أخبار

الهجوم الثاني لأحرار الجليل على معاهد تلمودية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تنظيم لم يأخذه أحد على محمل الجد
الهجوم الثاني لأحرار الجليل على معاهد تلمودية

الهجوم في القدس: ليبيا تعرقل تبني نص في الأمم المتحدة

ليبيا وإسرائيل يتبادلان الإتهامات بالإرهاب.. مجلس الأمن يفشل بإدانة هجوم القدس

عملية القدس تقلب الموازين.. هل وقعت الحرب؟

أسامة العيسة من القدس: ليست عملية القدس، التي نفذها مسلح في المعهد الديني ( مركاز هاراف )، هي الأولى التي تتبناها كتاب أحرار الجليل، ولكنها الأكثر صخبا وقوة، وتأتي بعد حدثين مهمين، ما يسميه الفلسطينيون وأصدقاؤهم المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، وقبل ذلك اغتيال قيادي حزب الله عماد مغنية.

وخلال السنوات الأربع الماضية، ظهر اسم كتائب أحرار الجليل، بشكل هادئ ومفاجئ، بإصدار بيانات باسم هذه الكتائب، أو عبر اتصالات هاتفية من مجهولين بوكالات الأنباء، لتبني عمليات بسيطة، مثل خطف سلاح جندي إسرائيلي، أو إطلاق التهديدات بالانتقام، مثلما حدث عقب تنفيذ متطرف يهودي مجزرة في مدينة شفا عمرو في الجليل، أسفرت عن مقتل خمسة من سكان المدينة وإصابة آخرين، عندما فتح القاتل النار على حافلة ركاب يوم 4 آب ( أغسطس ) عام 2005.

وبعد هذه المجزرة، التي لاقت ردود فعل غاضبة، أعلن متحدث باسم كتائب أحرار الجليل، ان تنظيمه سيرد على "المجزرة البشعة"، وسيهاجم أهدافا صهيونية، وقال إنها تأتي ضمن مخطط إسرائيلي لطرد العرب من ديارهم وهو الأمر "الذي لن يحدث أبدًا"، وانه لن يتم السكوت بعد الان على المجازر الإسرائيلية.

ولم يأخذ أحد تهديدات كتائب أحرار الجليل، على محمل الجد، والتي كان اسمها يظهر لأول مرة في التداول الإعلامي، عقب مجزرة شفا عمرو.

ولم يبد أن الجهات الإسرائيلية، أبدت أي اهتمام بهذا التنظيم الجديد، وهو ما حدث بالنسبة إلى الجهات الفلسطينية.

ولكن هناك من المراقبين، من لفتهم الإعلان عن هذا التنظيم، ورأوا أن بروزه وسط العرب في إسرائيل، أمر منطقي، بعد أن حدثت خلال السنوات العشر الماضية، تغييرات جذرية لجهة التمثيل السياسي للعرب الفلسطينيين في إسرائيل، والذي لم يعد مقتصرا على القوى التقليدية الواقعية المستأنسة كالحزب الشيوعي الإسرائيلي، بظهور قوى إسلامية وقومية، ما لبثت، أن رسخت وجودها على الأرض.

واتخذت هذه القوى، مواقف راديكالية، وأظهرت احتكاكا، بمثيلاتها في الأراضي المحتلة عام 1967، وكذلك مع القوى في الإقليم، مثل حزب الله اللبناني.

وكان اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة في نهاية شهر أيلول (سبتمبر) 2000، فرصة لهذه القوى لاختبار قوتها وفعاليتها، فاندلعت فيها انتفاضة أطلق عليها (هبة أكتوبر) قدمت فيها الجماهير العربية في إسرائيل عددا من الشهداء، واظهر التعامل القمعي القاسي من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية معها، تقدير هذه الأجهزة لما رأته خطورة هذه الخطوة.

وإذا كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نجحت في إخماد هبة أكتوبر، فإنها كانت تتفاجأ دائما بظهور عدد من الشبان والشابات الفلسطينيات، من حاملي الجنسية الإسرائيلية، وهم يتعاونون مع نشطاء الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وربما كانت المفاجأة الكبرى، لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، إقدام أحد المواطنين العرب في إسرائيل على تنفيذ عملية تفجيرية عام 2002، بعد أن جهز نفسه في مدينة جنين، بالتعاون مع الجناح العسكري لحركة حماس.

وخلال انتفاضة الأقصى، ألقت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، القبض على عدة فلسطينيين من حاملي الجنسية الإسرائيلية بتهمة التخابر مع حزب الله، وتقديم العون له، ووصل الأمر لرموز سياسية مثل اعتقال الشيخ رائد صلاح، أحد ابرز وجود التيار الإسلامي الراديكالي داخل إسرائيل، أو توجيه اتهامات أمنية خطرة لعضو الكنسيت عزمي بشارة، ممثل التيار القومي، الذي اضطر لاختيار المنفى، خشية من اعتقاله لفترات طويلة.

ووسط كل هذه الأحداث، تم نسيان كتائب أحرار الجليل، حتى يوم 10-8-2007، عندما قتل فلسطيني من قرية كفر مندا في الجليل، خلال تنفيذه عملية داخل أسوار القدس القديمة، فسارعت هذه الكتائب إلى تبنيها، مثلما فعلت تنظيمات فلسطينية أخرى، ولكن كتائب أحرار الجليل أبدت حسما غريبا عندما أعلنت أن الشاب احمد محمود الخطيب (27) عاما، الذي نفذ العملية هو من أعضائها، وانه ليس لأي فصيل فلسطيني علاقة بما حدث.

وما حدث، هو إقدام الخطيب، على خطف مسدس حارس إسرائيلي، للمدرسة الدينية الاستيطانية (عطيرت كوهانيم)، في البلدة القديمة من القدس، وحاول الخطيب إطلاق النار على الحارس، ولكن عطلا ما حدث، فلم ينطلق الرصاص، فتدخل حارس آخر باشر بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل الخطيب وإصابة عشرة آخرين، حسب الرواية الإسرائيلية، في حين أن مصادر فلسطينية اتهمت الحارس الإسرائيلي بالإجهاز على الشاب الخطيب بعد إصابته، وضربه حتى الموت.

وبعد الحادث، تحدث شهود عيان فلسطينيون آنذاك لمراسلنا، مشيرين إلى أن حارس الأمن الإسرائيلي الذي يعمل لدى إحدى شركات الأمن الخاصة التي تتولى حراسة المدرسة الاستيطانية، ألقى القبض على الخطيب حيا، ثم أجهز عليه، دون أن يشكل الخطيب الذي كان مصابا أي تهديد على حياة الحارس.

ولم تعلن إسرائيل هوية منفذ الهجوم في البداية، الذي لم يكن يحمل أي وثائق، ولم تقدم الرواية الكاملة لما حدث، رغم أن الكاميرات المبثوثة في مختلف أنحاء البلدة القديمة من القدس، وتعمل على مدار الساعة سجلت ما حدث.

وبعد ساعات من العملية، أصدرت ثلاثة فصائل فلسطينية بيانا تبنت فيه ما حدث، وهي الجبهة الشعبية، وفتح، وحركة الجهاد الإسلامي، ونعت الخطيب باعتباره مقاوما وشهيدا.

ولم تأخذ السلطات الإسرائيلية، خصوصا جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) هذا الإعلان من الفصائل الفلسطينية على محمل الجد، وسربت مصادر الشاباك معلومات إلى الصحافة بان الخطيب ينتمي إلى الجناح الشمالي للحركة الإسلامية داخل إسرائيل الذي يترأسه الشيخ رائد صلاح.

وشيع جثمان الخطيب في قريته، وابنه الشيخ رائد صلاح، بشكل مؤثر، وبالتزامن مع تشييع الجنازة، نشرت الشرطة الإسرائيلية شريطا التقطته الكاميرات يبين ما حدث، واظهر الشريط الخطيب وهو يتعقب الحارس الإسرائيلي ويقترب منه ومن ثم يختطف مسدسه، وفرار الحارس، وفشل الخطيب في إطلاق النار.

وبعد ذلك ينتقل الشريط، ومدته دقيقة واحدة، إلى مطاردة جرت بين الخطيب، والحارس الإسرائيلي، وإطلاق النار، ولم تنشر الشرطة بقية الشريط المفترض التي تبين اللحظات الأخيرة للخطيب، وكيفية مقتله، وهل تم ذلك بعد القبض عليه حيا؟.

وفي اليوم نفسه الذي تم فيه بث الشريط، أعلنت كتائب أحرار الجليل، أنها المسؤولة عن تنفيذ العملية، وان منفذها الشهيد الخطيب عضو هذه الكتائب، نافية أن يكون لأي من الفصائل الفلسطينية التي تبنت العملية أي علاقة بها، وأكدت أنها ليست العملية الأولى التي تنفذها هذه الكتائب دون الإفصاح عن المزيد.

ومثلما حدث في مرات سابقة، لم يتم أيضا اخذ إعلان كتائب أحرار الجليل، على محمل الجد، وساد الانطباع، أن الحديث يدور عن عملية فردية.

وغاب اسم الكتائب، حتى عاد أمس خلال عملية الهجوم، على المعهد الديني اليهودي في القدس الغربية، ولاحظ المراقبون عدة أمور، أولها، أن الهجوم استهدف معهدا تلموديا يخرج متطرفين، وهو ما يذكر بعملية احمد الخطيب ضد مدرسة عطيرت كوهنيم المتطرفة، في بلدة القدس القديمة في شهر آب (أغسطس) الماضي، واذا كانت عملية الخطيب فشلت، فان الكتائب استفادت من تلك التجربة لتنفذ عملية القدس الناجحة.

والأمر الثاني الذي لوحظ، انه في العمليتين، تبنت كتائب شهداء الجليل، ما حدث، ولكن في المرة الأولى تأخرت في الإعلان عن ذلك، في حين، انه في حالة الهجوم على المعهد التلمودي، سارعت إلى تبني العملية، وهو ما يعني أنها اكتسبت خبرة ودراية، وبان طرق الاتصال بين افرادها اصبحت سريعة.

والأمر الثالث، هو شكل الهجوم في العمليتين، فاحمد الخطيب استخدم سلاحا لإطلاق النار، وهو ما لجأ إليه منفذ عملية المعهد التلمودي، ما يشير إلى ارتباط بين العمليتين في الأسلوب.

وبعد عملية الخطيب، كتبت ايلاف انذاك، أن مصداقية تنظيم كتائب أحرار الجليل، كتنظيم سري بين العرب داخل اسرائيل، ستختبر جديته خلال أسابيع أو اشهر، وهو ما حدث، ولكن بعد سبعة اشهر، وبشكل غير متوقع أن يكون بحجم عملية المعهد التلمودي، التي دقت نواقيس الخطر لدى الدوائر الأمنية الإسرائيلية، ولكن بعد فوات الأوان بكثير.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
العين بالعين
kurd -

يعني كيف بدهم الاسرائيلين يقتلوا الفلسطيين واطفالهم ونسائهم وشيوخهم ومايشوفوا ردعاشت المقاومة عاشت المقاومة عاشت المقاومة

الم تكن تلك مجازر
ahmed -

ما يسميه الفلسطينيون وأصدقاؤهم المجازر الإسرائيلية في قطاع غزالم تكن تلك مجازر.....

الله ينصرهم
maha -

الله يقويهم وينصرهم على اعدائهم.(ما يسميه الفلسطينيون وأصدقاؤهم المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة)أوليس ما يحدث في غزة قمة المجازر؟لا حول ولا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل

الى رقم 2
سامي -

ما يسميه الفلسطينيون وأصدقاؤهم المجازر الإسرائيلية في قطاع غزه.هذه مجازر الصمت العربي في قطاع غزه

يا رب
مسلمه -

الله يقويهم و يعينهم على الظلم و ان شاء الله يرجع الحق رجع لنا بصيص من الامل و ان شاء الله املنا يتحقق يا الله يا ربنا يا كريم يا رب

حياد
وسام تابت -

;ما يسمية الفلسطينيون وأصدقؤاهم المجازر الاسرائيلية ما هذا الحياد ألا تر أيها الكاتب أنّ ما تفعله اسرائيل بالشعب الفلسطيني هو مجازر؟ لا أظن أنّ الصحف الأجنبية الكبرى تتردد يوماً في وصف العرب والفلسطينيين بأقذر النعوت دفاعاً عن اسرائيل وأعمالهاوها هو العالم الغربي يهب دفعة واحدة تعاطفاً مع اسرائيل فيما حط صمت رهيب حول مجاز غزة وقتل الأطفال. .

قويهم يا الله
عربية ثائرة -

الله يساعدهم على نحر إسرائيل و أعوان إسرائيل يارب يا قوي كما ينحر الأبرياء في غزة بقدرتك يا الله فالعين تدمع والقلب يخشع لما نرى عبر القنوات و لكن لا حول ولا قوة إلا بالله.

الى اين ذاهبون ياناس
د.عما قربي -

لن يتوقف مثل هذا العنف الى ان تزال من كتب المدرسة ثقافة العين بالعين. لا استوعب كيف يفرح بعض الناس لمشاهدة دم الأبرياء على مقاعد الدراسة وكتب التعليم وطاولات الطعام؟؟؟

استغراب
kady -

استغرب فعلا لتعليق كاتب المقال ما يسميه الفلسطينيون وأصدقاؤهم المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة .تحية إكبار وتقدير من شعب تونس لشعب فلسطين الجبار.

كيف يفرح بعض الناس
فلسطيني -

ارجو من سكان غزة لا يفرحوا لمصيبة الآخرين لأن دائرة العنف تدار بهذاالشكل

للرقم 2
لمى -

هذه مجازر بحق الاسرائيلين .. فهم يستحقو ان يذوقوا ما يتجرعه الفلسطينين والغزيين بالذات .... هم مدنيهم لا ذنب لهم ... ومدنيي الفلسطينين مذنبين .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

sans commentaire
benabdelkrim -

sans commentaire

فلينظر الصهاينة
مغربية -

صراحة أتعجب لصبر هذا الشعب القوي الفلسطيني ولايمانه القوي الذي انشاء الله سيحقق النصر لامة فلسطين فدماء مئات اشهداء لن تذهب هذرا هذه العملية التي قام بها البطل الشهيد هشام نصر الله أمثاله نستنا شئ ما واقائع المجزرة الرهيبة التي قام بها عدو الله جعله من أسفل السافيلين حسبي الله ونعم الوكيل لكن ما لا أفهمه هو عند موت خنزير يهودي تقوم الدنيا ولا تقعد لكن عندما تهدر دماء الشرفاء لا أحد يبالي يارب ماهذا أعنا

اللة أكبر
عصام سارى -

لا استطيع ان اصف مدى سعادتى بهذة العملية الجريئة لطالما تمنيت ان تنفذ جميع العمليات بهذة الحرفية ان اجمل ما فى هذة العملية اسلوبها وتوقيتها لا يسعنى الا ان اهنى منفذ العملية ومن ورائها وكم اتمنى ان التقى بهولاء الابطال سواء فى هذة الحياة او فى الحياة الاخرىواتمنى ان يعرف العالم اننا لم ولن ننسى القدس مهما مر من الزمن لانها القضية الاولى للامة الاسلامية

!!!!!!!!
من لبنان -

أولا هؤلاء ليسوا أبرياء أو مدنيين انما محتلين . كل رجل كل امرأة كل طفل اسرائيلي يعيش في فلسطين انمل هو محتل!! من لا يريد أن يكون هدفا للمقاومين يمكنه أن يغادر الى البلد الذي كان يحضنه.

لا ثأرا و لا ردا ...
الـــــــغــــــزاوي -

بعد هذه العملية الإستشهادية النوعية في مدينة القدس الغربية و في وكر أصولي عبري يتخرج منه’’دينيا’’ عتاة المستوطنين المجرمين الصهاينة,رجاء كفوا عن ترديد أوصاف ’’الرد أو الثأر’’ لشهداء غزة بمن فيهم الرضع و الأطفال و النساء و الشيوخ؛ حروب التحرير الوطني و أساليبها القتالية ما كانت قط ثأرا و لا ردا متنرفزا على جرائم حرب الإسرائيلي.إنه برنامج طويل المدى مخطط و مدروس ,و يستهدف أساسا البرهنة للعدو الإسرائيلي و على مدار أيام السنة أنه مكشوف أمنيا و عسكريا و مدنيا و إقتصاديا و كل مراكزه الحيوية في متناول اليد بالعطب و التدمير و الخسائر الموجعة, و أنه ليس بمنجاة عن العقاب.و متى إستوعب الإسرائيلي هذا الدرس البديهي-بعد سقوط ضحايا لا قبل له بتحمل مسؤوليات و عواقبها السياسية-سينزل الإسرائيلي تدريجيا عن صلفه و غروره ليقعد حول طاولة مفاوضات سلام,و المأمول و نرجو ألا تضيع و تذهب فيها تضحيات المجاهدين و المقاومين عبثا.