أخبار

احتجاجًا على منعهن من مرافقة المتهمين باعتداءات 11 سبتمبر

حارسات غوانتانامو قررن مغادرة الجيش الأميركي

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تحتج حارسات معتقل غوانتانامو على منعهن من مرافقة المتهمين بحوادث 11 أيلول (سبتمبر) بمغادرتهن الجيش.

واشنطن: منع قاض عسكري أميركي الحارسات في معتقل غوانتانامو من مواكبة المتهمين الخمسة بتدبير اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، وهو قرار أثار استياءً إلى درجة أنهن قررن مغادرة الجيش، بحسب ما صرح مسؤول الأربعاء.

وهيمنت هذه القضية على جلسة استماع في محكمة عسكرية في القاعدة البحرية الاميركية في كوبا. وقال المسؤول نفسه إن الأمن في السجن رقم (7) السري الذي يأوي المتهمين الخمسة في معتقل غوانتانامو كان "معرضًا للخطر"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

دمر الروح المعنوية

تسير القضية المرفوعة ضد المتهمين الخمسة بأحداث 11 أيلول (سبتمبر)، وهي إحدى أطول المحاكمات في التاريخ الأميركي، ببطء شديد بسبب مذكرات الدفاع التي لا تعد ولا تحصى والصعوبات اللوجستية في نقل قاض ومحامين وموظفين آخرين في القضاء في كل جلسة إلى القاعدة الأميركية في جنوب شرق كوبا.

وخلال حديث عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، أدان القائد السابق للسجن رقم (7) الذي كان يدير تلك المنشأة من كانون الأول (ديسمبر) 2014 إلى آب (أغسطس) 2015، حكم القاضي العسكري الكولونيل جيمس بول بمنع النساء من مرافقة المعتقلين من مبنى المحكمة وإليه.

وأضاف الميجور في حرس كولورادو الوطني الذي لم تكشف هويته أن القرار "دمر الروح المعنوية لفترة طويلة". وقال: "لدي جنديات سيغادرن الجيش بسبب ذلك وهذا مصدر إحراج لقواتنا المسلحة". وابطأت مسألة مرافقة نساء حارسات للمتهمين الخمسة بالتخطيط لاعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 جلسات الاستماع في معتقل غوانتانامو حيث بقيت المناقشات بعيدة جدا عن الوقائع بحد ذاتها.

ركز الباكستاني خالد شيخ محمد، الذي اعترف علنًا بانه المنظم الرئيس&للاعتداءات، والمتهمون الاربعة الآخرون على قضية مواكبة حارسات لهم إلى قاعة جلسة الاستماع. واكد المتهمون انهم مسلمون لذلك من غير اللائق أن ترافقهم نساء، بينما قال خالد شيخ محمد إن ذلك يذكره بعمليات التعذيب والاهانات الجنسية التي يقول إنه تعرض لها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بعد أسره في باكستان في 2003.

خرق أمني

قال الشاهد نفسه إنه لم تكن هناك قضايا أمنية مرتبطة بمسألة الحارسات، لكنه ألمح إلى الموضوع بشكل مثير للاهتمام. وسأل محامي الدفاع والتر رويز: "هل كانت هناك أي حالة تعرض فيها أمن المنشأة للخطر؟". أجابه الميجور: "نعم"، لكن أحدًا لم يعلق على إجابته كما أنه لم يقدم أي معلومات إضافية.

ورفض المتحدث باسم مركز الاعتقال النقيب كريستوفر شول مناقشة هذه المسألة. وقال: "نحن لا نعلق على العمليات في السجن رقم (7).

وتوقفت الجلسة الصباحية الاربعاء في ما يسمى "اللجنة العسكرية" قبل أوانها بعدما رفض اثنان من المتهمين الدخول إلى قاعة المحكمة بسبب ارتباطهما باجتماعات مقررة مع ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأثار هذا الأمر غضب بول بسبب الارباك في الجدول الزمني الذي تسبب بتأخير جديد للقضية المستمرة منذ 14 عامًا، إذ يجدول مواعيد البعثة قبل عام من تاريخها.

وتزامنت جلسة الأربعاء أيضًا مع الذكرى السنوية لنشر الحكومة الأميركية ملخص تقرير طويل يفصل عمليات تعذيب جرت في غوانتانامو وسجون سرية أخرى تابعة للاستخبارات المركزية.

وجلس خالد شيخ محمد في جلسة الثلاثاء في الصف الاول مع محامي الدفاع، كان يرتدي سترة عسكرية. اما المتهمون الآخرون فجلسوا على مقعد وراءه.

والمتهمون الاربعة الآخرون هم اليمنيان وليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة والسعودي مصطفى الهوساوي إلى جانب عمار البلوشي المعروف باسم علي عبد العزيز ايضًا وباكستاني الاصل وابن شقيقة خالد شيخ محمد. وفي حال أدين هؤلاء، سيواجهون عقوبة الإعدام.

فظائع تهيمن على جلسات الاستماع
هذا وهيمنت فظائع هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي تعرّضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن على جلسات الاستماع امام هيئة عسكرية في معتقل غوانتانامو الجمعة، في اختلاف كبير عن الجلسات السابقة التي ابتعدت فيه الافادات عن الاحداث التي وقعت قبل 14 عاما.

ومثل الرجال الخمسة المتهمين بالتخطيط للهجمات التي اودت بحياة حوالى ثلاثة آلاف شخص، امام المحكمة هذا الاسبوع في جلسات استماع سابقة للمحاكمة الرئيسة التي من المرجح ان تجري بعد عدة سنوات. وتعتبر هذه الجلسات التي بدأت في 2008 واحدة من اطول المحاكمات في التاريخ الاميركي. وادت المعلومات عن سوء ادارة الحكومة لتلك الجلسات ابتداء من القبض على الرجال الخمسة إلى تعذيبهم في مطلع الالفية الثالثة، الى عرقلة جهود بدء المحاكمة.

والخمسة المتهمون هم: خالد شيخ محمد المتهم بانه الراس المدبر للهجمات ووليد بن عطاش ورمزي بالشيبة من اليمن، وعلي عبد العزيز علي، ومصطفى الهوساوي من السعودية. ويواجه الخمسة عقوبة الاعدام في حال ادانتهم. وقال محامي الدفاع والتر رويز ان القضية ستصل الى المحكمة في 2020 على اقرب تقدير.

وقال ممثلو الادعاء الاكثر تفاؤلا حول موعد المحاكمة، ان جميع الوثائق لن تصبح جاهزة قبل نهاية ايلول/سبتمبر 2016. وتوقع رويز ان تخضع هذه الوثائق لعملية تقاضي "لا نهاية لها" ستطول حتى عشرة اعوام، لان التساؤلات حول ما تستطيع الحكومة اعتباره سريا ستمثل عقبة.

وكان ثمانية من اقارب ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر بين القلة الذين سمح لهم حضور المحاكمة في هذه القاعدة البحرية الاميركية الواقعة في الطرق الجنوبي الشرقي من كوبا. وراقب هؤلاء الشهادات عبر نوافذ مانعة للصوت، كما استمعوا الى تلك الشهادات في تسجيل لاحق بدقائق لتمكين الادعاء من منع استماعهم لمعلومات سرية.

وجوه الشر
واعربت كاثرين اكيلوند التي قتل شقيقها جون هينوود في الهجمات، بينما كان يعمل في الطبقة الخامسة عشر من البرج الاول في نيويورك، عن شعورها بالاحباط من وتيرة الاجراءات. وصرحت للصحافيين في مؤتمر صحافي ان المتهمين "يستغلوننا مرة واخرى". واضافت "لاننا ننطلق من هذه السلطة الاخلاقية، ولدينا دستور وقانون حقوق، ولاننا الولايات المتحدة علينا ان نصبر لانتهاء هذه العملية. لكن ذلك صعب للغاية عندما ننظر الى وجوه الشر".

ولان السياسيين الاميركيين اوقفوا جهود ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما لمحاكمة المتهمين في المحكمة الفدرالية في نيويورك، يفترض ان تجري الاجراءات في المحكمة العسكرية في غوانتانامو. وقال كبير المدعين الجنرال مارك مارتنز ان له "رأيا مختلفا" حول طول مدة القضية، الا انه رفض الكشف عن توقعاته لموعد زمني محدد.

ووصف ممثل النيابة بوب سوان "الصدمة والمعاناة التي لم يسبق لها مثيل" التي تسببت بها اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، ووصف مقتل مئات المسعفين الذين توجهوا الى مكان الاعتداءات فور وقوعها، وغيره من الضحايا.

من ناحيتهم يطالب محامو الدفاع بسقاط القضية لان محاكمتهم امام اي لجنة محلفين ستحكمها افكار مسبقة. كما ان لمحامي الدفاع مجموعة من الشكاوى حول سلوك الحكومة ابتداء من تعذيب موكليهم في السنوات التي اعقبت القبض عليهم. وقالوا ان الحكومة استخدمت اجهزة للتنصت على اجتماعات المحامين بالمتهمين لاقناع القاضي العسكري الكولونيل جيمس بوهل بطرح الاعدام كعقوبة للمتهمين.

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف