اقتصاد

تقدم اليابان والصين والهند لكن أوروبا تبقى في الصدارة

التنافسية السياحية 2017: القرن السياحي الآسيوي يتحقق

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يبين تقدم دول آسيا في مؤشر التنافسية السياحية العالمي 2017 أن قرن السياحة الآسيوي حقيقة واقعة، إلا أن معظم الدول ما زال يحتاج الى تعزيز أمنه وتراثه الثقافي وبناء بنيته التحتية ووضع سياسات أقوى لمنح التأشيرات.
 
إيلاف من الإمارات: كشف مؤشر التنافسية السياحية العالمي 2017 اليوم أن آسيا حققت تقدمًا كبيرًا في ملاءمتها السياحية. فتصدرت اليابان والصين والهند الدول الآسيوية في المؤشر الذي تتصدره إسبانيا وفرنسا وألمانيا، وحلت والولايات المتحدة سادسة متراجعة مرتبتين، وسويسرا عاشرة متراجعة أربع مراتب. ويبقى قطاع السفر والسياحة في كثير من البلدان في جميع أنحاء العالم نقطة علامة في النمو الاقتصادي والوظيفي، على الرغم من ارتفاع وتيرة تحديات التقانة والاستدامة.
 
تسرق الأضواء

تستمر إسبانيا وفرنسا وألمانيا في احتلال المرتبة الأولى في مؤشر السفر والسياحة في تقرير التنافسية السياحية 2017، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي. لكن آسيا تسرق الأضواء في هذا العام إذ يبدو أن أكبر الاقتصادات في المنطقة تحقق تقدمًا في القطاع السياحي. يصنف هذا التقرير 136 بلدًا من خلال 14 بعدًا منفصلًا، فيكشف عن مدى قدرة البلدان على تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة من خلال قطاع السفر والسياحة.

بغض النظر عن هذا الترتيب، يبين تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أيضًا أن السياحة أحد محركات الاقتصاد العالمي الراكد، إذ يشكل هذا القطاع العالمي 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وينمو بمعدل أسرع من القطاعات الأخرى ويوفر واحدة من كل 10 وظائف متوافرة.

يُعزى هذا النمو إلى تزايد إمكانية السفر وتحمل تكاليفه، على الرغم من أن التحديات البيئية قائمة بعد، وافتقار العديد من البلدان إلى القدرة على تعزيز إمكانياتها التقنية.
 
المراكز العشرة الأولى

حلت في المراكز الثلاثة الأولى إسبانيا وفرنسا وألمانيا بفضل مواردها الطبيعية والثقافية ذات المستوى العالمي، وبفضل ما تملكه من بنية تحتية متميزة ومن خدمات ضيافة متقدمة.

أما الوجهات التقليدية للسفر والسياحة فحلت في المراتب العشر الأولى: اليابان (رابعة) والمملكة المتحدة (خامسة) والولايات المتحدة (سادسة) وأستراليا (سابعة) وإيطاليا (ثامنة) وكندا (تاسعة) وسويسرا (عاشرة). وسجلت سويسرا تراجعًا حادًا من المركز السادس في العام الماضي إلى المركز العاشر في العام الحالي، في حين تقدمت اليابان خمسة مراكز.

وفي حين تبقى الاقتصادات المتقدمة في المرتبة الأولى في الترتيب، فإن 12 من أفضل 15 بلدًا وأكثرها تقدمًا هي الأسواق الناشئة.

أما الأسواق الآسيوية الكبرى فلا تصبح أسواقًا أكبر فحسب، بل تتحول وجهات أشد جاذبية. فقد تقدم معظم بلدان المنطقة تقريبًا في التصنيف. إضافة إلى اليابان، تمكنت هونغ كونغ (المركز الثاني عشر متقدمة مركزين)، والصين (في المركز الخامس عشر  متقدمة مركزين)، وكوريا (في المركز التاسع عشر متقدمة 10 مراكز) وماليزيا (في المركز السادس والعشرين) أيضًا من حجز أماكنها في أول 30 مركزًا، في حين حققت الهند أكبر قفزة بتقدمها 12 مركزًا لتحل في المرتبة 40.
 
حقيقة واقعة

قال تيفاني ميسراحي، عملاق السفر والسياحة، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي: "يبين تقدم عمالقة آسيا في التصنيف أن قرن السياحة الآسيوي أصبح حقيقة واقعة، إلا أن معظم الدول ما زال يحتاج الى المزيد من الجهود لتعزيز أمنه وتراثه الثقافي وبناء بنيته التحتية وصوغ سياسات أقوى لمنح التأشيرات".

ويرى التقرير أن السياق العالمي الحمائي المتزايد الذي يعوق التجارة العالمية لا يعرقل السفر في العالم، إذ تتضح مرونة قطاع السفر والسياحة أكثر فأكثر مع استمرار الصناعة في بناء الجسور بين الناس ووضع سياسات تأشيرات أقوى لتعزيز الأمن. وفي ظل الثورة الصناعية الرابعة، تشير الأدلة إلى أن الربط بين البلدان التي تطور استراتيجيتها الرقمية صار أمرًا أسهل.

وقال الخبير الاقتصادي روبرتو كروتي في المنتدى الاقتصادي العالمي إن تزايد طلب الأسواق والتكنولوجيا الناشئة يغيّر مشهد القطاع السياحة والسفر بمعدل سريع، "وقدرة الدول على الاستجابة للتحولات الهيكلية الحاصلة واعتمادها تحدد النجاح المستقبلي للوجهات السياحية في جذب المسافرين".
 

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف