القطاع الخاص الفلسطيني يطمح لدور سياسي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عباس و هنية يؤيدان مبادرة القطاع الخاص
القطاع الخاص الفلسطيني يطمح لدور سياسي
مبادرة إنقاذ للديمقراطية ودعوة لإنهاء سلاح الزعرنة
أسامة العيسة من القدس: يطمح ممثلو القطاع الاقتصادي الفلسطيني الخاص، إلى لعب دور سياسي، يعبر عن هذا القطاع، يرى ممثلون عن هذا القطاع انه مؤهل للعبه. وكانت مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، طرحت في الأول من شهر أيار (مايو) الجاري مبادرة سياسية، هي الاولى من نوعها من قبل هذا القطاع، أثارت اهتماما محليا وإقليميا وعالميا.
وشكلت هذه المؤسسات مجلسا تنسيقيا فيما بينها، وأجرت اتصالات مع جهات عالمية، أسفرت عن وجود ممثلين من هذا القطاع في مؤتمر دافوس الذي يعقد في شرم الشيخ كما كشف لمراسلنا مازن سنقرط وزير الاقتصاد الفلسطيني السابق. وقال سنقرط بان القطاع الخاص الفلسطيني يتمتع باحترام، وشفافية وبعد طرح المبادرة أجريت اتصالات مع أطراف عديدة. واضاف سنقرط "نرى انه من مصلحتنا إجراء اتصالات مع الأوربيين ومع العالمين العربي والإسلامي ومع مختلف الأطراف". وافاد بأنه تم توزيع نسخ عديدة من مبادرة القطاع الخاص الفلسطيني على المشاركين في مؤتمر دافوس وانه ستكون هنالك كلمة لممثل عن هذا القطاع، وان اجتماعات ستعقد بين ممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني، وأعضاء في الكونغرس الأميركي.
وقال رجل الأعمال نافذ الحرباوي رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني التي أطلقت المبادرة، بان ابرز نقاط هذه المبادرة المحور السياسي الذي دعا إلى تبني برنامج سياسي يعلنه محمود عباس (أبو مازن)، رئيس السلطة الفلسطينية وإسماعيل هنية رئيس الحكومة يكون على أساس المبادرة العربية للسلام، أما على الصعيد الداخلي فدعت المبادرة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، والى إجراء إصلاحات في منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المظلة التي تجمع جميع الأطياف السياسية الفلسطينية.
وقال الحرباوي لمراسلنا بان ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني عقدوا اجتماعا مع محمود عباس ووجدوا منه كل تأييد للمبادرة، وانه شكل لجنة لمتابعتها، وكذلك التقوا بإسماعيل هنية الذي أثنى على المبادرة.
وفيما يعتبر تحركا غير مسبوق للقطاع الفلسطيني الخاص، شكلت بعد إعلان المبادرة لجان التقت مع رجال الأعمال الفلسطينيين في المحافظات المختلفة، وتم الاتفاق على بناء أطر معينة لهؤلاء على أساس المبادرة السياسية المعلنة.
وكشف الحرباوي على أن ممثلي القطاع الخاص اجروا اتصالات مع الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني الذي سينطلق يوم الخامس والعشرين من شهر أيار (مايو) الجاري. وقال "عرضنا أن ننظم المؤتمر ونشرف عليه، وسيكون لنا دورا فعالا فيه، وسيتم مناقشة المبادرة التي طرحناها". وحسب الحرباوي فان الكثيرين من كوادر حركتي فتح وحماس ابدوا دعمهم للمبادرة وقال "لم يكن لنا دور سياسي في السنوات السابقة، مبادرتنا تميزت بأنها ذات مبادئ عامة ولم نتطرق للتفاصيل، ولهذا حظيت بالاهتمام والدعم".
ويرفض الحرباوي أن يكون وراء طرح المبادرة تفكير في إنشاء حزب سياسي في المستقبل يمثل القطاع الخاص الفلسطيني، مشيرا في الوقت ذاته إلى أهمية هذا القطاع الذي يشغل 70% من الأيدي العاملة الفلسطينية ويشكل 60% من الدخل القومي الفلسطيني.
وحول المبادرات الأخرى التي طرحت من قبل قوى سياسية ومن الأسرى في السجون الإسرائيلية، أبدى سنقرط اهتماما بمبادرة الأسرى وكشف عن اتصالات يجريها ممثلو القطاع الخاص الفلسطيني مع ممثلي الأسرى الذين أطلقوا مبادرة وطنية، من اجل الوصول إلى مبادرة مشتركة. وقال "القطاع الخاص الفلسطيني يتمتع بالاحترام والشفافية وكذلك الأسرى، ولا يوجد فساد في القطاع الخاص وكذلك لا يوجد فساد لدى الأسرى، لذا فان قواسما مشتركة كثيرة تجمعنا، ويمكن أن نتوصل إلى مبادرة مشتركة، لطرحها ونعتقد انه سيكون لها صدى جيدا". واكد سنقرط "نسعى الان إلى حشد اكبر تأييد جماهيري لمبادرتنا، ونؤكد على إننا سنصون الحقوق الوطنية، وانه ليس لدينا أية اجتهادات فيما يتعلق بثوابتنا الوطنية، ونحن على ثقة بأننا نمثل غالبية في الأوساط الفلسطينية، فليس كل شعبنا أعضاء في حركتي فتح أو حماس". واضاف "عندما يتحدث القطاع الخاص الفلسطيني، فان العالم يسمعه، ومن خلال تجربتنا وجدنا تجاوبا من أوساط مختلفة في هذا العالم".
وتثير مبادرة القطاع الخاص نقاشا متزايدا في الشارع الفلسطيني، وقال هاشم الزغير رئيس اتحاد الغرف التجارية لمراسلنا "نريد أن يعلم الجمهور بأننا نريد باسم القطاع الخاص إبداء النصح لأصحاب القرار السياسي، ونحن لسنا مع أحد ضد آخر". واضاف "يريد القطاع الخاص أن يقوم بواجبه الوطني في هذه الظروف الصعبة".
أما العميد يوسف الشرقاوي، الكادر في حركة فتح، فاعتبر أن من واجب القطاع الخاص الفلسطيني الان دعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والوقوف إلى جانب الحكومة التي شكلتها. وقال الشرقاوي لمراسلنا "أطالب القطاع الفلسطيني الخاص بدعم الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، هذه الحركة الوطنية الإسلامية المناضلة التي تتعرض إلى ظلم كبير الان". واضاف "عليهم مسؤولية وطنية في رفع الظلم عن حركة حماس، أقول لهم هذا وأنا من حركة فتح وليس من حركة حماس، ولكن هنالك تصرفات لرئيس السلطة محمود عباس غير مقبولة لدينا". وقال الشرقاوي "حكومة حماس تمثل الشعب الفلسطيني وتمثلنا جميعا، وأريد من ممثلي القطاع الخاص أن يسألوا أبو مازن الذي يقول بأنه لا يضع العراقيل أمام حكومة حماس لماذا لم يصطحب معه أي وزير من هذه الحكومة خلال جولته الأخيرة". واضاف "إن حركة حماس تمثل نقطة ضوء كبيرة، علينا جميعا دعمها بكل ما أوتينا من قوة، ولن يرحمنا التاريخ إن تخلينا عنها".
من جانب آخر أبدى ممثلو القطاع الخاص في محافظة فلسطينية مختلفة، تأييدهم، للمبادرة التي أطلقتها مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، واعتبرت أن تحرك القطاع الخاص أخيرا في الجانب السياسي أمر هام وكان يجب أن يحدث منذ زمن.