أخبار

تنافس عائلي لخلافة بوتو قبل أن يجف دمها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لماذا يصر حزب الشعب على إجراء الإنتخابات في 8 يناير؟
تنافس عائلي لخلافة بوتو قبل أن يجف دمها


الحكومة الباكستانية تتمسك بتفسيرها لسبب وفاة بوتو

الاتحاد الاوروبي وفرنسا يعتبران ان التطرف قتل بوتو

بنازير بوتو تمنح جائزة السلام الايرلندية

أبناء بوتو يغادرون باكستان إلى دبي

باكستان: تحديد موعد الانتخابات التشريعية الاربعاء

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية

عبد الخالق همدرد من إسلام أباد، وكالات: كان الكثيرون يرون أن حزب الشعب الباكستاني لن يتحمل صدمة اغتيال زعيمته بينظير بوتو وسيطالب بتأجيل الإنتخابات. ولعل ذلك ما دفع زعيم حزب الرابطة رئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى الاستعجال في إعلان مقاطعة حزبه للانتخابات مباشرة بعد اغتيال بوتو؛ بيد أن قرار حزب الشعب بالمشاركة في الانتخابات الذي اتخذه الحزب أمس، أجبر نواز شريف على التراجع عن قراره الأول وأعلن أن حزبه أيضا سيشارك في الانتخابات. وبالنسبة إلى قضية خلافة الراحلة بوتو، فهي لا زالت تتفاعل في باكستان وإن كان الأمر قد حُسم دستوريا لصالح ابنها بيلاوال وزوجها آصف زرداري. ففي تحقيق مطوَّل لمراسلها من معقل حزب الشعب في إقليم السند، تتحدث صحيفة الغارديان عن "التنافس العائلي الذي طفا على السطح قبل أن تجف الدموع التي ذُرفت على بوتو."

التحقيق يبدأ في المقر التاريخي لأجداد العائلة في ميربور بلقاء مع ممتاز بوتو، زعيم عشيرة بوتو في إقليم السند الباكستاني، الذي بدت على وجهه علامات الحزن والغضب وعدم اليقين بعد "أفول نجم آل بوتو"، في حين راح زائروه وثلة من رجاله الواقفين وراءه وكأن الانطباعات نفسها قد استُنسخت على وجوهم جميعا.

يقول الشيخ بوتو، البالغ من العمر 74 عاما والذي اختلف مع بينظير منذ أكثر من 15 عاما وكان آخر مرة يلتقيها هي في عام 1995، إن صعود زرداري إلى قيادة حزب الشعب الباكستاني "ليس أقل من كارثة" إذ إنه "رجل أمي وليس لديه أي خلفية سياسية أو تجربة. فهو لن يتمكن من إدارة نفسه، تماما كما كان الأمر مع بينظير."

على صعيد آخر تحاول الحكومة تأجيل الإنتخابات مبررة بتدهور الوضع الأمني في كثير من المناطق وتلفات أصابت أجهزة الإقتراع في إقليم السند. والقرار الرسمي من جانب المفوضية الإنتخابية يتوقع خلال يوم أو يومين. وهنا ينشأ السؤال لماذا يصر حزب الشعب الباكستاني على إجراء الإنتخابات في موعدها على الرغم من اغتيال زعيمتها بينظير بوتو والوضع الأمني المتدهور عامة والمنفلت في بعض المناطق خاصة؟

وقد لا يكون من المبالغة القول إن عمل حزب الشعب السياسي يدور في فلك دم قيادة الحزب. ولا تزال صورة بوتو العائدة إلى باكستان زمن الجنرال ضياء الحق وهي تلقي كلمات نارية في الحشود الجماهيرية تحت لواء الحركة لاستعادة الديمقراطية (MRD)حاضرة فيالاذهان ، حينها قالتإن دم أبيها ومؤسس حزب الشعب لن يضيع بل سيكون نقطة انطلاق لثورة شعبية. وقد كسبت شعبية واسعة بإثارة العواطف لدى الشعب كبنت مظلومة لأب مقتول ظلما على الرغم من أنه تم إعدام ذي الفقار علي بوتو تحت أمر من المحكمة دون اعتبار لصحة الاتهامات الموجهة إليه وخطئها. وشاء القدر أن يكون دم بينظير بوتو عصا سحرية أخرى وجديدة بيد حزب الشعب لمواصلة نضاله السياسي في البلاد.

وفي هذا المنعطف الخطر عندما يقف العالم كله ولا سيما القوى الكبرى من الولايات المتحدة وبريطانيا إلى جانب حزب الشعب في حين يريد حزب الشعب كسب واستغلال العواطف الشعبية للوصول إلى سدة الحكم؛ لأن الوصول إلى العرش يكون نصب عيني الأحزاب السياسية كلها إلا أن حزب الشعب الباكستاني أكثر لهثا وراء الحكم. ومن أجل ذلك رجعت بينظير بوتو إلى البلاد تحت صفقة مع جنرال في الزي العسكري ومتمسك بزمام الحكم بطريقة غير دستورية رغم معارضة الحزب للدكتاتورية.

على صعيد آخر فإن حزب الرابطة جناح القائد الأعظم الحزب الحاكم السابق تضغظ على كواليس الحكم لتأجيل الانتخابات على الأقل لمدة شهر حسب تقارير لصحيفة محلية. ويرى أن حزب الشعب سيكسب بين 5-10 % أصوات إضافية بسبب تعاطف الشعب معه عقب اغتيال بينظير بوتو. كما أن بعض قادتها أبدوا مخاوفهم من الوضع الأمني في إقليم السند معقل حزب الشعب. أضف إلى ذلك أنهم يرون أن مرشحيهم يستحيل عليهم مواصلة الحملة الانتخابية هناك.

وفي السياق نفسه رفض حزب الشعب أي تأجيل للانتخابات وقد دعا السناتور بابر أعوان سكرتير المالية لحزب الشعب رئيس المفوضية الانتخابية من خلال مؤتمر صحافي إلى الحياد وأن لا يصبح طرفا في اغتيال بوتو بتأجيل الانتخابات. وحذر بابر بفوضى وعنف وحتى عصيان مدني جراء تأجيلها ومنع الشعب حقوقه الاجتماعية. والآن الكرة في مرمى الناخب الباكستاني ماذا سيقرر وفي حق من يستخدم صوته.

كوشنير: من الصعب فتح تحقيق دولى فى مقتل بوتو

من جهة ثانية اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليوم في اسلام اباد ان فرنسا والاتحاد الاوروبي يعتبران انه من الصعب فتح تحقيق دولي في مقتل بوتو كما تطلب عائلتها وحزبها. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن كوشنير قوله اذا كان طلبا لخبراء دوليين فلم لا نحن مستعدون لتأمين ذلك واذا كان طلبا دوليا بمعنى انه من الامم المتحدة فحينئذ هناك شروط ليس من السهل تلبيتها للاسف. ويقوم كوشنير بزيارة تستغرق يومين الى باكستان حيث جاء للتحدث باسم فرنسا والدول ال27 الاعضاءفي الاتحاد الاوروبي بطلب من الرئاسة السلوفينية.

غنوة بوتو

وينقلنا التحقيق إلى شخصية أخرى لتسليط الضوء من خلالها على الصراع القديم المتجدد داخل حزب الشعب، ألا وهي غنوة بوتو، زوجة الراحل مرتضى بوتو، شقيق بينظير الذي اغتيل عام 1996 في كراتشي عندما كانت اخته رئيسة للحكومة. تقول غنوة، وهي من أصل لبناني وقابلت مرتضى بوتو لأول مرة عندما كان في المنفى في سوريا، "إنني أضع المسؤولية الأخلاقية (بمقتل زوجها) برقبة بينظير بوتو. فإن لم تقم هي بقتله، فبالتأكيد كان موته أمرا مناسبا لأصدقائها ورفاقها في الحزب." وينتقل الصراع في العائلة ليطال الجيل الثالث منها متمثلا بابنة غنوة ومرتضى، فاطمة بوتو، الصحافية البالغة من العمر 25 عاما، والتي كانت وريثا محتملا لإرث بوتو السياسي بعد مقتل بينظير.

ويرى محللون أن حزب الشعب يريد استغلال مشاعر الشعب المشتعلة بسبب اغتيال بوتو؛ لأنها أصبحت مظلومة. والناخب العادي لا يستطيع تمالك النفس في مثل هذا الوضع. ومن هذا المنطلق يرى البعض أن الناخبين أصبحوا أكثر تعاطفا مع حزب الشعب مقارنة بما قبل تلك الفاجعة. ويبدو أن رصيده الشعبي زاد مقارنة بمنافسيه في الميدان.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف