أخبار

فاز بولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات

عقدان من حكم الرئيس السوري بشار الأسد

الرئيس السوري بشار الأسد
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: فاز الرئيس السوري بشار الأسد ليل الخميس، كما كان متوقعاً، بولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات بعد حصوله على 95.1% من الأصوات.

في ما يأتي محطات رئيسية خلال حكم بشار الأسد منذ وصوله إلى الرئاسة قبل عقدين.

في 17 تموز/يوليو 2000، أقسم الأسد اليمين أمام مجلس الشعب. وانتخب رئيساً بنسبة تصويت بلغت (97,29 في المئة) في انتخابات كان المرشّح الأوحد فيها ونُظمت بعد شهر من وفاة والده حافظ الأسد، الذي حكم سوريا من دون منازع لمدة ثلاثين عاماً.

واستبق مجلس الشعب انتخاب الأسد الابن بإدخاله في العاشر من حزيران/يونيو، يوم وفاة الأسد الأب، تعديلاً على مادة في الدستور، خفّض بموجبه من 40 إلى 34 عاماً الحد الأدنى لسنّ الترشّح للرئاسة، في قرار فُصّل على قياس الأسد الابن المولود العام 1965.

وبات بشار الأسد قائد الجيش والقوات المسلّحة والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في البلاد.

في 26 أيلول/سبتمبر 2000، دعا نحو مئة مثقّف وفنان سوري مقيمين في سوريا السلطات إلى "العفو" عن سجناء سياسيين وإلغاء حالة الطوارئ السارية منذ العام 1963.

وبين أيلول/سبتمبر 2000 وشباط/فبراير 2001، شهدت سوريا فترة انفتاح وسمحت السلطات نسبياً بحرية التعبير. لكنّ توقيف عشرة معارضين صيف 2001 وضع حداً لما عُرف وقتها بـ"ربيع دمشق" القصير الأمد.

في 14 شباط/فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت. واتّهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري وحلفاءه اللبنانيين بعملية الاغتيال، مطالبة بخروج القوات السورية التي كانت تتواجد في لبنان منذ 29 عاما، فيما كانت دمشق تهيمن على الحياة السياسية اللبنانية.

ونفت دمشق أي ضلوع لها في الجريمة التي تلتها اغتيالات أو محاولات اغتيال استهدفت سياسيين وإعلاميين معارضين لسوريا.

في 26 نيسان/أبريل، وتحت ضغط تظاهرات حاشدة في بيروت والمجتمع الدولي، غادر آخر جندي سوري لبنان بعد وجود استمر 29 عاماً.

في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2005، أطلقت المعارضة السورية التي كانت منقسمة في السابق "إعلان دمشق" الذي تضمّن دعوة إلى إحداث "تغيير ديموقراطي" و"جذري" وتنديداً بـ"نظام تسلّطي شمولي فئوي".

وكان مئات المثقّفين والنشطاء والمحامين والممثّلين وقّعوا اعتباراً من شباط/فبراير 2004 عريضة تدعو إلى رفع حالة الطوارئ المعمول بها في سوريا.

رداً على ذلك، ضيّقت دمشق الخناق على الناشطين والمثقّفين وضاعفت الاستدعاءات الأمنية وحظر السفر ومنع التجمّعات. وأطلقت في أواخر 2007 حملة توقيفات طالت معارضين علمانيين على خلفية مطالبتهم بتعزيز الديموقراطية.

في 15 آذار/مارس 2011، انطلقت تظاهرات سلميّة مناوئة للنظام في إطار ما سُمّي حينها "الربيع العربي". قمع النظام هذه التظاهرات بعنف، واصفاً إياها بأنها "تمرد مسلح تقوم به مجموعات سلفية".

وفي نيسان/أبريل، اتّسعت رقعة الاحتجاجات التي سرعان ما تحولت إلى نزاع مسلح رافقه إلى جانب صعود المقاتلين المعارضين، ظهور مجموعات متشددة. وسعى النظام إلى سحق التمرّد فخاض حرباً ضد مقاتلين معارضين اعتبر تحركهم "إرهاباً مدعوماً من الخارج". وبدأ عام 2012 استخدام الأسلحة الثقيلة ولا سيّما المروحيات والطائرات.

واتّهم الغرب مراراً النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية، وهو ما نفته دمشق على الدوام.

في العام 2013، أقر حزب الله الشيعي اللبناني بانخراطه في القتال إلى جانب قوات النظام، وأرسل الآلاف من عناصره إلى سوريا.

وأصبحت إيران الحليف الإقليمي الأكبر للنظام.

في 30 أيلول/سبتمبر 2015، وبعدما تراجعت قوات النظام على جبهات كثيرة، بدأت روسيا تدخلها العسكري في النزاع السوري، بعدما شكلت داعماً رئيسياً لدمشق في مجلس الأمن منذ اندلاع النزاع.

وكان تدخل روسيا نقطة تحوّل في النزاع السوري. وتمكن النظام بفضله من استعادة زمام المبادرة وتحقيق انتصارات استراتيجية في مواجهة الفصائل المعارضة والجهاديين. وبفضل هذا الدعم، بات حالياً يسيطر على حوالى ثلثي مساحة البلاد.

في كانون الأول/ديسمبر 2019، شنّت قوات النظام بدعم روسي آخر عملية عسكرية واسعة لها في محافظة إدلب ومحيطها الواقعة تحت سيطرة فصائل مقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً).

ومنذ اندلاعه، أوقع النزاع أكثر من 388 ألف قتيل وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

صيف العام 2019، وضعت السلطات يدها على "جمعية البستان" التي يرأسها رجل الأعمال البارز رامي مخلوف، إبن خال الأسد، والتي شكلت "الواجهة الإنسانية" لأعماله خلال سنوات النزاع. كذلك حلّت مجموعات مسلحة مرتبطة به.

في كانون الأول/ديسمبر، أصدرت الحكومة سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاؤه. وبعد سنوات بقي فيها بعيداً عن الأضواء، خرج مخلوف إلى العلن في سلسلة مقاطع مصورة وبيانات مثيرة للجدل وجّه خلالها انتقادات حادة للسلطات.

تشهد سوريا اليوم أزمة اقتصادية خانقة أفرزتها عشر سنوات من حرب مدمّرة، وفاقمتها العقوبات الغربية، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

نهار الأربعاء شهدت سوريا ثاني استحقاق رئاسي منذ اندلع النزاع فيها في 2011، وقد جرت الانتخابات في المناطق الخاضعة فقط لسيطرة الحكومة، فيما غابت عن مناطق سيطرة الأكراد (شمال شرق) ومناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل موالية لأنقرة (شمال وشمال غرب).

وليل الخميس صدرت النتائج الرسمية لهذه الانتخابات وقد فاز بها، كما كان متوقعاً، الأسد بعد حصوله على 95.1% من الأصوات، في حين نال المرشّحان المغموران اللذان نافساه وهما الوزير والنائب السابق عبد الله سلّوم عبد الله والمحامي محمود مرعي من معارضة الداخل المقبولة من النظام، 1.5% و3.3% من الأصوات على التوالي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف