هل تستطيع الرعاية الاجتماعيّة معالجة الأمراض المُزمنة؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تمكّن الأخصائيّون الاجتماعيّون من أن يدخلوا في النّظام العلاجيّ للمصابين بالأمراض المزمنة كحالات ارتفاع السكّر، وارتفاع ضغط الدمّ وغيرها... ومن خلال تقديم الرعاية الاجتماعيّة تمكّنوا من أن يفهموا حالة كلّ مريض وكيف يعيش ويتعايش المصاب مع مرضه دون أن يؤثّر ذلك على حياته.
وقد كانت النتائج فعّالة جدًا إذ كانت ملازمة ومكمّلة للخطّة العلاجيّة الصحيّة، وهذا أعطى للمرضى الدافع في الاستمرار في المعالجة دفعًا بهم لتحقيق حياة متوازنة لا يؤثّر المرض عليها. فعبر التاريخ لم يذكر وجود تنسيق بين مقدمي الرعاية الاجتماعيّة المهتمين بمعالجة الأمراض المزمنة وبين مختلف البيئات خاصّة وأنّ طريقة علاج تلك الأمراض تحتاج وقتًا وجهدًا وصبرًا لأنّ خطّتها طويلة ومعقّدة بعض الشّيء؛ لكن دخول الرعاية ضمن تلك الخطّة من العلاج جعل الأمر أسهل، والحقائق أضمن وذات نتائج فعّالة.
ومن المعروف أنّ معالجة الأمراض المزمنة قد تتحوّل إلى معالجة يوميّة ولهذا السّبب فالجزء الأكبر من نجاح العلاج يعود إليهم كأشخاص عدا عمّا هو متّبع من علاج وغيره.
وهنا لعب الأخصائي الاجتماعيّ دوره في أن ينمّي لدى المريض أهميّة أن يراقب نفسه ويهتم بصحّته وما يطرأ عليها من تغييرات.
وبالنّظر إلى أنّ منشأ المرض المزمن في أغلبه لا يعود إلى سببٍ طبيٍّ بل يتعلّق بما يتفاعل به المريض بالمحيط حوله، وقد يتطلّب العلاج إجراء تغيير في نمط حياة المريض وهذا لا يأتي دون أن يكون مدركًا لما سيحققه له التغيير وما سيكون له من دور في نجاح العلاج، وما يترتّب على عدم المتابعة والإهمال، وكلّ ذلك يوكل إلى الرعاية الاجتماعيّة التي تساهم أيضًا في أن يتّخذ المريض قراراته ويعزّز لديه مفهوم التغيير وهذا يحقّق الإدارة الذاتية بحيث يستطيع المريض بعد ذلك إدارة حياته بوجود مرضه على نحوٍ سليمٍ وصحيٍّ مع تنمية الثقة لديهم في السيطرة على أعراض أمراضهم وكيفيّة التحكّم بها وتوعيتهم لما يتعرّضون إليه من تأثيرات لمشاكلهم الصحيّة.
لهذا صار جديرًا أن ننمّي ثقافة وجود الأخصائي الاجتماعيّ إلى جانب الطبيب المعالج ليكون رديفًا في الخطّة العلاجيّة ومساهمًا فعّالًا في نجاح العلاج وفي التعامل مع الأمراض المزمنة وهذا فعلًا ما حققته العديد من التجارب.