عشيرتها تتوعد بالقصاص ولندن تثير تداعيات الجريمة
تعاطف عالمي وقرار بعلاج "أميرة بغداد" ضحية الأسيد في الخارج
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من لندن: تجاوزت تداعيات جريمة تشويه وجه "أميرة بغداد" بالاسيد حدود بلدها لتثير حوادث الاعتداء على نساء البلاد وسط استهجان محلي وخارجي واسع وحملات تضامن اسفرت الاحد عن قرار بتسفيرها الى الخارج لعلاجها .
وينشغل الرأي العام العراقي ومعه القضاء والاعلام بقضية القاء مادة الاسيد على طالبة في معهد الفنون بجامعة بغداد هي "مريم الركابي" وتشويه وجهها بعد رفضها الزواج من أحد الاشخاص وحيث تعدت تداعيات الجريمة حدود العراق لتنال اهتماما عالميا.
وتظاهر ابناء عشيرة مريم اليوم غاضبين امام منزلها مرددين هتافات بالقصاص من الفاعل ومطالبين باهتمام القضاء بالقضية ومعاقبته قانونيا
كما تصدر هاشتاغ "أنقذوا الأميرة مريم" على تويتربالاف التدوينات التي تعاطفت مع الفتاة وطالبت بإنزال اشد العقوبات بالمتسبب في الحادث الذي وصفوه بالشنيع داعين الجهات المختصة وجميع الميسورين بمد يد العون لمريم ومساعدتها بكل الامكانات المتاحة للعلاج خارج البلاد.
وزير الصحة العراقي يناقش مع والد مريم الاحد اجراءات علاجها في الخارج (وزارة الصحة)
قرار بعلاج مريم في الخارج
وأثر ذلك تم الاعلان في بغداد الاحد عن قرار بعلاج مريم في خارج العراق من آثار الاسيد الذي شوه وجهها.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الصحة الدكتور هاني موسى العقابي والد الفتاة مريم حيث اطلع منه على الحالة الصحية لابنته والعلاج الذي قدم لها خلال الاشهر الماضية في مستشفى الامام علي في بغداد ووجه بتشكيل لجنة من المختصين لارسالها للعلاج خارج العراق.
ومن جانبه قام وفد من وزارة الداخلية بزيارة عائلة مريم حيث اطلع على وضع الضحية واستمع لاحتياجاتها مؤكدا لها الاهتمام بالاجراءات القانونية المتعلقة بقضيتها.
وقال مدير دائرة العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية اللواء سعد معن على صفحته في تويتر ان وفدا من الوزارة زار الفتاة مريم واكد لها اهتمام وزير الداخلية بقضيتها واطلع على حالتها الصحية .. مشددا على أن "مكافحة اجرام بغداد مهتمة جدا بالإجراءات القانونية اللازمة المتعلقة بقضيتها كما استمع الى طلبات واحتياجات اسرتها".
وفد من وزارة الداخلية يطلع مريم وعائلتها الاحد 19 كانون الاول ديسمبر 2021 على اجرارءات التحقيق بالجريمة المرتكبة ضدها (الداخلية)
أصل الحكاية
فقد عادت قضية الطالبة في معهد الفنون الجميلة بجامعة بغداد مريم الركابي التي تعرضت للأعتداء من شخص بتشوية وجهها وجسمها بمادة الاسيد لتثير الرأي العام مجددا بعد سبعة اشهر من المعاناة من دون انصاف القانون لها وذلك بعد ظهور والديها على شاشات احدى القنوات المحلية ليتحدثا عن القضية والى اين وصلت.
وقال ابو مريم خلال اللقاء المتلفز انه كان ووالدتها في العمل وهي واخيها وزوجته في منزلهم "حين اقدم مجرم على الدخول الى المنزل وسرقة جهاز موبايل وسكب مادة الاسيد عليها وهي نائمة". واشار الى ان مريم تعيش حياة مأساوية منذ سبعة اشهر اذ لم تشف من التشوهات التي حصلت في وجهها وجسدها. وناشد رئيس المجلس الاعلى للقضاء فائق زيدان النظر في القضية بجدية.
ومن جهتها قالت والدة مريم باكية ان "كاميرات المراقبة قامت بتصوير المجرم وهو ملثم ويسير في الشارع حاملا شنطة وعصا ولم يقم اي أحد بالقبض عليه لحد الان". واكدت ان العائلة اقامت دعوى قضائية ضد الفاعل "وحين انعقدت جلسة المحاكمة لم تحصل ابنتهم على حقها وانما على العكس تعاطف القاضي مع المجرم".
مصدرٌ أمني يكشف
وعن الحكاية المتداولة بأن شاباً يُحب مريم حدد الجنون لم يحتمل رفضها الزواج منه فأتى إلى منزلها ليلاً وسكب الاسيد على وجهها، فشوّهه يكشف مصدر أمني ان مريم كانت ترتبط بعلاقة مع الشاب (ع.ق) الذي كان شديد التعلق بها والغيرة عليها والذي ثارت ثائرته بعد أن تقدّم لخطبتها فرفضه أهلها ثم بعد أن اكتشف أنَّ شابّاً آخر ثريّاً يريد الزواج منها فقد اكثر من اتصالاته التلفونية بها مهددا بقتلها.
ويشير المصدر الامني في حديثه الى صحيفة "الصباح" الرسمية الى ان مريم الأميرة كما يسميها زملاؤها لجمالها لم تُعر اهتماماً لهذه التهديدات، إلى أن حدثت الفاجعة التي تركت في وجهها وروحها آثاراً لن تُمحى اذ وجهت اصابع الاتهام في البدء الى "ع.ق" الذي أحضر إلى التحقيق ثم أطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة خاصة وأن كاميرات المراقبة التي رصدت تحرك الجاني الملثم أظهرت كتفيه وجزءاً من ظهره، وأنَّ ضابط التحقيق قدّر أنَّ صورة الجاني في الكاميرات لا تشبه هيأة المشتبه به حيث ان هناك تفصيل آخر من شأنه أن يُبعد التهمة عن "ع.ق" وهو يتعلق بهاتف الضحية.. مشيرا الى أنَّ فريق التحقيق حين دخل إلى بيت الضحية وجد الهاتف هناك لكنه اختفى بعد ذلك، وحين سُئلت والدة الضحية عنه أجابت بأنه قد فُقد.
واضاف المصدر ان "ع.ق" اعترف بأنه قدد هدّدها حين كان غاضباً منها لكنه أنكر أن يكون قد قام بالجريمة غير أقوى الشكوك التي أثارها تسجيل الكاميرات كانت في قيام الجاني بحمل عصا معه وسيره بصعوبة بالغة كما لو كان أعرجا لكنه بعد ارتكابه جريمته أظهرته الكاميرا يسير مستقيماً بصورة سليمة. ورجَّح المصدر أنَّ الجاني ربما أراد توريط "ع.ق" الذي لديه سير مميز لوجود قصر في إحدى ساقية .. مبينا ان الحادث الذي هز الشارع العراقي بانتظار التحقيق الذي ستكون له الكلمة الفصل.
التحقيق مستمر
وازاء هذه المعلومات المثارة حول القضية فقد أكد المجلس العراقي الاعلى للقضاء أن إجراءات التحقيق في قضية الشابة مريم ما تزال مستمرة، وتم اعتقال المتهمين في الجريمة.
وقال قاضي التحقيق امس إن "المشتكية مريم تعرضت بتاريخ العاشر من حزيران يونيو 2021 الى حادث حرق بمادة الاسيد في دارها الكائنة في شارع فلسطين شرق بغداد من قبل شخص ملثم وتعرض جهاز الهاتف العائد لها للسرقة". واوضح ان ذويها قدموا شكوى امام مركز شرطة القناة ضد المتهم (ع. ق) وصديقه (ع. هـ) وتم اصدار امر قبض بحقهما والقي القبض عليهما وتم ايداعهما التوقيف ودونت اقوالهما لكنهما انكرا ارتكاب الجريمة غير ان التحقيق مستمر بحقهما لجمع الادلة التي تثبت ارتكابهما الجريمة.
واشار قاضي التحقيق إلى أن "المحكمة قررت احالة اوراق المتهمين الى الوحدة التحقيقية في مديرية اجرام بغداد وتم ايداعها لدى ضابط برتبة متقدمة من ذوي الاختصاص بالتحقيق لبذل مزيد من الجهود لجمع الادلة حول الجريمة.
مريم الركابي ضحية الهجوم بالاسيد لقيت تعاطفا عالميا واسعا بقضيتها (تويتر)
تعاطف عالمي
وقد توسع الاهتمام بقضية مريم ليتعدى حدود العراق باثارة قضيتها في الاعلام البريطاني حيث اشارت صحيفة "ميدل ايست آي" اللندنية في تقرير لها امس الى ان الاف الاشخاص أعربوا عن تضامنهم مع الضحية التي اثارالاعتداء عليها جدلا حول إساءة معاملة النساء في العراق ما سلط الضوء على العنف الممارس ضدهم .
واشارت الصحيفة في تقرير الى انه تم اطلاق حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت على منصة GoFundMe يوم الخميس الماضي من اجل تأمين الاموال من اجل ان تتلقى الركابي العلاج في الخارج حيث جمعت الصفحة اكثر من 24 ألف دولار لحد الجمعة الماضي لتوفير العلاج الفوري لها ومعالجتها نفسيا بالإضافة الى دعم عائلتها.
وقالت حملة جمع التبرعات أن "حياة هذه الشابة تحطمت أمام عينيها خلال ثوان برغم انها لم ترتكب شيئا خاطئا فقد كانت طالبة فنون جميلة تحب الحياة والألوان.. ووجهت نداء للرأي العام قائلة "دعونا نفعل ما بوسعنا من أجل مساعدتها".
يشار الى ان مدير حماية الأسرة والطفل من العنف الأسري في وزارة الداخلية العراقية العميد علي محمد سالم قد اشار مؤخرا الى تسجيل 15 ألف حالة عنف منزلي في العراق للعام 2020 تحتل اعتداءات الرجال على زوجاتهم الأغلبية من الحالات المسجلة بواقع 9 آلاف حالة منوها الى إن 4 آلاف حالة أحيلت إلى القضاء فيما تم تنفيذ أوامر إلقاء قبض في حالات أخرى لم يذكر عددها.
ومن جهتها قالت الناشطة في تجمع "سما" النسوي العراقي نورة العبيدي إن هذا "العدد المسجل هو أقل بكثير من الأعداد الحقيقية لأن أغلبية النساء المعنفات يحجمن عن تقديم شكاوى بسبب الضغوط العائلية التي تجبرهن على قبول الصلح مع أزواجهن".
التعليقات
ليس للأمر علاقة بالحب
زارا -"يُحب مريم حد الجنون" !!! هذا كلام فارغ, الذي يتصرف هكذا لا علاقة لمشاعره بالحب, انما هو حب السيطرة فقط لا غير. الرجل الشرقي يرى نفسه إلها, وقد جعل وصف الخالق ايضا على شكله وشخصيته هو: الخالق سلطان متعال متكبر, يحاول الرعية بصورة مستمرة الحصول على رضاه, وهو يوزع الرحمة احيانا للذين يرضى عنهم, ولكنه سريع شديد الغضب. الرجل الشرقي لا يتحمل اي انواع الرفض, لأنه يرى نفسه مهما, إلها.....جريمة هذا الرجل لم تكن لأنه احب الفتاة المسكينة ولم يتحمل بعدها عنه, لا, انه فقط لم يتحمل ان لا يفوز ويحصل على غنيمته. انه يستحق الاعدام بدون تردد.
أحد أفراد الميليشيات
عراقي متشرد -من قام بهذا الإعتداء الفضيع هو أحد أفراد الميليشيات وعلى الأغلب ميليشيا قيس الخزعلي أو مقتدى . عائلة الضحية تلقت تهديدات بالقتل من هذه الميليشيات إن هي ذكرت انه من أفرادها كما تلقى المحققون نفس التهديدات مما دفعهم إلى تحريف سير التحقيق .هذا هو حكم أتباع آل البيت .