ملف تبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل يراوح مكانه
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
أشارت أخر الأخبار المتداولة عن تقديم اسرائيل لحماس مقترح وصف بالسخي من أجل اتمام صفقة تبادل الأسرى، وهو الملف الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة، حيث فشل الطرفان في إبرام الصفقة نظراُ لعدة اعتبارات اهمها التعنت من جانب حكومة الاحتلال والتي لطالما ماطلت في هذا الشأن، ووفقا لما كشفه مسؤول عربي على اطلاع بحيثيات اخر المستجدات في هذا الملف في احد المواقع العربية فأن المقترح الاسرائيلي كان مغايراً لما سبقه من مقترحات من حيث عدد الأسرى الفلسطينيين المزعم إطلاق سراحهم وأعمارهم ومدة محكوميتهم عدا عن الإفراج عن كل جثث الفلسطينيين المحتجزة لدى اسرائيل من القدس والضفة الغربية.
ووفقا لما أشارت له المعلومات المتداولة فقد تم نقل المقترح لقيادة حماس والتي بحثته مؤخراً وبعض المشاركين رأوا فيه تقدماً ايجابياً جداً نحو ابرام صفقة، الا أن يحيى السنوار أعلن معارضته للمقترح ولم يفصل المسؤول ماذا طلب السنوار او ما هي مطالب حماس النهائية لابرام صفقة.
الخوض في تفاصيل ملف تبادل الأسرى بين حماس وحكومة الاحتلال يتطلب إبراز الخطوط العريضة لتطوّرات هذا الملف المتخم بالكثير من التفاصيل الممتدة والمعقدة منذ سنوات، فبعد نحو 4 سنوات على صفقة "وفاء الأحرار" 2011 المعروفة إعلاميا بصفقة شاليط، وبالضبط في الحرب الثانية على غزة عام 2014، نجحت حماس مجددا في أسر الجنديين هادار غولدن وأرون شاؤول، فضلا عن احتجازها هشام السيد وأفيرا منغستوا، اللذين دخلا غزة في ظروف غامضة، وخلال السنوات الثماني الماضية لم تتراجع حماس عن موقفها بإنجاز صفقة تبادل تصفها بالمشرفة وتسميها "وفاء الأحرار 2"، ولا تقل من حيث القيمة عن صفقة شاليط، غير أنها اصطدمت دوما بموقف إسرائيلي رافض ومتشدد.
ومع بقاء الملف في مكانه كانت كل الدلائل تشير إلى أن الصفقة كانت ستتم خلال العام الجاري لعدة اعتبارات منها التهديد الحاسم لزعيم حركة حماس يحيى السنوار، في ذكرى انطلاقتها الـ 35 منتصف ديسمبر/كانون الأول 2022؛ والذي قال فيه "نمهل الاحتلال وقتا محدودا لإتمام الصفقة، وإلا سنغلق ملف الجنود الأربعة إلى الأبد"، وهنا يمكن القول أن سعي المقاومة الفلسطينية لإطلاق سراح أسراها لدى إسرائيل كان وسيظل أحد جوانب الصراع الممتد بين الطرفين. وقد نجحت المقاومة في أكثر من محطة في إجبار إسرائيل على إطلاق سراح أسرى لديه ففي العام 2011 أطلقت إسرائيل 1027 أسيراً فلسطينياً، بينهم 280 أسيراً محكوماً بالمؤبد العالي مقابل إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط بعد أسر دام خمس سنوات. والملفت في هذه الصفقة تحديداً إطلاق إسرائيل عدداً كبيراً من الأسرى مقابل استعادة عدد قليل جدّاً من الجنود، الأمر الذي يشير إلى حساسية موضوع الأسرى لدى إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين اصبح القرار المتعلق بإتمام صفقة كبيرة ومشرفة ومشابهة لما جرى في صفقة جلعاد شاليط مؤجل بالفعل، حيث أضحت الرهانات الحالية مرتبطة فقط بإمكانية تحريك المياه الراكدة، خاصة مع رفض حركة حماس للمقترح الأخير رغم مميزاته وهنا لا بد من الإشارة إلا أن هذا الرفض قد يكون لعدة أسباب أهمها فقدان الثقة بين الطرفين ففي صفقة تبادل الاسرى سنة 2011 وبعد أيام من إطلاق العديد من الأسرى الفلسطينيين، اعتقلت قوات الاحتلال العشرات من الأسرى الذي سبق أن أفرجت عنهم خلال الصفقة، أو أن هناك بنود في الصفة تتعارض مع المطالب التي تسعى حركة حماس إلى تحقيقها والتي غالبا ما قد تكون متعلقة برفع الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة جواً وبراً وبحراً منذ سنة 2007.
ورغم إختلاف إحتمالات رفض حماس لصفقة تبادل الاسرى، إلى انها تبقى مجرد تكهنات لا يمكن الجزم بها أو حتى الاقتناع بها، وهنا يمكن القول أن قيادة حماس أصبحت مجبرة الآن على تبرير موقفها خاصة أن العديد من الاسرى الفلسطينيين ينتظرون هذه الصفقة منذ سنوات طويلة، وليس هذا فقط فحتى أهالي العديد من الشهداء الذين تحتجز سلطات الاحتلال جثتهم على أحر من الجمر لإستلام ذويهم ودفنهم في مكان يليق بهم، ضف إلى ذلك أن تعثر هذا الملف أو وصوله إلى طريق مسدود يعني أنَّ الأوضاع خلال الأشهر المقبلة ستكون قابلة للانفجار في غزة في أيّ لحظة إلى ما لا يحمد عقباه، وبين هذا وذاك يبقى ملف تبادل الأسرى يراوح مكانه دون إحداث اختراق جدي في الملف.
التعليقات
اذا اراد الغزاويين الحياة....
صالح -اذا اراد الغزاويين الحياة....فلابد ان يغيروا قادة حماس
كيان غاصب هش
الضفة توئم غزة -تضج مواقع اعلامية باخبار اسرائلية تتحدث عن اغتيالات يخطط لها العدو ضد قيادات المقاومة، و السعي لتدمير غزة ، و وقف المنحة القطرية ، و التخويف من جنون الحكومة الصهيونية ، و تطرفها !.في مقابل ذلك ، و لتجنب الغضب الفاشي الصهوني ثمة خيار آخر ؛وقف المقاومة من غزة و عدم الانفاق عليها في الضفة ، و وقف التحريض .هذه الاسطوانة المشروخة ليست جديدة ، فلطالما توعدونا بالابادة ، و لم يستطيعوا تنفيذ جنونهم رغم عظم امكاناتهم ، و لطالما شددوا علينا الحصار ، و لم نرتدع !!.اننا نؤمن بقدر الله فينا و فيهم ؛ فنحن قدرنا " لن يضروكم إلا أذى ، و إن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون" ، و هم قدرهم " و إذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب " ، ونحن قدرنا شيء من الخوف و الجوع ، و نقص من الاموال و الانفس و الثمرات ، أما هم فواهمون منافقون " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ، و لله خزائن السماوات و الأرض ، و لكن المنافقين لا يفقهون ".أما عن واقعنا ، فنحن طلاب عزة و نصر أو شهادة صامدون لا نتراجع عن ذلك ، و هم أحرص الناس على حياة ، مرعوبون ، مردوعون ، يحاولون اخفاء رعبهم خلف مظاهر القوة المادية و السلاح و العربدة و الدعم الخارجي ، و ما علموا اننا نقرأ هشاشتهم من خلف كل الاسوار الوهمية ، و نتجهز لوعد الآخرة ، و لهزيمتم قريبا رغم كل التضحيات .
لا تتكلم عن كل اهل غزة
صالح -هناك اناس مغلوبون على امرهم وكان الله في عونهم ومن يرغب في المناطحه مع الاسرائيليين فليستمر. لا تنفعل كثيرا وتشهر عضلاتك, وتجعل من العدو وكانه فارة امام الاسود, كلامك مغالط لان العدو لم يتوعد ولكنه في غاراته اغتال سبعة من قادة الجهاد وهذا حسب التقارير الصادرة من قادة غزة,وفي هذه المقالة وكما في مقالات اخرى الموضوع فيها هو تنعنت ورفض السنوار لمبادلة الاسرى وهذه المبادرة وبحسب العديد من القادة الفلسطنيين مبادرة سخية ويجب استغلالها ولكن السنوار رفس مقادير وحياة الابطال الفلسطينين الاسرى وحياة عوائلهم برجله لكي يظهر بمظهر العنيد الذي لا يقهر.