ليبي ودومينيك يبحثان عن اول تتويج دولي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف" تسلط الضوء على نهائي كأس العالم: ( 1-8)
ليبي ودومينيك يبحثان عن اول تتويج دولي
- الفرنسيون يتشاءمون من مدربهم ويتفاءلون بالفريق
- ليبي الابن الوفي لطريقة الكاتانتشيو الشهيرة
بهاء حمزة من دبي: ليس بعيدا عن اجواء الصخب الاحتفالي في الملعب الاوليمبي في برلين حيث تتركز ملايين العيون وعشرات العدسات لرصد ما يقدمه نجوم الديوك والازوري في نهائي كأس العالم 2006
ومن المثير ان كلا العجوزين ايضا يكونان في الانتظار على احر من الجمر ليتحقق لايهما اللقب الاول الكبير في تاريخه، اذ ان كلاهما يفتقد لقب بحجم كأس العالم رغم ان الايطالي ليبي ( من مواليد 11 نيسان 1948) يملك سجلا افضل بكثير من نظيره الفرنسي الا انه على مستوى الاندية حيث قاد اليوفنتوس العريق الى تحقيق خمس بطولات دوري وبطولة اوروبية واحدة بخلاف العديد من الكؤوس المحلية الا انه لم يذق طعم التتويج الدولي ولو مرة واحدة في حياته بل انه لم يقد منتخبا ابدا قبل ان يختاره الاتحاد الايطالي مديرا فنيا للازوري في صيف عام 2004 بعد الخروج المخيب للآمال من الدور الاول لامم اوروبا في البرتغال مع تراباتوني.
والغريب ان تواضع السجل التدريبي الدولي هو ما يجمع بين المدربين القديرين اللذين قادا منتخبيهما الى نهائي كأس العالم على غير توقع الكثيرين بعد ان اقصى كلا منهما في طريقه عدد من المنتخبات النخبوية مثل البرازيل والمانيا واسبانيا، فدومينيك الذي ولد في الرابع والعشرين من كانون ثان (يناير) عام 1952 لم يعرف التتويج الدولي (ولا حتى المحلي) قبل قيادته للمنتخب الفرنسي ويطمع مثل ليبي وربما اكثر منه الى احراز لقب بحجم المونديال ليعزز سيرته الذاتية والطريف انه قاد المنتخب الفرنسي تحت 21 سنة الى ثلاث نهائيات لبطولة اوروبا للامم وخسرها جميعا ما يجعل بعض الفرنسيين يتشاءمون منه باعتبار انه متخصص في خسارة اللقاءات النهائية. لكن على الجانب الاخر يتفاءل البعض الاخر من ان منتخب فرنسا الحالي تخصص في هزيمة الفرق والمنتخبات التي لم تهزم حيث حطم البرازيل بعد 11 مباراة دون هزيمة في كأس العالم كما فاز على البرتغال التي لم تهزم في 20 مباراة دولية حتى لقاء الاربعاء الماضي والان ينتظر ايطاليا التي لم تهزم هي الاخرى على مدى 18 لقاءا دوليا.
سجل متواضع:
اما دومينيك فيملك مشوار اكثر بريقا من منافسه كلاعب حيث عرف بكونه مدافعا صلبا احرز لقب الدوري الفرنسي مرتين (مع ستراسبورغ عام 1979، وبوردو عام 1984)، ولقبي كأس فرنسا مرتين (مع ليون عام 1973، وباريس سان جرمان عام 1982) قبل ان يتحول الى لاعب ومدرب لنادي مولوز وعمره 33 عاما في وقت لم تكن فيه الظاهرة قد انتشرت بمثل ما هي عليه الان قبل ان يعود الى ليون ويقوده من الدرجة الثانية الى دوري الاضواء.
اما في المونديال الحالي فيختلف موقف الرجلين اختلافا كبيرا حيث نعم ليبي الذي ذهب الى المانيا مجللا بالعار بسبب فضيحة التلاعب في نتائج المباريات التي زج فيها باسمه بالتقدير الفني والاعلامي منذ بداية البطولة حتى مباراة نصف النهائي امام المانيا بفضل نتائج المنتخب الجيدة الا في مباراة استراليا التي هاجمته فيها الصحافة الايطالية لاول واخر مرة، وعلى العكس منه كان مشوار دومينيك الذي لاقى انتقادات حادة وقاسية في بداية البطولة بسبب المستوى المهزوز للفريق ثم حين تحسن الاداء وحقق الديوك الفوز ارجع الكثيرون (ونحن منهم) الفوز الى تألق النجوم وعلى رأسهم زيدان وفييرا وماكليلي وغيرهم وهو امر لا ازال شخصيا مقتنعا به وهو ان دور النجوم في المنتخب الفرنسي يغطي على عيوب المدرب.
اخطاء:
ولعل من ابرز اخطاء دومينيك سوء اختياره لحارس المرمى بارتيز المهزوز تماما رغم ان مرماه لم يهتز سوى مرتين احداهما من ضربة جزاء امام اسبانيا الا ان الانصاف يقتضي الاشارة الى هدف كوريا كان الاختبار الجدي الوحيد الذي تعرض له بارتيز وفشل فيه حتى ان الهدف لا يدخل في حارس ناشيء، ويبدو من اختيارات دومينيك انه من انصار مبدأ اهل الخبرة مفضلون على اهل المقدرة حيث حشر صفوف فريقه بكل اللاعبين المعروفين القدامى حتى بات المنتخب اعلى معدل للاعمار بين كل فرق البطولة واطن شخصيا ان ديشامب وبلان لو فكرا في العودة للعب لضمهما دومينيك فورا الى منتخبه الحالي.
كذلك يحسب على دومينيك جموده التكتيكي ومن يراجع تدخلاته في اغلب مباريات المنتخب الفرنسي يدرك ذلك والدليل تغييراته مثلا في مباراتي البرازيل ثم البرتغال حيث اقدم على نفس التغغيرات بنفس اللاعبين الثلاثة الداخلين والثلاثة الخارجين رغم اختلاف عطاء كل منهم بين المباراتين ما يعني ان لديه سيناريوهات محفوظة يؤديها بصرف النظر عن المتغيرات التي تحدث امامه داخل الملعب.
وفي المقابل يحسب له اصراره على الدفع بعدد من اللاعبين الجدد المحليين رغم البداية غير الجيدة لهم في البطولة ومنهم ريبيري ومانودا وابيدال الذي لعب على حساب مدافع اكثر شهرة ونجومية هو سيلفستر لاعب مانشستر يونايتد الانجليزي.
اما ليبي فهو الابن الشرعي لطريقة الكاتانتشيو الشهيرة لعرابها هيلينو هيريرا ويحسب له انه يجيد تنفيذها مع لاعبيه بدرجة امتياز حتى الان فهو يدافع بشراسة تذكرنا بتلك التي قدمها منتخب بيرزوت عام 82
اما في الوسط والهجوم فيقدم الفريق الايطالي اداء ملتزما وفعالا ويحسب لليبي قدرته على عمل توليفة ناجحة من لاعبين قد لا يكونون الامهر في ايطاليا لكنهم الاقدر على التكيف مع بعضهم البعض اولا ثم مع منهجه التكتيكي ثانيا لاننا نعرف جميعا ان الامهر ليسوا بالضرروة الافضل والدليل منتخب البرازيل الممتليء بالنجوم الموهوبين من دون تجانس كامل وهو تضارب عبر عنه الف رامزي مدرب المنتخب الانجليزي الفائز بمونديال 66 حين قال "اخترت للمنتخب لاعبين ليسوا الافضل في انجلترا لكنهم الاحسن كمجموعة.
وبين طموحات ليبي المشروعة واماني دومينيك المدعومة بخبرة ومهارة لاعبيه سيكون الرهان الذي مساء الاحد امام اعين مئات الملايين فمن ينتصر؟1 ذلك هو السؤال.
إقرأ المزيد:
جراءات امنية مشددة في فرنسا خلال نهائي كأس العالم
من سيقبل زيدان قبل المباراة النهائية؟
الاستاد الاولمبي ببرلين في حالة سيئة بسبب الامطار
نكهة ارجنتينية في النهائي بوجود كامورانيزي وتريزيغيه
يوفنتوس حاضر بقوة في المباراة النهائية
لملعب الاولمبي بين التاريخ والحاضر
لاعبو الكرة بين جمال الاسم وجاذبية المظهر