اقتصاد

40 مليون برميل من الخام الإيراني مخزونة في البحر

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&لندن: &تُخزِّن إيران كميات من النفط الخام تصل إلى نحو 40 مليون برميل في ناقلات عملاقة راسية في البحر، ويبدو أنها تستعد لبيعها إذا أبرمت اتفاقا نوويا.وتسعى الجمهورية الإسلامية وست قوى عالمية إلى حل الخلافات المتبقية مع اقتراب الموعد النهائي المقرر في 30 من يونيو/حزيران الجاري، للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل.وفي الوقت الحاضر تخزن إيران كميات من النفط قبالة سواحلها، ومعظمها في ناقلات تابعة لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية.وقال مهدي فرضي -وهو مسؤول سابق في شركة النفط الوطنية الإيرانية &"أول شئ سيحاولون فعله هو تفريغ كميات كبيرة من هذا المخزون. حذر وزير النفط الإيراني بيجان زنغنة منظمة أوبك بالفعل قائلا:أفسحوا مجالا لنا. وبعبارة أخرى..سنبيع هذا النفط بأي سعر - بحسب رويترز-.

وأضاف فرضي، الذي يدير الآن شركة لاستشارات الطاقة في بريطانيا &"سيتم ضخ المخزون العائم في السوق في أسرع وقت ممكن بعد التوصل إلى نوع من الاتفاق.&"وتسعى إيران، التي كانت في الماضي ثاني أكبر منتج للخام في &"أوبك&" بعد السعودية، إلى إفساح المجال لعودتها تدريجيا إلى سوق النفط، بعد أعوام من انخفاض صادراتها النفطية بنحو النصف إلى حوالي مليون برميل يوميا جراء العقوبات الغربية.وقال سامويل سيزوك، المستشار الأول بشأن أمن الإمدادات في وكالة الطاقة السويدية &"من المنطقي حقا أن يسعوا جاهدين لاستعادة حصتهم من السوق وأن يأملوا خروج المنتجين الأعلى تكلفة بوتيرة أسرع.&"&وأظهرت بيانات رويترز لتتبع السفن، إضافة إلى مصادر ملاحية أخرى، أن إيران نشرت، على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، 15 ناقلة نفطية كبيرة جدا لتخزين الخام، وتستطيع كل منها حمل مليوني برميل.وقالت شركة &"إي.إيه جبسون&" للسمسرة في أعمال الناقلات في تقرير الأسبوع الماضي &"المخزون العائم من النفط الإيراني والبالغ قرابة 38 مليون برميل والمخزونات على الشاطئ يمكن أن تزيد بسرعة إمدادات المعروض في السوق.&"وقدَّرت شركة &"بوتين آند بارتنرز&" أن 17 ناقلة عملاقة تستخدم في تخزين النفط الإيراني.&وقال مصدر آخر يتتبع حركة السفن ان إيران تخزن ما يزيد عن 45 مليون برميل من الخام في 23 ناقلة، من بينها بضع سفن ليست جزءا من أسطول شركة ناقلات النفط الوطنية.وقال المصدر ان هذا يأتي بالمقارنة مع 25 مليون برميل كانت مخزونة في 12 إلى 14 ناقلة قبل عام، وهو ما يظهر حدوث زيادة كبيرة عما كانت عليه المخزونات في نفس الوقت من العام الماضي.وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين تابعتين لشركة ناقلات النفط الإيرانية -هما &"عنبر&" و&"نانسي&"- تم نشرهما في الأسابيع القليلة الماضية لتخزين النفط. واظهرت البيانات أيضا ان من بين السفن غير التابعة للشركة والتي تستخدم في التخزين الناقلة &"دارياكاران&" التي ترفع علم إيران.&وقالة وكالة الطاقة الدولية في تقرير الأسبوع الماضي ان بيانات تتبع الناقلات المبدئية تظهر ان مبيعات إيران من الخام زادت في مايو/أيار إلى 1.4 مليون برميل يوميا، مسجلة زيادة قدرها 235 ألف برميل يوميا عن أبريل/نيسان، وأنها سجلت بذلك أعلى مستوى لها منذ يونيو/حزيران عام 2012، وهو آخر شهر قبل ان تفرض واشنطن وبروكسل عقوبات مالية على طهران.&&قال وزير النقل الإيراني، عباس أحمد أخوندي، أمس الثلاثاء ان حجم الأعمال المتوافرة في القطاع الذي يديره يبلغ نحو 80 مليار دولار، بما في ذلك تجديد أسطول الطائرات، لكنه حذر فرنسا من فقدان هذه الفرصة ما لم تغير موقفها تجاه طهران.وفرنسا إحدى القوى العالمية الست التي تتفاوض مع إيران بخصوص برنامجها النووي المثير للخلاف، وإحدى أكثر الدول تشددا في المطالبة بفرض قيود لمنع طهران من تصنيع قنبلة نووية، وإن كانت إيران تنفي انها تهدف الي ذلك.وتسعى جميع الأطراف إلى التوصل لاتفاق بحلول 30 يونيو/حزيران يخفف العقوبات الدولية عن إيران بما يمكنها قريبا من جمع قروض من بنوك عالمية قد تتجاوز 100 مليار دولار.ودفع ذلك إيران إلى تدشين حملة دبلوماسية في أنحاء العالم، سعيا لاجتذاب شركات للاستثمار في جميع قطاعاتها من الطاقة إلى النقل والتشييد.&وقال وزير النقل الإيراني في مؤتمر في الأكاديمية الدبلوماسية الدولية في باريس &"لا توجد استراتيجية بشأن إيران في فرنسا وهذا أمر يدعو للأسف.&" وأضاف قائلا &"عاجلا أو آجلا سيتم حل الصراع النووي وعلى فرنسا أن تحدد موقفها الآن.&"وجاءت تصريحات أخوندي أثناء معرض باريس للطيران حيث أجرى محادثات مع مسؤولين تنفيذيين في شركات فرنسية من بينها &"تاليس&" وشركة صناعة الطائرات الأوروبية &"إيرباص.&"وقال إن طهران ستعطي أولوية لقطاع الطيران المدني فور تخفيف العقوبات لأن أسطولها المتقادم يواجه احتمال &"الخروج من الخدمة&" في غضون السنوات العشر المقبلة. وأضاف قائلا &"نفكر في تجديد أسطولنا الجوي… 300-400 طائرة أخرى لا تقل قيمتها عن 20 مليار دولار.&"&وكان السفير الإيراني لدى فرنسا قال للصحافيين الأسبوع الماضي ان طهران تتفاوض بالفعل مع شركات أمريكية من بينها &"بوينغ&" المنافس الرئيسي لايرباص.وأحجم أخوندي عن التعقيب على هذه المسألة، لكنه قال إنه رغم وجود بعض الآراء &"العقائدية الجامدة&" في الغرب فان طهران لا تنوي اتخاذ أي إجراءات انتقامية عند منح العقود في نهاية المطاف.وقال &"ستكون هناك منافسة دولية لكننا لن نسمح أبدا لانفسنا بان يهيمن علينا الغرب اقتصاديا مرة اخرى.&" واضاف أخوندي ان من بين الاستثمارات المحتملة في قطاع النقل استثمار 25 مليار دولار في تحسين البنية التحتية للسكك الحديدية و30 مليار دولار على الطرق العادية والسريعة.وذكر مسؤول كبير في الحكومة الفرنسية أنه ليس قلقا من فقدان فرصة الاستثمار في إيران قائلا &"لا تقلقوا على الشركات الفرنسية&".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف