ثقافات

مؤكدًا إحالة عدة ملفات فساد على هيئة النزاهة

وزير الثقافة العراقي: استلمت المنصب بخزينة مديونة

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
كشف وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، فرياد راوندوزي، الكثير من التفاصيل التي تخص الواقع الثقافي في بلاده، وذلك خلال حوار شامل مع "إيلاف".
بغداد: أكد وزير الثقافة، فرياد راوندوزي، صعوبة التعامل مع الوسط الثقافي والعمل في وزارة الثقافة مع العديد من التراكمات غير السارة فيها، لعل أبسطها الترهل الوظيفي في ظل التقشف الحكومي.&وقال رواندوزي، خلال حوار موسع مع "إيلاف"، إنه أرسل الى هيئة النزاهة العديد من الملفات التي فيها فساد، معربا عن تمنياته وطموحاته بجعل الوزارة منتجة. وأضاف أن الاحزاب الكردية مع الاصلاحات التي يجريها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.&هنا نص الحوار:&* كيف ترى الواقع الثقافي العراقي؟&- يجب ان نعترف ان الواقع الثقافي لا يمكن فصله عن الواقع السياسي والمجتمعي بشكل عام، والواقع الثقافي متراجع لأسباب كثيرة، لتراجع الدولة ولتراجع المجتمع وتراجع الحكومة، وأيضا الوضع الإقليمي، كل هذه الأمور والموجة الجديدة الاتية أدت إلى تراجع الثقافة، ولكن لا يزال المنتوج الثقافي العراقي في ساحات الثقافة له صداه، وأيضا المثقف العراقي يبدع وينتج ويكتب رغم كل هذه الإشكاليات، ولكن مع هذا هناك جوانب من الثقافة بشكل عام متراجعة، لأن المنتوج الثقافي ليس هو العلامة الوحيدة للثقافة، وإنما الثقافة عبارة عن عملية مركبة ومتعددة الجوانب، ولذلك أنا اعتقد أن الساحة الثقافية متراجعة، وهذا التراجع مفاده الوضع المجتمعي والحكومي والسياسي والفكري أيضا.&* تدور أحاديث كثيرة حول وزارة الثقافة عن فساد خاصة لسلفكم في ملف بغداد عاصمة للثقافة العربية والنجف عاصمة للثقافة الإسلامية، بالإضافة الى دوائر الوزارة مثل السينما والمسرح والشؤون الثقافية وثقافة الأطفال، ما الخطوات التي اتخذتموها بهذا الشأن؟&- أولا عندما أتيت الى الوزارة كنت ايضا كمثقف وسياسي اعيش في بغداد منذ عام 2003، اقرأ واسمع عن هذه المسائل، ولكن عندما جئت واستوزرت طلبت الكثير من هذه الملفات ولاسيما ان الحديث كان مثيرا للجدل حول ملف دار الاوبرا وايضا ملف انتاج الافلام السينمائية وملف الخيمة وملفات اخرى كثيرة وقمت أول مرة بتدقيق وتفحص لكل ملف، وبعد ذلك بدأت أتمعن بكل ملف بعين تحقيقية وليست تدقيقية، الآن بعض هذه الملفات والتي انا شخصيا اشم منها أيضا رائحة فساد وحصلت على بعض القرائن وليست الدلائل والعمل جارٍ، وأنا أتابع لكن بصراحة اقول لك: الفاسدون يتفننون في مثل هذه المسائل وايضا يتفننون في كيفية الافلات من القانون والثغرات القانونية وفي ظلال القانون، لكن انا لا انكر ان هناك هدرا كبيرا للمال فقط في دار الاوبرا، هناك هدر نحو 17- 18 مليون دولار، وليس من السهل استرجاع هذه المبالغ على الرغم من انني سحبت العمل من الشركة وقدمتها إلى القضاء الذي يبحث في هذا الموضوع والملفات الأخرى، التي بعضها صغير وبعضها كبير.&وقد اتخذنا إجراءات بعضها بطيء وبعضها الآخر، أنا لست راضيا عنه، لانها دائما تترك الاسماك الكبيرة وتصطاد الأسماك الصغيرة، وانا لست مع هذا، لأن السمكة الكبيرة يجب ان تمسك أولا، لان الأسماك الصغيرة تمسك في أي وقت ممكن، لانهم موظفون صغار ربما خالفوا وربما كانوا تحت ضغط إلى آخره، لذلك في كثير من الملفات والتحقيقات التي اجريت قرأتها اكثر من مرة ودونت على كثير منها من 20 &- 25 ملاحظة للتحقيق الفعلي، وكذلك للتحقيق الدقيق من كل الجوانب، بحيث إننا ان ذهبنا الى هيئة النزاهة سيكون الملف حاضرا من اجل التحقيق فيه، هناك الكثير من الملفات بعثناها إلى هيئة النزاهة، وهي الآن تقوم بدراسة الملفات من أجل اتخاذ القرارات القضائية الخاصة بها.&* هل صحيح انكم استلمتم الوزارة وخزينتها خاوية؟ اذن كيف تعملون؟&- طبعا، وضع البلد صعب جدا، قد تتعجب إذا قلت ان الميزانية التشغيلية لسنة 2016 ستكون ثلاثة مليارات دينار فقط، يعني أكثر من مليوني دولار بقليل، ولكن وضع البلد الصعب وتدني سعر البترول وعدم وجود الموارد الآخرى يحتم علينا ان نعمل من أجل اجتياز هذه المرحلة وإلا سوف تنهار الدولة بأكملها ربما، لست فقط استلمت الوزارة وهي خاوية بل استلمتها، وهي مديونة، وما زالت هناك الكثير من الديون لم يحسم امرها قضائيا لشركات وأعمال نفذت للوزارة، ولكن شخصيا مصمم ومصر على أداء عملي وحتى بأقل الامكانيات من اجل الاستدامة على الأقل، وقد قمنا ببعض الاجراءات وان كانت صعبة في هذه الظروف، ولكنها متماشية مع حزمة الاصلاحات التي يقودها رئيس مجلس الوزراء العبادي.&* ما قصة المراكز الثقافية في الخارج وهل سيحاسب الفاسدون وقد نشرت مواقع وصحف تورط بعض القائمين عليها بالفساد وان مدراءها هم أقارب مسؤولون في الدولة؟&- أولاً أنا عندما جئت الى الوزارة كان هذا الملف من الملفات الساخنة، ولذلك أول قرار اتخذته هو فك ارتباط المراكز الثقافية في دائرة العلاقات الثقافية وربطها بمكتب الوزير مباشرة لكي اكون مراقبا ومتابعا لها وبعد ذلك قمنا بعدة اجراءات منها تخفيض عدد الموظفين بمقدار 50 % وفي نهاية المطاف في الشهر التاسع اتخذت قرارا نهائيا بغلق هذه المراكز، لذلك لأنني اعتقد أن المراكز الثقافية يجب&أن تكون جسرا بين الثقافة العراقية وثقافة الشعوب والدول التي تتواجد فيها هذه المراكز، لكن هذا لم يحدث في المركز كافة.&&وبالمناسبة نحن لدينا خمسة مراكز فقط في واشنطن ولندن وبيروت وستوكهولم ومركز في طهران تم اتمام إجراءاته قبل ان اصبح وزيرا بشهر أو شهرين، أنا لا أنكر أن في المراكز الثقافية اقارب المسؤولين وكان هناك موظفون لا علاقة لهم بالثقافة عدا مركزين وبنسب مختلفة اديا واجبهما بشكل جيد، ولكن المراكز الثلاثة الأخرى لم تكن مراكز ثقافية وانما لجمع الموظفين وكانت تستنزف اموالا كثيرة من وزارة الثقافة، ولذلك وفي ضوء هذه الظروف ونتيجة لفشل هذه المراكز في تقديم الرسالة الاساسية لها قررت غلقها. اما اذا ثبت اي نوع من تورط اي مسؤول في ملفات فساد فيها سواء المدراء او الموظفون فلن أتردد لحظة واحدة في تقديمهم الى المحاكمة.&* سمعنا عن وجود موظفين فضائيين في الوزارة، ما صحة هذا، وهل اتخذتم إجراءات ضدهم؟&- اتخذنا بعض الإجراءات، لكن هناك بعض الموظفين الذين لم يداوموا واتخذنا إجراءات أن يداوموا، وأيضا هناك بعض الموظفين موجودون، لكن دوامهم قليل وهناك موظفون للدوائر المنحلة قد ألحقوا بوزارة الثقافة من دون ان يكون لهم مكان للعمل، لأن الوزارة مترهلة في الأساس، فالوزارة فيها نحو 8 آلاف موظف قبل الدمج مع وزارة السياحة والآثار، وهذا العدد كثير بالنسبة لوزارة الثقافية، شخصيًا اعتقد أن هذه الوزارة يمكن ادارتها بألف موظف على اكثر تقدير.&*في الوقت الذي تشكون فيه من ترهل وظيفي إلا أنكم عينتم أخيرًا 150 موظفا غالبيتهم من الاكراد، ماذا تقول عن هذا؟&- أولا هذا الكلام غير دقيق، وتستطيع أنت أن تطلع من خلال المكتب الذي ناطقه الرسمي من المتعينين الجدد، لكنه ليس من القومية الكردية، ولكن هناك شيء، يبدو انهم يستكثرون وجود اسماء كردية في قائمة المتعينين، وهذا غير مقبول، فالأكراد في بغداد لهم الحق، كل الحق، أن يكونوا ضمن قوائم تعيين ليس في هذه الوزارة وانما في كل الوزارات الأخرى، وأنت حر في ان تلتقي بمدير الموارد البشرية وهو من محافظة بابل وأنا عينته شخصيا.&وشخصيا اشرف على التعيينات لأنها مسألة صعبة ومعقدة، وكان من الممكن ان نقيل الكثير ممن عينوا في السنوات السابقة، ولذلك أنا مع المدير العام ومدير الموارد البشرية نشرف، وفي بعض المرات، على إخبار الناس الذين نختارهم للتعيين ويتعجبون، في بعض الأحيان لا اقول انا وزير، بل اقول من مكتب الوزير، وهناك الكثير من الناس لم يكونوا يحلمون ان يتعينوا لكنهم تعينوا، لأننا وضعنا بعض المعايير التي ربما بعضها لم يكن موجودا وباعتراف المسؤولين الموجودين الآن في الوزارة، أما هل تم تعيين الأكراد؟ فالجواب: طبعا، فالأكراد يتعينون مثلهم مثل الاخرين في هذه الوزارة وهم مواطنون عراقيون ولهم الحق، ولن اتردد في تعيين كردي اذا كان يستحق التعيين.&* يعد شارع الرشيد وثيق الصلة بالثقافة العراقية، ما مدى إمكانية عودته الى سابق عهده؟&- هذا الموضوع مهم جدا، واعتقد أن شارع الرشيد معلم من معالم بغداد وهوية بغداد وهوية العراق أيضا، فأينما تحل وتذهب في الخارج ويصادفك اناس زاروا العراق لابد ان يشيروا الى شارع الرشيد وشارع ابو نؤاس، انا اعتقد أن إعادة ترميم وتصليح واحياء شارع الرشيد وجعله شارعا اثريا ثقافيا حضاريا يحتاج الى تكاتف وعمل متضامن وتعاون بين اكثر من جهة، بين الحكومة (مجلس الوزراء) وأمانة العاصمة ووزارة الثقافة والجهات الأخرى المعنية بهذه الأمور، أنا شخصيا لا أرى في الافق بالوقت الحاضر اي دالة ايجابية من اجل احياء هذا الشارع لاسيما في ظل الظروف الصعبة، ولكن ينبغي ان يعود الشارع الى سابق عهده وبلباس جديد بحيث يعطي مرة اخرى هوية بغداد لزائريه وهوية العراق والحضارة لمن يريد ان يتمشى فيه.&* وماذا عن مسرح الرشيد الذي طال امد اعماره ولا جديد هناك؟&- لا يوجد في جعبة الوزارة أي امكانية تعمير وتأهيل مسرح الرشيد، لأننا نحتاج إلى مبلغ كبير، وهذا المبلغ غير متوفر في الوقت الحاضر، وانا اتمنى ان كان هناك تحسن في الوضع المالي عام 2018 ان يكون مسرح الرشيد احد الاماكن التي يجب إعادة ترميمها، وليس فقط هذا المسرح بل حتى المسرح الوطني بحاجة الى اعمار، وهو يحتاج الى الكثير من الترميم والتصليح واعادة تأهيله بطريقة جيدة ليؤدي رسالته كمركز فني وكذلك قاعة الشعب وغيرها، كلها متروكة متهالكة وتحتاج الى اعادة بناء.&* بصراحة.. هل تتعرضون الى ضغوط سياسية لإبقاء مدير عام في منصبه أو تعيين آخر من قبل الكتل السياسية؟&- لن أخضع لأي ضغط ولن اقبل اي ضغط واذا قبلت بضغط سوف اترك كرسي الوزارة.&* هل فوجئت حين وجدت العمل في وزارة الثقافة صعبا؟&- طبعا، فالتعامل مع الوسط الثقافي، ليس سهلا كما ان العمل في وزارة الثقافة ليس سهلا أيضا، لان الأربع سنوات الماضية كانت الوزارة من دون وزير، لأن الوزير كان مشغولا بوزارة الدفاع، كما ان الوزارة قبل الاربع سنوات كانت في حالة غير طبيعية، لان وزيرا فصل، ووزيرا طرد، و12-14 وزيرا وكذلك رئيس وزراء يتناوبون على تسلم حقيبة الوزارة بشكل موقت لمدة شهرين.&ولذلك لا تتعجب إذا ما قلت لك انني حين جئت الى هذا المكتب وجدت الأثاث جديدا جدا، وكنت أظن أنهم اشتروه لي فقالوا لا إنه جديد لان أي احد لم يجلس عليه، العمل ليس سهلا لا سيما اعادة هيكلة بعض المفاصل في الوزارة، وحتى موضوع التدوير عندما قمنا في البداية بتدوير المدراء العامين كان الهدف منه اعطاء رسالة اننا ماضون في الإصلاح الإداري وما زلت، وبصراحة يجب أن يتكاتف الآخرون معي، وأنا انتظر ان تكتمل عملية الدمج ووقعنا اليوم على اخر هيكلية ووافق رئيس الوزراء على ذلك.&واعتقد اذا ما مضت عملية الدمج بشكل سلس فإن الترهل سيتقلص من رأس الهرم وان شاء الله سيتقلص اما بالنسبة للتعيين فهو كان لعدد قليل من الناس ولعدد كبير من العقود الذين كانوا هنا لسنوات طويلة، ونحن قمنا ببعض المبادرات التي لم تكن موجودة سابقا مثل تعيين الاوائل من خريجي كليات اللغات الالمانية والانكليزية والفرنسية والروسية والعبرية والفارسية وكذلك تعيين الاوائل في الاثار والسياحة، ولكن بشكل عام على الدولة ان تتجه الى تقليص التعيينات لان هناك ترهلا كبيرا، ونحن لا نحتاج الى الكثير من الموظفين، ولكننا نقوم بتعيين بعض الناس عن طرق الحد والاستحداث.&*كيف يمكن تحويل الوزارة الى منتجة؟&- هذه الوزارة أصبحت هيكلا اداريا لا يمكن أن تبقى هكذا فقط وانما لا بد أن تكون هيكلا اداريا لانتاج الثقافة او لرعاية الثقافة على الاقل ودعم الثقافة وبصراحة رغم الموارد القليلة الموجودة قمنا بدعم الكثير من النشاطات والناس لانتاجاتهم الثقافية واعتقد أن تحويل الوزارة الى وزارة منتجة يتحقق عندما نقوم بإعادة بناء لانه يجب ان يكون هناك من يتصدون لمؤسسات الوزارة وخاصة المؤسسات الثقافية والفنية الذين هم اصحاب الشأن وليس الناس الذين ليست لهم علاقة لا بالثقافة ولا بالفن.&* لماذا استثنيتم الموسيقى والشعر من جوائز الابداع؟&- لم يتم أي استثناء، فجوائز الابداع ظاهرة جديدة في العراق اذ لم يكن للعراق جائزة دولة، نحن قمنا بخلق هذا النوع من الجائزة لمنع التشظي الذي كان موجودا في الجوائز الموجودة في بعض المؤسسات في الوزارة، وتوحيدها وإعطائها قيمة معنوية ثقافية مادية اكبر بالاضافة الى هذا تم هذه السنة اختيار خمسة مواضيع وفي السنوات المقبلة سيتم اختيار مواضيع أخرى والموسيقى جزء من الثقافة ولا يمكن استثناؤها من هذه الجائزة، لكن في هذه السنة اخترنا خمسة مواضيع تمنح لها الجوائز واعتقد ان على المثقفين دعم نجاح هذه التجربة، لانها ليست تجربة وزارة الثقافة لوحدها.&وبالمناسبة نحن قمنا بسلسلة من الاجتماعات ولكن الاعضاء كانوا من خارج الوزارة من المثقفين والقامات العراقية الكبيرة الذين شاركوا في اللجنة التحضيرية البدائية وهناك لجنة دائمة تتكون من نخبة من القامات والاكاديميين العراقيين اضافة الى ان هناك ستكون خمس لجان فرعية للمواضيع الخمسة التي ستمنح لها الجوائز وان شاء الله في السنوات المقبلة اذا تحسن الوضع المادي سيتم توسيع المواضيع، لذلك اقول ان الموسيقى لم يتم استثناؤها، واعتقد أن على الموسيقيين ان يطمئنوا إلى أن وزارة الثقافة تهتم بالموسيقى مثلما تهتم بالفنون الأخرى وكذلك الثقافات الأخرى، ولكن هناك إشكاليات ومشاكل تتعلق بالموسيقيين مع دائرتهم ومع الوزارة سابقا، وأنا استقبلت الكثير منهم، فالموسيقى جزء من الوزارة وهناك عروض موسيقية، ولكن لا يمكن ارضاء كل الاذواق في اية خطوة يقدم عليها.&* على ذكر الموسيقى، منذ سنوات والموسيقيون يتظاهرون ضد المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية ولكن لم يتخذ اي إجراء، لماذا؟&- انا تحدثت مع اخي حسن الشكرجي المدير العام للدائرة، وهو لم يبق له سوى شهرين ويحال على التقاعد واعتقد ان الفرصة مواتية لناس آخرين ليتبوأوا هذا الموقع، وسوف أستخدم طريقة شفافة لاستقبال اي طلب يأتي وسنختار الافضل لهذا الموقع.&&* لماذا لم تحضر افتتاح مهرجان بغداد السينمائي؟&- انا لم اكن موجودا، وإلا أنا احضر الكثير من الفعاليات الثقافية، إلا انني كلفت أحد الاخوة بالانابة عني، وبالمناسبة لا يستطيع الوزير ان يحضر كل المناسبات، فلديّ ما شاء الله ثلاثة وكلاء كما انني ابلغت الاخوة في دائرة السينما والمسرح إبداء التسهيلات كافة لهم.&* على الرغم من انكم تتولون منصب المدير العام لدائرة السينما والمسرح الا انكم لم تجتمعوا بملاكها اي اجتماع لماذا؟&- صحيح انني لم اجتمع مع الموظفين الى حد الآن، ولم ازرهم لانني ازور الدوائر تباعا واعتقد تبقى لي دائرتان لم ازرهما، ولأنني مدير عام للدائرة من موقع أدنى سوف اخصص يوما للدوام هناك ان شاء الله.&*ما زال المثقف العراقي يشكو الاهمال والعوز والمرض، ما مسؤوليتكم؟&- الحالات التي تأتي الينا وحسب صلاحياتي اتصرف، ولكن صلاحياتي محدودة جدًا، وهذه الصلاحيات لاتكفي لمساعدة الفنان للعلاج مثلا خارج العراق، مع هذا اية حالة تأتي، شخصيا أفاتح وزيرة الصحة التي ترد بسرعة على الرسائل المرتبطة بالحالات الصحية للمثقفين، ويتم اتخاذ التسهيلات اللازمة لفحصهم في المؤسسات الصحية العراقية، وفي حالة تعذر ذلك هناك لجنة مختصة يحول المريض إليها لارساله إلى الخارج، ولكن بصراحة نحن نحتاج الى صندوق خاص لدعم المثقف، وهذا حلمي في ان اتمكن من تحقيق هذا الصندوق، لأنه ان تواجد وعمل وفق اصول وضوابط محددة، اعتقد انه سيكون الكفيل بدعم المثقف ورعايته ومعالجته عند الحاجة.&*ما مسؤوليتكم على المهرجانات الثقافية؟ وهل ترى أنها تسهم فعلا في تنشيط الحركة الثقافية؟&- هناك بعض المهرجانات تظاهرات، وانا شخصيا تحدثت مع اتحاد الأدباء في هذا الشأن، وفي مهرجان الجواهري للعام الماضي قلت إن مثل هذه المهرجانات لا تنتج ابداعا ثقافيا، وانما عبارة عن مناسبة للمّ الشمل او تظاهرة ثقافية وحتى مهرجان المربد الشيء نفسه، ولكن من الصعوبة بمكان التخلص من هذه الحالات بسرعة لانني بصراحة متأنٍ وصبور، ولا استطيع القيام بخطوات ثورية رغم ان في بعض الأحيان مثل هذه الأمور تحتاج إلى خطوات ثورية، وحتى لمهرجان المربد لهذه السنة نحن اتخذنا اجراءات جديدة وصيغة جديدة لانجاح المهرجان بالتعاون مع اتحاد الادباء العام واتحاد ادباء فرع البصرة، ولكن انا شخصيا مع تغيير نمط وآليات اقامة مثل هذه المهرجانات وتحويلها الى مهرجانات ومناسبات بحيث تؤدي خدمة ووظيفة لتنشيط الوضع الثقافي والنهوض بالحالة الثقافية الانسانية والوطنية في العراق.&* مست اصلاحات العبادي وزارتكم مسا بسيطا، هل انت راضون عنها؟&- نحن نحتاج اصلاحات كبيرة، لكن نحتاج الى بعض الوقت لاتمام الدمج والسيد رئيس الوزراء لايقوم بأية خطوة في هذا الجانب الا بالتعاون مع الوزير.&* التظاهرات تقودها على الاغلب النخب المثقفة، كيف تقرأ هذا؟&- من حقهم أن يتظاهروا لأن الوضع خطير جدا في العراق، والوضع مزرٍ وهناك تناحر وتشظّ وتشتت وهناك تسقيط سياسي، وهناك فساد مستشرٍ في جميع مفاصل الدولة، وهناك من يريد ان يقف ضد الاصلاح وضد محاربة الفساد وكل من يطاله شيء من الاصلاح او شيء من المحاسبة لا يقبل بهذا الشيء، وفي خضم التناحر والتشظي ووجود السلاح وكذلك عدم وجود قيادة موحدة للمتظاهرين، نرى الاهداف المتحققة من التظاهرات الى حد الآن قليلة، ولكن هناك استجابة وللحق رئيس الوزراء يشير بالبنان الى المتظاهرين المدنيين المثقفين الذين يشخصون الحالات التي ينبغي معالجتها من قبل الحكومة والدولة، لكنني اعتقد ان الضغط وممارسة كل اساليب اعادة تصحيح المسارات على الصعيد السياسي الحكومي المالي والنفطي والثقافي والمجتمعي وكل المجالات الأخرى مطلوبة، وأنا أؤيد مثل هذه التظاهرات.&* اين تقف الاحزاب الكردية من الاصلاحات؟&- نحن في الاتحاد الوطني الكردستاني أصدرنا بيانا وأيدنا الاصلاحات التي اقدم عليها السيد العبادي والحكومة في الإقليم ايضا أصدرت بيانا، ولكن انا شخصيا، وقلت هذا في مجلس الوزراء ايضا، اننا نحتاج الى تأنٍّ ودقة اكثر حتى نقدم على قرارات ولن نندم عليها او نتراجع عنها لاننا اذا اردنا فعلا الاصلاحات ان تمشي على السكة الصحيحة يجب ان نكون متأنين ودقيقين في اتخاذ القرارات، وان نرى كل الجوانب وليس المسافات القصيرة، وانما المسافات البعيدة، لأن الإصلاحات ليست لارضاء المتظاهرين فقط وإنما لصالح مستقبل البلد أيضا.&ولذلك في بعض الاحيان قد نقع في بعض المطبات المسؤولية والقانونية، واعتقد نحن نحتاج الى رؤية اكثر انفتاحا وتوسعا في موضوع الإصلاحات، وبشكل عام لم ألاحظ اي حزب كردي له اعتراض على هذه الاصلاحات، بل بالعكس هذه الاصلاحات ألقت بظلالها على الشارع الكردي بحيث اخذ يطالب حكومة الاقليم بان تحذو حذو السيد العبادي في بغداد وحتى الاعلام الكردي يتحدث بشكل صريح بهذا الموضوع.&* كيف تقرأ ما يحدث في كردستان الآن؟&- الوضع ليس سهلا، هناك جيل جديد لا يفكر مثلما نحن كنا نفكر، وهناك مشاكل تعترض العملية السياسية في الإقليم، هناك مشاكل اقتصادية ومالية كبيرة جدا، هناك فشل في بعض مفاصل العملية السياسية وكذلك في السياسة المالية للاقليم يجب إعادة النظر بها، والناس الآن جياع، لان الحكومة عاجزة عن دفع الرواتب المتراكمة، وهي لثلاثة واربعة اشهر، ولكن الآن الاجواء اهدأ وهناك محاولات لرأب الصدع خصوصا بين حزبي الديمقراطي الكردستاني والتغيير، واعتقد أن نموذج كردستان يجب ان يبقى جيدا وايضا يجب ان نقدم اجراء اصلاحات مطلوبة وبجرأة وبدون خوف وتردد بالاضافة الى هذا يجب ان نتخذ قرارات مؤلمة لان الشعب الكردي يستحق ان نتخذ مثل هذه القرارات المؤلمة من اجل تحسين الوضع هناك.&* هل تعتقد أن مشاكل الاقليم تؤثر&في معنويات البيشمركة في محاربة داعش؟&- إلى حد الآن لم يؤثر الآن البيشمركة وقيادات البيشمركة أصدروا بيانا ونأوا بانفسهم عما يجري في الاروقة السياسية للاحزاب لا سيما أن الوضع على الجبهات لا يزال ساخنا والمواجهات مستمرة بين البيشمركة والدواعش وانا اعتقد ينبغي تماما على القوى السياسية وعلى حكومة الاقليم ان تنظر إلى المخاطر المحدقة وكذلك المحيطة بتجربة الاقليم والعراق بشكل عام بصورة جدية والتغلب على المصالح الضيقة من أجل المصالح العامة.&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
وزيرٌ برتبة ..إن شاء ألله
عادل -

.. و إن شاء ألله ـ حين يتحسن الوضع الإقتصادي ـ عام 1918، سنعيد ترميم المسرح الوطني، و اللاوطني أيضاً، و قاعة الشعب ـ بعد طرد الشعب منها ـ و إن شاء الله، سنقيم الأفراح و الليالي الملاح، عند طرد الفاسدين من الوزارة، بعد عودتهم من الفضاء، و نحن نهتم بالموسيقى، و لدينا في الوزارة معظم الآلات الموسيقية، باستثناء الطبلة و المزمار المحرمتين ـ شرعاً ـ و سيتم البدء بإعادة شارع الرشيد الى الحياة، بعد موافقة السيد هارون الرشيد على إطلاق رصاصة البداية، لأن الشارع باسمهز و الحقيقة كل شيء خرب في العراق . الثقافة و المجتمع و الدين و السياسة و الشعب ـ باستثناء المصلح الكبير . مدحت باشا العبادي!! .. و بالنسبة لشعب إقليم كردستان، فسنتخذ بحقّه إجراءاتٍ مؤلمة، و هو شعبٌ طيبٌ جائعٌ يستحقّ هذا الألم !!! .. آخٍ و آخ .. هذا ( الوزير) عينةٌ من منظومة العار التي تحكم العراق اليوم !!

ايجابيات.. تناقضات.. فساد
سلام حيدر -

الانجاز الأهم للسيد راوندوزي هو غلق المراكز الثقافية في الخارج ، المراكز القائمة على الفساد والمحسوبية والترهل الوظيفي، مراكز لم تثبت فائدتها في شيء عدا استحواذ المنتسبين فيها على الأموال والدرجات الوظيفية، ورائحة الفساد في هذه المراكز قد أزكمت الأنوف كمثال على ذلك: هل يُعقل في عصر الكومبيوتر والانترنت انه قد عينوا أحدهم في واحد من هذه المراكز بدرجة رئيس قسم طابعة، فهل يُعقل هذا؟ تصوروا الفساد والانحلال الاخلاقي اين وصل بالبعض وقبل ذلك الغباء ـ فالفساد والسرقة مكشوف وواضح هنا وضوح شمس العراق؟! ورغم ما يقدمه الوزير من حديث حول محاصرة ومحاربة الفساد لكن هناك تناقض في كلامه فإذا كان قد شكى من الترهل الوظيفي في الوزارة فلماذا أقدمَ على تعيينات جديدة؟ بدون أن يقدّم أي توضيح او تبرير حول هذه التعيينات وهل هناك حاجة فعلية لمثل لمثل هذه التعيينات ام أن هناك رائحة فـ...... في الأمر؟ بقيت مسألة مهمة وخطيرة هي وجود ثلاثة وكلاء في وزارته؟ أليست هذه كارثة بكل المقاييس؟ تصوروا كل واحد من هؤلاء الوكلاء قد أنشأ اقطاعية خاصة به ويتبع له العشرات اذا لم نقل المئات من الحفدة والخدم، وهؤلاء كم يكلفون الدولة المفلسة هذه؟ كل وكيل لديه سكرتير او سكرتيرة وهذا بدوره يكون باباً للفساد والمحسوبية. متى تنتهي هذه المهازل في العراق المُستباح. وقد كنا نتمنى على الأخ الوزير التحدث عن مصيبة الوكلاء لديه لكنه آثر القفز فوقها وكانها غير موجودة. ننتظر منه رغم ان المسألة صعبة أن يحذف هؤلاء الوكلاء وكل ما يتبعهم بدون وجه حق. وشكراً لايلاف وقسمها الثقافي

النزاهة؟؟
رشاد -

قبل اشهر سمعنا بتقديمه عدة ملفات للنزاهة ولا نتيجة حتّى الآن والسؤال هو هل هيئة النزاهة نزيهة؟؟!! والجواب يعرفه كل العراقيين.