اعتبرت أن إجراء الانتخابات الرئاسية محاكاة ساخرة للديموقراطية
واشنطن: اسلحة كيميائية استخدمت في سوريا هذا الشهر
-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
واشنطن: اعلنت الولايات المتحدة الاثنين أن لديها "مؤشرات على أن مادة كيميائية صناعية سامة" قد استخدمت هذا الشهر في سوريا في بلدة يسيطر عليها مسلحو المعارضة، مؤكدة أنها تعمل مع "شركائها لتبيان الوقائع على الارض".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني: "لدينا مؤشرات على أن مادة كيميائية صناعية سامة، هي على الارجح الكلور، قد استخدمت هذا الشهر في سوريا في بلدة كفرزيتا التي تسيطر عليها المعارضة". وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اتهم في 12 نيسان/ابريل الجاري النظام السوري بأن طائراته قصفت بلدة كفرزيتا القريبة من الحدود مع لبنان "ببراميل متفجرة تسببت بدخان كثيف وبروائح ادت الى حالات تسمم واختناق". واضاف كارني "نحن ننظر في المزاعم التي تقول إن الحكومة (السورية) مسؤولة" عن تلك الهجمات، مؤكدًا أن واشنطن تأخذ "على كثير من محمل الجد كل المزاعم عن استخدام مواد كيميائية في النزاع". وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعلن الاحد في مقابلة مع اذاعة "اوروبا 1" أن فرنسا تملك "بعض العناصر" التي تفيد عن استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية لكن من دون أن تملك "أدلة" على هذا الامر. وردًا على سؤال عمّا اذا كان صحيحًا أن نظام الرئيس بشار الاسد لا يزال يستخدم اسلحة كيميائية، قال هولاند يومها: "لدينا بعض العناصر (حول هذا الامر)، ولكنني لا املك الادلة ما يعني أنه لا يمكنني تقديمها"، مضيفًا: "ما اعلمه أن هذا النظام اثبت فظاعة الوسائل التي يمكنه استخدامها، وفي الوقت نفسه رفضه أي انتقال سياسي". وكانت الهيئة العامة للثورة السورية اتهمت في 12 الجاري الطيران الحربي السوري بإلقاء "صواريخ تحتوي غازات سامة" على كفرزيتا. بدورها ذكرت "تنسيقية الثورة السورية" في حماة على صفحتها على "فيسبوك" في اليوم نفسه أن النظام قصف البلدة بـ"غاز الكلور"، مشيرة الى وجود "اكثر من مئة حالة اختناق" والى "نقص كبير في المواد الطبية"، بينما بث ناشطون اشرطة فيديو على موقع "يوتيوب" تظهر اطفالاً وشبانًا بدا عليهم الاعياء، ويعانون من السعال والاختناق. في المقابل، اتهم التلفزيون السوري في حينه "تنظيم جبهة النصرة الارهابي بضرب سائل الكلور السام على بلدة كفرزيتا"، قائلاً إن الهجوم ادى الى "استشهاد اثنين واصابة اكثر من 100 من اهالي البلدة بحالات اختناق". وقتل مئات الاشخاص في آب/اغسطس الماضي اثر هجوم كيميائي على ريف دمشق. واتهمت المعارضة السورية ودول غربية يومها نظام الرئيس بشار الاسد بتنفيذه. وكان لهذا الهجوم دور اساسي في التوصل لاحقاً الى اتفاق على ازالة الاسلحة الكيميائية السورية، رغم نفي دمشق مسؤوليتها عن الهجوم. وفي اطار اتفاق روسي اميركي في ايلول/سبتمبر 2013 اتاح تجنب توجيه ضربة عسكرية اميركية لسوريا، التزمت دمشق تدمير ترسانتها من الاسلحة الكيميائية قبل 30 حزيران/يونيو المقبل. واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أن النظام السوري قام حتى 14 نيسان/ابريل بنقل نحو ثلثي ترسانته الكيميائية من اراضيه. الانتخابات الرئاسية واعتبرت الولايات المتحدة الاثنين أن الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في سوريا في 3 حزيران/يونيو هي "محاكاة ساخرة للديموقراطية"، مؤكدة أن هذه الانتخابات "لن تكون لها أي مصداقية أو شرعية سواء في داخل سوريا أو خارجها". وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني أن الاسد "يستهزئ بما يدعيه هو نفسه بأنه زعيم منتخب ديموقراطيًا". واضاف ان اجراء "استفتاء رئاسي، لان هذا ما سيكون عليه الامر، هو محاكاة ساخرة للديموقراطية، ولن تكون له أي مصداقية أو شرعية سواء في داخل سوريا أو خارجها". بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي للصحافيين إن اجراء انتخابات رئاسية في سوريا وسط كل الدمار والتهجير الذي تعانيه البلاد هو أمر عبثي، ولن يساعد في ايجاد حل سياسي للازمة. وقالت إن "اجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك حرمان ملايين السوريين عملياً من حقهم في الانتخاب، لن يلبي تطلعات الشعب السوري ولن يجعل البلد اقرب الى حل سياسي تفاوضي". وكان رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام اعلن الاثنين اجراء الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/يونيو المقبل، مشيرًا الى أن باب الترشح الى الانتخابات يبدأ الثلاثاء. ويشكل رحيل الاسد عن السلطة مطلبًا اساسيًا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة ودول غربية النظام من اجراء الانتخابات، معتبرة أنها ستكون "مهزلة ديموقراطية" وذات تداعيات سلبية على التوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011. وتنص المادة 88 من الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في شباط/فبراير 2012 اثر قيام حركة الاحتجاجات غير المسبوقة والمناهضة للنظام السوري منتصف اذار/مارس 2011، على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لاكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح أن هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي الا اعتبارًا من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض أن تجري في 2014. ويبقي الدستور على صلاحيات واسعة للرئيس. وادى النزاع السوري منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011 الى سقوط اكثر من 150 الف قتيل وفرار 2,5 مليون سوري من البلاد ونزوح 6,5 ملايين داخل الحدود. والاتفاق الروسي الاميركي الذي اعقبه قرار اصدره مجلس الامن الدولي، تم التوصل اليه بعد هجوم بالسلاح الكيميائي اسفر عن مئات القتلى في ريف دمشق في اب/اغسطس 2013 وحمل كل من النظام والمعارضة الطرف الآخر مسؤولية تنفيذه.التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف