أخبار

الصين تشن حملة أمنية ودعائية للسيطرة على التيبت

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجنود الصينيون انتشروا في النيبال لمنع التظاهرات

انتخاب هو جينتاو رئيسا للصين لخمس سنوات اخرى

بكين، وكالات:اعلن المسؤولون الصينيون حملة امنية ودعائية لفرض تطبيق النظام في اقليم التبت ومهاجمة التأييد للدلاي لاما المنفي بعد ان هزت احتجاجات واعمال نهب مدينة لاسا عاصمة التبت وقالت بعض المصادر ان الاضطرابات ادى الى قتل العشرات.

وقال سكان تلك المدينة النائية الواقعة على ارتفاع كبير في جبال الهيمالايا يوم الاحد ان قوات مكافحة الشغب سيطرت على الشوارع وتراجع منازل التبتين.

وبعد يومين من اقتحام محتجين تبتيين والذين كان بعضهم يرتدى ملابس كهنة بوذيين ويرددون شعارات مطالبة بالاستقلال متاجر ومهاجمة مصارف ومكاتب حكومية مستخدمين الحجارة والمدى في مواجهة الشرطة. وقالت الصين ان عشرة مدنيين ابرياء على الاقل قتلوا معظمهم في حرائق اشعلها مثيرو الشغب.

ولكن مصدرا تبتيا خارجيا له علاقات وثيقة في لاسا قال ان هذا الرقم منخفض جدا. واشار الى شخص زعم انه احصى عددا من الجثث اكبر بكثير لاشخاص قتلوا في اعمال الشغب او حملة القمع التي تلت ذلك.

وقال المصدر لرويترز"قال انه توجد 67 جثة في مشرحة واحدة فقط.

"ولقد رأها بعينيه."

وقالت حكومة التبت في المنفى في شمال الهند ان نحو 30 شخصا قتلوا في اشتباكات مع السلطات الصينية. وتحظر بكين على المراسلين الاجانب تغطية الاحداث بحرية في التبت ومن ثم فلا يمكن التحقق بسهولة من هذه الادعاءات.

وجاء تفجر غضب التبتيين على الوجود الصيني في المنطقة بعد يومين من الاحتجاجات السلمية من جانب رهبان وهي تمثل صفعة كبيرة لاستعدادات بكين لدورة الالعاب الاولمبية في اغسطس اب عندما تريد الحكومة اظهار ازدهار الصين ووحدتها.

وخرج الرهبان الى الشوارع يوم الاثنين في ذكرى مرور 49 عاما على انتفاضة سابقة.

وامتد الاحتجاج بعد ذلك الى مناطق صينية يقطنها التبتيون.

واشارت السلطات الصينية الان الى حملة شاملة لمضاعفة الامن في المنطقة ومهاجمة التأييد العام للدلاي لاما الذي فر الى المنفى عام 1959 بعد انتفاضة فاشلة في ذلك العام.

وقالت صحيفة تبت ديلي يوم الاحد ان اجتماعا لكبار المسؤولين الاقليميين والامنيين يوم السبت اعلن ان "هذه الواقعة الخطيرة من القتال والتخريب والنهب والحرق خططت بدقة من قبل القوى الانفصالية العنصرية هنا وفي الخارج وهدفها هو استقلال التبت."

الولايات المتحدة تدعو الصين الى ضبط النفس

من جانبها دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت الحكومة الصينية الى "ضبط النفس" في ردها على التظاهرات المناوئة للصين في التيبت.وقالت رايس في بيان اصدرته وزارة الخارجية الاميركية "ندعو الحكومة الصينية الى ضبط النفس في رد فعلها على هذه التظاهرات، وندعو ايضا كافة الاطراف الى عدم اللجوء الى العنف".واشارت رايس الى انها تشعر "بحزن عميق" جراء تظاهرات يوم الجمعة التي "اسفرت عن خسائر بشرية"، معربة عن تخوفها من "استمرار اعمال العنف على ما يبدو".واضافت رايس "تقلقني ايضا المعلومات التي تتحدث عن زيادة وجود عناصر الشرطة والجنود في لاسا وحولها".

واضافت رايس "ندعو الصين الى احترام الحق الاساسي لجميع المواطنين بالتعبير سلميا عن وجهات نظرهم السياسية والدينية، والذي يحظى باحترام دولي".وخلصت رايس الى القول "ندعو الصين الى الافراج عن جميع الرهبان والاخرين الذين سجنوا فقط لانهم عبروا عن ارائهم".

ورايس هي حتى الان ارفع مسؤول في ادارة الرئيس جورج بوش يدعو بكين الى ضبط النفس.

وتعترف الولايات المتحدة بالتيبت على انها جزء من الصين لكن المسألة التيبيتية نقطة خلافية في العلاقات الصينية الاميركية التي ما زالت بالغة الحساسية.وقد اثار استقبال الرئيس بوش والكونغرس الدالاي لاما الزعيم الروحي للبوذيين التيبيتيين في تشرين الاول/اكتوبر غضب بكين.

واشار تقرير حكومي اميركي صدر في الفترة الاخيرة الى ان السلطات الصينية "استمرت في ارتكاب انتهاكات خطرة لحقوق الانسان" في التيبت في 2007. وتحدث عن عمليات تعذيب واعتقالات عشوائية واختفاء اشخاص.لكن الصين سحبت من لائحة "اسوأ منتهكي حقوق الانسان في العالم" في الوثيقة نفسها ووضعت في لائحة "البلدان الاستبدادية".


الناجون من قومية الهان يقولون ان سكان التبت أنقذونا

هذا ولم يعد يوم 14 مارس بالنسبة للكثير من سكان لاسا مجرد يوم جمعة آخر، بل انه اصبح اليوم الذى عمت فيه الفوضى العاصمة عقب اندلاع اعمال الضرب والتدمير والنهب والحرق .

ذكرت حكومة منطقة التبت اليوم (السبت) ان عشرة اشخاص على الاقل اكدت الانباء مصرعهم ومن بينهم عدة اشخاص نتيجة للحروق والجروح الناتجة عن طلقات الرصاص، لكن الكثيرين من قومية الهان الذين اسعفهم الحظ بدرجة كافية بالنجاة من هذه الكارثة ذكروا ان اهالى التبت انقذوهم .

قال سون بينغ جيانغ ، احد المنتمين الى قومية الهان ومالك متجر للسلع التكميلية على النمط التبتى بالقرب من دير راموجيا انه يدين بحياته الى امرأة عجوز من سكان التبت انقذته من النزيف حتى الموت .

قال سون (26 عاما) " لقد تعرضت لهجوم من جانب اكثر من 30 شخصا فى مثل عمرى عندما كنت افر من متجرى الى متجر صديقى ، لقد ضربنى الغوغاء وطعنونى " .

وأضاف سون " عندما تمكنت فى النهاية من الفرار، تعثرت قدماى وطرقت كل باب وجدته من اجل المساعدة، لكن لم يجب اى شخص سوى امرأة من التبت تقيم فى غرفة للعب الشطرنج ".

قال سون " انها بدت مفزوعة فى بادئ الامر لاننى كنت انزف بشدة لدرجة اننى استطعت بالكاد ان فتح عيناى، ثم اخذتنى الى الداخل وطلبت رقم الطوارئ 120 عندما هدأت الشوارع " .

يتلقى سون العلاج من اصابات فى ساقه وظهره فى المستشفى العام لقيادة التبت العسكرية.

جاء الكثير من سكان التبت المحليين خلال اعمال شغب يوم الجمعة من اجل مساعدة الصينى من قومية هان وحاصروا معا مثيرى الشغب الذين اندفعوا فى نوبة محمومة من التدمير.

وقالت ما روى شيا ، الصينية من قومية هان التى تمتلك متاجر للملابس والهدايا التذكارية فى شارع بارجور فى وسط المدينة ان مؤسساتها تعرضت للهجوم مرتين من جانب الغوغاء، وقد نجت بمساعدة مالكة منزلها وجيرانها من سكان التبت .

تذكر ما انها " سمعت فى حوالى الساعة الثانية مساء من يوم الجمعة الناس وهم يتصايحون فى الفناء قائلين ان مثيرى الشغب قادمين وانهم بحاجة الى الاختباء ".

قالت ما ان " جيرانها من سكان التبت واجهوا الغوغاء وطلبوا منهم عدم تخريب متاجرى " واضاف " اننى لم اعلم بالفعل ما الذى كان يجرى بالخارج هناك، لقد كان شيئا بشعا " .

بيد انه عندما قام المهاجمون بتخريب متاجرها، اضطرت ما واسرتها للاختباء تحت الاسرة فى غرف الفناء الخلفى .

ذكرت ابنة اختها وانغ يوي رونغ (9 اعوام) انها سمعت سكان التبت يتصايحون بالخارج ولم تجرؤ على ان تصدر صوت .

وقالت ابنة اخت ما الاخرى لو بى بى (10 اعوام) انهن اضطررن الى البقاء داخل المنزل ليوم كامل وتناولوا فقط المكرونة سريعة التحضير، وقالت الفتاة " لقد اخبرتنى عمتى عن الفوضى بالخارج واننا سنلقى مصرعنا اذا خرجنا " .

البقاء فى لاسا

إلى ذلك علمان مثيرى الشغب قد نهبوا مائة متجر على الاقل، وان مركز تسوق لاندون المكون من اربعة طوابق فى وسط المدينة القديمة الذى يبيع ملابس الاطفال قد التهمته ألسنة النيران التى أشعلها الغوغاء .

استطاعت مالكة منزلها، يه دان بينغ، وموظفيها ال 20 من سكان التبت النجاة بالكاد بعد ان اندفعوا نحو سطح المبنى، وقال يه ان " بعض الموظفين المحليين من التبت يعملون معى منذ عدة اعوام وقد عرضوا حماية سلعى فى المتجر ".

اضافت " لقد بكيت انا والعاملين لدى مما شاهدناه وتعرضنا له، ولقد اصبت بصدمة عندما شاهدت جهد اعوام من العمل الشاق يلتهمه الحريق ".

بيد ان المرأة التى جاءت الى لاسا منذ 15 عاما من مقاطعة تشيجيانغ الساحلية قالت انها ستبقى فى لاسا لانها اتخذت من هذا المكان وطنا ثانيا لها .

قالت يه " اود ان تتعامل الحكومة مع هذه الواقعة على النحو الصحيح وان تجعل من لاسا مكانا آمنا مرة اخرى".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف