اقتصاد

العقود الآجلة في 2015 ستعتمد على إجراءات الرياض بشأن الأسواق

قدرة السعودية على تسعير النفط تجعلها محط أنظار العالم

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
في ظل ما تشهده أسواق النفط من اضطراب جراء انخفاض السعر لأقل من 55 دولاراً للبرميل خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري بعدما كان أكثر من 90 دولاراً في كانون الثاني/ يناير الماضي، بدأ يتزايد الحديث عن دور المملكة العربية السعودية بهذا الشأن.&أشرف أبوجلالة من القاهرة: شدد تقرير نشرته صحيفة انترناشيونال بيزنس تايمز الأميركية على قوة تسعير النفط التي تمتلكها المملكة العربية السعودية ودور ذلك في جعلها &محط الأنظار خلال عام 2015، مشددة على أن العقود الآجلة لكل من المنتجين والمستهلكين تعتمد الآن بشكل كبير على ما ستقوم به السعودية من إجراءات بخصوص حالة التذبذب التي تشهدها أسواق النفط حالياً.&ويُرَجح أن تستغل المملكة، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة، موقفها في سوق النفط العالمي لتحقيق مكاسب سياسية في 2015، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط.&&وأضافت الصحيفة أن السعودية ربما حظيت بكل هذه القوة منذ الأزمات النفطية التي وقعت في سبعينات القرن الماضي، حين وجدت دول العالم الصناعي أن منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، التي يهيمن عليها السعوديون، يمكنها إيقاف اقتصادياتهم.&ومضت الصحيفة تقول إن النفط يشكل القطعة الأكبر من إجمالي فطيرة استهلاك الطاقة العالمي بنسبة قدرها 34% يليه الفحم والغاز. كما تتحكم المملكة العربية السعودية في سوق النفط العالمي لأنها لا تضخ فحسب قدراً كبيراً من الخام يومياً بل لأنها تمتلك كذلك القدرة المالية التي تمكنها من امتصاص الصدمات الخاصة بانخفاض أسعار النفط.&وهو ما يثبت أن السعودية ذات النفوذ القوي في منظمة أوبك، بتشكيلها حوالي 73% من احتياطات النفط المؤكدة في العالم، ما تزال تحظى بوضعية مرموقة للغاية على الصعيد العالمي.&وتابعت الصحيفة بنقلها عن توماس ليبمان، الخبير المتخصص في الشؤون السعودية بمجلس العلاقات الخارجية، قوله "طالما قررت السعودية عدم خفض الإنتاج، فإن الأسعار ستظل منخفضة بشكل كبير. وتمتلك المملكة مقدرة مالية كبيرة، ويمكنها التكيف مع ذلك لبعض الوقت. وإن أضر ذلك بإيران وروسيا، فهذا أمر جيد بالنسبة لها".&فيما قال أليكس فاتانكا، الخبير لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن السعودية ربما تقوم بذلك لمعاقبة روسيا وإيران على مساندتيهما نظام بشار الأسد الرئاسي في سوريا، فضلاً عن رغبة السعودية في تحجيم النفوذ الذي تحظى به إيران إقليمياً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
على نفسها جنت براقش
علي البصري -

انكشف الدور السعودي في انهيار اسعار النفط بغية الاضرار باقتصاديات روسيا وإيران، تجلى في ذلك الهبوط الحاد في أسعار صرف العملات المحلية، وما يتبعه ذلك من تقليص كبير في واردات وخزينة الدول وميزانياتها العامة، وبالتالي تعطيل واسع في نسب النمو المتوقعة وتقليص الإنفاق العام على المشاريع العامة، وربما الدخول في نوبات من التباطؤ والكساد والانكماش الاقتصادي ألـ Shrinking التي ستنعكس، بدورها، على الأداء السياسي العام لهذه الدول وهوت أيضاً، عقب ذلك، البورصات الخليجية بمستويات حادة أدت لخسارات تجاوزت الـ42 مليار دولار خلال أسبوع واحد، وطبقاً لـ”حسابات الأناضول”، فقد تكبدت تسعة أسواق عربية خسائر سوقية قاربت الـ 42 مليار دولار، كان للسوق السعودي النصيب الأكبر منها بنحو 15.4 مليار دولار، ثم قطر بنحو 10.3 مليار دولار. وقال إيهاب سعيد، مدير إدارة البحوث الفنية لدى “أصول للوساطة”: “لا تزال التراجعات الحادة في أسواق النفط تلقي بظلالها السلبية على أداء البورصات العربية التي هوت إلى مستويات هي الأدنى في عدة أشهر”، (عدة مصادر). ومسلسل الهبوط ما زال مستمراً على نحو مرعب قد يؤدي إلى كوارث اقتصادية مع انخفاض العوائد والعجز المتوقع في الميزانيات الخليجية التي تعتمد كلياً على تصدير الطاقة التي انهارت أسعارها، تقريباً، نتيجة للخطوة السعوديةوالسؤال الآن ماذا بعد هذه الخطوة والإشارة الروسية القوية ، مع رفض القيصر بوتين استقبال وزير الخارجية السعودي؟ وهل سيسكت الروس عن هذه اللكمة السعودية ”، والتحدي لهم في عصب اقتصادهم ومصدر صعودهم وعودتهم للمسرح الدولي؟ وكيف سيكون شكل ومكان وطبيعة الرد الروسي الذي لا يتوقع أن يبلع الإهانة السعودية، وهو الذي يحاول الظهور بمظهر القوة العظمى مهابة الجانب العائدة بقوة إلى المسرح الدولي، ويتمسك أكثر وأكثر بحلفه السوري؟