أخبار

الجبهة الوطنية فصلت رئيسها الشرفي ومؤسسها

اليمين الفرنسي يطوي صفحة لوبان

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&نصر المجالي:&وأخيراً، تخلص حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي اليميني المتطرف من مؤسسه جان ماري لوبان، وقرر فصله بسبب ما وصفت بتصريحاته التحريضية واستمرار النزاع مع ابنته الزعيمة الحالية للحزب مارين لوبان.وجاء قرار طرد لوبان (86 عاماً) الذي كان يحمل لقب الرئيس الشرفي للحزب، بعد جلسة طارئة للحزب استمرت ثلاث ساعات، يوم الخميس.&وكان حزب الجبهة الوطنية قد جمد عضوية مؤسسه البالغ من العمر 86 عاما في أيار (مايو) الماضي، إثر تصريحاته المتكررة بأن غرف الغاز النازية كانت مجرد "تفصيلة" في الحرب العالمية الثانية.وتولت الإبنة مارين لوبان قيادة الحزب عام 2011 وحاولت أن تبعد الحزب عن ماضيه العنصري والمعادي للسامية.&وكان جان ماري لوبان تحدى قرار تجميد عضويته أمام القضاء في تموز (يوليو) الماضي، وقضت محكمة آنذاك بإيقاف قرار الحزب. وأرجع القاضي قراره إلى أن الاجراءات القانونية لم تتبع وأمر بعقد اجتماع طارئ في الحزب لاتخاذ قرار بشأن مستقبل مؤسسه.وأسس لوبان حزب الجبهة الوطنية في العام 1972، ولا يزال عضوا في البرلمان الأوروبي إضافة إلى عضوية مجلس اقليمي جنوبي فرنسا. ويعرف لوبان بأنه يميني متطرف يدعو للتخلص من المهاجرين ويعتبر أكثر سياسيي فرنسا عداوة للمهاجرين من أقواله: "فرنسا للفرنسيين".&حدة الأزمة&ويشار إلى أن حدة الأزمة بين مارين لوبان رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف ووالدها جان ماري لوبان، مؤسس الحزب، ارتفعت في نيسان (ابريل) الماضي على خلفية تصريحات الأخير الاستفزازية حول الماريشال بيتان و"غرف الغاز" خلال الحقبة النازية.&وفي حين تسعى مارين لوبان إلى إبعاد والدها عن السياسة، اعتبر الأخير أن ابنته بصدد تدمير الحزب من الداخل.وكانت مارين لوبان رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف هددت والدها المؤسس والرئيس الشرفي لهذا الحزب، بإجراء تأديبي في حال رفض مغادرة الحزب نهائيا، رد الأخير الجمعة بقوة على ابنته واتهمها بمحاولة تفجير الحزب من الداخل.وفي إطار معركة آل لوبان الداخلية، كان جان ماري لوبان قال: "تصريحات السيدة لوبان أصابتني بنوع من الدهشة. لم أفهم بعد سبب هذه التصريحات والهدف المراد منها".&وأضاف: "السيدة لوبان بإمكانها أن تتسبب بانفجار الحزب من الداخل. كان بإمكانها التفوق على المستويين السياسي والانتخابي، لكنها اصطنعت مشكلا كبيرا مع مؤسس "الجبهة الوطنية" والذي هو والدها".من جهتها، وصفت ماريون ماريشال لوبان، وهي عضو في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان)، تصريحات جدها بـ"الاستفزازية".&
تصريحات استفزازية&وكان لوبان فجر الأزمة وانتقادات واسعة للحزب اليميني، حين قال في مقابلة صحافية مع الجريدة الفرنسية المتطرفة (ريفارول) إن "الماريشال بيتان وهو قائد عسكري وسياسي تعامل مع النظام النازي بين 1939-1945 لم يكن خائنا تجاه فرنسا" و"إن مانويل فالس فرنسي منذ ثلاثين سنة أما هو (أي جان ماري لوبان) فهو فرنسي منذ ألف سنة".وفي أيار (مايو) رد جان ماري لوبان، بشدة على ابنته مارين لوبان التي قررت تعليق عضويته في الحزب، وطالبها بالزواج بسرعة لكي تغير اسمها ولكي يرتاح ضميره.&لوبان يرد بقسوةورد المؤسس والزعيم التاريخي للحزب اليميني المتطرف على قرار تعليق عضويته في الحزب بعنف وحمل ابنته مارين، التي تولت منصب رئيسة الحزب في 2011، مسؤولية كل ما يخطط ضده منذ أسابيع.&وقال في حوار خاص للإذاعة الفرنسية (أوروبا 1) في حينه قائلا: "أشعر بالعار والخجل كون رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" (مارين لوبان) تحمل نفس الإسم الذي أحمله وأتمنى أن تغيره بسرعة.&وأضاف "يمكنها أن تصل إلى ذلك عبر زواجها مع شريك حياتها أو مع فلوريان فيليبو (نائب رئيس الحزب) أو مع شخص آخر. أنا لا أتمنى أن تحمل رئيسة "الجبهة الوطنية" اسم عائلة "لوبان"، مؤكدا أن ابنته تتعامل معه بشكل "غير لائق تماما".وبينما تسعى مارين لوبان إلى منع والدها من التحدث باسم حزب "الجبهة الوطنية"، رد الأخير أنه لم يتحدث مرة واحدة باسم الحزب، إلا عندما كان &الرئيس"، مشيرا إلى أنه لا ينوي اعتزال السياسة".وقال: "سأدافع عن نفسي بكل الوسائل لأسترجع كرامتي ولإظهار حقيقة الوضع داخل الحزب وأعتقد أن العديد من المناضلين في الجبهة يريدون أن يكشفوا لمارين لوبان عن أفكارهم وعن ومواقفهم إزاء ما يحصل في الحزب".&اتهامات&كما اتهم لوبان ابنته بإطلاق أكاذيب بشأنه هدفها التآمر عليه، وتغيير إدارة الحزب بشكل جذري لكي تكون أكثر مساندة لمارين لوبان.وقال: "أدرك أنها (مارين لوبان) محاطة بمسؤولين لديهم توجه ديغولي واشتراكي وينحدرون من أصول مختلفة، من بينهم فلوريان فيليبو، نسوا من ترأس حزب "الجبهة الوطنية" طيلة 40 عاماوفي النهاية، تمنى جان ماري لوبان أن لا تفوز ابنته في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2017 كونها تفتقد إلى المبادئ التي يجب أن يتحلى بها أي رئيس دولة:"، وختم: "أقول لها تزوجي لكي تغيري اسمك وليرتاح ضميري".&عسكري سابق&يذكر أن جان ماري لوبان مؤسس حزب الجبهة الوطنية المنتمي إلى أقصى اليمين ورئيسه من &1972 حتى 2011 كان انتخب نائباً في البرلمان الفرنسي في عامي 1956 1988، وحقق العام 2002 مفاجأة كبرى بوصوله إلى الدور الثاني للانتخابات الرئاسية.يعرف عن لوبان أنه عسكري سابق في حرب الجزائر وكان فقد إحدى عينيه في تلك الحرب وهذا هو سبب كراهيته للمهاجرين وخاصة القادمين من الجزائر وبلدان المغرب ويعرف عنه انتقاده للمنتخب الفرنسي الفائز بـ كأس العالم 1998 حيث قال: إنه من المخجل أن يمثل فرنسا أجانب مجنسون لا يحفظون المارسيلييز ( النشيد الوطني الفرنسي ).&ولكن بعد فوز فرنسا في النهائي على البرازيل 3-0 بهدفين من الجزائري الأصل زين الدين زيدان والثالث من إيمانويل بوتي علقت صحيفة (ليكيب) الفرنسية متهكمة : "فازت فرنسا بكأس العالم وخسر لوبان".&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف