على نفسها جنت فرنسا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
لم تكن أصول نائل الدافع الأكبر الذي حرك الشارع في فرنسا بقدر ما كانت حالة الشعور بالنقص والعنصرية والاقصاء وازدواجية المعايير في تطبيق القانون هي المحرك الرئيسي في أحداث فرنسا الأخيرة، والتي شهدت أحداث عنف تعطي في تفاصيلها أبعاد المشكلة الاجتماعية التي تعانيها فرنسا والتي امتزجت بشيئ من ملف الذاكرة عندما تعلق الأمر بوفاة شاب من أصول جزائرية.
لا تعني عودة الحالة الأمنية الى الاستقرار والنجاح في ضبط الأمور وتوقف أعمال الشغب والسرقة التي تخللت الاحتجاجات، وتقديم المتسبب في القتل الشاب نائل الى المحكمة أن فرنسا تعاملت مع القضية كما يجب و فازت بالمعركة ضد المخربين والخارجين عن القانون، ذلك لأن المعالجة الأمنية لا تعني شيئا في غياب المعالجة الاجتماعية لمشاكل تجاهلها ساركوزي ومن وراءه هولاند ويكررها ماكرون اليوم، في جمهورية يعيش فيها الجيل الجديد أضعاف ما عاشه آباءهم المهاجرون من عنصرية وتهميش، ويتنامى فيها الشعور بالحقد والكراهية الذي يغديه ارث فرنسا الاستعمارية، دون أن يتم محاسبة الذين يتسببون فعليا في اثارة هذه المشاعر ويروجون لفكرة أن كل ما هو آت من افريقيا هو سبب مصائب فرنسا.
"الضجيج والرائحة" كانت إحدى العبارات التي ستبقى خالدة في سيرة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، في خطابه الذي القاه أمام حشد من أنصار حزبه "الاتحاد من أجل حركة شعبية" والذي كان طرحا جريئا حين استعرض فيه ضرورة مراجعة سياسة الهجرة خاصة وأن الفرنسيين أصبحوا يتحسسون من أن سياسة التضامن الوطني تصب في مصلحة المهاجرين قبل أن تصب في مصلحة السكان الأصليين، في ذلك الوقت فتح شيراك الباب لمناقشة أحد الملفات الأكثر حساسية، واعتبر أنه من غير المنطقي أن تستفيد الأسر المهاجرة من أصول مغاربية وافريقية من دعم صندوق البطالة ومن امتيازات اجتماعية أخرى من غير أن يكونوا مجبرين على الوفاء بالتزامات يقوم بها فرنسيو الأصل وهو ما يستدعي فتح نقاش أخلاقي حول ضرورة مراجعة مسائل مهمة في قانون الهجرة، وبعبارة ساخرة قال شيراك اذا أضفنا "الضجيج والرائحة" فان العامل الفرنسي سيصاب بالجنون وهي عبارة على الرغم من ايحاءاتها العنصرية فقد قوبلت بترحيب واسع من قبل الفرنسيين وقد كان ذلك الخطاب الذي قدم فيه شيراك الخطوط العريضة لسياسه حزبه تجاه مسألة الهجرة أحد أقوى الخطابات التي رفعت من شعبيته واختصرت له الطريق للوصول الى قصر الإليزيه، ولكن كعادة السياسيين استعمل شيراك ذلك الملف للمراوغة السياسية ولمنافسة خصومه دون أن يتم بالفعل معالجة المشكلة التي خلقتها عندما كان رئيسا للوزراء وعندما أسست حكومته آنذاك لقانون لم شمل الأسرة والذي يسمح للمهاجرين الموجودين بالفعل بشكل قانوني في الأراضي الفرنسية لجلب عائلاتهم، لقد اختار شيراك الحرص على مصالح فرنسا الخارجية وعلاقاتها الديبلوماسية مع دول الافريقية التي يأتي منها هؤلاء المهاجرون وأرجأ مسألة معالجة مشكلة عميقة أثارها في المجتمع الفرنسي الى وقت لاحق لكن هذا لم يمنع المشكلة من أن تتطور وتنتقل من جيل الى جيل ومن حكومة الى أخرى.
لطالما وظفت قضية الهجرة في فرنسا توظيفا سياسيا خالصا، ولطالما أحدثت الأصوات الانتخابية للمهاجرين الفارق في نتائج الانتخابات الفرنسية، لقد ذهب التوظيف السياسي بعيدا عندما أصبح ملف الهجرة والمهاجرين أحد القواعد الرئيسية التي يبني بها اليمين المتطرف شعبيته ويستعرض من خلاله أفكارا وتوجهات سياسية تنادي بطرد المهاجرين وتنادي بمراجعة مبادئ الجمهورية التي كرست للظلم الاجتماعي وهي أفكار يغديها الاعلام الفرنسي المحسوب على التيار المتطرف بالمزيد من التعبئة النفسية ضد المهاجرين، وبما أن السياسيين في الغالب مدركون لمدى الأثر الاجتماعي الذي يخلفه عبتهم بملف الهجرة وخطورة "الأمراض الاجتماعية" التي يعانيها المجتمع الفرنسي نتيجة هذا التوظيف السياسي فانه لا مجال لإنكار جزء من مسؤوليتهم في ما يحدث بشكل أو بآخر.
ورغم حل الكثير من المجموعات اليمينية المتطرفة التي تنادي بخطاب راديكالي وعنصري ضد المتطرفين بموجب قانون الأمن الداخلي الا أن ذلك لا يعد سوى در الرماد على العيون فالمشكلة الأساسية تكمن في غياب حوار حقيقي وشفاف يعالج ملف الهجرة والمهاجرين ويراجع مسألة أخرى في غاية الأهمية وهي مشكلة الذاكرة التي تحمل في طياتها جراحا عميقة لم تعالج، توارثنها أجيال المهاجرين من فرنسا الاستعمارية الى فرنسا الحديثة وتعاملت معها الحكومات المتعاقبة بسياسة الصمت والالتفاف وسياسة الهروب الى الأمام، والى أن يتم وضع النقاط على الحروف فمن غير المستبعد أن تتكرر الأحداث العنيفة في كل مرة يتعرض فيها أبناء المهاجرين الى ظلم اجتماعي كان ولايزال في الأصل سياسيا بأبعاد تاريخية.
التعليقات
ليس فرنسا فقط التى جنت على نفسها
فول على طول -أى دوله يتواجد بها الذين أمنوا تعتبر جنت على نفسها فعلا وخاصة دول الكفار التى تفتح بابها للأفاعى والارهابيين من الذين أمنوا . المسلم مخلوق ارتكازى معبأ بالكراهيه والحقد تجاه البشريه كلها وخاصة تجاه الكفار ..لا يندجم مع أى مختلف معه فى المذهب ولا أقول فى العقيده بل حتى فى المذهب الواحد . ولا يصون النعمه ولا يعترف بالجميل بل دائما ما يعض اليد التى قدمت له المعروف ..المسئلم خائن بالفطره بسبب نصوص دين الفطره التى تقول : دارهم ما دمت فى دارهم ..يتبع
تابع ما قبله
فول على طول -ومال الكفار وأعراضهم وبناتهم ونساءهم حلال للمؤمنين ..المسلم يعانى من الشيزوفرينيا بسبب نصوص دين الفطره التى تحرم عليه اللجوء والعيش فى بلاد الكفار ومع ذلك لا يلجأ المسلم الى بلد مؤمن أبدا ..بل يلجأ الى بلد كافر لدرجة الموت غرقا من أجل دخول بلد كافر ..ومجرد وصوله هناك ومعاملته كانسان يبدأ يجأر بالشتائم والسباب على أهل البلد ويطالب بتطبيق شريعته الهمجيه التى هرب بسببها ..أمجانين أنتم ؟ ويدعى المظلوميه والعنصريه ضده الخ الخ ..يتبع
تابع ما قبله
فول على طول -وسؤال بسيط : لماذا لا يعود المسلم الفرنسي الى بلده اذا كان مظلوم فى فرنسا ؟ هذا سؤال بسيط وواضح جدا . السؤال الأصعب : لماذا تكذبون دائما ..كلكم كذابون وأولهم االمثقفون أو من يدعون الثقافه ويتصدون للكتابه من الذين أمنوا مثل كاتب المقال هذا ؟ يا رجل : أطفال فى عمر الزهور رأيناهم يدمرون كل شئ لأنهم ارهابيون بالبفطره ..لماذا هؤلاء الأطفال ارهابيون ؟ ما الذى يمنعهم من التعليم والحصول على شهادات ومراكز محترمه مثل أى مهاجر أخر ؟ الكاتب يلوم فرنسا ويريد القول أن فرنسا هى السبب ولكن لم يرى الخراب والارهاب الذى يرتكبه الذين أمنوا ..وعجبى ؟
الخلاصه
فول على طول -نعم جنت فرنسا على نفسها - وأى دوله غربيه - لأنها فتحت أبوابها للمؤمنين الارهابيين ..والصدام قادم لا محاله بين اصحاب البد الاصليين الذين شعروا بالخوف على بلادهم - تسمونهم اليمين المتطرف - وبين كل المهاجرين بسببكم طبعا وسوف تكون الدماء أنهار وهذه نتيجه طبيعيه جدا ومتوقعه وقريبه جدا ..وان لم يفعلوا ذلك سوف تعلن الجمهوريه الفرنسيه الاسلاميه ..لمن ستكون الغلبه ؟ أعتقد لأهل البلد .
لا أحد يريد مهاجرين
فول على طول -لا أحد يريد مهاجرين وخاصة من بلاد الذين أمنوا لأسباب معروفه تماما للجميع ..لكن الذين أمنوا لا يملكون الحد الأدنى من الصدق والشجاعه للاعتراف بذلك . لا فرق بين مؤمن مهاجر حديثا جاء بالقارب أو من الجيل العاشر فى الغرب الكافر ..السبب يكمن فى المؤمنين وليس فى فرنسا . اطمئنى الغرب كله سوف يصبح يمين متطرف كما تسمونهم والمواجهه قادمه لا محاله وسوف تكون الدماء أنهار حتى تتحرر اوربا أو تصبح أفغانستان ولا حلول وسط بينهما . انتهى .
اللي من ايدو الله يزيدو ، الشعب الفرنسي لازم يحاكم المسؤلين و المشرعين الذين فتحوا الابواب
سامح عدلي -الشعب الفرنسي و الشعوب الاوروبية عموما تدفع ثمن غفوتها و غباءها ، ماذا كانوا يتوقعون عندما فتحوا ابواب بلدانهم لكل من هب و دب و فيهم ناس لا يخفون عداءهم لقيم الدول الاوروبية و يعلنون بفخر رفضهم الاندماج و الانصهار في المجتمعات الكافرة ! لم يتعضوا من كل عمليات القتل و التخريب التي قام بها دواعش متطرفون ، الزعماء السياسيين الغربيين بعد كل عملية تفجير و ذبح قتل كانوا يسارعون في الخروج على وسائل الاعلام و التصريح بأن الاسلام بريء من هذه الاعمال و هم في داخلهم يعرفون جيدا انهم يكذبون ! السؤال هنا هو لماذا الاصرار على فتح حدود البلاد امام مهاجرين يعلنون بصراحة رفضهم لتقاليد و قيم او الاندماج في المجتمع الغربي ؟ لماذا يحاربون الاحزاب التي تناهض سياسة تشجيع الهجرة الى اوروبا و يتهمونها بالعنصرية ؟ من المستفيد من تفتيت نسيج المجتمع الاوروبي ؟ من المستفيد من ترويج للمثلية و الاباحية و الدعارة ؟ من الذي ينتج افلام البورنو ؟ لماذا يريدون هدم بناء الاسرة التي هي اساس و نواة المجتمعات ؟ يبقى السؤال هل الغربيين فقدوا عقولهم و انهم ينتحرون ؟ ام هناك قوى تهيمن على المجتمعات الغربية و هي التي تنتقم من الشعوب الغربية ؟ معقول ان يكون المشرعون الغربيين بهذا الدرجة من الغباء بحيث يلفون الحبل حول رقبة شعوبهم و بلدانهم و يلتزمونها بإيواء كل لاجيء و كل هارب ؟ هل نصدق الكذبة بأنهم كانوا بحاجة الى يد عاملة ؟ او نصدق ان دافع المشرعين كان دافع انساني ؟ لماذا لا يتم جلب المهاجرين الذين ليس عندهم مشكلة في الاندماج مع المجتمعات الغربية و دينهم لا يمنعهم من الولاء للدول الغربية الكافرة ؟ لماذا يتم تسهيل هجرة الصوماليين و الافغان و الباكستانيين وبينما يعرقلون هجرة المسيحيين المضطهدين في الدول الاسلامية مثل نيجيريا و العراق و مصر و سوريا او يعاملهم سواسية مع العلم ان هناك اضطهاد و اقصاء و تهميش واضح للمسيحيين و غير جهم من الاقليات
السؤال يبقى هو هل الشعوب الاوروبية الغربية هم اغبياء ام انهم سئموا الحياة و يريدون الانتحار
روبوت -بلا شك الاوربيين يجنون على انفسهم ، هذه مسألة لا نقاش فيها ! و لكن يبقى السؤال لماذا يجنون على انفسهم ؟ هل فقدوا عقولهم ؟ هل هم مضطرون الى سن هذه القوانين ؟ و من هي الجهة التي تجبرهم على سن هذه القوانين الانتحارية ؟ الا يعرفون خطورة القوانين التي شرعوها و الزموا نفسهم الامر الذي لم تفعله اي دولة اخرى (ما عدا الدول الغربية) ؟ هل السبب هو انهم سئموا من الحياة بعد ان وصلوا الى قمة الرفاهية و السلم و الازدهار و بدأ جلدهم يحكهم و يحنون للعودة الى الحروب و الصراعات العرقية و الدينية و الخطر المحدق الذي كانت تتعرض له اوروبا منذ ١٤٤٠ سنة ؟ هل يا ترى هم مضطرين الى سن هذه القوانين التي يخنقوا فيها انفسهم ؟ ام ان السياسيين الاوروبيين ( برلمانات و احزاب ) يتم الضغط عليهم من جهات تريد الانتقام من اوروبا و هم اي الساسة الاوروبيين يضطرون للرضوخ الى تعليمات تلك الجهات التي تملك الاموال و المصارف و تهيمن على وسائل الاعلام ؟ لماذا يتم تشويه سمعة الاحزاب الوطنية التي تدافع عن مصلحة شعوبها و بلدانها و تعارض تدفق الاجانب من اعداء اوروبا التاريخيين الى بلدانها ( الاوروبية ) و يتم وصف هذه الاحزاب الوطنية بالعنصرية و التطرف ؟ هل اصبح حب الوطن و الخوف عليه من الاعداء هي مسألة عنصرية ؟ هل من المعقول ان السياسيين الغربيين لا يدركون خطورة فتح ابواب بلدانهم امام ناس دينهم يمنعهم من الاخلاص الى الدول الاوروبية الكافرة و دينهم يأمرهم بأن يعدوا كل ما يستطيعون من قوة لإرهاب الاوروبيين الكفار لا بل يحثهم بصراحة على مقاتلة الاوروبيين و يحلل قتل رجالهم و سبي نساءهم ؟ لا والادهى من ذلك ان هؤلاء المهاجرين لا يخفون رفضهم للاندماج في المجتمع الاوروبي ؟ نحن نتفهم ان الناس البسطاء لا يعرفون خطورة استقدام ناس يرفضون الاندماج و ما ينتج عنه من تمزيق نسيج الاجتماعي لبلدانهم و لكن هل من المعقول ان السياسيين لا يعرفون بخطورة القوانين التي يشرعونها بحيث اصبح دولهم مضطرة الى ايواء و رعاية كل افاق و مغامر و عاطل و هارب من بلاده بحجة انه متعرض للمضايقات في بلاده ؟