فضاء الرأي

هل عقم العراق عن إنجاب زعيم عظيم؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هل نجحت صناديق الاقتراع بالعالم، في إنجاب قادة عظماء، سيّروا البلاد في الحرب والسلم، الى السمو والازدهار، بعيدا عن الاستبداد، والتوّرط في استغلال المنصب من أجل المال، والجدوى الشخصية.

مع دنوّ الانتخابات في العراق، فانّ الديمقراطية أمام امتحان صناعة زعماء يحترفون السياسة والإدارة، ويركّزون على الخدمة العامة، ويفضلّون مشاريع الأمة، على مآربهم الخاصة.

الانتخابات في الدول الناجحة، هي السبيل لاصطفاء الزعيم المثالي وفريق عمله، لاسيما في أوقات الشدائد، والأحوال المضطربة، حيث يمثّل الانتقاء، تدبيراَ حسّاسا وخطيرا، لان تداعياته ستكون وخيمة على مركز القرار، ومستقبل الامة.

نجح ونستون تشرشل في تخطي نوبات الالتهاب الرئوي، ليكون قادرا على العمل طوال الوقت، والتركيز في أكثر الأوقات صعوبة، وكان مستعدا لأنْ يعيد تدقيق خطبته لثلاثين مرة، كي تصبح عباراتها مثالية، حتى لا يقول المواطن بانه انتخب الزعيم الخطأ، في الزمن الخطأ.

يتصوّر البعض انّ الحظ يلعب دورا في ارتقاء زعيم ما، وانّ الديمقراطيات فقط هي الوحيدة القادرة على انجاب زعماء لا يتشبثون بالكرسي، لكن نابليون بونابرت يدحض ذلك، ويقدّم الدليل على انّ الأمم يمكنها صناعة الزعيم التاريخي، لكن ليس بالصدفة، بل عن حتمية، تفرزها الآلام، والنزوع الى الرفعة.

فرانكلين روزفلت، احترم وعده للآباء الأمريكيين، بعدم ارسال "أولادهم" إلى حروب خارجية، على الرغم من انّ هذا الوعد، يقلّل من فرصه احتفاظه بالبيت الأبيض، ومواجهة العاصفة السياسية من الخصوم.

أبراهام لنكولن، أقال الوزراء والجنرالات ذوي الأداء الضعيف، من دون خشية فقدان الحلفاء السياسيين.

عزل ستالين نفسه، أسابيعا، لكي يرد على هجوم بربروسا في 1941، ولم يستفزه اقتراب الألمان من بوابات موسكو، وحشّد المقاتلين بطريقة مثالية، موصلا رسالة عظيمة، بان الشعب هو من يقرر للمصير، حتى في النظام الشمولي.

شارل ديغول، آمن بأنّ الديمقراطية الحقيقية، لن تسمح بنفاذ زعماء منحرفين او عرضييّن، الى مركز القرار، واذا حصل ذلك فهذا يعني انّ هناك ثمة خطأ، وعلى الشعب ان يتعلّم الدرس، لتقويم المسار، وعدم اجترار الإخفاق.

ولأنها اثبتت جدارة في الزعامة، فانّ الشعب الإنكليزي تضامن مع مارغريت تشرشل، بعد محاولة اغتيال الجيش الجمهوري الأيرلندي لها في 1984، واعتبر ذلك، ضربة لخيار الشعب.

ربما تتعثر الديمقراطية في انتقاء قادة وممثلي الشعب من أصحاب الكفاءة والخبرة والقيادة، لكنها في الخاتمة، لن تجعل الطارئين، يستمرون.

الديمقراطية العراقية في حاجة الى المزيد من التمرين، والوعي، من اجل النجاح في قيادة الناس عبر أولئك الذين يختارهم الشعب في الانتخابات لأجل تمثيله، وليس من أجل تكريس مصالح الحزب او الجماعة، والشعوب الحية لا تنتظر الصدفة، ولا تهاب الصعود على التضاريس السياسية والاقتصادية، بل تسارع في صناعة القائد، لا أنْ تنتظره، كيف يولد.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
الأقليات المذهبية والعرقية لا تصلح للحكم
ابو مجاهد -

الاقليات لاتصلح الاقليات المذهبية لا تصنع قادة ، والاقليات المذهبية لا تصلح للحكم ولا تدير اوطان ولا تنجح فيه لانها تكون رهينة لأحقادها التاريخية ، الحكم في الشرق للاغلبية..

الحكم المذهبي الطائفي لا ينجح منفرداً
ابو لؤي -

اذا اراد الحكم الطائفي في العراق ان ينجح فليحط نفسه بأبناء الاغلبية السنية بدون ذلك الحكم الطائفي في العراق فاشل فاشل

لنكن منصفين بما نكتب
فرحان طاهر إبراهيم -

ياأستاذ عدنان ابو زيد، كانك ماغزيتلقد كان عنوان مقالتك عن إنجاب قائد عظيم للعراق، طيب لماذا لم تقارن احداً من قيادة قادة العرب. لماذا قارنت تشرشل، ونابليون بونابت، وفرانكلين روزفلت، وابراهام لنكلون والخ.... ماعلاقة شعب غربي بشعب شرقي ، حيث إختلاف العقائد واللغة وحقب لظروف مختلفة وقعت لهم عكس شعوب الشرق الأوسط حيث الجهل والفقر والحروب والتشتت العرقي والمذاهب الدينية التي يعانون منها لقرون وبحروب ضروس. كان لابد لك أستاذ عدنان وضع مقارنات مابين قادة عرب حكموا الشرق والغرب أمثال حكام الدولة الأموية والعباسية ، وذلك مما كان ينصف كتابتك لعنوان موضوع مقالتك. مع فائق إحترامي

الفسادوالعراق
صالح -

اولا: العراق مقسم عرب و كورد واقليات اخرى ثانيا: العراق مقسم الى مذهب الشيعة والسنة وهناك مذاهب واديان اخرىثالتا: العراق محاطا بايشع امبراطوريات وهي الفارسية والعثمانيةرابعا:كان ولا يزالالعراق مستعمر من الامبراطوريات اعلاه وسؤالنا للكاتب من اي مذهب او عرق او تبعية تريد ان يظهر بطلك المفدى؟

أليس مقتدى هو القائد المحنك؟!!!! ههههه....
عراقي متشرد -

إنتخب العراقيون مقتدى ، وشعب ينتخب مثل هذا الوغد كيف تريده أن يتقدم ؟ جاء زعيم واحد للعراق هو عبد الكريم قاسم كان بإمكانه لو حكم عشرين سنة أن يجعل العراق مثل كوريا الجنوبية لكن أعداء العراق في الداخل والخارج قضوا عليه وعلى حكمه . شعب يؤمن بالطائفية والعشائرية لا يمكن ان يختار زعيماً يقوده إلى التقدم والرقي .

الى الغبى منه فيه - أبو مجاهد هذه المره
فول على طول -

كل الدول المنكوبه بالعربيه والاسلاميه يحكمها حكام من جماعتك أهل السنه والجماعه ومنذ قرون ....ما هو حالكم ؟ بعد أن توقف الغزو والنهب لا تجدون قوت يومكم وتنعمون بالتخلف والفوضى والعنصريه ...هل لا ترى ذلك ؟ ربنا يشفيكم يا بعدا .

مقولة سياسي شيعي بدون تقية ..
البصراوي -

سياسي العراقي الشيعي الوطني فائق الشيخ علي الذي يتحدث بلسان عراقي عربي مبين يقولها بصراحة ووضوح إذا طلعوا السنة من ⁧‫#العراق‬⁩ يصير العراق ما يسوى نعال