أخبار

السلطات الإيرانية تقتل اثنين رميًا بالرصاص

مخاوف على حياة 15 أحوازيًا اختطفتهم طهران

-
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تسيطر حالة من الغموض على مصير 15 شابًا أحوازيًا من بلدة بيت سالم جنوب قضاء القنيطرة، بعدما اعتقلتهم مخابرات السلطات الإيرانية مؤخرًا واقتادتهم إلى مكان مجهول. 

وأبلغ مصدر في المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز "إيلاف" اليوم إن الاعتقالات جاءت على خلفية مواجهات وقعت بين الشبان الأحوازيين وعدد من الاشخاص الذين ينتمون الى القومية الفارسية الذين استقدمهم النظام الايراني الى مدن وبلدات اقليم الاحواز العربي المحتل بهدف تغيير تركيبته السكانية وذلك ردا على الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها هؤلاء المستقدمين المدعومين من السلطات على المواطنين الاحوازيين.

وأضاف أن تلك المواجهات التي شهدتها بلدة بيت سالم قد أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المستقدمين الفرس، الأمر الذي دعا القوات إلى التدخل دعمًا لهم في مواجهة الشبان الأحوازيين الغاضبين وفرض حظر التجوال في البلدة.

وأوضحت المصادر أن عناصر مسلحة من المخابرات الإيرانية تساندها قوات كبيرة من مليشيات البسيج وقوات الأمن اقتحمت البلدة وشنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة اختطفت خلالها 15 شابًا واقتادتهم إلى مكان مجهول. وكشف المصدر اسماء 6 من هؤلاء المختطفين، وهم : علي الديلمي، علي فليح الحمداني، عادل رحيم الحمداني، ميثم الزغيبي، راجي زغير الحمداني وحسن رزيج النيسي.

وأوضح أن ذوي هؤلاء الأسرى ولحد هذه اللحظة لم يتسنَّ لهم معرفة مصير أبنائهم، فيما لم تجب السلطات على استفساراتهم عند مراجعتهم المراكز الأمنية والمخابراتية التابعة للسلطات الايرانية في مدينة القنيطرة.

ويتخوف ناشطون حقوقيون من تعرض الأسرى إلى التعذيب والتنكيل داخل غرف تحقيق المخابرات بغية انتزاع اعترافات مفبركة منهم في إطار المخططات الرامية إلى نشر حالة الرعب والإرهاب بين الأحوازيين.

وتقع بلدة بيت سالم جنوب قضاء القنيطرة شمال الأحواز عاصمة الاقليم في جنوب غرب إيران، التي تحتله منذ 92 عامًا، وتبعد عن مدينة القنيطرة مركز القضاء نحو 28 كيلومترًا، وقد غيرت السلطات في عهد شاه إيران السابق محمد رضا شاه البهلوي تسمية البلدة إلى "ساسان" وبعد مجيء الخميني إلى سدة الحكم تغيّرت التسمية إلى "طالقاني" ثم "ميانرود".

السلطات الإيرانية تقتل بالرصاص مواطنين أحوازيين 

وعلى الصعيد نفسه، قتل المواطن الأحوازي مير عبدالله متأثرًا بجراحه الجمعة الماضي، بعدما أطلق عناصر من السلطات الإيرانية النار عليه في مدينة جمير الواقعة في منطقة جرون جنوب إقليم الأحواز.
وأفاد مصدر في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بأن "قوات الاحتلال الفارسي فتحت نيران اسلحتها على سيارة تقل المواطن مير عبدالله في نقطة تفتيش أقامتها في مدينة جمير، وذلك بعدما رفض الأخير الوقوف".

وأوضح أن رفض المواطن مير عبدلله الانصياع لأوامر عناصر القوات بالتوقف جاء تجنبًا للإهانات التي يتعرض لها المواطنون الأحوازيون في نقاط التفتيش التي تقيمها السلطات. وقال إن مير عبدالله استشهد في مستشفى مدينة جمير بعد دقائق قليلة من نقله إلى هناك، فيما كشفت تحقيقات السلطات أن عبدالله لم يكن يحمل في سيارته ما يعاقب عليه القانون.

وأثر ذلك سادت مدينة جمير حالة من الغضب وسط مطالبات من ذوي الضحية وأبناء المدينة بضرورة القصاص من القتلة، بينما فرضت السلطات حالة الطوارئ في المدينة واستنفرت جميع قواتها الأمنية تحسبًا لأي ردود فعل من جانب المواطنين الأحوازيين.

وفي السياق نفسه، قتل الشاب الأحوازي محمد جاسم الشجاعي في أحد مستشفيات مدينة عسلو اثر تعرضه لإصابات بالغة، بعدما فتحت عناصر الامن النار على المتظاهرين في بلدة النعيمية في السادس من الشهر الحالي، والذين خرجوا احتجاجًا على مقتل شاب أحوازي يدعى خليل الباقري برصاص القوات في مرفأ النعيمية قبل ذلك.

وأكد احوازيون أن السلطات الإيرانية بدأت تمارس إرهابًا غير مسبوق في الآونة الأخيرة يتمثل في إطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين الأحوازيين تحت ذرائع واهية أثر تصاعد الحركة الشعبية في الاقليم المحتل ضدها.

يذكر أن السلطات الإيرانية انتهجت مؤخرًا، وبعد تصاعد الوعي الوطني والقومي بين الأحوازيين، سياسة تعتمد على القمع العنيف والإرهاب الوحشي منتهكة بذلك جميع القوانين والشرائع الدولية. 

وتخشى السلطات الإيرانية من فقدان الثروات الطبيعية التي ينتجها اقليم الاحواز، وتشكل معظم موارد الموازنة الإيرانية العامة، حيث يشكل الغاز المستخرج من اقليم الاحواز نسبة 100% من ثروة الغاز الإيراني كله، فيما يشكل النفط الأحوازي 87% من النفط كله، فضلاً عن وجود 8 أنهار تصب في منطقة الأحواز، وعليه فإن 65% من الأراضي الصالحة للزراعة متوفرة في منطقة الأحواز العربية التي تسيطر عليها إيران.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف