قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&سيطرت مظاهر الرشاوى المالية على أجواء الجولة الأخيرة من الإنتخابات البرلمانية المصرية، وظهر المال السياسي علانية أثناء عملية الإقتراع، فقد رصدت منظمات المجتمع المدني المراقبة للإنتخابات العديد من الوقائع، لعل أكثرها فداحة اصطفاف بعض الأشخاص في طابور طويل للحصول على الرشوة، مقابل الإدلاء بأصواتهم لصالح أحد المرشحين.
&
صبري عبد الحفيظ من القاهرة: رغم إقرار المراقبين للشأن المصري بنزاهة الإنتخابات البرلمانية الحالية، وعدم تدخل الحكومة فيها بشكل مباشر، واكتفاء الشرطة بدورها في تأمين عمليات الإقتراع، إلا أن مشاهد توزيع الرشوة الإنتخابية على المصوتين، أثارت الكثير من علامات الاستفهام، لاسيما في ظل صمت الحكومة على تلك المظاهر السلبية.&ورصدت منظمات المجتمع المدني العديد من الوقائع التي قدم فيها المرشحون رشاوى انتخابية مادية أو في صورة مواد غذائية إلى الناخبين، ولعل أكثر تلك الوقائع فداحة انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه اصطفاف أشخاص في طابور طويل، بينما يقف شخصان آخران ويمنحان كل فرد منهم مبلغا ماليا، ليمر إلى الداخل، حيث اللجنة الإنتخابية، ليدلي بصوته لصالح المرشح الذي يقدم لهم الرشاوى.
&
رشاوى علنية&وتراوح قيمة الرشوة للصوت الإنتخابي الواحد ما بين 50 و500 جنيه، أي ما يتراوح بين 7 و64 دولاراً أميركياً، ورصدت منظمات المجتمع المدني المراقبة للإنتخابات العديد من الوقائع. وفي محافظة القاهرة، رصد مراقبو المنظمة المصرية امام مدرسة الريادة الابتدائية والاعدادية الخاصة بدائرة عين شمس قيام انصار مرشح رمزه الانتخابي "البوتاجاز" بدفع رشاوى انتخابية تقدر بـــ100 جنيه للصوت الانتخابي الواحد. وهو الحال نفسه أمام مدرسة الملك الصالح الثانوية بنين، وأمام مدرسة المعهد العلمي الاعدادية بنين، وأمام مدرسة ابو السعود الابتدائية في منطقة مصر القديمة في دائرة مصر القديمة والمقطم، حيث وزّع انصار احد المرشحين، ورمزه الانتخابي "الأسد"، مبلغ 50 جنيها على الرجال من الناخبين، نظير الصوت الانتخابي الواحد، و30 جنيها نظير الصوت الانتخابي للمرأة.&وفي دائرة المعادي وطره في القاهرة أيضاً، حشد أنصار أحد المرشحين، ورمزه الانتخابي "ساعة اليد"، السيدات في سيارات، للتصويت لصالح المرشح، مقابل مبالغ مالية.&وفي محافظة الغربية، وقعت حالات رشوة انتخابية أيضاً، ومنها توزيع سيدتين منتقبتين مبالغ مالية على الناخبين، أمام مدرسة بيبي جاردن في دائرة بندر طنطا، لصالح التصويت للمرشح صاحب رمز "التلفزيون"، وألقت قوات الشرطة القبض على السيدتين المنتقبتين.&وفي محافظة دمياط، انتشرت الرشوة أيضاً، ولاسيما أمام مدرسة السيالة الاعدادية المشتركة بدائرة بندر ومركز دمياط، حيث ارتفعت قيمة الرشوة إلى 500 جنيه، من جانب المرشح رمز "القلم"، الذي قدم أنصاره مبالغ مالية للناخبين تتراوح ما بين 300 و500 جنيه.&
توثيق&كما وثّق "مرصد الانتخابات البرلمانية مصر 2015" وقائع أخرى، ومنها: توزيع أنصار المرشح عمرو تونتي مواد غذائية على طريقة جماعة الإخوان، وحصل ذلك في محافظة الشرقية، في قسم الزقازيق البحري، في مدرسة الشهيد ممدوح، وتم ابلاغ &قوات الامن ولكن أمين الشرطه نهرهم دون تحرير محضر. وفي محافظة القليوبية، دائرة شبرا الخيمة ثاني، وأمام مدرسة محمد متولي الشعراوي ومدرسة محفوظ عبد الرحمن، حشد أنصار المرشح عبد السلام الخضراوي الناخبين بمقابل مبلغ مالي 200 جنيه للصوت الواحد، وكوبون بسلع غذائية من متجر مواد غذائية يمتلكه المرشح نفسه. وفي دائرة شبرا الخيمة أول، عقد المرشح عادل صبري اسحاق، صفقة مع مندوبي المرشحين الخاسرين مقابل الحشد لصالحه، ورصد 200جنيه للصوت، تقسم نصفين، مائة قبل التصويت، ومائة بعد التصويت.&وفي العاصمة القاهرة، وثقت منظمات مراقبة الانتخابات وقائع عديدة للرشوة، منها ما حصل أمام نادي الفروسية في الجزيرة، حيث منح أنصار أحد المرشحين بحشد الناخبين للتصويت لصالح المرشح الناخبين مبلغ 50 جنيهاً، لكل ناخب مقابل التصويت له. وفي دائرة المطرية، وزع أنصار المرشح اللواء علي الدمرداش عبوات مواد غذائية وسلع على المنازل مرفق معها دعوة للتصويت للمرشح. وفي دائرة منشأة ناصر، في القاهرة أيضاً، حشد أنصار المرشحة منجاب الله، الناخبين في سيارات إلى اللجان بمدرسة محمد فريد، مقابل الحصول على أكياس المواد الغذائية.&
حضور أمني&وتجري أعمال التصويت لليوم الأخير في الإنتخابات اليوم في 13 محافظة، بالإضافة إلى شمال سيناء، التي تجرى فيها الانتخابات المؤجلة من المرحلة الأولى، ونقلت سيارات عسكرية مدرعة القضاة المشرفين على الانتخابات في مدينتي بئر العبد والعريش، من مقار إقامتهم، إلى اللجان المكلفين بالإشراف على الانتخابات بها, كما جرت عملية نقل القضاة تحت حراسة أمنية مشددة وتأمين للطرق التي يسير بها القضاة، فضلا عن تأمين كلي لمحيط اللجان، خشية تعرضهم للإغتيال على غرار ما حصل في المرحلة الأولى، عندما شن مسلحون تابعون لـ "ولاية سيناء" أو "داعش مصر" هجمات مسلحة على فندق العريش، وأسفرت عن مقتل قاض وأربعة رجال من الشرطة، وإصابة آخرين. وتشهد الجولة الأخيرة من الاقتراع اقبال محدود من المصريين.&وأدلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، بصوته في جولة الإعادة بالمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب بلجنة مدرسة مصر الجديدة النموذجية الإعدادية للبنات، وسط إجراءات أمنية مشددة.&وتجرى الجولة الأخيرة في الإنتخابات المصرية، في 13 محافظة هي: القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء.&ويتنافس فيها ٤٢٦ مرشحًا على ٢١٣ مقعدًا فرديًا في ٩٩ دائرة، ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت ٢٨ مليونًا و٢٠٤ آلاف و٢٢٥ ناخبًا.&&