طريق مصر للفوز بالكأس
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إقرأ المزيد
العجوز المخضرم قاد الفراعنه للفوز
مصر تدك الكونغو برباعية وتتأهل لنصف النهائي
لسنغال تصعد لنصف النهائي
مصر تلاقي الكونغو في ربع نهائي كأس أفريقيا
إجراءات أمنية مشددة قبل مباراة مصر والكونغو
من كواليس مباراة مصر والكونغو: ذبح للعجول وخروج لاعبين
بهاء حمزة من دبي :بعد انتهاء مباراة مصر والكونجو الديمقراطية بالفوز الكبير الذي حققه الفراعنة وهو الاكبر من نوعه في تاريخ لقاءات الفريقين لم يكن على حسن شحاتة المدرب المفترى عليه سوى ان يسأل سؤال واحد للجمهور الذي يشاهد المباراة وهو .. ما الذي يرضي هذا الجمهور وكتيبة المنتقدين للمنتخب وادارة شحاتة له؟!
وهو تساؤل في محله لان العبارات التي تنم عن عدم الرضا التي صدرت عن الكثيرين بعد المباراة ليس لها سوى تفسير واحد وهو مستقى من الامثال الشعبية في مصر وهو "لم يجدوا في الورد عيب فقالوا انه احمر الخدين" ومثل شعبي اخر يقول "لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب". اذ انه من غير المعقول استمرار نغمة التقليل من قوة المنتخب المصري والتهوين من انتصاراته بحجة انها تأتي بالحظ ودعاء الوالدين وملايين الصالحين من ابناء الشعب المصري وقد نسى هؤلاء ان دعاء الوالدين والصالحين موجود دائما مع المنتخب المصري فلماذا لم يفز سابقا الا لماما ولماذا ننظر دائما الى اخطاء الاخرين التي تاتي بالفوز دون ان نرى في الفريق المصري عوامل ايجابية تتمثل على الاقل في الضغط بطول الملعب تجبر هؤلاء الاخرين على ارتكاب الاخطاء، ثم ماذا لو ان المباراة انتهت لصالح الكونجو بالهدف الخطا الذي سجله عبد الظاهر السقا في مرمى فريقه؟!! الم يكن هذا الفوز سيدخل ضمن الانتصارات "الاستروبيا".
ثم ماذا يمكن ان يرضي منتقدي شحاتة اذا لم يرضهم حجم الارقام القياسية التي التي حققها منتخب مصر بقيادة شحاتة نفسه ومنها على سبيل المثال لا الحصر تحقيق اعلى نسبة اهداف مسجلة لاي منتخب مصري في تاريخ بطولة الامم حتى الان اذ سجل لاعبي مصر عشرة اهداف كاملة في اربع مباريات وهو ما لم يتحقق من قبل وكان الاعلى عام 74 برصيد ثمانية اهداف فقط في زمن اللعب الهجومي والدفاعات الافريقية التي لم تكن تسمع وقتها عن الزون دفنس والضغط على الخصم وتقفيل المساحات، ومنها ايضا الوصول الى نصف النهائي بأكبر فوز على الاطلاق وكانت المرة الوحيدة التي وصل فيها المنتخب المصري الى هذا الدور منذا استحداثه عام 1992 وكانت عام 1998 في البطولة التي اقيمت في بوركينا فاسو وفازت بها مصر كان قد تجاوز فيها منتخب كوت ديفوار بضربات الترجيح بعد انتهاء المباراة في وقتيها الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي.
بعيدا عن انتقادات اصحاب المصالح فأن منتخب مصر وقائده حسن شحاتة اعتم في لعبه فلسفة اللي تكسب العب به اذ ان المهم في بطولة بحجم كأس الامم تقام على ارضك ان تكسب اولا ثم تفكر بعد ذلك في العرض الجميل وهو منطق مفهوم وان لم يعجب الجماهير التي بالتأكيد لن ترضى عن فريقها اذا خسر المباراة وودع البطولة ولو قدم معزوفة برازيلية جميلة.
ويؤخذ فقط على الفريق المصري اعتماده على الكرات الانجليزية الطويلة من الخلف للامام مع الغاء الدور المفترض لخط الوسط في بناء الهجمات الا ان هذا النهج رغم اعتراضنا النظري عليه له مبرر منطقي جدا في اوراق شحاتة وهي افتقاد الفريق لصانع لعب من العيار الثقيل مثل حازم امام الذي غاب عن البطولة لعدم جاهزيته وكذلك غياب ابو تريكة الذي قام بهذا الدور على فترات في المباريات الثلاثة الاولى.
اما بالنسبة للاهداف الاربعة التي سجلها المنتخب المصري فهي وان لم تأت نتيجة جمل تكتيكية محفوظة الا الهدف الثاني الذي يمثل حالة نجاح وحيدة للطريقة التي يعتمد عليها منتخب الفراعنة منذ بداية البطولة وهي الكرات العكسية من اليمين لليسار والعكس الا ان هذا لا ينكر احقية الفريق بالفوز والا لكان على الاتحاد الدولي سحب كأس العالم من المانيا لانها فازت به عام 1990 بضربة جزاء كما ان استغلال الكرات الثابتة جزء اساسي في تدريبات كل فرق العالم وتكتيكاتها لكل المباريات حتى ان هناك مناهج في النقد الكروي تقيس نجاح الفريق الاجمالي بنجاحه في استغلال الكرات الثابتة التي تتاح له، كما ان الاهداف السهلة موجودة في قاموس كرة القدم والا ماذا يمكن ان نسمي هدف رونالدوا الاول في مرمى اوليفر كان في نهائي كأس الاعالم الاخيرة؟!!.
باختصار فان الفريق المصري قدم مباراة جيدة تحت ضغط جماهيري غير طبيعي يمكن ان يكون له في بعض الحالات نتائج عكسية خصوصا اذا وضعنا في الاعتبار ان اغلب لاعبي الفريق الحالي لم يعتادوا عليه في بطول كبيرة مثل التي يخوضونها الان كما ان الفوز لا يكون بالضرورة للفريق الاحسن وانما للاكثر اصرارا على الفوز واستغلال للفرص المتاحة لتحقيقه وهو ما فعله شحاتة مع لاعبيه في هذه البطولة حتى الان ويحسب له الاداء الهجومي الشجاع على عكس عادة المنتخبات المصرية في السنوات الاخيرة.