مصعب السوسي: تذكرة سفر من فيرجينيا
-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
في المطعم
يمشي المسافرتقوده شمس نيسانيرتبك قليلا.. لدرجة أنه استصغر بغتةمعالم المدينة!يصلان المطعمفيجلس متعبا.. من تأخره،لا من السفرعلى وجه المسافر،بادية ظهرت،علامات السهادوآثار حمى السهروفي صوتهكل موج المتوسطمختصرا مجسدا في نبرة وجعكأنه ملك أطلنتسيتناول بهدوء حزينوجبة دجاج محليةوإلى جانبه دوما،لم تفارقه بعد،شمس فيرجينيايجلسان سوية في العليةويذوب القلقدهشة وإجلالا للألقوالحديث ألفةعلى نغمات موسيقى معاصرة...
في السينما
صديقنا المسافرلا يحب السينما،لا سيما: الأمريكية!ينظر إليها بازدراء،لا يبهره من بريقها لمعة.. وممعنا في منطقه الغريب،يجردها من كل جماليةلا يدرجها ضمن الفنون الستة!فالمسافر يقدس المسرحويظن غالبا خطأ في حساب عمرهيحس أنه في الدنيا منذ أمد بعيدما قبل الميلاد والممالك الأمازيغية وإسبارطة...دخل القاعة فجلساوبدأ في إبداع فصل جديدمن فيلمه الخاصفحلق أعلى من الضوء.. وبعيدا،إلى ما بعد القماشةفأزهر النرجس في ربيعهمن دون مطرثم استند إلى شجرة تفاحمرتاحا إليهاوإلى المروج الجورية في المدىيطيل النظر...
في المقهى
في الثلث الأخير من الرحلةينظف المسافر نفسهمن الجراحومن الخوفومن الاضطرابويشير إلى الشمسأن ثقي بيويعدها بجبل للشروقوببحر للغروببعيدا عن مثلث الشيطانفتطمئن إلى سمرة سحنتهاطمئنانها إلى القمح في السنابلإلى أن يأتي يوم الحصاد المرغوبويتعكر بعض مزاج المسافرببعض وجع الرحيلوكل شيء على ما يراموعلى بعد دقائق من الرحلةيجمع المساء أمتعتهاستعدادا للرجوععلى أمل أكيد باللقاءوالشمس تمده بمزيد من المددوبأشواق لا يحصيها عددوبوعد ختام ووئامعلى ألا فراق
في المحطة،محطة نهاية السير،هناك.. حذاء عاصمة مدن الموتأدرك المسافر ذات يومأن قد حان الأوان،وأن الإنسان إذ ينسىفقد خسر الرهانواغتال الذاكرة&
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف