أخبار

هجرتها الحياة وحوّلتها إلى مدينة أشباح

ليل بغداد ... شوارع صامتة وأجواء موحشة

ليل بغداد لم يعد صاخبًا يضج بالحياة
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
لا ليل في بغداد التي يقطنها سبعة ملايين عراقي، فما ان يهبط الظلام ويسود المدينة، حتى تغفو وتنام ، فتغيب الحركة عن شوارعها العامة ويمسي مركز المدينة مجرد خواء يبث الرعب في القلوب، فتضج مساءاتها بالحرمان، ويبكي عاشقوها على وقع خطواتهم المتعبة.&عبد الجبار العتابي من بغداد: البحث عن الليل الجميل في بغداد امسى صعبا في جانبيها الكرخ او الرصافة، بل ان الخوف هو الاكثر تسيدا في مناطقها وخاصة في مركزها الذي يفترض ان يكون عادة محطة استقطاب للناس الا ان اهم شوارع العاصمة تتحول الى فراغات هائلة تتداخل الظلمة في ارجائها ولا يتسرب سوى الخوف الى قلب العابر منها او السائر فيها ومثلها المتنزهات العامة والحدائق فلا تحفل بغير الظلمات، فالوحشة سارية المفعول حتى ان الخطوات تتلفت في الاتجاهات بشكل عفوي لان كل ما حولها يثير الريبة .&في جانب الرصافة ذات الامكنة المهمة ليست هنالك سوى الكرادة الشرقية (داخل) بشارعها الطويل تعرف شيئا من السهر الذي لا يمتد عادة الى اكثر من الساعة 10 مساء ثم تبدأ المساحات بالانطفاء، لانها منطقة شعبية، اما الكرادة (خارج) فتنام اغلب محالها التجارية مع اول الليل ويبقى الشارع مزدحما الى نحو العاشرة مساء بسبب عودة الاسر الى بيوتها، وحتى الامكنة التي توجد فيها حانات وملاهي وان كانت بلا عناوين او علامات دالة عليها تجدها غائصة في الظلام او ربع مضاءة يغلفها خوف من المجهول وهي الوحيدة التي تسهر خلسة، فيما الكثير من الفنادق هناك اغلقت ابوابها.&قلت لواقف على عربة ليل: كيف الليل معك؟ فقال: رزقي على السكارى المساكين الذين لا يعرفون اين يذهبون ليشربون، انظر هناك في الزاوية المظلمة، هكذا هم فلا حانات تلمهم ولا اماكن ترفيه، واضاف: الليل في بغداد لم يعد ذلك الليل الذي يتحدى النهار، لان بغداد تنام وقت المغرب ولم يبق الا اصحاب الارواح المعذبة المختنقة الذين يبحثون عن الراحة فلا يجدونها.&وتابع: في العديد من ساعات الليل ابقى وحدي فأجدني اغني (يا ليل يا عين)، وبصراحة ليل الشتاء اكثر وحشة من ليل الصيف ان وجد ليل بالمعنى الحقيقي، صدقني حتى السكارى يخافون من الليل لانهم لا يعرفون ماذا يخبيء لهم خاصة ان وضعنا ما تعرف فيه الشرطي من الحرامي.&سهر مرتبك&وفي شارع السعدون الذي كان متخما بدور السينما واغلقت جميعها، لا يجد المار فيها سوى حزم من ضوء تلهث في المكان على مسافات متباينة لا سيما من بعض اصحاب المطاعم الذين يستغلون الرصيف فينشرون مناضدهم وكراسيهم، وان كان طرف الشارع القريب من موقع سينما بابل يسهر &من دون ناس حيث هنالك مخازن بيع الكحوليات وعربات باعة (المزة) مثل الحمص المطبوخ الذي يسمى عراقيا (اللبلبي) والباقلاء &فسهر هؤلاء مرتبك على امل ان يمر عابرون يبحثون عن (شراب) يأخذونه ويذهبون به الى حدائق ابو نؤاس المظلمة فيفترشون العشب، فيما طرف الشارع من جهة الباب الشرقي ليس هنالك غير الرهبة تملأ نفس الانسان فالانوار قليلة جدا فيما المكان خاليا من الناس والسيارات الا بالمصادفات وكل شيء يوحي بالتوجس، اما ساحة التحرير فيدب فيها الهاجس السيء وان كان هناك شرطيا مرور منشغلين بالحديث فيما بينهما حيث النظر الى جهتي حديقة الامة: البتاويين او الفناهرة يأخذ الروح فكأنك ترى اشباحا تتطاير امام عينيك ، واذا ما ابتعدت قليلا الى ساحة الخلاني فهذه مجازفة فالظلمات لها مخالب والتوجس تشعر به مع كل حركة واذا ما نظرت بعيدا على امتداد شارع الجمهورية فليس هنالك غير ان ترثي لحال بغداد&وما عليك الا ان تردد قول الشاعر فاضل الشعيراوي "الطرقات متورمة بالأسئلة .. وجهاتي تلتفت الى الوراء".&هناك التقيت الاعلامي في قناة السومرية قثم زهير القيسي، فقال: هل في بغداد ليل؟ انا اجد نفسي في الكرادة الشرقية او منطقة العرصات لوجود مكان عملي لكنني لا اشعر بوجود الليل الذي نعني به السهر والمتعة والاسترخاء، بالاساس الحركة التجارية للاسواق ومحال الملابس بعد الساعة العاشرة تكون معدومة او شبه معدومة. فلسنا كأسطنبول او نيويورك هذه المدن اليلية.&واضاف: في بغداد لا يزال الهاجس الامني يأخذ مأخذه من كل شيء فيها، لا توجد دوافع للخروج في الليل واماكن الترفيه والتخفيف من وطأة الحياة اليومية مقتصرة على المطاعم وبعض المقاهي، واعتقد اننا بحاجة الى استراتيجية لاستثمار ليل بغداد، طبعا استراتيجية حكومية، مثلا ان نحول مناطق بغداد القديمة في الحيدر خانة والسعدون الى مقاه واجواء جميلة من الممكن حتى استقطاب سياح من خارج العراق، كذلك بحاجة الى تفعيل المتنزهات ليلا كالزوراء، واعتقد لو نجح مشروع قناة الجيش سيسهم بأعادة ليل بغداد.&سكون رهيب&اما شارع الرشيد الرئيسي الشهير فهو كأن كل كيلومتراته الاربعة مقابر تقبض النفس، ارجاؤه مظلمة ورهيبة، كل شيء فيه ساكن وصامت والسواد يخيم في الاشياء، حاولت ان ادخله اول الليل من جنوبه فهالني السواد الذي يجلله، كأن نهر الشارع فم سيبتلع من يمر به حيث تنقطع السيارات والمارة عنه تماما، حاولت ان ادخل اليه من ربعه الثالث لكن الفراغ افزعني، اقشعر جلدي ازاء ظلام دامس بالقرب من جسر السنك، قلت لامزح مع نفسي واقول انني ذاهب الى منتدى المسرح القريب من هناك لكن الظلمة الحالكة كانت تفزعني مثل وقع خطواتي التي همدت، رثيت لحال شارع الرشيد وكنت اشير داخل نفسي الى مقهى (البرازيلية) التي كانت تكتظ بروادها وكذلك مقهى (المربعة) الحيوية وامامها سينما الزوراء المضاءة، ورحت اتساءل عن حال الناس الذين يعيشون في منطقة (المربعة) فكان الجواب حاضرا انهم يغلقون ابواب بيوتهم الصغيرة وينامون.&عدت ادراجي الى منطقة السنك، فالمشهد لا يشبه النهار، فالمكان الذي لا محط لقدم فيه يغدو بعد الساعة الرابعة مقفرا تماما ولن ترى سوى اكوام النفايات وربما تسمع صوت سيارة اجرة عابرة ينادي سائقها في الفراغ (بياع.. بياع)، قلت للسائق انتظر فاستقليت السيارة معه وسألته فقال: جئت من الباب الشرقي، ليس هنالك من بشر، هذا اخر فرصة عمل لي لهذا اليوم بعده سأخلد الى الراحة في بيتي، لا ناس في هذه الشوارع فلا شيء يجعل الناس تأتي اليها، انظرها ليس سوى الظلام والبرد والهدوء، حتى نهر دجلة تشعره حزين لان ضفافه نامت باكرًا. واضاف: كانت بغداد تسهر للصباح لان فيها امان واماكن تسلية وترفيه اما الان فليس سوى بنايات مهجورة ومحال مغلقة.&فراغ هائل&&وحينما فكرت في يوم اخر ان ادخل الشارع من شماله حيث ساحة الميدان وقرب تمثال الشاعر معروف الرصافي لم اجده افضل من جنوبه فالوحشة تتسيده وكل شيء تحيط به الظلمة والصمت الذي يوصف بالرهيب حتى يخيل اليك ان هذه البيوت البغدادية القديمة مجرد آثار مر عليها الزمن، حاولت ان اذهب اليه من جهة جسر الشهداء لكنني ما وصلت منتصف الجسر حتى كان الفراغ الهائل والظلمة الحالكة في اغلب المواقع يمنح القلب فرصة للهرب حتى وان كانت نقطة سيطرة امنية، خاصة ان المكان في الساعة الرابعة عصرا يلم نفسه ويقفر تماما.&قال الكاتب والشاعر قاسم وداي الربيعي: آه بغداد، بغداد سرقوها، سرقوها واستفاقت، ولن تمسك اياديهم، يدها بيدي، تتنفس عباراتي. وحين طلبت منه ان يخبرني عن شارع الرشيد قال: يا صاحبي خليني ابكي بحضرتك لماذا أسكتني؟ بغداد هي تكبيرة الشرفاء، الليل موحش صوت القادم يسرق عيوني، اما شارع الرشيد فهو مأوى للظلامِ أزقته القديمة ..لها دوي القفر الأحمر بغداد ...آه .. ما زلتُ اقرأ تقاسيم ضجتنا يا صديقي، جريدة الراصد، الف باء الجمهورية، وكيف كنا نمضي كما المراكب تحمل الزهر يا صاحبي، سرقوها، وسرقونا القادم من بعيد .. كان هولاكو، ميتون جميعنا ثقافتنا اتحادنا صحافتنا زهور حسين (مطربة) رياض احمد (مطرب)، فليح وداي (صحفي)، ناطق هاشم (لاعب كرة قدم)، أنا وانت.&واضاف: حاولت ذات ليلة السير في شارع الرشيد، حاولت لكني شعرت انني مقبل على مغارة، وقبل اشهر كلفني صديق في الخارج قال صور شارع الرشيد ليلا لكني بصراحة خفت وقلت في نفسي صاحبي بطران ارجع لاهلي احسن لي، فهناك كان الظلام مطبقا وحتى البنايات صامتة بحزن.&الكرخ ليس مختلفا&ولا يختلف جانب الكرخ عن الرصافة، فالظلام يترك اثاره على كل شيء وان كانت الشارع الرئيسي النازل من علاوي الى الحلة الى شارع المطار مضاء باضواء اعمدة الشوارع التي تعتمد على الكهرباء الوطنية وان انطفأت اظلمت، الا ان الساعة العاشرة فيه تعلن العد التنازلي لعودة الناس الى بيوتهم بعد ان يغلق (مول المنصور) ابوابه ويخلو شارع الكندي في الحارثية من الناس وتمسي المقاعد في المطاعم والكافتريات خالية تصفر فيها ريح الوحشة، والحال نفسه في البياع التي شارعها الكبير يحمل الرقم (20) فيه الصور تكتظ بالحيرة ولا تسمع وقع اقدام ولا ترى الا اضواء خافتة من بعض البيوت فيما الرصيف يبدو في الظلام كأنه اكواخ لكثرة دكاكين باعة الرصيف المشيدة من القماش السميك.&صادفت في احدى جولاتي المصور الصحافي صفاء علوان فقال: اوف اوف، لا تسلني عن شوقي الى ان اسير في ليل بغداد وانا اشعر بالاستمتاع وألتقط الصور ولكن ليس هنالك من هذا، واضاف: مرة قلت لصديق ونحن نسير في بغداد بعد انتهاء فعالية فنية مساءًا. لقد ظلمت هذه المدينة من كل حي يعيش فيها من الكائنات كلنا اهملناها وتجاهلنا شبابها الدائم فبغداد مدينة لا يمكنك انت تتخيلها عجوزا.&وتابع: انا كمصور يؤلمني جدا ان اسافر واشاهد مدن العالم ليلها كنهارها ومدينة بغداد تغط في ظلام وكأن الجميع اتفق على عدم اضاءة هذه المدينة لتعود لها الحياة.. وختم بالقول: اكثر من مرة شعرت بالخوف وانا امشي في شوارعها ، كنت اخشى ان اتعرض لاي عمل اجرامي كوني احمل حقيبة كبيرة تحتوي كل ادوات التصوير.&استثناء!&يمكن القول ان مدينة الكاظمية وحدها الاستثناء لوجود مزار ديني للامام موسى الكاظم، وهذا يجعل المدينة فياضة بالضوء ومحالها التجارية، لا سيما في شوارعها العامة التي تبقى مستيقظة الى وقت متأخر والناس تملأ المكان ذهابًا وإيابًا، لكن ما حول المدينة غير داخلها ابتداء من ساحة عدن نزولا الى شارع الربيع في حي الجامعة، فالظلمة قاسم مشترك والشوارع شبه خالية والارصفة بلا ناس، وليس هنالك غير ان تنظر وجه المدينة الكبيرة بغداد من اي مكان تجده مناسبا لترثي لحال التي قال فيها الرحابنة: "بغداد والشعراء والصور، ذهب الزمان وضوعه العطر، يا الف ليلة يا مكملة الاعراس يغسل وجهك القمر".

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
إلى من يهمه الأمر
ن ف -

كان يفترض أن يكون هذا التحقيق في الصفحة الثقافية وليس في صفحة أخبار. على العموم، كان لا بدّ من الإشارة إلى صانع الظلام، ألا وهو نوري المالكي، عبقري الحُسنِ. لقد سرق هذا الشقي ليل و نهار بغداد و ترك لها الكاتم. و ترك لها أيضاً الموت بأشكاله الثلاثة: الأحمر والأبيض والأسود.

Baghdad
Ismahan -

تك..تك..تكدقت ساعة الخطرجفت ينابيع الاملونشف ريق البشروتلاشت ملامح وشابت عيون من سوق الشيوخ الى تلعفر الله اكبر يا بشراصبحتوا عبرة لمن اعتبراحمق طغى عليكمفردُّ... تعنترخسفت الارض بهلغد وحظ اوفروهذا حصادكم اليوممائة عنتروهاهي بغداد اكوام ترابوغبار عليها من زمان غبروالغبرة طالت وجه المليحاتأين(عيون المها) أين الرصافةوأين الجسر تك..تك..تك..تكمطر،مطر،مطرارعدي يا سماءوأنزلي كالقدرإجرفي كل قذروإغسلي هذا الكدر طق..طق..طقإفتح لا تخافإفتح انا خوكالله وكيلكلا مفخخ بحزامولا مِن زلمة غدرآني العراقي ..غريب و مغترببس هم الغربة عبرآني العراقي عمرت بدبيوجاي ابني بقطرعفية بشرمو صرتوا عبرة لمن اعتبرلعد وين بغدادوين فيروز والشعراء والصورصنايعكم........شوفوها وزايركمشعارات ومواعظ بطربيوتاتكم.......لا مي ولا كهرباونفس الفلم يومية يتكررشوارعكم.......زبالة متلتلة،عميان البصربس محمولكم آخر موديلوسيارات ثمانية سلندر طكـ ... طكـ ... طكـودكـ اصبعتين للصبحوكيوليات وعركـ واغاني ردحوجيوش وفيالق ومراكضكلها تلهث للربحبشر خدران يدري بحالته ماتنصلحولك يا جرحشيوكف نزف هذا الجرحاذا بين الاخوان عالكةمو مناكر..بس ذبحها ؤ خطف, والله جنت راح انسى الخطفجارك يحود إبنك ويكولكيللا. . تشتري بدفترالله أكبر يا بشردين, ونبي, وقرآن ..ما أثّر؟أئمتنا ما شاء الله اثني عشروقدوتنا (رض) الخليفة عمربس عبالك دتحاجي صخرذاك يقدم خطوة وهذاك خطوتين يتأخروهلم جر طاخ...طيخ...طوخلا تدوخهنا بغدادالفين وسبعة عشر

الله ينتقم
فريد -

الله ينتقم من الذين اوصلو بغداد الى هذه الضروف ولكن سيأتي يوم ونأخذ بثأر بغداد من الذين كانو السبب ... والله كريم

ليالي بغداد
ب . م /كندا -

الأخ العزيز الدكتور عبد الجبار العتاني , وعلى قول أخواننا الكويتين " تبي الصدج " أذ أردت أن تعود الحياة الى ليالي بغداد الجميله وتعود الأمسيات والسهرات وتزدحم شوارع العاصمه وأحيائها من جديد وكما كانت , أعيد فتح البارات والملاهي الليليه ودور السينما من جديد وسترى بيوت بغداد وما فيها تنقلب في الشوارع , وسوف لا يهمهم أرهاب أو تفجيرات أو ميليشيات , هي موته موته وحده أذا بقوا في بيوتهم أو خرجوا الى الشوارع , المهم أنهم يونسوا أنفسهم وينفسوا عنهم الضغط والكبت وصعوبة العيش , وأنما الأعمار بيد الله . ها شدكول ؟

صورة ذهنية
Avatar -

كثير من الاصدقاء المغتربين يتوقون لزيارة بغداد فانصحهم بكل جدية ان لا يفعلوا ويبقوا على الصورة الذهنية الجميلة القديمة التي في مخيتلتهم وان لا يحولوا تجديدها لكي لا يصابوا يصدمة تصيبهم باحباط وكآبة ستبقى معهم طول العمر .....بغداد لم يبقى فيها سوى الاطلال وبقايا عمر رحل وذكريات لن تعود"

هم العدو فاحذروهم
عراقي -

أعداء بغداد مستوطني الغبراء لانهم محافظات وحاقدين على بغداد واهل بغداد و بدر والسرايا والعصائب وحزب الله وبقية ال55 مليشا من السرسرية ذراعهم بالقتل والخطف والاستيلاء على الدور

نسير نحو الاسوء
باسم زنكنه -

منذ انقلاب تموز الاسود عام 1958 وتسلط القرويين على مفاصل الحكم في العراق بمختلف توجهاتهم القوميه الشوفينيه اوالدينيه الرجعيه عملو على ترييف المدن وليس تمدين الريف حيث نقلو وطبقو قيم وتقاليد الريف والعشيره على حياه المدينه--بغداد التي كانت في العهد الملكي لاينافسها الا بيروت والقاهره في الثقافه والتحضر وجمال الحياه---اليوم وانت تسير في شوارع بغداد تشعر انك تسير في شوارع مدينه خوارز المكسيكيه حيث تفوح رائحه الخطف والقتل والسطو المسلح وتزكم انفك رائحه الزباله الكريهه وكأنك في الهند--بعد عام 1958 غادرت النخب والعوائل المتحضره بغداد الى بريطانيا وامريكا وبقي الحثالات وصارو وجوه وسادات البلد واللصوص هم قاده البلد---اللعنه على كل من ساهم في تدمير العراق وسمح للقرويين والاحزاب الدينيه ان تتحكم في مصير شعب العراق

المقال مخالف للحقيقه
ابن بغداد البار -

رغم معاناه بغداد المتراكمه لأكثر من ثلاثة عقود, فانها مازالت تزخر بالحياة ليلأ ونهارا وبشكل يلفت النظر, هدا مارأيته وعشته لمدة اسبوعين قبل شهرين, عند زيارتي لها. ولاغرابة في دلك. فشعب ازاح الظلام عن العالم بمسلة حمورابي دات ال 280 قانونا, سينهض من جديد ليسجل اسطورة جديده. ملاحظ’: د تقرأء مع نقطه في بعض الكلمات.

الاجتياح السكاني
محمد توفيق -

باسم زنكنة كان في تحليله لكارثة بغداد اكثر وضوحاً من غيره حين أشار الى تأثير العامل الاجتماعي واجتياح الريف المتخلف للمدينة المتحضرة، أو يسميه البغداديون فئة الشروك من محافظة العمارة والناصرية تحديداً ، وهذا المصطلح يثير حفيظة الكثير من المتحمسين لهذه لفئة الذين يرون انهم احفاد الحضارة السومرية !وانهم حماة العراق من الحشد ، والمدافعين عن الأعراض ضد داعش .. وغير ذلك واذا كانوا سومريين فعلاً فاين هي زقوراتهم في بغداد ؟ وما ان يفتح موضوع الشروك وتأثيرهم المدمر على الثقافة المدنية في العراق حتى تنهال الإتهامات بالطائفية ، والملاحظ أن الكثير يخلطون بين الشروك وسكان الاهوار وسكان المدن الجنوبية ، ويوردون كثيراً من اسماء اعلام الثقافة الإسلامية من اهل البصرة مثلا كالفراهيدي على انهم شروك! . وحالة اجتياح بغداد من قبل سكان الجنوب ليست فريدة ، فالقاهرة ذات الـ20 مليوناً عانت من نزوح مكثف لمحافظات الصعيد المصري الذين تكدسوا حتى في المقابر ، وما أن ينتقد احدهم الصعايدة حتى يقال له أن هؤلاء احفاد الحضارة الفرعونية وبناة الأهرام !. فئة المهاجرين من الجنوب او الشروك كما يسميهم اهل بغداد هي فئة مزدهرة تعيش على فتات موائد المجتمع الريعي الذي لايحتاج تحصيل المال فيه الى مهارات مهنية محددة ، أضف الى ذلك نشوء وازدهار المليشيات الدينية التي كسبت قطاعاً كبيراً من هؤلاء وتحولت الى مصدر رزق ورب عمل لكل عضو فيها منهم ، وحالة اللادولة أو الدولة المتهرئة تناسبهم تماماً فهم يستطيعون اغتصاب البيوت وحوسمة المناطق الخالية بلا عقاب تحميهم العشيرة والمليشيات وامتداداتها في اجهزة الشرطة والأمن والجيش . لذلك أن أي حل لاستعادة وجه بغداد الثقافي أو الحضاري سيكون فارغاً من اي معنى بدون التصدي لمشكلة هؤلاء ...

ليالي الانفال
Rizgar -

ليالي الانفال ....... من عاصمة الانفال . ٦٣٢ مقبرة جماعية , ١٨٢الف انسان .....ستبقى عاصمة الانفال رمز للبشاعة لملايين الكورد حول العالم ,كما Auschwitz رمز البشاعة لقيم النازية الا لمانية .

كفى جلدا للذات
ABO ZAMAN -

مع خالص احترامي للاخوة اصحاب التعليقات سيتظل بغداد غابة موحشة وسيبقى العراق بلدا للتخلف والعوز والاهمال طالما استمرينا بهكذا نفس طائفي ولغة الشتم والانتقاص من الاخر ونبش اخطاء الماضي .. علينا كعراقيين ان نفكر بطريقة اخرى لبناء عراقنا العزيز وتخليصه من الفاسدين وانصاف الاميين , يجب ان ننفض عنا اولا الامراض الطائقية والعشائرية .

الأخ المعلق (5) Avatar
ب . م /كندا -

يا أخي جميع ما قلته أنت صحيح وأني أشكرك لمشاعرك النبيله , ولكن كيف ننسى بغداد وهي روحنا , نحن كالذي أضاع أبنائه فهل يمكن أن ينساهم ؟ ومهما مرت الأيام والسنين ستبقى بغداد صورة جميلة في ذاكرتنا ووجداننا وأمام أعيننا . وكذلك أني زرت بغداد قبل سنوات قليلة جدأ فرأيتها ليست كما تركتها أنها أطلال وخرائب ( كالمرأة العجوز وليست حورية الشرق كما كانت) مغول وبرابرة القرن الواحد والعشرين قد سحقوها بأقدامهم الهمجيه وأنتهكوا حرمتها , فبكيتها طالما كنت هناك , عملأ بقول الشاعر أمريء القيس : قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل .......... بغداد الملكه كانت ولا زالت شوكة في عيون غير العراقيين الأشراف الذين كانوا ينتظرون ساعة الأنقضاض عليها وسحقها لأنها مدينة الخليفه أبو جعفر المنصور وقد بناها العباسيون , ولو كانت قد بناها الفرس الأيرانيين لقدسوها وجعلوها قبلتهم . ولكن كما يقول المثل " الأيام دول" لا تبقي على حال , وسيأتي اليوم الذي ننتصر فيه لبغداد وللعراق والعراقيين الشرفاء جميعأ ونقتص من أعداء بغداد والعراق من الهمج الرعاع الذين ساعدوا الأغراب الفرس على تدمير وأمتهان عاصمتنا وعراقنا بحقدهم الأسود وثأراتهم . شكرأ لك ثانية يامعلق رقم (5) وشكرأ لأيلاف .