أخبار

الأمم المتحدة ترفض العقوبة في كل الظروف

منظمات دولية... لا تعدموا سيف الإسلام!

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دانت منظمات دولية الثلاثاء أحكام الإعدام الصادرة بحق سيف الإسلام القذافي وثمانية من أركان النظام الليبي السابق معتبرة أنّ&طرابلس أضاعت فرصة مهمّة لتقديم العدالة في مرحلة ما بعد القذافي.

إيلاف - متابعة: دانت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة أحكام الإعدام الصادرة بحق سيف الاسلام القذافي نجل معمر القذافي وثمانية من المقربين منه. وقالت ناطقة باسم المفوضية رافينا شامداساني في بيان نشر في جنيف ان "الامم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الاعدام في كل الظروف. وفي هذه الحالة وفي وقت لم تتحقق معايير محاكمة عادلة بشكل واضح ندين فرض عقوبة الاعدام".

وأضافت "تابعنا عن كثب الاعتقال والمحاكمة ولاحظنا ان المعايير الدولية لمحاكمة عادلة لم تتحقق"، مشيرة ايضا الى ان المحكمة الليبية لم تتمكن من "اثبات المسؤولية الجنائية الفردية للاشخاص المدانين في جرائم محددة".

وعبرت المفوضية عن استيائها ايضا لصعوبة حصول المتهمين على محامين ومعلومات عن اساءة معاملتهم. كما اصدرت منظمة العفو الدولية بيانا اعتبرت فيه ان محاكمة هؤلاء المتهمين تؤكد صعوبة "توفير العدالة في وقت يطغى فيه حكم السلاح على حكم القانون".

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ان المحاكمة تخللتها "تجاوزات"، معتبرة ان ليبيا "اضاعت فرصة مهمة لتقديم العدالة في مرحلة ما بعد القذافي". وقالت ايضا بعثة الامم المتحدة الى ليبيا في بيان ان المحاكمة لم تنعقد بحسب "المعايير الدولية الخاصة بالمحاكمات العادلة".

مجلس أوروبا يندّد

وندّد الامين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن ياغلاند بأحكام الاعدام التي صدرت معتبرا ان هذه المحاكمة كان يجب "ان تجرى امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لكي تكون نزيهة".

وقال مدير التحقيقات في مكتب النائب العام صديق الصور لوكالة الصحافة الفرنسية ان الاحكام الصادرة اليوم نهائية، لكن احكام الاعدام تحتاج الى مصادقة المحكمة العليا عليها ضمن مهلة 60 يوما يحق للدفاع خلالها الطعن بها.

من جانبها علقت سلمى (17 عاما) ابنة عبد الله السنوسي على الحكم من مكان اقامتها في بريطانيا مطالبة بان يمثل والدها "امام محكمة فعلية في مكان يتم فيه احترام القانون".

وأصدرت المحكمة الثلاثاء ثمانية احكام بالسجن المؤبد بينما راوحت الاحكام الباقية بين السجن 12 سنة وخمس سنوات بدأ تنفيذها على الفور. وأعلنت المحكمة براءة اربعة متهمين بينما امرت بنقل متهم الى مصحة عقلية.

وأصدرت محكمة "استئناف طرابلس- دائرة الجنايات" في وسط طرابلس أحكاما بالاعدام على تسعة مسؤولين سابقين بينهم كذلك البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي ومدير المخابرات السابق عبد الله السنوسي وذلك بعد محاكمتهم لدورهم في قمع الانتفاضة التي اسقطت النظام السابق في 2011.

غيابيًا

وصدر الحكم بحق سيف الاسلام غيابياً، حيث أنه في قبضة ميليشيات الزنتان التي لا تعترف بمحكمة طرابلس.

وعند سؤال الصور حول كيفية تنفيذ الحكم في ما يتعلق بسيف الاسلام اكتفى بالقول ان "المحكمة اصدرت الاحكام وهذا عملها فقط". واضاف ان "القضاء في ليبيا بعيد عن التجاذبات السياسية... هناك محكمة عليا واحدة ونائب عام واحد ونتمنى ان يدوم ذلك".

ومثل المتهمون حليقي الذقن ويرتدون زي السجن الازرق، بينما كان قسم كبير منهم حليقي الرأس داخل قفص الاتهام وجلسوا على كراس خشبية. وباستثناء السنوسي الذي كان يمازح احد الحراس، لزم المتهمون الصمت طيلة الجلسة، وكان بعضهم يتلو آيات من القرآن بصوت منخفض.

مجرمون... بلطجية... ظلمة

وعندما بدأ القاضي بتلاوة الحكم انقطع التيار الكهربائي للحظات. ولم يصدر اي رد فعل عن غالبية المتهمين على الاحكام، الا ان واحدا منهم هتف في نهاية الجلسة "مجرمون، بلطجية، ظلمة" فتم اخراجه من القاعة قبل ان يلحق به الآخرون.

وأصيب متهم آخر بنوبة عصبية فراح يهز رأسه يمينًا ويسارًا محدقًا بالسقف قبل ان يتم اصطحابه ايضا خارج القاعة. ووقف بين المتهمين رجلا أمن يضعان قبعتين ونظارتين شمسيتين لعدم التعرف عليهما.

وفرضت قوات الامن طوقا امنيا مشددا في محيط المحكمة كما اغلقت كل المحال التجارية القريبة منها ومنعت الصحافيين من متابعة وصول المتهمين الى موقع المحكمة.

محاكمة نسبية

وصرّح احد محامي الدفاع عن السنوسي ويدعى ابراهيم ابو عائشة "لم يأت شهود إثبات ولم يحضر شهود نفي. لذا فإن عدالة هذه المحاكمة نسبية". واضاف "هناك أربعة آلاف ورقة تحقيق و40 الف مستند (ضمن القضية)... فكيف درست بهذه السرعة؟".

وأصدر فريق الدفاع عن السنوسي بيانا قال فيه ان موكلهم "حرم من التمثيل القانوني الفعال، ومن لقاء عائلته (...) ومن القدرة على تحضير دفاعه"، معتبرا ان المحاكمة جرت في "اجواء تخويف وانعدام للأمن".

وسيف الاسلام والسنوسي صدرت بحقهما مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وتصدر هذه الاحكام في وقت تشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ إسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح قبل عام وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ اب/اغسطس 2014 بمساندة تحالف "فجر ليبيا".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
إلى من يهمه الأمر
ن ف -

نظام القذافي أعدم الآلاف من الأبرياء! وعاش الشعب الليبي في حالة من الفقر والتخلف والأميّة طيلة فترة حكمه. ماذا يستحق هؤلاء إذاً؟ اطلاق سراحهم حتى يهربوا إلى دول أوروبا ويستمتعوا بالأموال التي سرقوها من الشعب؟

عدالة ثم العدالة
کمال -

لکل مجرم حق الدفاع علی رغم بشاعة جريمته‌ . مهما تکون الجريمة وبشاعتها ، يجب احترام العدالة في الشکل وفي الجوهر. ليس دفاعا عن المجرمين وإنما دفاعا عن کرامة الإنسان ومن اجل إيقاف الفيضانات الدم. لکن الانقلابات والتقلبات صنعت اجواء انتقامية في البلدان الدکتاتورية. فلا ينتهي حاکم حياته‌ إلا بثورة أو الموت، ليأتی الفريق الثائر ويتبع طريق سلفه‌ الی النهاية، وذلك الی مالا نهاية. فکيفية إعدام صدام حسين بهذه‌ الطريقة الوحشية أو قتل القذافي بالطريقة البلطجة التي رأيناها علی الشاشات، لا يدمل جروح الضحايا الحقيقيين، انها تساعد فقط للصعود الدکتاتور الجديد واستمرار في الهمجية. ولطريقة هذه‌ تبقی کوصمة عار علی صدور المنفذين. علما ان الذي يرثي علی الطريقة الهمجية لإعدام صدام حسين کنت واحد من الذين عانوا من بطشه‌، ولکن العدالة شئ والانتقام شئ أخر...