فضاء الرأي

مواقيت العزف على أوتار الطائفية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سَرَديات فاشلة تلك التي تعتقدها سُلطة الإسلام السياسي أنها تَقيهم سمُوم الرياح التي تقترب بإتجاههم للإقتلاع، أسلحة يحتفظون بها في دهاليزهم المُظلمة لإستعمالها وقت الحاجة أو حين تستدعي الضَرورات عندما تستشعر السُلطة الحاكمة أن صراعها الوجودي مع الشعب قارَب على نهايته حتى يبدأوا بالسلاح الطائفي والشحن المذهبي لإثارة الجميع على الجميع، ويا لهُ من سِلاح فعّال يعتقدون أنه أثبت نجاحاً فعّالاً في سنواتهم القريبة ولازال يملك هذه الفعّالية.

مَجسّاتهم أدركتْ أنّ سُلطتهم لابُد لها من نهاية فبادروا إلى الإيعاز إلى أبواقهم بِالسّب الطائفي والشتم المذهبي عن طريق من يُحسنون الصِراخ والعويل من أتباعهم، فقاموا بِسّبْ صحابة الرسول (ص) وأساؤا في إتهام الصحابة بوصفهم (عِصابة) وإستماتوا في ذلك الصراخ وإستجاب لهم السُذّج والببغاوات وحتى أراذل القوم الذين إستحكموا السُلطة في العراق إلى الدفاع عن هؤلاء الذين يتصارخون طَمعاً بدينارهُنا ودولار هناك.

هاهم دُعاة سُلطة الإسلام السياسي يُحاولون إستثارة النعرات الطائفية وتأجيجها كما فعلوها مرات ومرات لإستدامة سُلطتهم المنخورة وبعد أن وصل المشهد إلى نهايته شَعَر هؤلاء أن خواتيمهم لن تكون سعيدة، فكانت مُحاولاتهم بتأجيج الطائفية ويبدو أنها ماضية إلى الإتّقاد والإسّتعار خصوصاً مع إشتداد الأزمة السياسية في العراق، وفي خِضّم كل هذه الفوضى والإرباك التي يُريدون إحداثها لابد من الإعتراف بقدرتهم على اللعب بالأوراق التي يعتقدون فوزها في الوقت المُناسب وإستدامتها، لكن فات هؤلاء اللأعبين أن جميع أوراقهم قد إنكشفتْ حين أصبح اللعب على المكشوف وإتّضحتْ خيوط اللعبة ومن يُديرها.

أبواقهم الرخيصة التي يستأجرونها للنَيل من رموز الإسلام إنما هو نَيل من شخصية الرسول الأعظم (ص) إن كانوا يعلمون أو لايعلمون لأن شخصيته العظيمة لايُمكن أن ترتبط أو تُصاحب إلا التُقاة والصالحين لكن هؤلاء جَهلة مُتخلفون أعمى بصيرتهم حُب السُلطة وإثراء المال لِتتضح حقيقة الإسلام السياسي بأنه نظام وصولي إنتهازي مُستعد للتضحية حتى للمبادئ من أجل مصالحه السُلطويّة.

في المُحصّلة فإن أشرعة السُلطة التي يُمسك بتلابيب إدارة دفتها الإسلام السياسي في العراق طالما وجد أن أوراقه الرابحة في تجنبه التصادم مع الشعب أو الإحتكاك به إشهار بُطاقات النعرات الطائفية وذلك الصراع المذهبي أو حتى في كثير من الأحيان التناحر القومي لِتتجدد ضالته في التوغل أكثر ضمن مساحات السُلطة عندما تتغير بوصلة ذلك الصراع بينها وبين الشعب إلى صِراع الشعب مع الشعب.

لكن فات هؤلاء نظرية غَفلوا عنها وهي أنك لاتستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت وذلك هو الخطأ الذي وقع به الإسلام السياسي حين ظن أن دستوره سيُقنع الشعب بِرمته، وتلك هي بداية النهاية عندما تتسلل الصحوة إلى عقول الكثيرين ممن شَعَروا بحجم الفرق والهُوّة بين شعارات الإسلام السياسي المرفوعة ونظرياتهم وبين تطبيقهم الدنيوي لهذه الشعارات وهي صحوة عسى أن تُحقق التغيير المنشود في هذا الوطن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
فهم مبتور وأعوج
خالد لاخ -

"لأن شخصيته العظيمة لايُمكن أن ترتبط أو تُصاحب إلا التُقاة والصالحين". هذا عين الوهم فالرسُل يبعثهم الله تعالى لهداية الناس وإحداث ثورة اجتماعية واخلاقية وسلوكية وقانونية فيهم وبناء امة صالحة، ولا يأتي يختار الصالحين وينبذ الطالحين. اما العصابة فهم يستحقون هذا اللقب بعنوانه السلبي. فتلك العصابة اعتدت على عصمة الرسول صلى الله عليه وآله في ايام مرضه التي مات على إثرها بقولهم بحقه "ان الرجل يهجر، حسبنا كتاب الله" حين طلب كتف ودواة لكتابة كتاب يعصم الامة من الضلال. ثم، عند وفاته، لم يحضروا تجهيز جثمان النبي والصلاة عليه ودفنه. وبعد ذلك عمدوا الى دار ابنته الزهراء عليها السلام فكسروا ضلعها واسقطوا جنينها واحرقوا باب دارها، بحيث اوصت ان لا يحضر اي احد من اؤلئك جنازتها حين تُتوفى. هؤلاء حقاً عصابة ولا يجوز منحهم حصانة بعنوان الصحابة.

قليل من الصدق لا يضر
فول على طول -

الوصف الصحيح والمحايد ومن كتب السيره بأنهم عصابه بل أسوأ عصابه فى التاريخ لأنهم استعانوا بجبريل وربه وتأكيد أن السرقات والقتل أوامر ربانيه ..وكان رئيس العصابه يقتل وينهب ويسبى البشر ويبيعهم ويشترى سلاح ويأخذ كل الأنفال وخمس الغنائم ويدعى أنه من الله ..هل هناك عصابه فى العالم كله أسوأ من ذلك ؟ قليل من الصدق لا يضر . ربنا يشفيكم .