صمون خمسة بألف!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الصمون والخبز في العراق يعيشان في حالة اهتزاز وعدم توازن بحيث تجعلهما في حالة ارتفاع وانخفاض في آن واحد، ارتفاع في الاسعار وانخفاض في الاوزان المقررة لكل صمونة ورغيف خبز بسبب اساليب الغش والتلاعب لهذه المادة الاساسية التي لا بد ان تكون حاضرة على مائدة وطعام أي انسان وفي أي بلد في العالم، والتي تولي اهتماماً كبيراً برغيف الشعب لانها تعرف انه ممكن ان يصبر على اشياء وازمات كثيرة لكنه لا يمكن ولا يقدر ان يصبر على الارتفاع في اسعار الخبز التي حدثت اضطرابات وثورات كان سببها الرئيسي رغيف الخبز.
الصمون والخبز العراقي الذي كان وزنه 120 غراما انخفض تدريجيا بعد عام 2003 الى 100 ثم 90 وربما الى اقل من 80 غرام هذه الايام من دون حسيب او رقيب، بل ويقوم اصحاب الافران بدمج رغيفين وبيع أربعة بالف او يتفننون في الغش والاحتيال من خلال انتاج خبز لبناني او ايراني وغيرها من الانواع لغرض الربح.
الخبز والصمون محميان في النظام القانوني العراقي من خلال القوانين والانظمة والتعليمات التي صدرت في فترات مختلفة وما زالت نافذة، لكنها تحتاج اليوم الى متابعة ورقابة وتفتيش وحساب وعقاب، فقانون حماية المستهلك رقم(1) لسنة 2010 والعقوبات التي تضمنها على كل من يخالف احكامه لخطورة الأفعال التي تعرض حياة الإنسان وسلامته البدنية للخطر قرر سياسة التجريم الوقائي من خلال تجريم الأفعال السلبية والايجابية التي من شأنها تعريض حياة الناس وسلامتهم الجسدية.
كما عاقب قانون تنظيم التجارة رقم(20) لسنة 1970 المعدل والعديد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل وبيانات وزارة التجارة العراقية مثل بيان رقم(1) لسنة 1989 والخاص بالتزام الافران والمخابز بأسس وضوابط محددة مثل الإلتزام بالأوزان والأسعار المقررة للخبز والصمون بكافة أنواعه وعدم تجاوزها لأي سبب كان، والإستمرار بالإنتاج وعدم غلق المحل، والإمتناع عن التعامل بالطحين لغير الغرض المخصص له وهو إنتاج الخبز والصمون ولأي سبب كان، وإستعمال الوقود المسموح به صحيا وعدم إستعمال وقود مغاير بديل عنه، وإنتاج جيد للصمون والخبز والالتزام النظافة وإلزام العاملين بإلفحص الطبي، وخزن الطحين في مكان مناسب للمحافظة عليه من التلف والرطوبة.
كما ألزم بيان رقم(3) لسنة 1994 اصحاب المخابز والافران الحجرية كافة باستلام الطحين الموزع بموجب البطاقة التموينية من المواطنين لتصنيع الخبز والصمون لهم وفقا للاجور والاوزان والاعداد الواردة فيه، والزام صاحب الفرن بتهيئة ميزان لغرض الوزن مع وحدات وزن نظامية موسومة من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، ومعاقبة المخالف وفقا لأحكام القوانين والانظمة اضافة إلى العقوبات الإدارية المقررة.
الصمون والخبز العراقي محميان بالقوانين والانظمة والتعليمات لكن يحتاج الى من يطبقها ويُعيدهما الى سابق عهدهما ووزنهما وجودتهما وحتى لا يضطر الشاب سعدون الى تغيير كلمات اغنيته المعروفة صمون عشرة بألف!.
التعليقات
عفوا سيادة المستشار الفاضل
فول على طول -دعنى أختلف مع سيادتكم هذه المره ...العجز أو النقص فى مواد التموين ليس سببها التجار أو أصحاب المخابز - أنا لا أملك أى مخبز ولا أعرف صاحب مخبز واحد فى العالم - وأيضا أغلب التجار يعانون من نقص المواد الغذايئه وغلاء الأسعار ..نعم يوجد بعض التجار ينتهزون الفرص . لكن أصل المشسكله أن هناك غلاء فى الأسعار على مستوى العالم وخاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا . تحياتى سيادة المستشار الجليل .
مقال اصاب الحقيقة
حسين -لقد اصاب الحقيقة السيد القاضي في مقاله عن اهم لقمة للفرد العراقي وهي الخبز او الصمون التي نجدها في كل الموائد العراقية للفقير او غيره... والسيد القاضي المحترم تحدث عن القانون الذي يحاسب ويعاقب كل من يتجاوز على لقمة عيش المواطن كونه كان قاضيا يشاد اليه بالبنان وقول الحق ... ولكن هل هناك من يحترم القانون اذا كان المسؤولين العراقيين لا يلتزمون بقوانين الدولة التي جاءت بهم الى السلطة ... وينتهكون حقوق المواطن بشتى الاجراءات وبحجج واهيه .... وارتفاع الاسعار في العالم منذ بدء الحرب في اوكرانيا لا يغير من الواقع ، لان العراق منتج للحبوب ، الحنطه والشعير والرز ، رغم انها اقل من حاجته الاشتهلاكيه ، لكن الحرب في اوكرانيا مضى عليها ثلاثة اسابيع ، ولكن ماذا عن ما قبلها ، والسيد القاضي تتحدث عن انخفاض وزن الخبز والصمون منذ سنين وليس اليوم ، والعراق في العامين الماضين انتج من الحبوب ما يفوق حاجته السنويه ... والدولة لديها من الاموال لدعم معيشة المواطن ولكنها تخزن العملة وتشتري بها سندات امريكيه على حساب المواطن