أخبار

الفائزون بجائزة الشيخ زايد: إنها فخر لكل مبدع عربي!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف - متابعة: أعرب الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العاشرة 2015-2016 في الندوة التي أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي عن سعادتهم بالحصول عليها، مؤكدين أنها تمثل الجائزة الأولى عربيا وعالميا.

وقال جمال سند السويدي الفائز  بـ"جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة" عن كتابه "السراب" أنه على الرغم من حصوله على جوائزة كثيرة من قبل إلا أن هذه الجائزة التي تحمل اسم الشيخ زايد لها قيمتها الأثيرة في نفسه".

وقال إبراهيم عبد المجيد الفائز بـ "جائزة الشيخ زايد للآداب" عن كتابه "ماوراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع": "أنا في غاية السعادة لأسباب كثيرة أهمها أن هذه الجائزة من أعظم الجوائز الأدبية في العالم العربي، إن لم تكن الأعظم على الإطلاق، ويفخر بها أي كاتب عربي".

وأضاف "الجائزة تحمل اسم شخصية عربية أثيرة لها أفضالها على الأمة العربية كلها،  كما أن الجائزة تشمل جميع الأصعدة من أدب وترجمة ودراسات وتنمية وشباب وحتى أطفال، وهي تدفع بالقوة الناعمة التي تدفع حضارة الوطن العربي إلى الأمام".

وتحدث المشاركون كل على حدة عن كتابه الفائز، فبدأ د.جمال سند السويدي بالحديث عن كتاب السراب حيث عرضه وناقشه مسلطا الضوء على بنية القوة في النظام العالمي الجديد، الذي تتمحور حوله فصول الكتاب، وكاشفا عن إشكالية الكتاب المتعلقة بهذا النظام، طارحا تساؤلات عدة حولها؛ منها: ما عوامل ظهور النظام العالمي الجديد؟ وما القوى الفاعلة فيه؟ وما بنية هذا النظام؟ وما أهم العوامل المؤثرة فيه؟ 
ويتناول "السراب" ظاهرة الجماعات الدينية السياسية في مستويات بحث متعدّدة، فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية وعقائدية، ويرصدها من منظور تاريخي متوقفاً عند ذروة صعودها السياسي في بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين. مؤكدا أن البعض يفهم الدين الإسلام خطأ ويريد أن يفرض تفسيراته فرضا على الآخرين، كما يسعى إلى تفكيك عديد من الإشكاليات التي أعاقت التنمية والتنوير والحداثة والتّقدّم ووسّعت الفجوة الحضارية بين العالم العربي والغرب. والكتاب غني بالمراجع الدقيقة بالعربية وبغيرها من اللغات التي تجعل منه موسوعة علمية هامة.

أما الروائي إبراهيم عبد المجيد فرصد تجليات كتابه والأسباب التي دفعته لكتابته وقال أنه حاول الاجايبة عن أسئلة كيف تولدت أفكار هذه الروايات وكيف اكتملت أو تحورت كي تصل إلى شكلها الذي طالع عيون القراء، هل كان الكاتب واعيا بالشكل والتكنيك وطريقة البناء الذي خرجت به هذه الرواية أو تلك القصة، أم أنه كان مدفوعا بقوة لا واعية تجبره على اتخاذ المسار الذي سلكته تلك الأعمال حتى ظهورها ونشرها؟ أن حديثه عن أعماله الروائية والقصصية كان بقلمه هو مبدع هذه الأعمال، وليس "نقديا" بالمعنى المعروف، وليس "ذاتيا" أيضا بالمعنى المباشر، إنه حديث يحمل "سيرة الكتابة" أو "التاريخ السري للروايات والقصص" التي كتبها وتفاصيلها التي لا يعرفها أحد إلا كاتبها.
وحول كتابة القصة القصيرة  رأى أن "كل القصص كان لها أصل في الحياة.. لم تكن القصة القصيرة ترهقني كثيرا في البحث عن لغة أو بناء لها، كانت تعجبني قصص كتاب الستينيات المجيدين فيها مثل بهاء طاهر والبساطي ويحيى الطاهر عبد الله لخصتها كلها في كلمتي "التجريب والإيجاز.

ورأى د.سعيد يقطين الفائز بـ"جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية" عن كتاب «الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق» ان الحصول على جائزة بحجم جائزة الشيخ زايد "يعني لي أشياء كثيرة، من جهة تأكيد المكانة الثقافية التي بدأت أعمالي المختلفة تحتلها في المشهد الثقافي العربي منذ أواسط الثمانينيات من القرن الماضي".

وتحدث حول محتوى الكتاب قائلا "يمكن اعتبار كتابي (الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق) تعبيرا عن المشروع الذي دشنته منذ "القراءة والتجربة" في العام 1985، وتمثيلا له بصيغة أخرى. فإذا كنت قد عملت على زرع بذور السرديات في التربة العربية، وتطويرها عبر مختلف كتبي التي اهتمت بالتنظير للسرد العربي وتحليل قديمه وحديثه من منظور علمي، يأتي هذا الكتاب ليكون دعما لذلك المشروع، وتأكيدا لأهميته في صيرورة الدراسات الأدبية الغربية والعربية، ومحاولة لإبراز أن الدراسة العلمية للأدب هي الرهان الحقيقي لبلورة ما أسميه: الفكر الأدبي".

وأضاف "حاول الكتاب إنجاز قراءة تركيبية ونقدية للدراسة الأدبية في العصر الحديث من القرن التاسع عشر إلى الآن. وعبر تتبع هذه الصيرورة عند الإفرنج والعرب، بينت اختلاف التطور، برغم العلاقة التي أقامها الفكر الأدبي العربي مع الغرب منذ نهايات القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين.
 وحاول أيضا استشراف ما ينبغي أن تكون عليه الدراسة الأدبية في المستقبل، لتكون قادرة على التفاعل مع العلوم الطبيعية والتكنولوجيا الجديدة للمعلومات والتواصل، من جهة، ومع العلوم الإنسانية، والاجتماعية، من جهة ثانية، لتكون في مستوى التحديات التي تجعلها تسهم في إنتاج "المعرفة الأدبية"، وليس فقط تعبيرا عن وجهات نظر شخصية، أو تأويلات وانطباعات فردية".
 
وتحدث د. كيان أحمد حازم يحيى الفائز بـ "جائزة الشيخ زايد للترجمة" عن ترجمته كتاب "معنى المعنى" من تأليف أوغدن ورتشاردز، فقال "لَعَل مِن نافِلَةِ الحديثِ أن يُقالَ إنّه لا مَطمَعَ لَنا في قاعدَةٍ علمية لِسانية رَصينَة ما لَم نَتَوَفر في المَقامِ الأَولِ على تَرجَماتٍ لأُمات الأصولِ اللِسانيَّةِ الغَربيةِ، ومِن بَعدِ ذلكَ على مُمارَسَةٍ نَقدِية مَسؤولة تتناوَلُ بَالمفاتشَة والمثاقفة أَهَم ما ينجز مِن أَعمالٍ في دائرَةِ اللِسانيّاتِ الغَرْبية مِمّا قَد تُرْجِمَ إلى العربيَّةِ. ويَأتي الجهدُ المَبذولُ في كِتابِ (مَعْنَى المَعْنَى) لأوغدِن ورِتشاردز في هذَيْنِ السياقينِ؛ إذ سَبَقَ أَنْ أُنجِزَت تَرجَمة لِلكِتابِ يُعتقد أنها ستَسد ثَغرة في بناء الثقافَةِ اللسانيةِ العربيَّةِ، وها هيَ ذي مُحاوَلَةُ إِتمامِ المهمة بإعدادِ دِراسةٍ نَقدِيَّةٍ تستجلي غَوامِضَ الكِتابِ وتتفحص خَباياهُ وتَسبِرُ أَغواره. ثم إن صُعوبَةَ كِتابِ (مَعْنَى المَعْنَى)، وتعدد مباحثه، وسَعَةَ دائرَةِ استِمداداتِهِ، كل أُولئكَ كانَ دافِعًا آخَرَ إلى مُحاولة تَقديمِ ما قَد يَكونُ فيهِ بَعضُ العَون لقارئه على السير بين جنباته مسلَحا بعدة يواجه بها شيئًا مِن صعوباته، ومزودا بمفاتيح تفتح له بعض مغاليقه.
وقال مسئول دار الساقي الدار الفائزة بـ "جائزة الشيخ زايد للتقنيات الثقافية والنشر"
ومنذ تأسيس الدار، كان من أهدافها الترويج للفكر العربي المستنير، فنشرنا للمفكّرَين الراحلَين محمد أركون وجورج طرابيشي، ولأدونيس ومحمد شحرور ومصطفى صفوان وغيرهم.. كما نشرنا لمفكّرين غربيين أمثال الراحل فريد هاليداي وأوليفيه روا وجيل كيبيل وألان غريش وغيرهم.

تأسّست مكتبة الساقي في لندن في العام 1979 ، وكانت أوّل مكتبة عربية في المملكة المتحدة. وفي العام 1982 أسست فرعا للكتب باللغة الإنكليزية المعنية بالشرق الأوسط. شهدت السنة التالية انطلاقة النشر بالإنكليزية. بدأت الساقي النشر بالعربية عام 1987، وذلك بفضل علاقتها المتينة مع قرائها ومع الناشرين الآخرين في لندن.

في العام 1991 تأسست "دار الساقي" في بيروت وأضحت بمثابة المؤسّسة التي أخذت على عاتقها مهمّة الترويج للحداثة الفكرية، ولنهضة الثقافة العربية.
كما أنها انخرطت في قضايا سياسية وفكرية، وبخاصة تلك التي تهمّ العالمين العربي والغربي، كقضايا الديمقراطية والتسامح، والنهضة الفكرية.
تسعى دار الساقي إلى أن تغدو جسراً بين الثقافتين الغربية والعربية، من أجل تشجيع الحوار والنقاش بينهما، والتعريف بالثقافة الغربية، وتقديمها للقرّاء العرب، والإضاءة على قضايا تهمّ المجتمع العربي، لكي يطّلع عليها الغرب.

وأكد العالم الفرنسي المصري الأصل الدكتور رشدي راشد عن سعادته بفوزه بجائزة الشيخ زايد وأشار إلى أن كتابه "الزوايا والمقدار" المنشور باللغة الفرنسية والعربية من منشورات دار دي غرويتير برلين، والفائز بـ "جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى" وقال أن كتابه يعيد النظر فى تاريخ الرياضيات والفلسفة ويدرس الزوايا والمقدار، لا سيّما مسألة الزاوية المماسّة فى علاقة الرياضيّات بالفلسفة، حين لا يجد الرياضى جواباً عن مسألة من مسائله فيبحث عن حلول لها فى الفلسفة. وتعتمد إعادة النظر هذه على عدد كبير من المخطوطات التى لم يتمّ نشرها من قبل، يجدها القارئ مثبّتة فى أصولها العربيّة، ومترجمة إلى اللّغة الفرنسيّة، ويمكن اعتماداً عليها أن يتبيّن أنّها كانت مصادر الرياضيّين الأوربيّين فى القرنين السادس عشر والسابع عشر للميلاد. 

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف