تلخص عملا في ميدان الإعلام بالمغرب على مدى أربعين سنة
"بصمات" الصديق معنينو .. ملخصات مقتضبة عن "أيام زمان" مع صور
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من الرباط: أصدر الكاتب الصحافي المغربي الصديق معنينو، أخيرا، كتابا جديداً بعنوان "بصمات"، قال إنه استمرار لمذكراته، مشيرا إلى أنه يضم ملخصات مقتضبة عن أجزاء "أيام زمان" الستة، إضافة إلى مجموعة من الصور المرتبطة بالموضوع.
وأوضح معنينو، في ورقة تقديمية للإصدار الجديد، تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منها، أنه عند إعداده لوثائقه وتبويبها وتنظيمها لتقدميها إلى "أرشيف المغرب" اكتشف أنه يتوفر على ما يزيد عن ألفي صورة، تؤرخ لعدد كبير من الأحداث، كان أحد الحاضرين فيها أو قريبا من المسؤولين عنها، فأغتنم المناسبة لاستغلال بعضها في هذا المؤلف رغبة في تقاسمها كما تقاسم مذكراته.
كتاب الصديق معنينو الجديد
وكتب معنينو في مقدمة هذا الكتاب، مخاطبا قارئه: "بين يديك ما يمكن اعتباره الجزء السابع من سلسلة "أيام زمان". وهو ملخص عن عملي في ميدان الإعلام على مدى أربعين سنة... لقد تبلورت هذه الفكرة بسرعة حيث يمكن اعتبار هذا الجزء توثيقا لما سبق أن دونته من وقائع وأحداث ... إن فترة حكم الملك الحسن الثاني تظل فترة فريدة وغنية، ارتبطت بشخصية الملك وأفكاره ومشاريعه وقوته التواصلية وعلاقات المغرب الخارجية وأساسا بتنظيمه للمسيرة الخضراء... ورغم مرور نصف قرن على تلك الملحمة الشعبية تظل ذكراها وأناشيدها ومعاركها خالدة في الذاكرة الوطنية... إن فهم الصور يتطلب العودة إلى الأجزاء الستة كأحسن طريقة لمعرفة أبعادها التاريخية وظروف التقاطها وتفاصيل قصتها. والغريب كذلك أنني عندما اكتشفت هذا الكم الهائل من الصور تذكرت مواقف وأحداث لم أتطرق لها وتظل دفينة في ذاكرتي".
من هذه المواقف والأحداث التي لم يتطرق لها وظلت دفينة في ذاكرته ، كتب معنينو عن "ذكريات في مراكش"، بشكل يهيئ القارئ لما تتضمنه باقي صفحات الكتاب من مواقف وأحداث: "في القصر الملكي بمراكش ترأس الحسن الثاني اجتماعا مهما للجنة القدس بحضور ياسر عرفات والأمين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية كافة الدول الأعضاء... فجأة انقطع التيار الكهربائي في القصر وساد الصمت والترقب، فماذا فعل الحسن الثاني؟ وهل استمر الاجتماع أو انقطع؟ وكيف كانت ردود فعل أجهزة الأمن؟ في مراكش دائما، تذكرت يوم كُنتُ أنقل مباشرة تفاصيل الاستعراض العسكري الذي ترأسه الملك وإذا بانفجار يهز المدينة بعد اصطدام بين طائرتين عسكريتين نفاثتين وسقوطهما وقيام ربابنة الطائرات الأخرى الانطلاق سريعا في اتجاهات مختلفة تفاديا للاصطدام. فهل ظل الحسن الثاني في المنصة الرسمية؟ هل توفي الربابنة؟ كيف عالجت المشكل وأنا على الهواء مباشرة؟ ما هي القرارات التي اتخذها الملك في حق المسؤولين السامين عن القوات الجوية الملكية؟".
وتحت عنوان: "في القاهرة"، تحدث معنينو في تقديم الذكريات المرتبطة بها: "ما هي قصة اللوحات الزيتية الأربعة التي اشتراها الحسن الثاني سنة 1964 في القاهرة عند حضوره القمة العربية... لماذا اندهش الملك عند رجوعه إلى المغرب وعرضها على المعالجة؟ ماذا حصل لكي يعم الفرح القصرالملكي؟ وماهي القيمة الحقيقية لتلك اللوحات بعد أن اشتراها الملك بثمن بخس؟".
وتحت عنوان "لجنة القدس"، كتب معنينو في تقديم كتابه: "لماذا دعاني الملك أثناء اجتماع للجنة القدس وقد انطلقت أشغال الجلسة الختامية على أمواج التلفزيون المغربي وما هي أوامره؟ وكيف كان علي في سرية تامة أن أنفذها؟ ولماذا قطعت نقل الجلسة أمام اندهاش الجميع.. وكيف كانت نتائجها عندما علم الحضور بما قام به التلفزيون المغربي؟".
وتحت عنوان "أخطر تصريح"، كتب معنينو: "وأخيرا وحتى لاأطيل، ما هو أخطر تصريح أدلى به الحسن الثاني والذي حصلت عليه في كواليس القصر الملكي بفاس، حين دعا الملك فريقا للتلفزيون للالتحاق به فورا... كان الملك متوترا وقال كلاما لو أذيع لاشتعلت المنطقة؟ لماذا وجهت التسجيل إلى الرباط مع حراسة خاصة؟ ولماذا صدرت تعليمات جديدة؟ ماهي أسبابها؟ وماذا قال الملك بعد جلسة صاخبة مع قيادة القوات المسلحة في الأقاليم الجنوبية...؟ وحكايات أخرى قد تستدعي إضافة جزء جديد إلى "أيام زمان"".
وقال معنينو، في معرض التقديم، إنه لم يعرض على البيع كتابه "بصمات"، الصادر عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، والذي جاء في ما يزيد عن مائتي صفحة، بعد أن خصصه هدية لمن يرغب في الحصول عليه، على أساس أن يكون قد اقتنى الأجزاء الستة من مذكراته واطلع عليها.
وحرص معنينو في ختام تقديمه، على توجيه الشكر لمن رافقه عبر مذكراته في "حياة مليئة بالأحداث". وأضاف: "وللحديث بقية".
يشار إلى أن مذكرات معنينو تغطي 40 سنة من العمل الإعلامي للإذاعة والتلفزيون المغربيين، واكب خلالها عددا كبيرا من الاحداث التاريخية والمحطات المهمة، من بينها حدث المسيرةالخضراء، إلى جانب مؤتمرات القمة العربية والإسلامية والأفريقيةداخل المغرب وخارجه، وتغطية الأنشطة الملكية، كما تولى مسؤوليات حكومية على مستوى وزارة الإعلام.