أخبار

إعادة قادة سنة أدانهم القضاء الى المشهد السياسي

مناورة شيعية لشق السنة تدفع الحلبوسي للتلويح بمغادرة العملية السياسية

الحلبوسي مع نجيرفان بارزاني وخميس الخندر لدى وصولهم الى النجف في 31 يناير 2022 لاجتماع مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ضمن التحالف الثلاثي المناوئ للاطار الشيعي (تويتر)
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: في موقف غاضب الثلاثاء فقد هدد رئيس البرلمان العراقي زعيم تحالف تقدم السني محمد الحلبوسي بالانسحاب من العملية السياسية إثر دفع قادة شيعة لشخصيات سنية مناوئة له بالعودة الى العراق برغم إدانتهم من القضاء.
وقال رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي زعيم ائتلاف تقدم السني في تغريدة اليوم على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" وتابعتها "إيلاف" أن "العمل السياسي تحكمه ثوابت وأخلاقيات ولا يمكن أن يُصنف الإستهتار بأمن المواطنين وإثارة الفتن بين أبناء الشعب تحت أي سبب كان على أنه مناورة أو ضغط سياسي".

تغريدة الحلبوسي الثلاثاء 26
تغريدة الحلبوسي الثلاثاء 26 أبريل 2022 ملوحاً فيها بالانسحاب من العملية السياسية (تويتر)

وأضاف "سنتخذ مواقف جدية وحدية بمجمل المشاركة في العملية السياسية نظراً لتحكم المسلحين الخارجين عن القانون وعبثهم بأمن البلاد والعباد ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة وإضعاف القانون والعبث بالنسيج الإجتماعي".
وحذّر رئيس البرلمان من أنه "سيُحاسَب عاجلاً أم آجلاً كل من أجرم بحق الشعب ونهب ثرواته وغيّب رجاله وقتل وأعاق شبابه وهم يطالبون بحقوقهم وآخرين هجرهم من ديارهم وأودع أبرياء بدلاً من مجرمين تم تهريبهم من السجون في وضح النهار" في إشارة إلى مناوئيه من القيادات السنية التي أُعيدت الى المشهد السياسي مؤخراً بعد تسوية التهم الموجهة إليها من قبل القضاء.
وهدد قائلاً "لذا سنتخذ مواقف جدية وحدية بمجمل المشاركة في العملية السياسية، نظراً لتحكم المسلحين الخارجين عن القانون وعبثهم بأمن البلاد والعباد، ومحاولاتهم المستمرة لتغييب الدولة وإضعاف القانون والعبث بالنسيج الإجتماعي إذ لا يمكن أن تُبنى دولة بدون العدل والعدالة ولا يُحترم فيها حق المواطن في العيش الكريم".

مناورة شيعية لشق الصف السني
ويأتي تهديد الحلبوسي بالانسحاب من العملية السياسية اثر تدخلات قالت معلومات أن وراءها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لإعادة شخصيات سياسية سنية إلى العمل السياسي في العراق من أجل شق الصف السياسي السني وبالتالي التأثير على وحدة التحالف الثلاثي "انقاذ وطن" الذي يضم التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني إضافة إلى تحالف السيادة السني بزعامة خميس الخنجر والذي يضم أيضاً ائتلاف تقدم بزعامة الحلبوسي.

المالكي ينفي علاقته
وعلى الرغم من نفي المالكي لدوره في إعادة السليمان الى المشهد السياسي إلا أن مصادر عراقية تؤكد أنه يقف وراء اعادة الشخصيات السنية المناوئة الى الحلبوسي وتحالفه من خارج العراق الى العمل السياسيي بعد تسوية الدعاوى القضائية المطلوبين بها .
وقال المالكي في تغريدة له اليوم الثلاثاء تابعتها "ايلاف" ان "من حق ضحايا الارهاب والمتضررين أن يطالبوا بحقهم من المجرمين الذين قتلوا ذويهم وسببوا لهم الضرر وأضروا الوطن وامنه".
وأضاف أن "الجدل حول العائدين الذين سلموا انفسهم هي قضية قضائية لا تتحمل الجدل وصناعة أزمة".. مشدداً بالقول "نحن نثق بالقضاء ونعتمد عليه وهو صاحب المسؤولية عن العائدين في اعادة محاكمتهم حضورياً وفق الأصول القضائية" وذلك في محاولة لإبعاد نفسه عن عودة سليمان وقيادات سنية اخرى الى بغداد بعد سنوات من خروجها من البلاد.
وتشير المصادر إلى أن دفع تلك الشخصيات المطلوبة للقضاء إلى المشهد السياسي مجدداً يأتي أيضاً مناورة من قادة الإطار الشيعي ومن ورائهم إيران لشق الصف السياسي السني ومن ثم خلخلة التحالف الثلاثي الذي يقف بالند من الإطار ومحاولته السيطرة على العملية السياسية وتشكيل حكومة توافقية يرفضها التحالف الثلاثي الداعي إلى حكومة أغلبية سياسية في البلاد رافضاً حكومة الأغلبية الطائفية.

سليمان يهاجم الحلبوسي
وإزاء انكشاف لعبة الإطار الشيعي فقد نفى رئيس قبائل الدليم علي حاتم سليمان في تغريدة له الأحد الماضي أن تكون عودته إلى بغداد قد تمت تحت غطاء سياسي.


علي حاتم سليمان رئيس عشائر الدليم العائد إلى لغداد بعد غياب 8 سنوات مطلوباً للقضاء هاجم الحلبوسي في تغريدة السبت الماضي (تويتر)

وقال في التغريدة التي تابعتها "إيلاف" "لم نأتي إلى بغداد تحت أي غطاء سياسي أو صفقة أو فضل من أحد والحقيقة من استشعر بالخطر وجيش الجحوش الالكترونية وبدأ ينهق ويكيل التهم واثارة الدعاوى الكيدية في القضاء عليه أن يهدأ أو أن يتحمل وعلى شيوخ العشائر وسياسيي السنة أن يحددوا موقفهم من ممارسات الحلبوسي وأتباعه ضد أبنائنا".
وأضاف في تغريدة أخرى قائلاً" أن معظم الصفات تأتي بالوراثة إلا الخسة والعمالة هي صفة يعرفونك بها أهل الأنبار".. ونوّه إلى أنّ "البعض من المحسوبين على القيادات السنية يسعى جاهداً لإدخال #التطبيع الى محافظة الأنبار ونعلم أيضاً أن الالتزامات والتعهدات التي أعطيت لبعض دول المنطقة الراعية لهذا المشروع والتي تسعى لإدخال العراق #والأنبار بصورپة خاصة في مغامرات خاسرة وعلى القرد الصغير أن يفهم لن نسمح بذلك" في إشارة إلى الحلبوسي.

طلب إلى القضاء لمحاسبة سليمان
وكان سليمان قد عاد إلى بغداد بعد 8 سنوات من الغياب إثر اتهام القضاء له بالإرهاب والوقوف وراء الاعتصامات والتظاهرات التي شهدتها المناطق السنية الغربية في العراق عام 2014 وتهديدها بالزحف الى بغداد واسقاط حكومتها.
وأثّر ذلك وجه النائب مصطفى جبار سند السبت الماضي طلباً إلى الإدعاء العام باتخاذ الإجراءات القانونية بحق سليمان إثر عودته إلى العاصمة بغداد .
وبحسب وثيقة صادرة من مكتب النائب فقد قال فيها أنه "لوحظ في الأيام السابقة تواجد المدعو (علي حاتم سليمان) في بغداد وهو متهم بقضايا إرهابية خطيرة وصادرة بحقه أمر قبض من (محكمة تحقيق الخالدية/ محكمة استئناف الانبار الاتحادية)".
وطالب سند "بتحريك الاجراءت القانونية بحق هذا المتهم" كما جاء في الوثيقة.
يشار الى أنه عندما بدأت القوات الأمنية بحربها ضد تنظيم داعش في المحافظات السنية فقد غادر سليمان العراق إلى الأردن لكنه عاد بعد 8 أعوام إلى بغداد الاسبوع الماضي وسبق أن صدرت مذكرات قبض عديدة بحقه في عام 2013 بتهمة التحريض على العنف وكذلك صدرت في عام 2016 مذكرة قبض أخرى عن محكمة التحقيق المركزية وفق المادة 4 إرهاب التي تقود المدان بها الى الاعدام.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
فعلا امر غريب
حسين - العراق -

من يتهم من بالاعاقة وادخال المجرمين ؟ الم تكن صفحات المواقع تهاجم الاخرين لعدم السماح بعودة قادة السنه ؟ ومن اعادهم سيادة رئيس مجلس النواب ؟ قبل اسبوعين او اكثر اجتمعت مع السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى ، بعدها صدر قرار باعفاء السيد رافع العيساوي ، والان جاء دور علي حاتم السليمان ، والقادم اخرين محكومين بجرائم ، منهم احمد العلواني ومن ثم طارق الهاشمي ، ونسيت سياد رئيس مجلس النواب ان تحالفك مع السيد خميس الخنجر ، مع الاخرين الذين تهاجمهم ، كانوا ضمن القادة الذين قادوا التظاهرات في الفلوجة قبل سيطرة الارهاب الداعشي عليها واحتلال الانبار كلها ، وهتافاتهم ضد الدولة والحكومة ، ومن كان يمولها .... اتهام الاخرين لا يبرر الفعل ومن قام به ... لانعرف السبب وراء براءة العيساوي ، وعودة السليمان ، واعلانه بقرب براءة احمد العلواني ومن ثم طارق الهاشمي ... ولكن اتهام الكتل السياسية المناوئة لكم ، واقصد هنا ، الكتل الشيعية بانها وراء عودة اولئك ، لا اقول افتراء او تشويه ، ولكن محاولة لتبرئة الجهات التي وقفت وراء براءتهم وعودتهم والقادم سيكشف المستور ولماذا ؟؟؟؟ كما ان هناك معلومات تتسرب ، او يحاول مناوئيك ممن براتهم المحكمة وعادوا ، بتشويه صورتك بحجة التطبيع مع الكيان الصهيوني ، ... والعلم عند الله وانك تعرف ذلك ,... وسنرى القادم ما هو ؟؟؟؟

والشعب نايم واذا قعد يلطم ويرجع ينام
خالد -

القضاء العراقي عليه ان يبرئ نفسه, فهو الان مدان عالاقل شعبيا. هناك ادله واضحه ان شخصيات عامه اشترت بالمال العام المسروق ذمة القضاء, وحولته من حكم الى شريك بالفساد او على الاقل متستر عليه. هادي العامري اكثر من مره يقول انتم تعلمون القضاء بيد من, والكل يعرف انه يقصد ايقونة الفساد بالعراق وشريكه بالاطار التنفيسي. الغبي يريد ان ينفع فيضر, لذلك هو فضح شريكه. وتبرئة على السليمان والعيساوي بهذا التوقيت والشكل لا تنطلي حتى على حمير حمالين الشورجه. التعليم سقط ولحقه او ربما سبقه القضاء. والجماعه عندهم اهم شيء سلامة العمليه السياسيه. البلد سقط والشعب تدمر ولكن العمليه السياسيه مستمره وهذا هو الاهم. اعتقد روائح الخضراء ازكمت حتى سكان الكواكب الاخرى.

المقاس غير ملائم
صالح -

بالتاكيد ان حاتم سليمان لايلائم مقاس الحلبوسي