أخبار

"يحجّون" إلى عواصم غربية لتعزيز مواقعهم

مرشحوالبيت الأبيض يبحثون عن تجربة في السياسة الخارجية

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

صحيح أن على كل مرشح جدي إلى البيت الأبيض أن تشمل حملته ولايات مهمة، مثل أيوا ونيوهامشر أو أوهايو، لكن عليه أيضًا أن يمر عبر لندن ووارسو أو القدس أقله لكسب صورة قائد صاحب خبرة دولية. فالقيام بجولة دولية أصبح حكمًا محطة مهمة لأي رجل سياسي أميركي يرغب في تجاوز البعد المحلي إلى البعد الدولي لإعطاء صورة زعيم لأول اقتصاد في العالم.

واشنطن: الأمر يرتدي أهمية اكبر للجمهوريين، الذين يواجهون هيلاري كلينتون، المرجح فوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في العام 2016. فقد قامت كلينتون وزيرة الخارجية خلال الولاية الاولى للرئيس باراك اوباما (2009-2013) بجولات عدة في العالم، والتقت عشرات من قادة الدول والملوك، لذلك من الصعب تجاوز خبرتها الدولية.

وتبدو لندن محطة إلزامية. فحاكم نيوجرزي كريس كريستي عاد لتوه منها، بعدما التقى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون. كذلك زارها حاكم وسط الولايات المتحدة الهادئ سكوت واكر من ويسكونسن مرات عدة على رأس بعثة تجارية. الا انه لا يتم تجاهل بقية اوروبا. فحاكم لويزيانا بوبي جيندال مر في المانيا وسويسرا فضلا عن بريطانيا.

إسرائيل إلزامية
اما اسرائيل فهي محطة شبه إلزامية بالنسبة إلى الجمهوريين، الذين يعد دعمهم للدولة العبرية ثابتًا. فقد زارها حاكم ولاية انديانا مايك بينس في عيد الميلاد الماضي، وتخلل زيارته لقاء مع بنيامين نتانياهو. وايضا سيتوجه الى اسرائيل السبت القس المعمداني والحاكم السابق لولاية اركنسو مايك هكابي. وفي هذا السياق قال بوب ماكوركل البرفسور في جامعة ديوك ان هؤلاء المرشحين قد يحتاجون انتقاد خصومهم بالقول "لم تلتقوا حتى ديفيد كاميرون".

لكن هذه الزيارات مهما كانت غنية بالمصافحات والصور، فانها محفوفة ايضا بالمصاعب. ففي تموز/يوليو 2012 جازف ميت رومني بزيارة انكلترا واسرائيل وبولندا، بينما نادرًا ما تكون فرنسا مدرجة على جدول الاعمال. لكن المرشح الجمهوري تعثر بعدما انتقد أمن الالعاب الاولمبية في لندن، ثم في تعليقات اعتبرت مناهضة للفلسطينيين.

في هذا الصدد قال جوليان زيليزر البرفسور في جامعة برينستون والخبير في الشؤون الرئاسية لوكالة فرانس برس "انه المثال الصحيح على ما لا يتوجب فعله، فذلك يتسبب بمشاكل اكثر مما هو ايجابي". فكريس كريستي المرشح المحتمل للانتخابات التمهيدية في 2016 انهالت عليه الاسئلة المتعلقة بجدل حول التلقيحات الالزامية اثناء زيارته الى لندن، بعدما قال ان الخيار يجب ان يكون للاهل. واذهل سكوت واكر ايضًا محادثيه في لندن برفضه الافصاح عما اذا كان يؤمن بنظرية التطور ام لا. في المقابل بقيت بعض الزيارات مسجلة في تاريخ الاحداث.

إعادة هيكلة
فبعد انتخابات تمهيدية شائكة في 2008، القى باراك اوباما خطابا امام اكثر من مئة الف الماني في برلين في تموز/يوليو 2008. ولم يكن للسناتور الشاب في تلك الاونة وزن كبير امام الجمهوري جون ماكين الشخصية المعروفة في مجلس الشيوخ. وقد تركزت الحملات في 2008 و2012 على السياسة الداخلية والاقتصاد. لكن الانعاش الاقتصادي بالتضافر مع الازمات في الشرق الاوسط واوكرانيا قد يعيد تركيز الاهتمام على مسائل تتعلق بالسياسة الخارجية.

حتى ان آرون ميلر، الذي كان مستشارا لعدد من وزراء الخارجية الاميركيين، ويشارك اليوم في مركز الابحاث الدولي وودرو ويلسون، يذهب ابعد من ذلك، ليتوقع انها ستكون "مركزية في حملة 2016" - وهو توقع جريء.

لكن "ذلك يعني ان الاولى بالعديد من المرشحين ان يبدأوا بالقراءة قليلا لمعرفة ما هي البلدان الحدودية لاوكرانيا، وما هو الفارق بين (تنظيم) الدولة الاسلامية وجبهة النصرة" على ما قال ميلر بتهكم لفرانس برس.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف