غداة المحاولة الانقلابية الفاشلة
محللون أتراك: عزل القضاة والعسكريين قانوني
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عزلت السلطات التركية مئات القضاة والعسكريين من المشتبه في تورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة، حيث بلغ عدد القضاة المعزولين 2750 قاضياً، وذلك بقرار صادر عن المجلس الأعلى للقضاة.
إيلاف من أنقرة: قال محللون &أتراك إن الإجراءات التي اتخذت بحق القضاة والمدعين العامين المتهمين بالمشاركة في المحاولة الانقلابية، هي إجراءات سليمة وقانونية وتتوافق مع نصوص القانون التركي، مشيرين في حديثهم لـ"إيلاف" الى أن الاعتقالات التي طالت عدداً من القضاة لم تكن تعسفية كما يدعي البعض، وإنما استندت الى وثائق وبراهين، &وهو ما &يعطي السلطة التنفيذية &الحق في الاعتقال دفاعًا عن الأمن التركي.
قانونية الاجراءات
وكان قد أثير جدل حول قانونية الإجراءات التي تتبعها الحكومة التركية "السلطة التنفيذية" في اعتقال أعضاء من السلطة القضائية، والذي حدث صبيحة اليوم الأول لمحاولة الانقلاب الفاشلة، حيث أثيرت تساؤلات حول المدة السريعة التي تم فيها إجراء التحقيقات ومعرفة الجناة، وهو ما أثار مخاوف من أن تقوم الحكومة باستخدام الانقلاب ذريعة لمعاقبة خصومها السياسيين بعيدًا عن القانون الذي يتبع خطوات إجرائية معينة عند التعامل مع منسوبي السلطة القضائية.
وكان المجلس الأعلى للقضاة في تركيا، &قد اسقط عضوية خمسة قضاة،&وأعفى 2745 قاضيًا من مهامهم موقتًا، وذلك &في إطار التحقيقات بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة، كما تم اعتقال "ألب أرسلان ألطان" عضو المحكمة الدستورية، أعلى محكمة في البلاد، وهو أكبر شخصية قضائية، كما تم &توقيف 11 شخصًا من أصل 140 من أعضاء المحكمة القضائية العليا صدر بحقهم قرار توقيف، وأربعة من أصل خمسة من أعضاء المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين ممن صدر بحقهم قرار توقيف.
مذكرات قضائية
حمزة تكين، الكاتب الصحافي التركي، أوضح أن الوثائق التي وجدت بحوزة الضباط الانقلابين هي من ساهمت في تسريع عملية القبض على المتورطين من القضاة بهذا الشكل، مشيرًا في حديثه لـ"إيلاف" الى أنه تم العثور على اوراق بأسماء القضاء والمدعين العامين، الذين اكدوا دعمهم على اضفاء الشرعية ومباركة الانقلاب حال نجاحه، وأضاف أن هواتف الضباط كانت تضم "مجموعات واتس آب" فيها جميع القضاة المتواطئين والمشاركين ضمنًا في المحاولة الانقلابية.
وحول ما أثير من أن سلسلة الإجراءات والاعتقالات التي مورست بحق أعضاء السلك القضائي قد تضر بسمعة النظام الديمقراطي المعروف عنه تعدد السلطات والفصل بينها، وأن السلطة القضائية هي سلطة مستقلة &لها اجراءاتها الخاصة، قال تكين إن جميع الإجراءات التي تمت تخضع للقانون التركي، وأي تعسف هو غير مقبول، وسيواجه بالرفض من قبل الشعب، مشيرًا إلى أن جميع المتهمين اعتقلوا وفق مذكرات قضائية، وان ادلة تورطهم الدامغة تعطي السلطة التنفيذية الحق في الاعتقال مباشرة دفاعًا عن الأمن التركي، وسيحصلون على محاكمات عادلة قد تنتهي اما بتورطهم أو ثبوت براءتهم .
متفقًا مع ما ذهب اليه تكين، قال المحلل السياسي التركي محمد يوسف، إن عمليات القبض لم تكن عشوائية أو اعتباطية بل اعتمدت على وثائق كانت بحوزة الضباط الانقلابيين، من بينها وثيقة تتضمن &81 اسمًا لضباط سيقودون الولايات التركية الـ 81 ، ووثيقة تتكون من 400 اسم لضباط سيتولون مناصب عديدة في قطاعات الجيش، مشيرًا في حديثه لـ"إيلاف" الى أن من بين المتورطين أشخاصاً من الدائرة القريبة من اوردغان، مثل علي يازجي المستشار العسكري لاردوغان، مما يعني أن عملية الاعتقالات لم تكن كيدية، بل تمت وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
عمليات تنظيف
وحول قرارات الإعفاء واسقاط العضوية التي طالت القضاة، قال يوسف انها تأتي في إطار تنظيم السلك القضائي من جماعة فتح الله غولن، مبينًا انه سبق وان قامت الحكومة بتنظيف سلك الشرطة والاستخبارات من العناصر الموالين للجماعة، والذين شكلوا كيانًا موازيًا داخل الدولة، وأكد يوسف أن جميع حالات القبض التي تمت بحق القضاة او المدعين العامين كانت وفق اتهامات موجهة، ووفق ما يقره القانون التركي، ولم تكن هناك قوانين استثنائية .
وفي ما يتعلق بما أشيع عن أن أجهزة الاستخبارات التركية قد تتحول لأداة قمع للمعارضين والخصوم السياسيين، لاسيما العاملين في المؤسسات القضائية والدستورية من أعضاء جماعة محمد فتح الله غولن، قال الدكتور محمد العادل، رئيس المعهد التركي العربي للدراسات الإستراتيجية بأنقرة، إن المحاولة الانقلابية قامت بالاعتداء على المؤسسات الدستورية، وهذه أمور لا يمكن التعامل معها بلغة التسامح، مشيرًا في حديثه لـ"إيلاف" الى أن الانقلابيين في الجيش وجدوا &تسهيلات من عناصر خائنة داخل الأجهزة القضائية والإدارية، من أعضاء جماعة فتح الله غولن الإرهابية، وهذا الأمر يستوجب عملية تنظيف واسعة.
وقال العادل، إن تركيا دولة مؤسسات، ومن تمّ اعتقالهم لا يعني بالضرورة أن جميعهم متهمون بالضلوع في العملية الانقلابية الفاشلة، لكن مصلحة الدولة تقتضي اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة لتكشف التحقيقات عن الخونة والمرتزقة، بحسب وصفه، وأضاف: "اقول لمن يتشدقون بحقوق الإنسان في تركيا، ماذا لو نجحت المحاولة الانقلابية؟ المؤكد أنها كانت ستعلّق المشانق في الميادين وتقتل وتشرّد وتجرّ الوطن إلى حرب أهلية لا محالة".
تحول الحلفاء الى أعداء
تجدر الإشارة الى&أن جماعة فتح الله غولن، أو ما يعرف بالكيان الموازي في وسائل الإعلام التركية، تمتلك سلسلة من المدارس والجمعيات الخيرية داخل تركيا وخارجها، وهي جماعة نأت بنفسها عن العمل السياسي المباشر، واعتمدت على فلسفة الانتشار القاعدي والتوغل برفق، حتى استطاعت أن تصبح أهم قوى التأثير في تركيا، حيث نجحت الجماعة ذات النفس الصوفي والغموض التنظيمي، عبر سنوات طوال، من التغلغل داخل دوائر النفوذ في الدولة، على جميع المستويات الأفقية والرأسية.
وكانت الجماعة قد ساندت أردوغان في انتخابات 2007، حيث وجدت فيه خياراً مناسباً للقيام بمهمة أسلمة المجتمع والدولة، بعد أن اختلفت مع شيخه نجم الدين أربكان، ومع تمدد حزب العدالة والتنمية، والذي رافقه انتشار لجماعة غولن في دهاليز الدولة، ظهر الخلاف بين الحليفين، حيث كان خيار أردوغان إما أن تلتحق جماعة غولن بحزبه وتذوب في أوعيته، أو أن يقوم بمحاصرة نفوذها لإضعاف تأثيرها، وهو ما حدث بقيامه بـتأميم التعليم وإنهاء استقلالية المدارس الخاصة، التي تمثل بالنسبة لجماعة فتح الله غولن رئة للنفوذ والتحرك، ومن حينها تحول الحلفاء الى أعداء.
التعليقات
لعبة
عباس -الموضوع خطير جدا لا يمكن ان يكون عزل القضاة نتيجة محاولة الانقلاب لان التقصي عن تورطهم في محاولة الانقلاب يحتاج الى تحقيق وهو كانت لديه قوائم جاهزة يريد اقصاءها من المجالات كافة لعبة مكشوفة
فرعون
احمد -من فرعنك يا اردوغان قال لم اجد دولا تردني ونسيت احداث تقسيم واحسب ان شعبي العظيم كله بات معي
حد قاطع
مروان -خطوة مباركة وقيمة يجب تطهير تركيا من المفسدين والخونة كي لا تتكرر محاولة الانقلاب هذه والا لتكررت كل فترة ما سيؤثر على الدولة واقتصاد وامن الشعب سلبا
سوبراردوغان
مارك -همجية أردوغان ظهرت في تلك التصرفات ومنها عزل آلاف القضاة والعسكريين بدون أي تحقيقات مهما كانت قوة المخابرات فمن الصعب تصديق أردوغان
سؤال يطرح
بلال ن -سؤال محيرني انقلاب تركيا صار الجمعة بالليل، السبت الصبح اردوغان عزل أكثر من الفي قاض بتهمة مشاركتهم بالانقلابكيف استطاع وتمكن من احصائهم وتحديد مسؤولياتهم في ساعات؟ ومن اين أتى بقضاة نزيهين ليحققوا مع القضاة المتهمين ومن هم القضاة المنزهين
عزف منفرد
صلاح -اردوغان لا يريد شعبا يحكمه بل دولة يسكنها بمفرده وكل من فيها خدم وحشم وامرك سيدنا السلطان
هو الملك
عمر -طقوا موتوا اردوغان باق لانه هو الذي عمر وبنى تركيا الحديثة الحضارة والعلم هو من جعل تركيا تنافس اوروبا جمالا وبنى تحتية
اتاتورك الباني
خليل -تتكلم عن اردوغان وكانك تتكام عن اتاتورك صحح معلوماتك اتاتورك هو باني تركيا الحديثة وهو الذي جعلها تنافس اوروبا بجعلها علمانية لا مرتع للدواعش
حل الفزورة
عادل -بسيطة لا تحتاروا هؤلا ء الخونة كانت لهم قائمة عند أردوغان قبل الانقلاب ولم تكن لديه الفرصة التي تسمح له بانتشالهم من مناصبه بحكم الدمقراطية وهذه هي اللحظة التي لا مثيل لها
خطر
يوسف -سيضع نفسه في عزلة دولية مطبقة اذا ما استمر في توسيع صلاحياته المطلقة وتقليص دور التشريع والبرلمان لان الشخص راحل والدولة باقية
نار الديموقراطية
خبير أردني -بلد مهدد بالانقلابات يجب اعادة النظر بتركيبته الاجتماعية. الديموقراطية لا تعني تسلط الأغلبية على الأقلية. الديوقراطية تعني ديمرقراطية الفكر، وليس ديموقراطية الأشخاص. للمعارضة الحق بالمشاركة في كل لجان الدولة. أين عقلية التفاهم والحوار قبل ولوع النار؟ لماذاانتظرنا لهذه الحال. من ناحية أخرى ننكر على أنفسنا اللجوء للقوة في تغيير الأانظمة، ونحلله على بلاد الجوار؟ ما هذا؟ ألم يكن اردوغان وغيره أصدقاء القذافي وسوريا قبل الربيع، وفجأة عندنا ديموقراطية وفي بلاد غيرنا لتولع النار؟ شردتم شعوبا بأكملها ودمرتم البلاد وتقولوا لدينا ديموقراطية، هل تسمح الديموقراطية بلغة النار في بلاد الجوار، وتحرمه على الكبار؟