هل إختلف الزمن أم الإختلاف فينا؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ربما أصبحت الأمور تسير على النحو الأفضل مما كان يُريده إبليس، فقد ظنّوا كما ظن أنهم جميعاً خُلُقوا من النار وليس من الطين.
ذلك الطين الذي نَسي ساعةً أنه طينٌ حقير، فصار تَيهاً وعَربد.. كما تقول أبيات الشاعر إيليا أبو ماضي في إستلهام مفاهيم التُراب والحياة.
فقدوا أرواحهم الطاهرة وذهب عنهم ذلك الحَياء حين رَحل عنهم العود وبقى اللِحاء.
قديماً قالوا "الناس على دين حاكمهم، إن صَلَحَ صَلحوا وإن فَسَدَ فسدوا" فأيُّ فسادٍ للرَعيّة نعيشه اليوم؟ وأيُّ زمنٍ للنفاق والعُهر الأخلاقي نَحياه ونحنُ نعيش في قعور الإنحلال والتخلف والإستبداد.
في ذلك الزمن كان الشباب يتسابق لإستضافة الفتاة الواقفة التي تصعد إلى الحافلة للجلوس في أماكنهم، أما اليوم فقد غابت الغيرة عنهم سواء التي كانت واقفة شابة أو عجوز فالدياثة أصبحت شعاراً للكثير.
حتى وصايا اللصوص لإتباعهم قد تغيرت من ذلك الزمن حين كَتَب أحدهم وصيّة لأتباعه اللصوص قائلاً "لاتسرقوا إمرأةً ولا فقيراً ولا جاراً، وإذا سرقتم شيئاً فإسرقوا نصفه وإتركوا نصفه الاخر ليعتاشوا عليه، ولاتكونوا أنذالاً أو ظَلَمَة أو قَتَلَة" حقاً في ذلك القِدم كان اللصوص أصحاب شرف وقيم ومبادئ، بينما لصوص اليوم لم يكتفوا بسرقة الكراسي بل سرقوا حتى الأوطان، هل هو عالم الشر المُطلق الذي يحكُمُنا؟ بكل تأكيد..نعم..بدليل أن عناوينه القتل، الفُقر، الجوع والخراب.
هل الزمن الذي تغير أم نحنُ الذين كُنّا من المُتغيرين؟ لاندري لكن المؤكد أن هُناك خللاً في المنظومة الحياتية والأخلاقية أدت إلى الإختلال في النُظم والموازين.
سألوا أباهم كيف أصبحوا في هذا الزمن؟ قال لهم "كدقيقٍ فوق شوكٍ نثروه، ثم قالوا لِحُفاةٍ يومَ ريحٍ إجمعوه" فكان حصاد الرياح إما قاتلاً أو قتيلاً ضاعت دمائهم بين الشعوب، بينما خيرات وطنهم تذهب إلى الأعداء.
عُذراً لك أيُها الزمن حين غَدر بك الأنذال وباعوا الأوطان وسَكن فيها أهل الزَيفِ والذُل والأنكال.
هل العَيبُ في الزمن أم فينا؟ سؤال يتأرجح في الجواب لِغياب الثوابت والقيم والمبادئ التي كُنّا نقيس فيها أفعالنا وأخلاقنا عندما ضاعت تلك البوصلة في خِضم الفوضى والإرباك والجهل الذي نعيشه.
لم يستطع البشر الإجابة عن ذلك السؤال الذي ظل يُحيّرهم ويشغل بالهم، إن كانوا يعيشون في أزمة أخلاق أم أخلاق أزمة؟ لِيبقى ذلك التوتر والتذبذب قائماً في العلاقة بين الراعي والرعيّة في حروب تفرضها النزوات والمصالح والمنافع تتنقل بين الحرب والسلام الذي يسبق العاصفة.
الأمور أصبحت أفضل مما كان يرغب به إبليس حين تفوقَ عليه البشر بعد أن طبّقوا نظرية تَغلّبَ التلميذ على المُعلم.
في المُحصّلة يعتقد الكثير أنَّ العالم لم يعُد يصلُح للعيش النظيف، ولم تعُد البيئة صالحة للنمو البشري أو الإستقرار بعد أن لوّثها عالم الشر والخراب.
إنقلبت الأمور وتغيرت العناوين وأصبحت الخطيئة مَفخرة يُجاهر بها البعض بعد أن كان إعلانها عاراً وأصبح الأبيض أسوداً والعكس صحيح، وعندما سَكَت أهل الحق عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق، كما دوّنتها أنامل الإمام علي بن أبي طالب (ع).هل العَيب في الإنسان أم في الزمن؟ إسألوا أنفسكم لعلها تُجيبكم.
التعليقات
العيب فيكم وفى تعاليمكم
فول على طول -العيب فيكم لأنكم تفهمون بالمقلوب ولا تريدون الاعتراف بالحقيقه ...ومن يقرأ لكم تعاليمكم بالصدق تتهمونه بأبشع الاتهامات وأنه يعادى الاسلام ويحقد على الاسلام الخ الخ ..ونبدأ بحكاية احترام الفتاه أو احترام الأنثى فى بلاد الذين أمنوا فهى كذبه كبيره واحترامها هو الاستثناء وليس القاعده ..أدبيات الدين الحنيف تحتقر الأنثى منذ ولادتها حتى مماتها وذا كنت لا تعرف نصوصكم التى تحتقر الأنثى يمكنك الاتصال بالفول على طول ..انتهى ويتبع
تابع ما قبله
فول على طول -وطبعا فان الناس على دين حاكمهم أو على دين ملوكهم ..اذن لماذا تستغرب السلب والنهب والسرقات ؟ نعود الى الوراء منذ بدء الدعوه ..بدأها مؤسس الدعوه بالاستعانه بالصعاليك وترأس دوله وكان ينهب ويسلب ويأخذ لنفسه خمس الغنائم وكل الفئ وهذا تاريخ معروف ..وكان يغزو أو يرسل السرايا للغزو والنهب وهو يجمع الأموال المنهوبه وأنتم ترون هذه الأأفعال القبيحه أنها مقدسات وتبجلونها ...اذن العيب فيكم أيضا ..يتبع
تابع ما قبله
فول على طول -وتبعه عصابته من بعده من أول الخلفاء الراشدين حتى العثمانيين ..وكان الوالى أو الحاكم ينهب دون حسيب أو رقيب وأنتم تقدسونهم حتى تاريخه وتطلقون أسماءهم على شوارعكم ومؤسساتكم الخ الخ بل تقولون عنهم سيدنا فلان وعلان رضى ربكم عنهم ..ولا أعرف كيف ربكم يرضى عن السارقين والنهابين والقتله ؟ ..اذن العيب فى تعاليمكم وفيكم أيضا . وفى غنى عن التعريف هذا حدث فى عراقكم السعيد وفى بلدان أخرى تم غزوها واحتلالها وتعريبها وأسلمتها بالقوه وتسمونه " فتح " حتى تاريخه ..اذن عن أى قيم تتحدث ؟ يتبع
تابع ما قبله
فول على طول -وما هى القيم والثوابت التى تتحدث عنها ؟هل المتعه لبضع ساعات تعتبرها قيم وأخلاق ؟ هل رضاع الكبير تعتبرها قيم وأخلاق ؟ وهل نكاح الأطفال تعتبرها قيم ومثل عليا ؟ وهل اباحة سرقة المال العام حسب الفتاوى تعتبرها قيم ومثل عليا ؟ وهل مثنى وثلاث ورباع من القيم ؟ وهل ملكات اليمين من القيم ؟ ومن الذى رحب بداعش فى عراقكم السعيد ؟ أليس هم العراقيون من منطلق الأخوه فى الايمان ويقيمون شرع ربكم ؟ اذن عن أى قيم تتحدث ؟
وأصبحت الخطيئة مَفخرة
فول على طول -أنتم تفتخرون بالخطيئه منذ بدء الدعوه حتى تاريخه ولا تخجلون ..تفتخرون بالغزو والنهب والسلب وملكات اليمين دون خجل ..وتفتحرون بنكاح الأطفال ومثنى وثلاث ورباع ..تفتخرون بالغزاه وتمجدونهم وتقولون عنهم سيدنا فلان وعلان ...تفتخرون بالقتل الخ الخ ..الأفعال السابقه تتوارى خجلا أمام أفعال الشيطان ..الشيطان لا يقتل ولا يفجر نفسه بل يحرض فقط ...نقول تانى ؟
الخلاصه
فول على طول -المقال ملئ بالمواجع والشجون ..باختصار عليكم مراجعة تعاليمكم مع قليل من الصدق والشجاعه وسوف تتأكدون أن ما يحدث فى بلادكم لم يحدث بالصدفه ولا تعاليم خارجه عن ثقافتكم ومقدساتكم ...هذا يؤكد أن العيب فيكم أيضا لأنكم تفتقدون الى الفهم الصحيح والى الصدق مع النفس .