أخبار

مباحثات أستانة.. المبادرة الأساسية في سوريا برعاية تركيا وروسيا وإيران

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: منذ إطلاقها في بداية العام 2017، تحولت محادثات أستانة بين روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة إلى مصدر المبادرات الأبرز في النزاع السوري المستمر منذ العام 2011.

فرضت تلك المباحثات اتفاقات خفض التوتر في أربع مناطق سورية شهدت فعلياً تراجعاً في حدة العنف قبل أن تستعيد قوات النظام ثلاث منها لاحقاً على وقع عمليات عسكرية واتفاقات تسوية. وتُعد محافظة إدلب في شمال غرب البلاد آخر مناطق خفض التوتر.&

ظهرت تلك المحادثات، التي ألقت الضوء على التقارب الروسي التركي بعد اختلاف طويل حول سوريا، كبديل قوي لمفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة والتي لم تتمكن من إحداث أي اختراق منذ بداية العام 2016.

البداية

في ديسمبر العام 2016، أعلنت تركيا وروسيا وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار بين قوات النظام والفصائل المعارضة في سوريا. وكانت موازين القوى تغيرت على الارض منذ التدخل العسكري الروسي دعماً لدمشق في سبتمبر 2015.

وفي 23 و24 من يناير 2017، نظمت روسيا وايران وتركيا أول جولة محادثات في العاصمة أستانة، وضمت إضافة إلى ممثلين عن الدول الثلاث آخرين من الحكومة السورية والفصائل المعارضة. وفي نهاية هذه الجولة الأولى، اعلنت الدول الثلاث إنشاء آلية لتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا.

ووقعت الدول الثلاث على الاتفاق وقتها من دون الطرفين السوريين المشاركين في المحادثات، واللذين رفضا إجراء مفاوضات مباشرة. وقاد السفير السوري إلى الأمم المتحدة بشار الجعفري وقتها وفد الحكومة السورية، فيما ترأس القيادي في فصيل جيش الإسلام محمد علوش وفد الفصائل المعارضة.

وفي الجولة الثانية في 16 فبراير، أخفق وفدا النظام وفصائل المعارضة في إحراز أي تقدم، إلا أن الدول الثلاث نفذت تعهداً سابقاً بالاتفاق على تشكيل مجموعة مراقبة مشتركة لوقف إطلاق النار.

خفض التوتر
أجريت جولات عدة من محادثات أستانة، كان أبرزها تلك التي جرت في الرابع من مايو العام 2017 وتم فيها الإعلان عن إقامة أربع مناطق لخفض التوتر في سوريا: في ادلب (شمال غرب) ومناطق محاذية لها في محافظات حماة وحلب واللاذقية، وشمال حمص (وسط)، والغوطة الشرقية قرب دمشق، وجنوب البلاد.

نص الاتفاق على إنشاء "مناطق امنية" على طول حدود مناطق خفض التوتر، تتضمن حواجز ونقاط مراقبة الهدف منها تفادي اي حوادث او مواجهات بين الاطراف المتنازعة، وعلى أن تؤمن قوات من الدول الضامنة تلك الحواجز والمناطق الأمنية.

جرى تطبيق الاتفاق على مراحل في كل منطقة، وانتشرت شرطة عسكرية روسية في محيطها، كما وضعت تركيا نقاط مراقبة تابعة لها في محافظة إدلب تحديداً.

إدلب الأخيرة&
استمر العمل في مناطق خفض التوتر لأشهر عدة، لكن منذ بداية العام 2018 وإثر عمليات عسكرية واتفاقيات تسوية سيطرت قوات النظام السوري تباعاً على الغوطة الشرقية ثم شمال حمص ثم محافظات جنوب البلاد.

وتُعد محافظة إدلب مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها آخر مناطق اتفاقات خفض التوتر. وبدأت قوات النظام منذ أسابيع بإرسال التعزيزات العسكرية إلى أطراف إدلب تمهيداً لعملية عسكرية وشيكة ضدها.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب بينما تتواجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. كما تتواجد الهيئة والفصائل في مناطق محاذية في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).&

قمة ثلاثية
وعلى هامش محادثات أستانة، عقد رؤساء الدول الثلاث الراعية لها اجتماعي قمة. الأول في 22 نوفمبر العام 2017، وأعلن منه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزم بلاده عقد مؤتمر حوار سوري سوري.

وفي نهاية يناير 2018، انعقد "مؤتمر الحوار السوري" في سوتشي بدعوة من موسكو وبدعم من أنقرة وطهران، وشارك فيه ممثلون عن النظام خصوصاً، وغابت عنه أطياف المعارضة الاساسية، والاكراد. وجرى خلال المؤتمر الاتفاق على تشكيل لجنة دستورية، وتسلمت الأمم المتحدة لاحقاً شؤون تأليفها ومتابعة عملها.

وفي الرابع من أبريل العام 2018، التقى الرؤساء الثلاثة في أنقرة، وتعهدوا العمل من أجل التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا. وستعقد القمة الثالثة بينهم في السابع من سبتمبر المقبل في العاصمة الإيرانية طهران، ومن المفترض أن يحددوا فيها مستقبل محافظة إدلب.
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف