعى مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«ريديت»، ليتخذوا إجراءات ضد آلاف الصفحات والمواقع التى تنشر «أفكارا غريبة»، فربما هذا ليس الوقت المناسب لـ «حرية التعبير» و«الرأى والرأى الآخر»، وهى شعارات الديمقراطية التى ذهبت أدراج الريح طوال فترة ولاية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وحتى إجراء الانتخابات الرئاسية الأكثر إثارة للجدل فى التاريخ الأمريكى فى 3 نوفمبر المنصرم. بل بلغت خطورة ما يجرى فى الولايات المتحدة إلى حد اعتبار بعض نظريات المؤامرة شكلا من أشكال «التطرف العنيف». وبحسب بعض وسائل الإعلام الأمريكية، فقد شهدت نظرية المؤامرة قبولا شعبيا متزايدا فى الولايات المتحدة على مدى العقد الماضى وبخاصة خلال رئاسة ترامب، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن 29% من الأمريكيين يعتقدون أن «الدولة العميقة» تعمل ضده، ودائما ما كان الغموض الذى يكتنف بعض الأحداث يغذى نظريات المؤامرة. ويؤكد موقع «فوكس» الإخبارى الأمريكى أن «الشرعية التى اكتسبتها نظرية المؤامرة أدت إلى تغيير جذرى فى الطريقة التى يتلقى بها المواطن الأمريكى المعلومات وتقبله لها، فقد أصبح كثير من الأمريكيين ينظرون إلى المنهج العلمى فى التفكير والصحافة بريبة دون أى دليل، ويعتبرون القادة الذين وثقوا بهم يوما ما متآمرين بشعين»، وأضاف الموقع أن «الضرر الذى لحق بثقة الجمهور الأمريكى جسيما ولن يشفى بسهولة».