الشعر والخرّافة والمثل الشعبي (حراس الذاكرة وتأريخ التاريخ)
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تعتبر الأمثال الشعبية والخرّافة والشعر الشعبي مخزون كبير لطبيعة الحياة الليبية والعربية ولها بعد سوسيولوجي ونفسي واجتماعي ثقافي عميق يشرح آلية تفكير وسلوك الإنسان الليبي والعربي عبر العصور.. كما أن المثل يفتح نافذه على طبيعة حياته وظروفه المعيشية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مرحلة ما من مراحل التاريخ. بل ومارس علوم تأريخ التاريخ وهو علم كتابة التاريخ من خلال القصص الذي ذهبت مثلا.
مثل القول (عاد بخفي حنين) وهي قصة أصبحت مثلا. والمثل الشعبي والشعر الشعبي عامة يعتبر حارس القيم عبر التاريخ فهو يمرر القيمة عبر مثل او شعر لترسخ في الأذهان ولتبقي زاد عبر الازمان .. مثل القول والمثل الليبي (ضيف الاجواد يضيف).
ولقد عمل المثل والشعر دور الإعلام من خلال نقل قصص وحروب وملاحم وكوارث عبر الأوطان والأزمان .. لعل اشهرها ملحمة اولاد هلال وبو زيد الهلالي.. ونقل لنا أحداث تاريخية بدقة حدثت في أزمات غابرة وأماكن نائية لولا الشعر ما وصلت لنا وما عرفنا بها فهو يستعمل المنهج الوصفي في وصف أحداث بعينها.
بينما تستعمل الخرافة الميثالوحيا والتصوير الليجوري الافلاطوني وداخلها فلسفة أشبه بميثولوجيا اليونان والاغريق والتي نقلت لنا بعد الفتح الإسلامي لمصر ووصول جيوش العرب والمسلمين لمدينة الإسكندرية التي كانت مدرسة متقدمة في الفلسفة اليونانية قبل الإسلام.
كما يظهر المثل حتي الشعور الذي يحكم تصرفات الانسان ونظرته للآخر سواء كان هذا الآخر شريك مجتمعي يعيش معه ويتقاسم العيش المشترك أو الآخر القادم من وراء البحار؛ الآخر العدو وكيفية وآلية العلاقة به وطريقة التعاون معه من حيث الشراكة أوالعداوة والقطيعة .....
سلوك تحركه في أحيان كثيرة غرائز وعادات ساكنة وتاريخ عدائي قد تتنافي حتي مع الدين نفسه، الذي جاء باحثا عن الخير والأخلاق وحب الآخر مثل ما تحب لنفسك. وبالمقابل نقل المثل الشعبي مآثر العرب والمسلمين من الكرم وقصص حاتم الطائي والنخوة والفراسة والفرسنة واغاتة المظلوم.
كما لعب الشعر دور مهم جدا في حركة الجهاد. حيث كان للكلمة من القوة والتأثير ما يكفي لتحريك الجيوش. فالشعراء يستخدمون الشعر لتحريض الفرسان والمقاتلين على القتال، وحتى يشحذوا الهمم، وكانوا يذكرون الأمجاد والانتصارات، لما في ذلك من تحفيز للمقاتلين. وكما قلت كان الشعر والمثل الشعبي يمثل الإعلام والاعلان في ذلك الوقت في غياب الوسائل المتقدمة المتوفرة اليوم.
الامثال والخٌرافة تكاد تكون من اهم انواع المورثات الشعبية الدالة على نمط التفكير لدى شعب ما... ويعد الشعب الليبي خاصة والعربي عموما صاحب ثرات غزير فى هذا المجال يجب الاهتمام به وحفظه من الزوال.
التعليقات
لنا ملاحظات ..للتصحيح فقط
فول على طول -الغزو العربى الاسلامى وليس الفتح وأرجو مراعاة ذلك مستقبلا ..يجب أن نعرف الأشياء تعريفا صحيحا لأن فوضى التعريفات تؤدى الى الشعوذات. انتهى - ليس دائما أن الأمثله والشعر والذى منه يحافظ على القيم بل أحيانا العكس تماما ..انتهى - السيره الهلاليه ومن على شاكلتها تمجد الغزو والحروب أما الجهاد فهو الأسوأ على الاطلاق ..الله لا يحتاج لمن يجاهد فى سبيله أو يدافع عنه وعن أديانه ..انتهى .
معذرة من الفول
صالح -معذرة من الفول تكملة((ألله لا يحتاج لمن يجاهد فى سبيله أو يدافع عنه وعن أديانه .))بل يحتاج من اتباعه نشر تعاليمه لانها سامية وعالية ولايحتاج لمن يقوم بالغزوات لنشر دينه .هل هي سلعة رخيصة بحاجة للقوة لتسويقها؟
شكرا عزيزى صالح للاضافه الجميله
فول على طول -دائما العزيز صالح يضيف أشياء جميله وهامه فى كل تعليقاته وشكرا له ..لعل البشر يفقهون . أعتب على الكاتب أن يقول " الفتح الاسلامى " ويبدو أنه لم يقرأ ماذا فعل الفتح اياه ببلده وببلاد المغرب الأمازيغى ..ولم يسمع عن عدد السبايا التى تم أخذهن من بلاد الأمازيغ وارسالهن الى مقر الخليفه وماذا فعلوا بهن ..واذا كان هذا هو الكاتب فما بالك بالبقيه ؟ ربنا يشفيكم يا بعدا