أخبار

​الوضع حساس ولا يمكن فعل شيء غير الإلتزام بدقة

عقوبات أميركا المصرفية على حزب الله تقلق لبنان

-
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من باريس: ربما لا يملك حزب الله ودائع في المصارف اللبنانية كما يقول، وربما يكون تأثير العقوبات عليه محدوداً كما يرى البعض، لكن الحقيقة واحدة هي أن حزب الله وضع لبنان أمام تحديات مصرفية وسياسية ثقيلة.&إنصياع؟&حسين الحاج حسن وزير الصناعة اللبناني وأحد ممثلَي حزب الله في الحكومة، قال قبل أيام إننا تخطينا الخط الأحمر، "والعقوبات الأميركية لن تمر"، إلّا أنها في الواقع مرّت. لطالما كان مصرف لبنان صلة وصل بين الحزب والمصارف، إلّا أن الوضع يختلف هذه المرّة؛ فحاكم مصرف لبنان رياض سلامة يدعو المصارف اللبنانية إلى التقيّد بأصول التعامل مع القانون الأميركي.&هل يعني هذا إنصياع للسياسة الأميركية؟ هكذا يعتبره حزب الله حتمًا، لكنّه في الحقيقة أمر واقع في غاية الدقة والحساسية، ويفرض على الجميع التحلّي بأقصى درجات الحكمة.&تقول فيوليت بلعة، رئيسة تحرير موقع Arab Economic News، لـ"إيلاف" إن الموضوع يعود إلى عام 1997، حين صنفّت الولايات المتحدة حزب الله منظمةً إرهابية: "في ذلك الوقت لم يعط الموضوع أهمية كبيرة، لكن تداعياته بدأت تظهر اليوم".&في كانون الثاني/ديسمبر 2015 صدّق الكونغرس الأميركي بالإجماع على قانون بفرض عقوبات على البنوك التي تتعامل مع حزب الله. وقّع الرئيس الأميركي باراك أوباما القانون فدخل حيّز التنفيذ في 15 نيسان (أبريل) 2016.&&تعامل عشوائي&أكثر من تسعين إسمًا صدر في لائحة قبل أسابيع عن مكتب مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزينة الأميركية "أوفاك"، أفراد ومؤسسات ستطبّق عليهم العقوبات التي تشمل عدم تقديم خدمات أو تسهيلات مصرفية لهم.&تقول بلعة: "العقوبات تتدرّج خطوة خطوة، والمتوقّع أن تصدر أسماء إضافية، هكذا تتجه الأمور، وهذه ليست مزحة، والعقوبات لا تقتصر على الأموال التي يتلقاها الحزب، بل تشمل أيضًا كل أنواع الدعم والربح والخدمات. القانون يفرض أن يكشف المصرف عن أي عملية مشكوك بأمرها وإلّا يعاقب المصرف، وربّما يُعزل عالميًا".&المصارف مضطرة إلى التزام العقوبات، ولا أحد ينسى بنك اللبناني- الكندي، العبرة الذي أقفل في أقلّ من أسبوع بعدما اتهمته وزارة الخزينة الأميركية بتبييض الأموال.&توضح بلعة أن القانون لا يطاول الدولار الأميركي وحده، بل العملات الأخرى أيضًا، وتذكّر بأن الولايات المتحدة ليست وحدها التي تضع حزب الله على لائحة الإرهاب، فالإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي صنّفته كذلك أيضاً.&تضيف بلعة: "مصرف لبنان يخشى في الوقت نفسه عشوائية في التعامل مع القانون الأميركي ووقوع المصارف في خوف مفرط حياله، لذا دعا إلى التدقيق وتبرير كلّ قضية".&سمعة لبنان بخطر&ما هي الخطورة الأكبر؟ بالنسبة إلى بلعة هي "ألّا يتفهّم حزب الله موقف المصارف، فالمسألة في غاية الدقة وتعرّض سمعة لبنان المصرفية لخطر، ناهيك بخطورة أي خطأ ممكن أن يحصل". وتكشف لـ"إيلاف" أن بعض المصارف يمتلكها أشخاص ينتمون إلى حزب الله، واضطروا إلى التغيير في الإدارة وفي سياستهم المصرفية للمحافظة على ثقة عالمية.&تجزم بلعة: "لن تنفع أي محاولة من الداخل اللبناني. التراجع عن القانون مستحيل، لكن لا شكّ في أن الموضوع يستحقّ إرسال وفد رسمي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحاكم مصرف لبنان لطلب بعض الاستثناءات ربّما، ودراسة دقيقة لكلّ عملية".&سيطرت حال من الهلع على المصارف في لبنان كان مديروها يتابعون من كثب كل قضية وملف رغم محاولات عدم نشر البلبلة حفاظًا على سمعة لبنان المصرفية ولتفادي فقدان ثقة المودعين والمستثمرين.&يزور دانيال غلايزر لبنان قريبًا، وهو أحد أبرز مسؤولي الخزانة الأميركية. تتوقّع بلعة أن يشدّد على جدية تطبيق العقوبات وتطمين اللبنانيين إلى أن الهدف ليس خلق أزمة داخلية، فالأمور ستجري بتروٍّ وحذر.&وتقول بلعة: "الموضوع سياسي بامتياز والمشكلة ليست داخلية في أي شكل". وتختم: "احتمالات كبيرة مطروحة، الأخطار كثيرة والكرة ليست بيدنا".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف