أخبار

القاعدة تغيّر إستراتيجيتها

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

سلطان القحطاني من الرياض: رأىمراقبون لشؤون القاعدة وتحركاتها أن الهجوم الذي قامت به مجموعة مسلحة تنتمي إلى تنظيم القاعدة ضد مصفاة نفط بقيق أكبر معمل لتكرير البترول في العالم شرق السعودية، قد شكل تغييراً في إستراتيجية القاعدة لإدارة حربها داخل المملكة العربية السعودية، بعد مضي أكثر من عامين على أول هجمات مسلحة طالت منشآت غربية في

إقرأ أيضا

بقيق.. مدينة السبعة ملايين برميل

لماذا فشلت القاعدة في غزوتها النفطية؟

بقيق .. تعود من جديد ولكن بطبول الإرهاب

مقتل 2 من رجال الأمن السعودي و3 من المنفذين

مقتل 3 من المنفذين و4 من حراس شركة أرامكو

هجوم ارهابي على معمل نفط في ابقيق السعودية

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يتبنى عملية بقيق

العاصمة الرياض ، في أيار مايو من العام 2003،وخلفت حتى الآن زهاء 300 قتيل أغلبهم سعوديون.

إلا أن الفعالية الأمنية السعودية في إحباط الهجوم الذي تم نهار يوم أمس الجمعة قد تمنع خلايا التنظيم القاعدي في السعودية من المضي في محاولات استهداف منابع النفط السعودية خلال الأشهر المقبلة ، خصوصاً في ظل التأهب الأمني الذي زادت حدته منذ يوم أمس ، وذلك لتأمين إمدادات النفط السعودي التي حبست أنباء الهجوم على إحدى معامل تكريره أنفاس العالم لساعات ، ما تسبب في ارتفاع فوري لأسعار النفط والذهب.

ويبدو أن نوايا التنظيم الذي يتزعمه المطلوب الأول في لعالم أسامه بن لادن في استهداف منشآت نفطية سعودية يعود إلى قبل هذه الحادثة التي تمت يوم أمس بعدة أشهر، إذ وجدت السلطات الأمنية السعودية خلال عملية المباركية التي دار رحاها قبل عدة أشهر شرق السعودية أيضاً، رسوماً تقريبيةً لعدد من منشآت النفط التي تتكاثر في هذه المنطقة من السعودية عثرت بحوزة إحدى الخلايا المسلحة التي تم الإجهاز عليها.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية السعودية أنه نتج عن هذا الاعتداء مقتل رجلي الأمن حمد بن صالح بن مبارك آل مري وبادي بن سعود الحقباني الدوسري ،وأصيب في الحادث أربعة من رجال الأمن غادر بعضهم المستشفى بعد تلقيهم العلاج اللازم ، في حين لم يُعلن حتى الآن عن هويات القتلى من المنفذين ، الذين رجحت مصادر ارتباطهم بقائمة الستة وثلاثين مطلوباً الذين تعدهم السلطات السعودية أخطر المطلوبين.

وأعلن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في بيان على الانترنت مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع أمس على منشأة نفطية سعودية رئيسية في بقيق عندما أطلقت قوات الأمن النار على مفجرين انتحاريين كانوا يحاولون اقتحام أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم . وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن إنتاج النفط والغاز في "بهذه المحاولة الإرهابية" التي تمثل أول هجوم مباشر على هدف نفطي سعودي منذ أن شن متشددو القاعدة هجمات استهدفت إسقاط النظام الملكي السعودي عام 2003 .

وفشلت مجموعة مسلحة تنتمي إلى تنظيم القاعدة في تهديد أكبر مركز تكرير للبترول في العالم الواقع في محافظة بقيق شرق السعودية ، بعدما أردى رجال الأمن السعوديون سائقي السيارتين المفخختين اللتين موّهتا بشعار شركة أرامكو المُناط بها إدارة القطاع النفطي في المملكة العربية السعودية ، وذلك في وقت مبكر من نهار اليوم الجمعة الذي يعتبر إجازة رسمية لأغلب المؤسسات السعودية بقطاعيها الخاص والعام.

ويحرس المنشآت النفطية في السعودية نحو عشرين ألف رجال أمن كما سبق وأن صرح مسؤولون في شركة أرامكو،ما جعل التقارير الواردة من هناك تذهب في القول إلى أن التأثير على المصفاة طفيف جداً،بالرغم من أن هذه الأنباء أثارت الهلع العالمي من تأثر إمدادات النفط السعودية،وهو الأمر الذي قالت مصادر حادثت "إيلاف" بأنه لن يضر إمدادات النفط السعودية بأي شكل كان.

يذكر أن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن سبق ودعا إلى مهاجمة المنشآت النفطية في المملكة. وكان العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد تعهد في أول مقابلة تلفزيونية منذ توليه العرش بحرب لن تعرف الهوادة ضد تنظيم القاعدة كما أكد التزامه بمساندة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب.
وأدان العاهل السعودي خلال مقابلة مع شبكة "ABC" الأميركية تهديدات القاعدة ضد بلاده مشيراً إلى أن الرياض أوقفت دعم المؤسسات، وحتى المدارس، ذات الطابع المتطرف.

ووصف تلك التهديدات بأنها "شريرة وضرب من الجنون.. إنها من عمل الشيطان" على حد قوله . يذكر أن السعودية أصدرت في وقت سابق قائمة جديدة بأسماء مطلوبين أمنيا، ضمت أفراداً قاموا بتنفيذ ما وصفته بأعمال "إرهابية".
وضمت القائمة، التي أصدرتها وزارة الداخلية بالرياض، 36 شخصاً، منهم 15 يعتقد أنهم موجودين داخل الأراضي السعودية ، ومن بينهم واحد مغربي، بينما يوجد البقية خارج الأراضي السعودية من دون تحديد أماكن وجودهم.

وظهر التأثير الأولي على أسعار النفط حيث تجاوز النفط الأميركي الـ 62 دولارا في أعقاب الانفجار. وارتفع سعر الخام الأميركي في التعاملات الآجلة بأكثر من دولارين في أوائل المعاملات اليوم بعد أنباء عن وقوع الانفجار. وسجل سعر الخام في عقود ابريل نيسان في التعاملات الالكترونية 62.60 دولار للبرميل بارتفاع 2.06 دولار. وفي لندن ارتفع مزيج برنت 1.61 دولار لعقود ابريل إلى 62.15 دولار للبرميل بعد أن صعد قبل ذلك بقليل إلى 62.56 دولار.وقال بيل اوجرادي محلل الطاقة في ايه.جي ادواردز "اذا كان ذلك هجوما مسلحا لمتشددين يستهدفون المنشات النفطية السعودية فانه سيدفع الأسعار للارتفاع دون شك."

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف