أخبار

مصالح واشنطن العربية في مهب قرارات بايدن

ماذا تفعل القوات الخاصة الأميركية في إسرائيل؟

دبابات ميركافا تدخل مواقعها خارج كيبوتس بئيري، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، في 20 أكتوبر 2023
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مع دخول الجيش الإسرائيلي الشهر الثاني من عمليته في غزة، لا تزال التساؤلات تدور حول الطبيعة الدقيقة للدعم الأميركي لهذه الحرب، مع ما يترتب على ذلك من عواقب محتملة على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط

إيلاف من بيروت: كان البنتاغون شفافاً إلى حد ما بشأن تصرفاته خارج إسرائيل، بما في ذلك قرار نقل مجموعتين هجوميتين من حاملات الطائرات إلى الشرق الأوسط، إلى جانب القطع البحرية الأخرى وأنظمة الدفاع الصاروخي. لكن قضيتين أكثر حساسية ما زالتا يكتنفهما الغموض: ما الذي تفعله القوات الخاصة الأمريكية في إسرائيل؟ وما هي الأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة الآن للجيش الإسرائيلي؟

ماذا يفعلون هناك؟

تتمركز قوات خاصة أميركية في إسرائيل وتساعد الإسرائيليين بشكل فعال في عدد من المجالات، بينها الجهود المبذولة للتعرف على مواقع احتجاز الرهائن، وبينهم أميركيون، بحسب ما يكشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، من دون أن يدلي بأي معلومات إضافية. إلا أن مصادر أخرى أخبرت "نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع أرسلت العشرات من القوات الخاصة في الأسابيع الأخيرة، إضافة إلى فريق صغير كان في إسرائيل في 7 أكتوبر لإجراء تدريبات مقررة مسبقًا. كما أرسلت دول غربية أخرى قوات خاصة "أقرب إلى إسرائيل" للمساعدة في استعادة الرهائن وعمليات إجلاء المدنيين المحتملة، وفقا للصحيفة نفسها طبعًا. كما أرسل البنتاغون جنرالاً من مشاة البحرية يتمتع بخبرة كبيرة في العمليات الخاصة لتقديم المشورة للعمليات البرية الإسرائيلية، إلا أنه غادر تل أبيب قبل التوغل البري في غزة.

نسب الصحفي سبنسر أكرمان إلى أحد المسؤولين قوله إن الولايات المتحدة تدرس حالات الطوارئ التي تساعد فيها القوات الخاصة الأميركية بشكل مباشر في استعادة الرهائن، لكن تبقى هذه الخطط افتراضية، وفقًا للمسؤول نفسه. الدليل الوحيد القوي على تورط الولايات المتحدة "المباشر" كان سلسلة من الرحلات الجوية غير المسلحة لطائرات بدون طيار فوق جنوب غزة، ساعدت في تحديد مكان بعض الرهائن.

ثمة شهود عيان يزعمون أنهم رأوا جنودًا يحملون شارات العلم الأميركي في غزة، لكن بقيت هذه المزاعم بلا إثبات. ومعقول أيضًا أن يرتدي جندي إسرائيلي أميركي مثل هذه الشارة من دون الحصول على إذن من الجيش الأميركي أو الجيش الإسرائيلي. أما بالنسبة إلى هوية الجنود الأميركيين في إسرائيل، أظهرت صورة صادرة عن البيت الأبيض اجتماع الرئيس جو بايدن في 18 أكتوبر الماضي مع عدد من أعضاء "قوة دلتا"، الوحدة الرئيسية لمكافحة الإرهاب واستعادة الرهائن في البنتاغون. ومن غير الواضح إن كانت هناك وحدات عسكرية أميركية تعمل حاليًا في إسرائيل. ولم يستجب البنتاغون لطلب التعليق على هذا الأمر.

زيادة السرية

انتقدت إدارة بايدن الكونغرس لمحاولاته إظهار تفاصيل نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك الإجراء المقترح لتخطي متطلبات إخطار الكونغرس التي من شأنها أن توفر للمشرعين فرصة للاعتراض على مبيعات أسلحة محددة. قال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس عن ولاية نيويورك لصحيفة "واشنطن بوست": "لا سبب يمنعنا من ضمان تقديم المساعدة الأميركية اللازمة لإسرائيل بطريقة سريعة وضمان قدرة الكونغرس على الوفاء بواجبه الرقابي الدستوري".

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين إن الكونغرس "ينبغي ألا يضع استثناءات لهذه الممارسة"، فمن مسؤولية الهيئة التشريعية مراجعة مصير هذه الأموال والتأكد من أن استخدامها يخدم المصالح الفضلى للشعب الأميركي.

وبينما ورد أن المشرعين تلقوا إحاطات كاملة حول الأسلحة التي يتم إرسالها إلى إسرائيل، تجنب البيت الأبيض مشاركة المعلومات علنًا، وهو تناقض حاد مع الحساب التفصيلي لمساعدات إدارة بايدن لأوكرانيا. لم توضح الإدارة الأميركية هذا التناقض، لكنه ينبع على الأرجح من منطق سياسي بسيط. وفي حين كان بايدن فخوراً بتباهيه بدعم أوكرانيا، فإنه يواجه المزيد من ردات الفعل السلبية بسبب دعمه لإسرائيل، التي أثارت تصرفاتها في غزة انتقادات كبيرة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ظهر هذا المنطق مؤخراً عندما تبين أن الولايات المتحدة تخطط لتزويد الشرطة الوطنية الإسرائيلية التي يسيطر عليها الوزير اليميني المتطرف إيتامار بن غفير بالبنادق، علماً أن بن غفير وعد بتزويد المستوطنين في الضفة الغربية بالسلاح. كما صرح جوش بول، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، أنه تم اتهام وحدات متعددة في الشرطة الإسرائيلية باقتراف "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان"، الأمر الذي يجب أن يمنعهم قانونًا من تلقي أسلحة أميركية.

عملية نقل الأسلحة الأخرى المخطط لها إلى إسرائيل والتي تم الكشف عنها علنًا هي شحنة تمت الموافقة عليها سابقًا بقيمة 320 مليون دولار في شكل مجموعات قنابل دقيقة تُعرف باسم Spice Family Gliding Bomb Assemblies. وبحسب ما ورد، تحارب النائبة إلهان عمر هذه الصفقة من خلال تقديم "قرار رفض" من شأنه أن يمنع عملية النقل إذا حصلت على أغلبية ضد الفيتو في مجلسي الكونغرس. وهذه المعدات هي "نوع من القدرات التي استخدمتها إسرائيل خلال الشهر الماضي لتدمير غزة"، بحسب بول.

مخاطر كبيرة

هناك سبب آخر محتمل للسرية المحيطة بالتورط الأميركي، وهو الخوف من أن يؤدي هذا الدعم لإسرائيل إلى الإضرار بمكانة واشنطن في الشرق الأوسط، خصوصًا في ضوء المعارضة في المنطقة للهجوم الإسرائيلي، والذي وصفه العديد من المعلقين العرب بـأنه "الإبادة الجماعية".

إذا اعتقد الناس في الشرق الأوسط أن القوات الأميركية متورطة مباشرة في الأعمال العدائية، فربما يكون لذلك عواقب وخيمة. وورد في برقية مسربة مؤخراً من السفارة الأمريكية في عمان أن الحملة الإسرائيلية "تفقدنا جماهيرنا العربية لجيل كامل".

يمكن الشعور بهذا التأثير خارج المنطقة، وفقًا لستيفن فيرثيم، المؤرخ والزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. كتب فيرثم في "نيويورك تايمز": "ثبت أن التكاليف، المتمثلة في الهيبة الأميركية، كبيرة بالفعل، ويمكن أن تصبح أسوأ كثيرًا".

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن مقالة كتبها كونور إيكولز ونشرها موقع "ريسبونسيبل ستياتكرافت"

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
القوات الخاصه الامريكيه - دورها الاشراف على المناوره التي خطط لها بالذخيره الحيــه ،،
عدنان احسان- امريكا -

القوات الامريكيه هو الاشراف على المناروه بالدخيره الحيه - لكي لا تخرج عن المخطط المرسوم لها ،،