أخبار

ساركوزي يبدأ اليوم زيارة للجزائر وسط توتر شديد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ساركوزي في الجزائر... رهانات الزيارة الأكثر جدلاً

ساركوزي: على فرنسا والجزائر التصالح مع الذاكرة والاتجاه الى المستقبل

باريس، وكالات: يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم زيارة دولة للجزائر تستمر ثلاثة أيام، مع توقعات إقتصادية مهمة، ووسط اجواء لبدتها تصريحات وزير جزائري بشأن دعم مفترض يلقاه ساركوزي من "اللوبي اليهودي". وقبل اسبوع من وصول ساركوزي جاءت تصريحات وزير المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس، لتزيد من تأكيد المخاطر التي تواجهها هذه الزيارة.

ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية عن عباس قوله "انتم تعرفون اصول رئيس فرنسا وتعرفون ما هي الاطراف التي اوصلته الى السلطة" قبل ان يوجه الاتهام الى "اللوبي اليهودي (..) المهندس الحقيقي لتولي ساركوزي السلطة". واثارت هذه التصريحات استياء كبيرا في فرنسا. وبعد مشاورات مكثفة قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نقض تصريحات وزيره واكد في اتصال هاتفي بالرئيس الفرنسي ان تصريحات عباس لا تعكس "في شيء موقف الجزائر".

وبدلا من الغاء الزيارة، قرر ساركوزي الابقاء عليها. وقال الخميس "اعتبر الحادث منتهيا وسازور الجزائر كصديق". وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة بثتها الاحد وكالة الانباء الجزائرية الحكومية عشية زيارته الجزائر، ان على فرنسا والجزائر "التوجه الى المستقبل" و"التصالح مع الذاكرة" التاريخية. واعلن ساركوزي من جهة اخرى ان المجموعة النفطية الفرنسية "توتال" ستستثمر 5،1 مليار دولار في الجزائر، وشركة "غاز دو فرانس" مليار دولار، علاوة على تمديد اتفاقاتها الخاصة بالغاز الجزائري الى 2019.

وكان ساركوزي، الذي رفض الدعاوي التي طالبته بالغاء رحلته الثانية إلى الجزائر منذ توليه السلطة في مايو آيار الماضي، قال انه اعتبر الملف مغلقا عقب إجرائه محادثات هاتفية مع نظيره الجزائري، مؤكدا انه سيمضي قدما في زيارته المقررة للجزائر التي تستغرق ثلاثة ايام. وقال ساركوزي في مقابلة بثتها وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية عشية الزيارة إن على فرنسا والجزائر "التطلع الى المستقبل" و"التصالح مع الماضي".

وكان الرئيس الفرنسي يلمح الى الجدل الذي تثيره مطالبة جزائرية لفرنسا بالاعتذار عن "جرائم" فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر التي تمتد بين عامي 1830و1962. وأكد ساركوزي أن الجزائر "شريك أساسي" في مشروع الاتحاد المتوسطي الذي يروج له.

الأزمة

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه اعتبر الخلاف الذي نشب بسبب تصريحات الوزير الجزائري ملفا مغلقا، عقب حديث اجراه مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة حول الموضوع. واوضح ساركوزي انه تحدث مطولا مع بوتفليقة عبر الهاتف، حيث قال له الرئيس الجزائري إن تعليقات الوزير لا تمثل باي شكل من الاشكال موقف الجزائر. وقال: "لقد اخبرته (بوتفليقة) انني احارب معاداة السامية ومعاداة الاسلام، وكل اشكال العنصرية بكل قوتي، وقد اعتبرت ان القضية مغلقة، وسأذهب إلى الجزائر بصفتي صديقا".

وكان الرئيس الجزائري قد نأى بحكومته عن تلك التعليقات. فقد أكد بوتفليقة أن ساركوزي يزور الجزائر كصديق للشعب الجزائري، وهي زيارة مهمة جدا للبلدين، حسب بيان صدر عن الرئاسة الجزائرية. يذكر ان العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة جمود عقب الغاء معاهدة الصداقة الثنائية بينهما بسبب رفض فرنسا قبول مطالب جزائرية بتقديم اعتذار عن جرائمها خلال فترة الاستعمار.

الخبر الجزائرية

بدورها تابعت صحيفةالخبر الجزائرية ملف زيارة ساركوزي إلى الجزائر، في موضوعين يكملان بعضهما الأول بعنوان "'لوفيغارو' أعادت نشر حوار الشريف عباس لـ'الخبر'.. الصحافة الفرنسية تصف وزير المجاهدين الجزائري بالعنصري"، حيث قالت: أثار الحوار الذي أدلى به وزير المجاهدين محمد شريف عباس لـ'الخبر' زوبعة إعلامية في فرنسا، قبل موعد الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر."

وأضافت: "قامت جريدة الفيغارو بإعادة ترجمة الحوار مبرزة في عنوانها أن الوزير الجزائري تهجم على الرئيس الفرنسي متهما إياه بالوصول إلى السلطة بفضل المساندة القوية التي لقاها هذا الأخير من طرف اللوبي اليهودي الذي يتحكم في قطاع الصناعة بفرنسا." وقالت: "من جهتها اعتبرت مختلف وسائل الإعلام الفرنسية الصادرة أمس أن تصريحا من هذا النوع يعد تهجما عرقيا تجاه اليهود في فرنسا وفي العالم كله. وكانت جريدة الفيغارو المعروفة بولائها لليمين الفرنسي قد نشرت أن الوزير الجزائري تحدث عن مساندة كبيرة لقيها الرئيس الفرنسي من إسرائيل..."

وتابعت تقول: "وفي نفس الصدد تحدثت الصحف الفرنسية عن الحساسية الكبيرة التي ميزت الزيارة المرتقبة للمطرب أنريكو ماسياس للجزائر رفقة الوفد الرئاسي الفرنسي، حيث تحدثت عن رفض عدد من المسؤولين الجزائريين لهذه الزيارة، موضحة أن الوزير الجزائري للمجاهدين وصف قرار ساركوزي بضم ماسياس للوفد الرئاسي بـ'الاستفزازي'."

أما الخبر الثاني، وهو عبارة عن مقابلة صحفية مع "الدكتور محمد القورصو، المتخصص في العلاقات الجزائرية الفرنسية." ورداً على أحد الأسئلة، قال قارصو: "هناك من يعتبر تسليم خرائط الألغام تعبيرا عن حسن نية تجاه الجزائر، من جانب الحاكم الجديد في فرنسا.."

وحول حسن النوايا الفرنسية تجاه الجزائر، وبخاصة بعد تسليم خرائط لمواقع الألغام، قال: "إذا كانت فعلا تعبيرا عن حسن نية، لماذا ترفض فرنسا لحد اليوم تسليمنا أرشيف الحرب؟ لماذا تعتذر فرنسا والكنيسة لليهود الذين تعرضوا للإبادة من طرف ألمانيا النازية بتواطؤ من حكومة فيشي ولا تفعل نفس الشيء تجاه الشعب الذي أبادت أبناءه؟" وأضاف: "إن الكيل بمكيالين في هذا الأمر والخطاب المزدوج الذي يجرّم تركيا ويغض الطرف عن مذابح أخرى أفظع، يجعلنا نتساءل إن كانت فرنسا ساركوزي صادقة في نواياها أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مراوغة سياسية للحصول على مبتغاها من الجزائر؟ إن قُبلة من فم ساركوزي هي قُبلة مسمومة وينبغي أن نكون يقظين إزاءها."

ساركوزي يزور قطر منتصف يناير المقبل

ويزور دولة قطر منتصف يناير المقبل وذلك فى اطار جولة له فى منطقة الخليج العربى تشمل كذلك المملكة العربية السعودية. وذكرت صحيفة الراية القطرية ان ساركوزى سيبحث فى زيارته مع القيادة القطرية العلاقات الثنائية والقضايا المتصلة بشوءون الشرق الاوسط فضلا عن التعاون الاقتصادى بين البلدين. وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة ان زيارة ساركوزى لقطر تأتى فى سياق افتتاح عدد من المشاريع الفرنسية الاقتصادية الهامة فى الدوحة أبرزها افتتاح فرع لشركة غاز دى فرانس شركة غاز فرنسا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف