أخبار

خوفًا من اتساع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام

تشديد القيود على الإنترنت وحجب إنستغرام في إيران

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: شددت السلطات الإيرانية من قيودها على شبكة الإنترنت وحجبت مواقع التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام في محاولة لمنع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضدها والتي تجددت في مناطق اقليم عربستان الجنوبي الغربي وتضامنت معها مدن أخرى. 

وقال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية في مجلس شورى النظام إنه قد تقرر حجب إنستغرام حتى العشرين من الشهر الحالي.. مدعيا أنه "سوف يحل محله نظام وطني مماثل" من دون الادلاء بأي معلومات عن هذا النظام الذي سيكون تحت رقابة السلطات.

وأشار صراحة إلى أن هذه الاجراءات صادرة عن المرشد الاعلى علي خامنئي قائلا "ان هذا القرار تم اتخاذه على أعلى مستوى في البلا". وتابع "فيما يتعلق بالدور التدميري الذي لعبه إنستغرام في أزمات العام الماضي في البلاد فان هذا الأمر مهم لامننا الوطني.. موضحا ان الشبكة الوطنية البديلة ستكون خاضعة بالكامل لسيطرة السلطات.

حجب إنستغرام يهدد 900 ألف وظيفة

ووفقاً لوزير الارشاد الإيراني عباس صالحي فإن 80٪ من المعلومات باللغة الفارسية يتم نقلها عبر إنستغرام إلى الإنترنت وطبقاً لنواب في مجلس شورى النظام فأن "حجب إنستغرام سيضر بـ 200 ألف وظيفة ويصيب نصف مليون شخص في ضائقة مالية".

وقال خامنئي خلال اجتماع مع قادة النظام في وقت سابق "في الفضاء السيبراني أهم شيء هو شبكة المعلومات الوطنية ولكن لسوء الحظ، هناك قصور في هذا المجال.. أن نعمل بقصور وعيوب في هذه المجالات بقولنا لا ينبغي المنع من الفضاء المجازي فهذا لا يحل مشكلة وهو ليس منطقيا بشكل صحيح... لماذا يجب أن نسمح لتلك الأفعال والتي هي بالضد من قيمنا و خلافا لمبادئنا الأساسية أن تتوسع داخل البلاد... لذلك فإن مسألة ضبط شبكة المعلومات الوطنية مهمة جدا".

وعقب ذلك أكد آية الله أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور في إيران إنه تقرر الاتجاه نحو فرض مزيد من القيود على شبكة الإنترنت لمنع وقوع ما أسماها أعمال الشغب في المستقبل. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء تصريحات جنتي واوضحت انها جاءت عقب اجتماع المرشد الأعلى الإيراني خامنئي بخبراء في مجال الفضاء الالكتروني.

وقال جنتي إن العديد من البلدان الأخرى تنهج ذات النهج بفرض قيود على شبكة الإنترنت موضحًا أنه "لولا فرض تلك البلدان القيود على شبكة الإنترنت لحدثت فيها احتجاجات أسوأ بكثير من تلك التي حدثت في إيران".

دعوة مجلس الامن للتدخل

ودعا مجلس المقاومة الإيرانية في بيان صحافي اليوم تسلمت "إيلاف" نسخة منه عامة الشعب الإيراني وخاصة الشباب، إلى الاحتجاج على قيود الإنترنت وإغلاق إنستغرام وطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والدول الأعضاء والهيئات الدولية ذات الصلة مثل الاتحاد الدولي للاتصالات برفض قرصنة الإنترنت هذه التي يمارسها نظام طهران وقمع الاتصالات الذي يعد خرقا للعديد من المعاهدات الدولية وتوفير المتطلبات اللازمة للشعب الإيراني للوصول إلى الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بشكل حر خال من القيود.

يشار إلى أن إنستغرام هو تطبيق مجاني لتبادل الصور وشبكة اجتماعية أيضًا وأطلق في اكتوبر تشرين الاول علم 2010 ومستحوذ حاليا من فيسبوك ويتيح للمستخدمين التقاط صور واضافة فلتر رقمي إليها ثم مشاركتها في مجموعة متنوعة من خدمات الشبكات الاجتماعية وشبكة إنستغرام نفسها. 

يذكر أن مناطق الاهواز في اقليم عربستان العربي الذي تحتله إيران يشهد منذ أيام تظاهرات احتجاج ومواجهات لمواطنيه مع قوات الامن ضد موقف السلطات من قضيتهم ثم اتسع في مدن إيرانية أخرى حراك شعبي تضامنا معهم وادانة لممارسات السلطات ضد عموم الشعب الإيراني.

وشهدت إيران بين ديسمبر ويناير الماضيين احتجاجات شعبية واسعة في 142 مدينة هتفت بسقوط "خامنئي الدكتاتور" ونددت بسوء الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد ما دفع السلطات إلى اعتقال 8 الاف محتج وقتل حوالي 50 آخرين اما بمواجهات في الشوارع او تحت التعذيب.
 


 

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف