أخبار

خبراء: ستغير مفهوم الحرب البرية

المسيّرات القاتلة.. أدوات خفيفة تقتل بالتعرف على الوجه

صورة من الأرشيف للمسيرة الأميركية من طراز "آر كيو - 4 غلوبال هوك"
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: يعتقد بعض الخبراء أن انتشار "المسيّرات القاتلة" منخفضة التكلفة وخفيفة الوزن سيغير طبيعة الحرب البرية بذات العمق الذي غيرته بها المدافع الرشاشة، وفقًا لموقع "الشرق" الإخباري.

"سويتشبليد 300" مسيرة "انتحارية" صغيرة ومنخفضة التكلفة من إنتاج شركة "إيروفيرونمينت"، "استخدمها الجيش الأميركي سراً لسنوات في عمليات قتل محددة الهدف بأفغانستان والعراق وسوريا، وحكى العرض قصة حافلة بالوعود ومحفوفة بالمخاطر". وأظهر فيديو بثته الشبكة، طواف الروبوت الذي يعمل بالبطارية حول صحراء يوتا أثناء تحليقه بسرعة تفوق قدرة العين المجردة على تعقبه، باحثاً عن الهدف الذي تمت برمجته لضربه، وبعد لحظات، مر من خلال النافذة الجانبية لسائق شاحنة صغيرة فارغة، وانفجر ككرة نار.

وربما اعتاد الأميركيون على صور صواريخ "هيلفاير" التي تمطرها مسيرات "بريديتور وريبر" لإصابة الأهداف في باكستان أو اليمن، لكن "كانت تلك حرب المسيرات بالأمس"، حيث اندلعت ثورة المركبات الجوية من دون طيار، وخسرت الولايات المتحدة احتكارها لهذه التكنولوجيا.

رخيص وفعال

ويعتقد بعض الخبراء أن انتشار الأسلحة شبه ذاتية التشغيل "سيغير طبيعة الحرب البرية بنفس العمق الذي غيرتها به المدافع الرشاشة"، بحسب "الشرق".

وهذه الأسلحة تستطيع القفز على الدفاعات التقليدية لضرب قوات المشاة في كل مكان من ميدان المعركة، ولا تتكلف القطعة الواحدة منها سوى 6 آلاف دولار، مقارنة بـ150 ألف دولار مقابل صاروخ "هيلفاير"، الذي تطلقه عادة "مسيرات "بريديتور" أو "ريبر".

ويمكن أن تساعد هذه الإمكانية في إنقاذ حياة الجنود الأميركيين، لكنها قد تضعهم أيضاً، إلى جانب الأميركيين داخل الولايات المتحدة، في خطر كبير من "إرهابيين" أو دول لم يسبق لها الوصول إلى مثل هذه التكنولوجيا الفتاكة وتلك الأسعار المعقولة.

وهذه الطائرات المسيّرة التي تسمى "انتحارية" لا تطلق الصواريخ، بل هي "الصواريخ ذاتها"، ولكن، على عكس الصواريخ التقليدية، يمكنها الدوران فوق الهدف، وانتظار اللحظة المثالية، والضرب بدقة بالغة.

تكنولوجيا مضادة

ولم يكن بوسع الجيش الأميركي القتال بالطريقة التي خاض بها حربه في العراق وأفغانستان لو كان لدى عدوه مسيرات قاتلة، والتي من المرجح أن يمتلكها الخصم في ميدان القتال التالي.

وقال بول شار، ضابط القوات الخاصة السابق، الذي يعمل الآن باحثاً بمركز "نيو أميركان سيكيوريتي"، ومؤلف كتاب "Army of None" عن الأسلحة ذاتية التشغيل، لـ "إن بي سي نيوز"، إنه "توجد اليوم أكثر من 100 دولة، وجماعة غير تابعة لدولة تمتلك المسيرات، ومن ثم فهذه التكنولوجيا تنتشر على نطاق واسع".

وأضاف: "هذه المسيرات تجعل الملعب متكافئاً بين الولايات المتحدة والجماعات الإرهابية أو الجماعات المتمردة بطريقة ليست في صالح الولايات المتحدة على الإطلاق".

ويقول تقرير "الشرق" إنه يصعب اكتشاف المسيرات القاتلة الصغيرة على أجهزة الرادار، كما يمكن برمجتها لإصابة أهداف من دون تدخل بشري، من خلال تكنولوجيا التعرف على الوجه، أو غيرها من التكنولوجيات الحاسوبية.

وبينما تنفق وزارة الدفاع الأميركية، ووزارة الأمن الداخلي مليارات الدولارات للوصول إلى تكنولوجيا "مضادة للمسيرات"، إلا أن الخبراء أكدوا لـ"إن بي سي نيوز"، أنه "لا توجد حتى الآن نسخة مضمونة منها".

معركة في حقيبة ظهر

نظراً لأن وزنها 5.5 باوندات فقط (نحو 2.5 كيلوغرام)، بما في ذلك رأسها الحربي الصغير، يمكن للطائرة من دون طيار "سويتشبليد" أن تدخل المعركة في حقيبة ظهر، وأن تطير حتى مسافة 7 أميال لإصابة الهدف. تم تصميم الطراز 300 من هذه المسيرة لقتل الأفراد، فيما تستطيع النسخة الأكبر، "600"، "تدمير المركبات المدرعة. ولم يُسمح بعد لـ "إيروفيرونمينت" بعرض النسخة الأكبر للجمهور.

وتحمل الطائرة "سويتشبليد" هذا الاسم "لأن أجنحتها الشبيهة بالشفرة تبرز عند الإطلاق"، وهي تسمح بالتفوق في الميدان، حيث لا يستطيع الأعداء رؤيتها، أو سماعها، أو التنبؤ بقدومها، وتحقق النتيجة المحددة لمهمتها بدقة عالية، وهي لا تتكلف سوى هامش ضئيل من ثمن الصاروخ "هيلفاير"، ناهيك عن التكلفة الإجمالية لإبقاء الطائرات المسيرة "ريبر" في الجو، حيث كان يقودها الطيارون في نيفادا.

تفادي الخطأ

تتميز الطائرة "سويتشبليد" بخاصية تسمح للمشغل بضبط نصف قطر الانفجار، ما يسمح لها بقتل قائد المركبة وحده، دون أحد من الركاب، من بين مميزات أخرى كثيرة، كما يمكن "تنحية السلاح" حتى مدة ثانيتين قبل الاصطدام، في حالة وجود خطأ أو خطر على مدنيين.

وتعد خاصية "تنحية السلاح" مهمة في ضوء الكارثة التي وقعت في، سبتمبر الماضي، عندما قتل الجيش الأميركي 10 مدنيين، من بينهم 7 أطفال، في غارة بالطائرات المسيرة بأفغانستان، ما يصفه المسؤولون الآن بأنه كان "خطأ مأساوياً".

ووفقاً لمراجعة البنتاغون، فإن الفريق الذي نفذ الضربة "لم يكن على علم بوجود أطفال عندما قرر إطلاق النار"، ولُوحظ وجود طفل من خلال تغذية فيديو للمنطقة المستهدفة بعد إطلاق الصاروخ "هيلفاير"، لكن بعد فوات الأوان".

وتتوافر في "سويتشبليد" كاميرات تظهر الهدف قبيل ثوانٍ من إصابته، لكن، من أجل رؤية أفضل لساحة المعركة، يتم استخدامها غالباً مع مسيرة مراقبة صغيرة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
العرب اشطر منكم في هذا اختراع المسيرات ،،، والتي تقتل -بالتعرف علي القرايب
عدنان احسان- امريكا -

استخدمتها اسرائيل في غزه - بمساعده الهـــــدايا القطريه - لقيادات القسام ،،،وقتل بها الجعبري - بالسياره التي اهديت له من قطر ... ويمكن الهديه جاءت من خالد مشعل ،،،.