عودة الطيران المدني في اليمن بعد سنوات من التوقف
بدعم من الرياض.. مطارات يمنية تعود للعمل تدريجياً بعد سنوات من الركود
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من صنعاء: في تطور مهم على صعيد الحياة المدنية في اليمن، بدأت عدة مطارات يمنية باستعادة عملها تدريجيًا بعد سنوات من التوقف الجزئي أو الكامل، في خطوة يؤكدها الدعم الدبلوماسي واللوجستي السعودي، وسط سياق سياسي وأمني معقد يشهده البلد.
تسريع استئناف الرحلات الجوية
شهدت أواخر ديسمبر 2025 وبداية يناير 2026 خطوات ملموسة نحو استعادة الحركة الجوية في اليمن بعد توقف طويل استمر سنوات بسبب الحرب والصراع بين أطراف متعددة:
مطار عدن الدولي استأنف الرحلات التجارية بعد توقف دام ثلاثة أيام فقط، حيث عادت شركة طيران اليمنية “اليمنية” لتشغيل رحلاتها إلى وجهات إقليمية عدة مثل الرياض، عمّان، القاهرة وجدة، بدعم من التنسيق مع السعودية التي أصدرت الموافقات الأمنية واستثناءاتها الخاصة بالرحلات الجوية اليمنية.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية عن إعادة تشغيل مطار سيئون الدولي في حضرموت صباح 11 يناير 2026 بعد الانتهاء من أعمال التأهيل الفني، في خطوة وصفتها السلطات بأنها مهمة لتعزيز حركة السفر الداخلية والدولية.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية عن خطط لبدء رحلاتها من مطار الغيضة وفي مرحلة لاحقة من مطار المخا وجزيرة سقطرى، في إطار استراتيجية لتوسيع شبكة الرحلات بعد سنوات من الركود.
هذه الخطوات تأتي بعد جهود كبيرة من وزارة النقل اليمنية وشركة "اليمنية" بقيادة المسؤولين في القطاع، الذين أكدوا أن العودة التدريجية للطيران المدني ستلعب دورًا مهمًا في توصيل اليمن بالعالم الخارجي، سواء لأغراض تجارية أو إنسانية وسياحية.
الدور السعودي
لا يمكن قراءة التطورات دون الإحاطة بالدور السعودي الرسمي في استعادة الرحلات، حيث لعبت السعودية دورًا محورياً في تقديم الموافقات الأمنية اللازمة لاستقبال ومغادرة الرحلات من وإلى اليمن، خاصة عبر نقطة التفتيش في جدة لبعض الرحلات الدولية، في ظل استمرار القيود على الملاحة الجوية اليمنية في بعض المسارات.
تسريع عملية التنسيق بين الجهات اليمنية ونظيراتها السعودية لضمان استقرار الرحلات وإطلاقها دون تعقيدات إضافية، وهو ما وصفته مصادر بأنّ الخطوات السعودية أتاحت إعادة ربط اليمن بالعالم الخارجي بعد سنوات طويلة من العزلة الجوية.
هذا الدعم يتوازى مع تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية بعد سيطرة القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي على محافظات عدة في الجنوب والشرق، مثل حضرموت والمهرة، ما خلق بيئة تسمح باستئناف بعض الخدمات المدنية.