بن لادن يعيش في خرطوم فيل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
المصور اللبناني الأتب يروي رحلته إلى أفغانستان(2-2)
أسامة بن لادن يعيش في خرطوم فيل
إقرأ أيضًا
الحلقة الأولى: حفار القبور الذي أصبح مصوراً لـ"التايم"عبدالله المغلوث من نيويورك:
بعد أن فرغ سعيد من تصوير عزام طلب الأتب منه السماح له بتصوير القتال، وافق فوراً، أخذه الشيخ عبدالله إلى قمة أحد الجبال على مسافة 40 دقيقة بالعربة من المغارة التي أقام بها.
في الطريق تعرضت مركبتهم الى قصف متدفق تعامل معه الركاب بجدية، حيث دفعتهم خبرتهم إلى مغادرة السيارة في الوقت المناسب إلا سعيد الذي تعرض لمشكلة في التنفس بسبب الهلع الذي قيد حركته ومنعه من الهروب: "جلست ممدا على الفراش لمدة غير قصيرة عاجزاً عن الحركة، طوال فترة مرضي كنتُ اسمع اصوات القذائف والقنابل والمدافع من نوعي: (106)، ودوسكا (500) يرسلها الأصدقاء بجواري كأنني في فيلم".
الصورةتعرضفي الامم المتحدةبعد ان تعافى سعيد بدأ في تصوير المجاهدين الذين تعاونوا معه، واستجابوا الى تعليماته بخصوص وضع السلاح واختيار زوايا الصور كما يراها، يبرر: "لأنهم شعروا بسعادة كبيرة إثر اهتمام أحد بمايقومون به".
لم ير إمرأة واحدة طوال وجوده لمدة 3 شهور في افغانستان، وفقد نصف وزنه، نحو 40 كيلوغراما بسبب قلة الأكل والجهد الذي أنفقه في الرحلات الشائكة: "لاأدري كيف استطعت البقاء كل تلك المدة؟ لايجيدون الفرح والكلام، انا لست كذلك".
لم يغفل الأتب التصوير مع عزام وقادة الجهاد قبل مغادرته(يعلق الصور في غرفة مكتبه)، الكل رحب بعرضه سوى بن لادن الذي فشل سعيد في مجرد مفاتحته بالأمر: "تحاشيت ان اتصادم معه وأفسد كل ماقمت به من تضحيات من اجل صورة".
فور وصوله من افغانستان باع الصورة الواحدة للمطبوعات الأميركية بمبلغ يصل إلى (2000 دولار اميركي): "رحلتي فتحت لي ابواب الجنة مبكراً". مازال يتعاون مع "التايم" و"نيوز ويك" وغيرهما لكن "نيويورك تايمز" أوقفت التعامل معه أخيراً بعد أن اكتشفت أنه منحها صورة كونها خاصة لكنه عرضها على مطبوعة اخرى: "كنتُ بحاجة إلى المال، هل أسرق؟".
يعمل سعيد أيضا مصوراً لجريدة "البلاد" التي تصدر من نيوجرسي. دعاني إلى مرافقته لتصوير نشاط للجالية العربية في كوينز في نيويورك لمصلحتها. ذهبتُ برفقته وزوجته الجديدة السورية أحلام إبراهيم (33 عاماً) وولديهما: سعيد(4 سنوات)، ونور( عامان).
ابتسم سعيد وقص لي كيفية معرفته باحلام عام 1999 من خلال لقاء صحافي جمعهما وعقدته جريدة الإعتدال التي كانت تصدر من نيوجرسي: "أحببتها للوهلة الأولى، عينان طازجتان، وشعر أسود تبتغي أن تسبح في أعماقه، غازلتها بكاميرتي تارة وبعيني تارة أخرى أثناء اللقاء، شعرت بإهتمامي، أعارتني انتباهها، جلسنا سويا قليلا، ثم تزوجنا"....
أحلام فنانة ومصورة صحافية حاذقة، يقول الأتب: "سننتقل إلى مسكن جديد، وسنحول شقتنا التي زرتها إلى مرسم مفتوح للجميع، سنرسم ونصور حتى نتثاءب".
قبل أن نهبط في كوينز، التفتت إليّ أحلام بعد أن غرقت في عرقها قائلة: "الشيطان سعيد بسبب سعيد، لأنه دربنا على جهنم قبل النزول بها، سنكون اكثر تحملا من غيرنا، هل لسعك الحر من قبل كما اليوم؟".