من يشتري الدكتوراه؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
في منطقتنا رجل بليد أصبح يمتلك شهادة الدكتوراه، أين وجه الغرابة في الموضوع؟ هل يُستثنى عن مسؤولين ووزراء ونواب في البرلمان لا يستحقون مناصبهم لكنهم كذلك؟ وزعامات لا تصلح لقيادة مدرسة إبتدائية لكنهم يتحكمون في مفاصل دولة وأمور شعب، وعن مثقفين لا يصلحون لكتابة عرائض لكن أصواتهم تعلو بيننا، هل سمعتم بذلك النائب في البرلمان الذي لا يصلح لقيادة قطيع من الأغنام لكنه أصبح يمثل الشعب بعد أن زَوّر شهادته؟.
أعداد كبيرة من حملة الشهادات العليا تغزو وظائفنا، وزاراتنا، وكلياتنا، وحتى شوارعنا أصبحت تُشكّل عبئاً حقيقياً على الوظائف الحكومية حين تُطالب بالتعيين بعد إنهاء الدراسة.
التعليم العالي أصبح منفذاً للتخادم المصلحي والمنفعي بعد أن تحول إلى تجارة رائجة تُموّل بعض الجامعات خصوصاً التي تتواجد في إيران ولبنان وغيرها والتي ترتبط بشخصيات سياسية وحزبية.
هو الوباء القادم للعراق كما يصفه أحدهم حين تسمع إن أكثر من سبعين ألف عراقي يدرسون الماجستير والدكتوراه في إيران وحدها ومثل هذا الرقم ربما في لبنان من جامعات غير معترف بها يتم الحصول عليها بمبالغ نقدية تتراوح بين خمسة آلاف دولار صعوداً لشهادة الماجستير.
يتضح للجميع معنى هذا الوباء الذي سُجّل على قطّاع التعليم في العراق.
قصص وحكايات تدخل من أبواب النكتة والسخرية حين ترى حاصلاً على شهادة الدكتوراه يكتب عبارة "شكرن جزيلن" أليست هذه هي مجزرة بحق التعليم العالي؟.
وقصص أخرى يرويها أعضاء في لجان تقييم مختصة بالأطاريح أو الرسائل العلمية في إختبارات طلاب لايعرفون أصلاً بمضامين رسائلهم التي سيناقشونها أو على الأقل أبجديات اللغة العربية.
حتى المناصب العلمية والوظائف الأكاديمية توزعت بحصص بين الأحزاب والكتل السياسية دون الإهتمام بالخبرة أو الدراية العلمية، مما يعني أن بلداً مثل العراق كان قبلة للدارسين في شتى العلوم والمعارف ومن الدول التي كانت شهادات طلابه في المقام الأعلى من الرصانة والمهنية والعلمية، أصبح في أدنى مستويات القائمة تذيلاً بعد أن عشعش فيه الفساد والمحسوبية والمصالح الحزبية.
يجتهد البعض للحصول على شهادة الدكتوراه للوجاهة الإجتماعية حين يضعون أمام الإسم حرف الدال أو ربما لمنافع مادية وترقية في الوظيفة متناسين أن الشهادة العليا مسؤولية صاحبها أمام مجتمع ينتظر منه خلاصة دراسته.
في بلد مثل العراق لم تكن الجامعات والكليات الحكومية تتجاوز أصابع اليد الواحدة، في حين أصبحت اليوم الكليات الأهلية تتواجد حتى في الأحياء وأزقة المدن، بأي صورة أو عُذر يمكن تعريف إنهيار التعليم العالي في بلد كانت جامعاته في الماضي ملاذاً لطلاب أصبحوا رؤساء دول وحكومات وقادة في بلدانهم، أي مرثية يمكن أن تُبكينا ونحن نرى ذلك الإنهيار المتعمد في التعليم، ألا يستحق الحديث كل أنواع الرثاء؟.
سأل أحد المستشارين أثناء الحرب العالمية الثانية رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل آنذاك وقال له "إن مؤسساتنا قد دُمرت والبنية التحتية إنهارت" سأله تشرشل "وكيف حال التعليم والقضاء؟" أجاب "أن التعليم بخير والقضاء عادل" رد تشرشل "إذن نحن بخير".
تُرى هل ما زال تعليمنا بخير؟ أترك الإجابة لكم.
التعليقات
التعليم لم يكن يوما بخير في الشرق الأوسط
من الشرق الأوسط -الأمر الآن اسوأ بكثير نعم، لكنه كان دوما سيئا وإن بدرجة اقل. التعليم في هذه البلدان سيء جدا: تلقيني, نصي, لا يعتمد على المنطق السليم وحرية التفكير، بل على الحفظ. والسيلطات المختلفة كلها كانت تتدخل في ليس فقط مناصب بل في دخول الطلبة الى الكليات ايضا. في زمن صدام كانت الكليات الأدبية بالذات لا يمكن ان يدخلها إلا من كان بعثيا. كان يجب ان يوقع الطالب على عضويته في حزب البعث لقبول دخوله الى كليات التربية والتربية الرياضية والتربية الإسلامية وتقريبا كل الكليات الأدبية. وكان الطلبة في الكليات العلمية يتعرضون بعض الضغوط لكي ينتموا ولكن بدون ان يشترط ذلك عليهم.ومشكلة الشهادات الآن ليست فقط في تلك التي تشترى بالمال، فعلى الأقل يعرف الناس بأمر هؤلاء وهم لا يحترمهم ختى طلابهم. المصيبة الكبرى في من يحصل على الدكتوراه في الظاهر بطريقة علمية في البلد نفسه او في بلاد اخرى وبمستوى افضل من "شكرن جزيلن" ولكن ما زال بمستوى علمي ضعيف, لا يفهم اصول التدريس ولا الأسس الحقيقية للبحث العلمي والأهم لديه شخصية مهزوزة امام المسؤواين الحزبيين او حتى الطلبة......بل المصيبة الأكبر في الذين حصلوا على شهاداتهم من الجامعات الغربية المرموقة وهم فاشلون علميا واجتماعيا، لأن تلك الجامعات ارادت الحصول على الأموال الهائلة التي تدفعها بلادهم كأجور للدراسة....لأن حتى تلك الجامعات المرموقة كانت الأموال المدفوعة اهم عندها من الإبقاء على سمعتها, فهي لا تهتم لأن علميتها لا تتأثر بأن يحصل فاشل من الشرق الأوسط على درجته العلمية منها.
حارة كلمن ايدوا الو
صالح -السيد الكاتب : التدهور العلمي والثقافي والادبي بدء في ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم عام ١٩٥٨,حيث قام زعيم في الجيش العراقي بانقلاب دموي على العائلة المالكة منطلقا بانه وطني غيور على الوطن ولكنه نسى ان زعيم عسكري ثوري ليس له الاهلية لقيادة الوطن والشعب. ولسذاجته سمح لعسكري اخر (عبد السلام عارف) الذي خانه مرة سمح له ان يخونه مرتين ويطيحه من الحكم. وتدهورت احوال العراق في عهد عارف و بعد مقتل عارف ابتلى العراق بعسكري اخر هو عبدالرحمن عارف شقيق المقتول وبعدها اتت للحكم زمرة البعث واصبح التعليم مرتبط بالدرجة الحزبية ودرجة التملق والتزلف للحزب وللقائد الضرغام. صحيح انه لم يستطع الكثيرين الوصول للاهداف التي حاولوا وصولها لان الضرغام كان لا يهادن كل من هب ودب ويبطش بالبعض الذين لايروقون له , وكان الاتحاد الوطني للطلبة هو الجهة التي تتحكم بمن يجب ان يتجح او يرسب و هناك امثال كثيرة حيث حصل امين سر قيادة فرع نينوى على البكلوريوس من الجامعة المستنصرية في الموصل ولم يحضر اي محاضرة خلال السنوات الدراسية. اما في العصر الحديث بعد زوال الضرغام (علي بابا ) استولى الاربعين حرامي على مقاليد البلد واخرجوا لنا (اربعين الف)حرامي اخر وصار البلد ((حارة كلمن ايدو الو) وصار الدكتور في العلوم الاسلامية طبيبا للدماغ
رئيس القضاة حصل على دكتوراه من لبنان
الكابتن احمد -السيد سمير لماذا لم تذكر ان رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق حاصل على شهادة دكتوراه بالقانون من جامعة اسلامية في لبنان و هو قاعد في العراق، اذا كان رئيس القضاة هو مزور فمن الذي يقاضي مئات العراقيين يحصلون على شهادات لا قيمة لها من جامعات في قبرص التركية و جورجيا و بيلا روسيا و بولندا و غيرها من الدول